العنوان بيان من الطلبة اليمنيين الإسلاميين في أوروبا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-نوفمبر-1978
مشاهدات 89
نشر في العدد 421
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 28-نوفمبر-1978
في بيانين صدرا في الجمهورية العربية اليمنية عما يسمى «الجبهة الوطنية الديمقراطية» بمناسبة اغتيال الرئيس الحمدي، جاء ما يلي «لقد لجأت الدوائر الأجنبية المتآمرة إلي التصفية الجسدية لإرهاب أبناء اليمن الشرفاء، خصوصًا في القوات المسلحة والأمن ومصادرة حقوقهم الوطنية... الخ».
ونحن من منطلق إسلامي لا يتبدل، ندين القتل أيًا كان إلا بثلاث: الثيب الزاني، والقتل العمد، والمرتد عن الإسلام .
ولذا فنحن ندين اغتيال الحمدي، ونطالب بالتحقيق في الحادث، والقصاص من القتلة.. ولكننا لا نقف عند هذا الحد، فالدوائر الأجنبية -المتآمرة- التي يشير إليها البيان، قتلت الكثيرين من زعمائنا اليمنيين، فلماذا سكت عنهم البيان الأحمر؟ لماذا لم تطالب الجبهة بالتحقيق في اغتيال القاضي عبد الله الحجري؟ ومن الذي قتل عضو المجلس الجمهوري السابق محمد علي عثمان في تعز؟ ومن قتل النعمان وزير الخارجية في بيروت؟ ومن قتل الحردي في شارع الحمراء؟ ومن قتل الشعيبي مؤلف كتاب: «اليمن الجنوبي خلف الستار الحديدي»؟ ومن أطلق النار
على الوزير في بيروت؟ من؟ من الذي فعل كل ذلك يا أدعياء الديمقراطية والوطنية؟ من فعل ذلك يا صناع التصفيات الجسدية؟ من ذا الذي يقف خلف تلك المجازر والاغتيالات حتى كتبت «الثورة» وفي ظل الحمدي تقول: هل تصبح لندن مسرحًا لاغتيال رجالات اليمن بعد بيروت؟ بيروت التي كتبت عنها نفس الجريدة وفي ظل الحمدي أيضًا، كتبت تقول: بأن اليمن ستقطع علاقاتها مع لبنان إذا لم تضع حدًا لاغتيال الزعماء اليمنيين هناك؟
من فعل كل ذلك يا أعضاء الجبهة الوطنية وقادتها حتى جئتم تتباكون على التصفيات الجسدية، وعلى الديموقراطية وقد دفنتموها بأيديكم؟ اين کنتم یا أدعياء السلام ومصاصي الدماء عندما قتل هؤلاء جميعًا، وما هي الدوائر الأجنبية وراء اغتيالهم، وانتم تعرفونهم، وأنتم تنكرون، و تتسترون خلف شعارات الديموقراطية والوطنية والسلام، وكلها منكم براء.
إن التدخل الأجنبي الحقيقي بوجهه المفضوح هو الذي يقف وراء كل هذه الجرائم البشعة، وأنتم تعرفونه جيدًا فهو منكم وإليكم.. إننا نرفض في إباء ونقاوم كل تدخل في شئون بلادنا، وندعو مواطنينا عسكريين ومدنيين للوقوف صفًا في مواجهة أي عدوان على سيادتنا واستقلالنا، سواء جاء من الشرق الشيوعي أو الغرب الاستعماري .
إن دعوتكم يا رفاق الجبهة الوطنية لتوحيد اليمن، إنما هي حق أريد به باطل. ترفعون الشعارات الزائفة في يد، وتخفون المسدس وراءكم... تنادون بالوحدة، وتشربون من دماء الشرفاء.. ترفعون راية الديموقراطية وأنتم أعدى أعدائها.. فالديموقراطية لكم أنتم.. والعبودية والموت لغيركم ..
ونحن نسألكم: كيف تكون الوحدة؟ بالاغتيالات والجرائم، أم بالحوار والحجة؟ وبأي عقيدة ستوحدون اليمن يا ديموقراطيون.. يا وطنيون یا مارکسیون عفلقیون.. يا جورجیون حواتميون.. يا ناصريون؟! توحدونها بعقيدة الإسلام، وهل تجرأون علي أن تقولوها، أم بالعقيدة الماركسية التي بعتم أنفسكم لها، وها أنتم تودون أن تبيعوا بلادكم لها، وترفعون ضلالًا وزيفًا شعار الوحدة لليمن؟!
إننا نحن الطلاب المسلمين نعلنها في وضوح بأننا نؤمن ليس فقط بيمن موحد، بل بأمة عربية واحدة، ذات رسالة عملاقة تخيف الشرق والغرب، هي رسالة الإسلام.. وهذا هو طريقنا. واليمن جزء من هذه الأمة الإسلامية العربية.. وسيتوحد اليمن طال الزمن به أم قصر، على الإسلام والعقيدة.. والذين أشعلوا الفرقة بين اليمن ليسهل عليهم ابتلاعه، سيعرفون أن اليمن مر المذاق، صعب الابتلاع، عسير الهضم على الطامعين والعملاء، من الذين يعملون لحساب البابا والمخابرات المركزية الأمريكية، ومن الذين باعوا أنفسهم وضمائرهم للشيطان الأحمر ...
وإن اليمن لن توحدها إلا العقيدة الإسلامية وحدها، فقد كانت هي حبل الله المتين اعتصمت به فتوحدت، وقطعوه فانقسمت، وسوف تعود إليه قريبًا، وإنا بإذن الله جندها الغالبون .