; بين إمبراطورية اليمين.. ودكتاتورية اليسار | مجلة المجتمع

العنوان بين إمبراطورية اليمين.. ودكتاتورية اليسار

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1976

مشاهدات 78

نشر في العدد 318

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 21-سبتمبر-1976

عندما صدرت إجراءات الحكومة الكويتية الأخيرة بشأن حل مجلس الأمة واستقالة الحكومة وتعديل قانون المطبوعات، أثارت هذه الإجراءات جهات عدة على المستوى الداخلي والخارجي وقد تبين للأوساط المحلية حقيقة ما حدث لما تعرفه هذه عن طبيعة المجتمع الكويتي ولكن الصدى الأكبر والذي أثار حفائظ القوم. هو الذي تجلى في موقف بعض دول المنطقة وما تم من تصريحات لحكوماتها.. كما تعمدت صحفها أن تثير أنواعًا من الدس والقلاقل أو أن تغني وتزمر لما حدث فاضحة بموقفها حقيقة أوضاعها المتردية سواء أكانت يمينية أو يسارية.

فقد أحدث تصريح أحد حكام اليمين بشأن ارتياحه عن الإجراءات الكويتية الأخيرة وتفاؤله الشديد بما يجري في الكويت. أحدث نوعًا من الاستياء عند العقلاء. كما كان للمطاعن اليسارية وتحريضها الرخيص عبر صحافتها المؤسسة ما يدعو لوقفة تأمل إزاء أوضاع تلك الحكومات فبلاد تعلن معارضتها لما تم وليس من هدف سوى ما يضمره حكامها من قديم لبلدنا... وما صرحوا به لا يزيد على كونه محاولة فاشلة لأحداث توتر وعدم استقرار لتعقبه خطوة أخرى يستفيدون منها فقد دأبوا على هذا الأسلوب واعتادوه. وأما البلد الآخر فبارك الخطوات المتخذة لأنه يأمل أن تكون الكويت امتدادًا له فكما يحكم حكمًا بوليسيًا حتى وضع نفسه شرطيًا.. كما درجت التسمية. فهو يريد الكويت أن تحذو حذوه وتسير على دربه وبالتالي تنتهي قضية الحرية في الكويت.. وهذا الذي يهدف إليه هذا البلد لا يسعى إليه من ذات نفسه إلا أنه يمثل حلقة من حلقات الصراع التي تعتمدها أمريكا في المنطقة لتنفذ لها ما تشاء.

والكويت بلد آخر مستقل... عاش حياته أبيًا. لم يعجب بهؤلاء أو يفرح لهؤلاء ولكنه كان متميزًا متحديًا لكل ما يقال أو يكتب كذبًا أو زورًا ضده ومن هنا فإن الديمقراطية كانت ظاهرة صحية في الكويت جعلت الأعداء والحساد يتربصون بالكويت لإسقاطها سواء أكانوا يسارًا أو يمينًا وحاولوا جهدهم بشتى الوسائل لإزاحتها ليتمكنوا من الإضرار بالبلد عمومًا.. لا الشعب وحده ولا الحكومة وحدها.. ولكن لتضرب الحكومة بالشعب وليضرب الشعب بالحكومة. 

نحن نرفض أن تكون الكويت كما تتمناه إمبراطورية اليمين أو ديكتاتورية اليسار في شكل الحكم القائم فالديكتاتورية التي أجدبت حتى الأرض ولم تؤد إلى خير في فترة طالت لها في الحكم.. ولم تتحول بلادها إلا إلى مقبرة على يديه فنحن نرفض هذا لأننا رأينا ثمار التجربة المرة. وها هو ذلك البلد مكبل مقيد.. يقتل فيه من يتكلم عن الحرية أن بقي من يتذكرها..

ونرفض شكل النظام الآخر لأنه يقوم على الظلم والعسف وعلي توجيهات خبراء التعذيب من أمريكا وإسرائيل.

الرابط المختصر :