; بين يدي تفسير سورة لقمان (4 من 4).. آداب وأحكام | مجلة المجتمع

العنوان بين يدي تفسير سورة لقمان (4 من 4).. آداب وأحكام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-يوليو-2011

مشاهدات 50

نشر في العدد 1962

نشر في الصفحة 44

السبت 23-يوليو-2011

دراسات لم تنشر لفضيلة الدكتور السيد نوح يرحمه الله تابعنا في العدد الماضي بعض معاني مفردات سورة لقمان إلى جانب المعنى العام والإجمالي للآيات، وأيضًا بعض الإشارات السريعة لدلالات الآيات وتستكمل في هذا العدد باقي هذه الدلالات، وما يمكن الاستفادة به من هذه الآيات.

دلالة الآيات

دلت هذه الآيات على طائفة من الآداب والأحكام ودونك هذه الآداب وتلك الأحكام إن القرآن الكريم من عند الله وليس من عند بشر والدليل البدء بهذه الأحرف الم.. والإخبار عنها بأنها مادة هذه الآيات التي يتألف منها القرآن الكريم، فهل يستطيع من ينكر هذه الحقيقة وهو يحفظ هذه الأحرف أن يأتي بقرآن مثل هذا القرآن، أو بعض منه عشر سور أو حتى سورة واحدة لقد حاول هؤلاء من قبل وعجزوا وبقى العجز ديدنهم، ودأبهم إلى يومنا هذا وسيظل كذلك إلى يوم الدين.

وجاءت آيات أخرى تسند إنزال هذا القرآن إلى الله عز وجل وحده ومنها قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ﴿١٩٤﴾ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ﴿١٩٥﴾﴾ (الشعراء:194:192). وقوله تعالى: ﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ﴿٥﴾ رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴿٦﴾ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٧﴾﴾ (الدخان:7:3)، وقوله تعالى: إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ﴿١﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ﴿٢﴾ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ﴿٤﴾ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ﴿٥﴾﴾ (القدر:5:1).

- إن القرآن الكريم هو تمام وكمال الحكمة والإتقان قال تعالى: ﴿ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ﴿٢﴾﴾ (لقمان)، ولم لا يكون كذلك، وقد نزل من لدن حكيم خبير كما أخبر -سبحانه- بذلك في كتابه فقال:  ﴿الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴿١﴾﴾ (هود) ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ﴿٤١﴾ لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ﴿٤٢﴾﴾ (فصلت:42:41) و﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ﴿٨٢﴾﴾ (النساء).

إن القرآن الكريم مصدر الهداية والسبب في تنزيل الرحمات ولاسيما عند تلاوته والعمل بأحكامه وآدابه قال تعالى ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ﴿٢﴾﴾ (البقرة)، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ﴿٥٧﴾ قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ﴿٥٨﴾﴾ (يونس:58:57).

إن المحافظة على الصلاة ومراعاة حقوقها واستيفاء شروطها والإيمان اليقيني بالآخرة ذلك كله أبرز صفات المحسنين الذين تحدثت عنهم الآيات قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ﴿٣﴾﴾ (النمل).

إن الإحسان هو الظفر بكل مطلوب، والفرار من كل مرهوب ولا سيما في الآخرة قال تعالى:  ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴿٥﴾﴾ (لقمان:5:4)، ﴿ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴿٩٧﴾﴾ (النحل)، ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ﴿١﴾ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ﴿٢﴾ وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ﴿٣﴾ وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ﴿٤﴾ وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ﴿٥﴾ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ﴿٦﴾ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ﴿٧﴾ وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ﴿٨﴾ وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ﴿٩﴾ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ﴿١٠﴾ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴿١١﴾ ﴾ (المؤمنون10:1).

ما يستفاد من الآيات وعلى ضوء ما دلت عليه الآيات يمكن أن يستفاد منها ما يأتي: - الإرتماء في أحضان القرآن الكريم

وإتخاذ هذا القرآن شرعة ومنهاجًا وعدم الرضا بغيره هاديًا ودليلًا، ويعين على ذلك: أن هذا القرآن من عند الله الذي هذا القرآن أخرج للإنسانية أعظم الرواد والقادة حين فقهه هؤلاء وعملوا به في كل شؤون حياتهم ضرورة سماع صوت الفطرة لا سميا وقت الشدة والمحنة لأنه الدين الصلاة نور وضياء في ديننا الحنيف والزكاة برهان الصدق في الاإلتزام بهذا إذ يقول.. والصلاة نور والصدقة برهان يعين على ذلك، ينادي بأن الله عالم بكل شيء يعلم السر وأخفى، والمصلح من المفسد وإذا كان هذا شأن منزله، فإن هذا القرآن لن يدع شيئا مما يتصل بحياتنا إلا دخل فيه كما قال سبحانه: ﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ﴿٣٨﴾﴾ (الأنعام: (۳۸)- ﴿ وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ﴿٨٩﴾﴾ (النحل).

ب - أن هذا القرآن قد أخرج للإنسانية أعظم الرواد والقادة حين فقهه هؤلاء فارتموا في أحضانه، وعملوا به في كل شأن من شؤون حياتهم وفي كل ناحية من نواحيها، وما ثبت نجاحه ولو مرة يمكن أن يتكرر ألف مرة بشرط أن يأخذه المسلمون بقوة وصدق وإخلاص.

ج - إن المناهج والأنظمة التي تحاكمت إليها البشرية بالأمس واليوم قد ثبت فشلها، وبانت خسارتها، وما أغنت أهلها الذين قاموا بصنعها وتوريدها للبشرية من شيء فضلًا أن تغني فتسعد غيرهم من الناس.

- ضرورة الإحسان في كل شيء فقد جاء في الحديث: »إن الله كتب الإحسان على عن كل شيء« ويعين على ذلك:

دوام النظر في نعمة الله التي تغمرنا من أعلى إلى أدنى، تعلم منها ما تعلم، وتجهل منها ما تجهل ﴿أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ﴿٢٠﴾﴾ (لقمان: ۲۰) ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ﴿٣٤﴾ ﴾ (إبراهيم: ٣٤)، فإن شهود النعمة يقود حتمًا إلى شهود المنعم، وتلك أولى درجات الإحسان أن تعبد الله كانك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

ب - سماع صوت الفطرة، ولا سميا في وقت الشدة والمحنة فإنه ينادي بأن الله عالم بكل شيء، رقيب على كل شيء قال تعالى: ﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ﴿٦٤﴾﴾ (الإسراء : 64)، ﴿ وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ﴿٣٢﴾﴾ (لقمان: 32) ﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ﴿٢٢﴾﴾ (يونس: (۲۲).

ج - النظر إلى هذا الإحسان وهو الفلاح في الدنيا والآخرة، فإن من لاح له بريق الأجر هان عليه ظلام التكليف.

د - محاسبة النفس أولا بأول حتى تتعود هذا الإحسان، قال تعالى : ﴿ فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٧﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴿١٨﴾﴾ (الحشر:8:7).

ضرورة الاهتمام بالصلاة والزكاة فإن الصلاة نور وضياء في ديننا الحنيف والزكاة برهان الصدق في الالتزام بهذا الدين إذ يقول: والصلاة نور والصدقة برهان يعين على ذلك: أن نتذكر أن الصلاة هي أول ما يحاسب عليه يوم القيامة، فإن صلحت صلح ما بعدها وإن ضاعت ضاع ما بعدها، وأن الله بدً وختم بها صفات المؤمنين في سورتين من كتابه المؤمنون- المعارج، وأن من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانا يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف.

ب - وأن الزكاة تطهير وتزكية للنفس نفس المعطى والآخذ وللمال قال تعالى: ﴿ خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١٠٣﴾﴾ (التوبة:103)، وأنها تكون سببًا في الوقاية من النار، إذ يقول : «اتقوا النار ولو بشق تمرة».

المناهج والأنظمة التي تحاكمت إليها البشرية ثبت فشلها وبانت خسارتها وما أحوجنا إلى المنهج الرياني دوام النظر في نعمة الله التي تغمرنا فإن شهود النعمة يقود حتمًاإلى شهود المنعم وتلك أولى درجات الإحسان أن تكون الأخرة حاضرة اعيننا في كل شي فان ذلك طريق الاستقامة والقوى الـ وى الله، وعدم السماع الشياطين الأنس والجن كما قال سبحانه ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾﴾ (الانعام:113 ) ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ ﴿٤﴾﴾(النمل)  ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ﴿٧٤﴾﴾(المؤمنون:74) وقال تعالي: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴿٩٢﴾ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴿٩٣﴾﴾ (الحجر:93:92).

«لن تزولا قدمًا عبد يوم القيامة على بسال من أربع من عمره فيما الفناء ومن، امن الكنسية وقيمة فيما إعلام وعن ماله من الفقة ومن عليه ماذا عمل به».

ويقول تعالي: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ﴿٦﴾ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٧﴾﴾  (لقمان:7:6)، يقول الحافظ ابن كثير -يؤحمه الله- في بيان مناسبة هاتين الآيتين لم قبلهما: لما ذكر تعالى حال السعداء، وهم الذين يهتدون عطف بذكر بكتاب الله سماعه حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الإنتفاع بسماع كلام الله، وأقبلوا على استعمال المزامير والغناء بالألحان والآت الطرب.. وذكر الحافظ السيوطي سبب نزول هائين الأبنين نقلًا عن ابن جرير الطبري فقال المخرج ابن و جرير من طريق العوفي ابن عباس قوله، ومن الناس من يشتري لهو الحديث- قال : نزلت في رجل من فريش تشترى جارية عقلية والخرج ابن جوهر عن ابن عباس قال النزلك في النشر بن الحارث اشترى فينة وأي  »مارية مفنية« وكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قيمته فقال: أطعميه واسقيه، و عليه وقال: هذا غير عما بدعوتك إليه محمد من الصلاة والصيام وان تقاتل بين يديه فنزلت الآيات.

الرابط المختصر :