العنوان تأملات تاريخية قرامطة الأمس وقرامطة اليوم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1985
مشاهدات 70
نشر في العدد 725
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 16-يوليو-1985
القتل والحرق والابتزاز وسفك الدماء البريئة دون رادع من خلق أو دين ودون تمييز بين طفل أو شيخ أو امرأة أو رضيع والتعاون مع أعداء الله من نصارى ويهود وغيرهم كان ولا يزال شعار كل الفئات الباطنية الحاقدة عبر تاريخنا الإسلامي ويأتي القرامطة على رأس تلك الفئات هؤلاء القرامطة يدعون أنه لا غسل من الجنابة وأن الخمر حلال وأن الصوم في السنة مرتان يوم النيروز ويوم المهرجان وأن الحج والقبلة إلى بيت المقدس فقط هذا إلى جانب معتقدات باطلة كثيرة في غاية الكفر البواح.
- تحدثنا كتب التاريخ عن السجل الأسود القائم للقرامطة فتقول:
- في سنة ٢٨٦هـ ظهر في البحرين أبو سعيد القرمطي وقويت شوكته وأغار على البصرة ونواحيها وأعمل فيها القتل والدمار حتى أنه هزم جيش الخليفة المعتضد بالله عدة مرات!
- وفي سنة ٢٨٩هـ ظهر في الشام أيام الخليفة المكتفي بالله الحسين بن زكرويه القرمطي حيث زعم أنه لقبه المدثر وأنه المعنى في السورة «سورة المدثر» وعاث وأفسد الحرث والنسل.
- وفي سنة ٣١٦هـ وأيام الخليفة المقتدر بنى أبو طاهر القرمطي دارًا أسماها دار الهجرة يأوي إليها اللصوص والمجرمون وشذاذ الآفاق فأفسدوا في الأرض وفتكوا بالمسلمين وهزموا جيش المقتدر أكثر من مرة وقطعوا طريق الحج وخرج أهل مكة عنها خوفًا من القرامطة ونسق القرامطة مع النصارى فقصدت الروم ناحية خلاط وأخرجوا المنبر من مسجدها وجعلوا الصليب مكانه.
- وفي عام ۳۱٧ هـ أغار عدو الله أبو طاهر القرمطي على مكة وقتل الحجيج في المسجد الحرام قتلًا ذريعًا وطرح القتلى في بئر زمزم وضرب الحجر الأسود بدبوس فكسره ثم اقتلعه وظل حبيسًا عندهم حتى عام ٣٣٩ هـ حيث أعيد أيام خلافة المطيع.
- وفي سنة ٣١٩هـ نزل القرامطة الكوفة وأعملوا فيها الخراب وخاف أهل بغداد من دخولهم إلى بغداد واستغاثوا ورفعوا المصاحف.
- بين ۳۲۲- ۳۲۷ هـ قطع القرامطة طريق الحج من بغداد ولم يعيدوا فتح الطريق إلا مقابل كل جمل خمسة دنانير وهي أول سنة أخذ فيها المكس «الضريبة» عن الحجاج.
- وفي سنة ٣٥٧ هـ ملك القرامطة دمشق ولم يحج أحد فيها.
- أما قرامطة اليوم فلا يقلون إرهابًا وابتزازًا عن أسلافهم قرامطة الأمس في محاربتهم لدين الله وأهله وتعاونهم مع أعداء الله وتسليمهم الأرض والمقدسات بلا مقابل وهذه روابي الشام وذرى لبنان قد رويتا بدماء الأبرياء الذين راحوا ضحية إجرام هؤلاء المجرمين والحوادث الإجرامية التي تعرضت لها الكويت سابقًا وقتل النساء والأطفال والشيوخ في المتنزهات الشعبية مؤخرًا دليل جديد على عراقة هؤلاء القرامطة وولوغهم في مستنقع الإجرام الآسن.
فهل يعي المسلمون دروس التاريخ جيدًا ويبادروا قبل فوات الأوان لاتخاذ موقف موحد وحاسم وجاد تجاه هؤلاء القراصنة الجدد أحفاد قرمط الذين باتوا معروفين من الجميع إنقاذًا للبلاد والعباد والضرع والنسل من شرورهم وآثارهم ومخططاتهم الشيطانية... اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل