; تبسيط الفقه.. الجنائز | مجلة المجتمع

العنوان تبسيط الفقه.. الجنائز

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1972

مشاهدات 99

نشر في العدد 93

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 28-مارس-1972

تبسيط الفقه

الجنائز

الإنسان مهما يطل أجله، فإنه لا بد مرتحل... إنه ينتقل من دار العمل، إلى دار الجزاء، فالدنيا ممر، والآخرة مقر، ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾. ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ. وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ. وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ. وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ.  إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾. فكلنا سوف يموت. وهذا البحث خاص فيما يجب في حالة الموت.

ما يفعل بالمحتضر :

يسن أن يوجه من حضرته الوفاة إلى القبلة بأن يجعل على جنبه الأيمن ووجهه لها، إن لم يشق ذلك، وإلا وضع على ظهره ورجلاه للقبلة، ولكن ترفع رأسه قليلًا ليكون وجهه لها. ويلقن الشهادة بأن تذكر عنده ليقولها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنه ليس مسلم يقولها عند الموت إلا أنجته من النار» ولا يقال له قل: لئلا يقول: لا، ولا يلح عليه متى نطق بها مخافة أن يضجر، إلا إذا تكلم بكلام أجنبي بعد النطق بها، فإنه يعاد له التلقين، ليكون النطق بها آخر كلامه من الدنيا.

ويسن أن يدخل عليه حال احتضاره، أحسن أهله وأصحابه، وتسن كثرة الدعاء له وللحاضرين، وأن يبعد من مكانه الحائض والنفساء والجنب، وأن يوضع عنده طيب، وأن يقرأ عنده سورة «يس».

ويسن للمحتضر أن يحسن الظن بالله تعالى، لما جاء في الصحيحين قال الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي» كما أن من يجلس عنده يرغبه في أن يحسن الظن بالله تعالى.

ویسن تغميض عينيه، وأن يقول مغمضة: «بسم الله وعلى ملة رسول الله، اللهم اغفر له، وارفع درجته في المهديين، وأخلفه في عقبه، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره ونور له فيه» روى هذا عن النبي لما أغمض أبا سلمة .

ما يفعل بالميت قبل غسله:

إذا مات المحتضر، يسن شد لحييه بعصابة عريضة، تربط من فوق رأسه، وتليين مفاصله برفق ورفعه من الأرض، وستره بثوب سترًا له عن الأعين، بعد نزع ثيابه التي قبض فيها، ويباح إعلام الناس بموته، ليشهدوا جنازته، بدون رفع الصوت بالإعلام .

غسل الميت:

يشترط لفريضة غسل الميت شروط :

1- أن يكون مسلمًا فلا يفترض تغسيل الكافر، بل يحرم.

2- ألا يكون سقطًا بأن نزل من بطن أمه قبل أربعة أشهر، أما إذا أتم أربعة أشهر كاملة فيجب غسلة.

3- أن يوجد من جسد الميت مقدار ولو قليلًا.

4- ألا يكون شهيدًا قتل في إعلاء كلمة الله، لقوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد: «لا تغسلوهم فإن كل جرح أو دم يفوح مسكًا يوم القيامة» رواه أحمد. ولم يصل عليهم.

ويقوم التيمم مقام غسل الميت عند فقد الماء أو عند تعذر الغسل .

تكفين الميت:

هو فرض كفاية على المسلمين إذا قام به البعض سقط عن الباقين وهو نوعان: واجب ومسنون: فالواجب ثوب يستر جميع بدن الميت مطلقًا، ذكرًا كان أو أنثى، ويجب أن يكون الثوب مما يلبس في الجمع والأعياد، إلا إذا أوصى بأقل من ذلك فتنفذ وصيته، ويكره تكفينه فيما هو أغلى من ملبوس مثله في الجمع والأعياد إن أوصى بذلك.

وأما المسنون فمختلف باختلاف الميت، فإن كان رجلًا سن تكفينه في ثلاث لفائف بيض من قطن ويكره الزيادة عليها كما يكره أن يكره أن تجعل له عمامة، وأما الأنثى فتكفن في خمسة أثواب بيض من قطن وهي إزار وخمار وقميص ولفافتان. ويسن أن يكفن الصبي في ثوب واحد، وأن تكفن الصبية في قميص ولفافتين.

الصلاة على الميت:

الصلاة عليه فرض كفاية: لقوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا على أطفالكم فإنهم أفراطكم» وقوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا على صاحبكم، وإن أداها مكلف واحد ولو أنثى جازت، لأنها صلاة ليس من شرطها الجماعة، فلم يشترط لها العدد.

وشروطها ثمانية:

النية -والتكليف- واستقبال القبلة -وستر العورة- واجتناب النجاسة -وحضور الميت إن كان بالبلد- وإسلام المصلى والمصلى عليه -وطهارتهما ولو بتراب لعذر.

وأركانها سبعة:

القيام –والتكبيرات الأربع- وقراءة الفاتحة -والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم- والدعاء للميت -والسلام– والترتيب .

مكان الإمام:

السنة أن يقوم الإمام عند رأس الرجل -وعند وسط المرأة .

صفتها:

أن ينوي ثم يكبر، ويقرأ الفاتحة ثم يكبر ويصلى على محمد صلى الله عليه وسلم كما في التشهد، ثم يكبر ويدعو للميت، ويسن الدعاء بما ورد ومنه: «اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم متقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليها، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، وأفسح له قبره، ونور له فيه». وهذا الدعاء للميت إذا كان ذكرًا كان أو أنثى، إلا أنه يؤنث الضمير في الأنثى، فيقول: «اللهم اغفر لها» وإذا كان صغيرًا قال في الدعاء: «اللهم اجعله ذخرًا لوالديه، وقرطًا وأجرًا وشفيعًا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله من كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم».

حمل الميت:

هو فرض كفاية، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ (صورة عبس: 21) قال ابن عباس: «أكرمه بعد دفنه».

ویسن أن يحملها أربعة رجال، ويسن أن يكون الماشي أمامها والراكب خلفها، لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

ويسن أن يعمق القبر بحيث يكفي ما يمنع السباع والرائحة، وأن يقول مدخله بسم الله وعلى ملة رسول الله.

ويحرم إسراج المقابر والدفن في المساجد، والدفن بالصحراء أفضل.

تعزية المسلم:

تسن تعزية المسلم إلى ثلاثة أيام بلياليهن فيقال له: «أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك»، ويقول هو «استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك»  .

زيارة القبور:

وسن لمن زار القبور ومر بها أن يقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون».

أو يقول: «يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين. نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم»  .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 66

172

الثلاثاء 29-يونيو-1971

تبسيط الفقه..   الغسل

نشر في العدد 66

146

الثلاثاء 29-يونيو-1971

مناقشة.. حول تبسيط الفقـه

نشر في العدد 67

134

الثلاثاء 06-يوليو-1971

تبسيط الفقه..  التيمم