العنوان تبسيط الفقه (العدد 87)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1972
مشاهدات 86
نشر في العدد 87
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 15-فبراير-1972
تبسيط الفقه
صلاة الاستسقاء
هي سنة مؤكدة، لقول عبد الله بن زید «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة».
معنى الاستسقاء:
هو طلب السقيا، وذلك حين تمحل الأرض عن النبات، ويحتبس المطر.
حكمة صلاة الاستسقاء
من رحمة الله بعباده أن جعل لهم في دنياهم نذرًا تذكرهم كلما غفلوا حتى لا يرتطموا في نهاية السير في وهاد الغرور، ويقعوا فريسة في حبائل العصيان.
وصدق الله حيث يقول: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾ (غافر: 13).
وقتها:
من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى قبيل الزوال.
كيفيتها:
سنة الاستسقاء كسنة العيدين، فتسن في الصحراء ويصلي الإنسان ركعتين يكبر في الأولى ستًا زوائد على التكبيرة الأولى، وفي الثانية خمسًا، من غير أذان ولا إقامة ويقرأ في الأولى «سبح» وفي الثانية «الغاشية» وإذا أراد
الإمام الخروج لها، وعظ الناس، وأمرهم بالتوبة من المعاصي، والخروج من المظالم وبترك التشاحن ويأمرهم بالصيام وبالصدقة، ويتنظف لها بالغسل ولا يتطيب ويخرجون متواضعين متذللين ومعهم أهل الدين والصلاح، والشيوخ والصبيان المميزون.
وبعد الصلاة يخطب الإمام خطبة يفتتحها بالتكبير تسعًا كما في العيد، ويكثر فيها من الاستغفار والدعاء والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- يرفع يديه فيدعو بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- ومنه قوله «اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، هنيئًا مريئًا، غدقًا مجللًا سحًا، عامًا طبقًا، دائمًا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا مع القانطين اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق اللهم إن بالعباد والبلاد من اللاواء والجهد ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعرى، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه أحد غيرك، اللهم إنا نستغفرك أنك كنت غفارًا فإرسال السماء علينا مدرارًا».
ویسن استقبال القبلة في أثناء الخطبة عند الدعاء، وأن يحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن، ويفعل الناس كذلك ويدعو سرًا. وإذا زادت المياه وخيف منها، سن أن يقول «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب «أي الروابي الصغار» والآكام «أي الجبال الصغار» وبطون الأودية، ومنبت الشجر.
صلاة الوتر
وهو سنة مؤكدة تشرع له الجماعة.
وقته:
من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثاني، والأفضل فعله آخر الليل لمن يثق بنفسه على القيام، وأقل الوتر ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة يأتي بها مثنى مثنى، أي يسلم كل اثنتين، ويوتر بواحدة، وأدنى الكمال في الوتر ثلاث ركعات بسلامين، ويجوز بسلام واحد من غير جلوس لتخالف صلاة المغرب.
ویسن: أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة «سبح»، وفي الثانية «قل يا أيها الكافرون» وفي الثالثة «قل هو الله أحد»، ويقنت في الأخيرة من وتره بعد الركوع ندبًا، وإن كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز.
كيفية القنوت:
أن يرفع يديه إلى صدره حال قنوته، ويبسطهمـا ويطونهما نحو السماء، ولو مأمومًا، فيقول: إن كان إمامًا أو منفردًا، جهرًا: «اللهـم إني أستعينك وأستهديك وأستغفرك وأتوب إليك، وأؤمن بك، وأتوكل عليك، وأثني عليك الخير كله، وأشكرك ولا أكفرك، اللهم إياك أعبد، ولك أصلي وأسجد، وإليك أسعى وأحفد، أرجو رحمتك وأخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق».
أو يقول: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت. اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك وبك منك، لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك»، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
والمأموم يؤمن بلا قنوت إن سمع، أما إن لم يسمع فيدعو بنفسه والإمام يقول: «اللهـم إنا نستعينك».. إلخ. بصيغة الجمع.
ويمسح الداعي وجهه بیدیه إمامًا كان أو غيره عقب كل دعاء في صلاة وغيرها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل