العنوان صيد الأسبوع
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1980
مشاهدات 82
نشر في العدد 478
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 29-أبريل-1980
تجارة الإقامات والإجازات تجارة رابحة
أدى تشدد وزارة الداخلية في موضوع الإقامة في الكويت وفرص الحصول على إجازة القيادة، إلى ظهور تجارة جديدة تلك التجارة بالإقامات والإجازات.. وقد استطاعت السلطات اكتشاف «بعض» المتاجرين بالإجازات ولكن «البعض» الأكبر لا يزال يحتاج إلى مزيد من المراقبة فقد اتخذ هؤلاء من حاجة البسطاء وشدة القوانين ميدانًا لتجارة محرمة.
أحدهم فوجئ بأن لكل نوع من الجنسيات تكلفة إقامة تختلف عن غيرها فالقادم
من البلد الفلاني يتكلف ٥٠٠ دينار والآخر ٦٠٠ دينار وهكذا..
أمر عجيب وأقرب للخيال ولا يمكن أن يتم إلا إذا كان هؤلاء التجار يعرفون كيف «يغطون» أعمالهم.. والبطل هو الذي يكشفهم!!
وزارة الداخلية.. وحقوق المرأة في الطريق الآمن
في جو الكويت الصيفي يكون الوقوف تحت الشمس المحرقة لانتظار سيارة المواصلات أمرًا مهلكًا.. ولذلك يفرح الناس عندما يمر سائق تاكسي أو سيارة الوانيب فيحمل عباد الله لقضاء شؤونهم. إلا أن جهود رجال المرور في منع الوانيتات من تأدية هذه الخدمة حالت دون هذا السبيل لإنقاذ الناس من لهيب الشمس. وصار الوانيت لا يقف وينتظر الركاب أوقاتًا طويلة حتى تصل سيارة المواصلات أو التاكسي. هذا الأمر انعكس في مفسدتين: الأولى: عرقلة وإيذاء الركاب المنقطعين..
الثانية: فتح الباب لصعاليك البشر من المستوى الرديء الذين صار منظرهم مألوفًا وهم يوقفون سياراتهم أمام سيدة أو فتاة تنتظر سيارة المواصلات ليسمعوها أحط العبارات وأقذرها..
البلد بحاجة إلى جولة من مسؤولي الداخلية حتى يروا كم امرأة أهينت.. وذلك عندما استيقن المتشردون أن شرطة الداخلية لا تهتم بهم وبتصرفاتهم، هذه التصرفات التي تستهدف المرأة ككائن ضعيف.. علموا ضعفها واضطرارها للوقوف في انتظار سيارة المواصلات.
خلل خطير في السياسة الاجتماعية في الكويت
الدول النفطية والكويت بشكل خاص تعيش جو «هستيريا» الإنفاق الاستهلاكي.. لقد اندفع مجتمع النفط بشراهة نحو الاستهلاك من الكماليات حتى صار مشهد أكياس القمامة المتراكمة في كل منطقة وحارة يشكل إدانة لهذا المجتمع الغارق بالكماليات.
لم يعد أحد يهتم بالإنتاج بل انحصر الاهتمام بالربح السريع فقد يدخل المهندس الشاب إلى أصحاب الأموال ويقترح مشروعًا مدروسًا لإنتاج زراعي أو تصنيع كيماوي وجدواه الاقتصادية بنسبة نجاح 100 %...
فيكون جواب صاحبنا: كم يدخل- بتشديد الخاء- على في أول الشهر!؟! فإذا كان جواب المهندس أن المشروع يحتاج إلى فترة تأسيس سنة أو أكثر بدون أرباح انصرف الممول عنه إلى صفقات المضاربة في الذهب والعقار ويعود زميلنا المهندس خائبًا.
يا قوم، إن مظاهر هذه المادية قد صارت معلمًا- بفتح الميم- للكويت في كل ميدان. الصحف لا تنشر إلا الإعلانات التجارية من أول صفحاتها إلى آخرها مع بعض أخبار هنا وهناك، والموظفون في الحكومة يلهثون وراء أعمالهم المسائية! حتى ما عاد لوظائفهم إلا فتات الوقت والذهن!
من المسؤول عن هذا التوجه الخاطئ في بلدنا هذا!؟
ومتى يتنبه المسؤولون في هذا البلد؟ ويفتحون آفاق عطاء جديد وطموح منتج لأبناء هذا البلد حتى لا تنحصر اهتمامات جيل النفط بين دفتري: «تدخيل الشيكات، وسحب النقد»!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل