العنوان تدين المواسم في وسائل الإعلام أسراره وأخطاره وعلاجه
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1982
مشاهدات 61
نشر في العدد 572
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 25-مايو-1982
- الشيوعيون وأتباعهم يتمثلون الدعوة إلى إعلام مُحايد في الوقت الذي ناصر إعلامهم ديكتاتوريتهم في السلطة.
تدين المواسم...
كثر التساؤل عن سر التدين الذي تخلعه وسائل الإعلام على نفسها في المواسم و الأعياد والمناسبات الإسلامية، التي تحمل ذكريات خاصة بالمسلمين. ثم لا يستمر الأمر طويلًا، ولا يقف بالتدريج، بل ينتهي بسرعة ومن غير مقدمات، كما بدأ.
فبعض الصحف ومثلها الإذاعات المسموعة والمرئية ودور النشر المعروفة بالاتجاه إلى الاِنحلال والدعوة إليه، والترويج لألوان الفساد وسوء الأخلاق والرذيلة، تتبرقع الحياء- فجأة وعلى غير ما اعتادت- وتخصص وقتها و جهدها للحديث عن الهجرة النبوية- مثلًا- ولا تنسى أن نعوض دواعبها وما تحمله من عظات و عِبر، وما تنبه إليه من معنويات و أثار روحية، تنعكس على الطاقات الإنسانية الإيجابية و تدفعها إلى الإخلاص و استرخاص البذل و العطاء والصبر في سبيل العقيدة الإسلامية، كما لا تنسى أن تلجأ في الحصول على هذه المعاني إلى الفقهاء والدعاة والمجتهدين.
وبعض آخر من الصحف والإذاعات ودور النشر المتخصصة في الدعوة إلى الاشتراكية الملحدة والمسماة بالعلمية، والتي تلجأ بأخبارها، وثقافتها، وإعلاناتها، وقصصها، ومقالاتها إلى إثارة الأحقاد بين طبقات المجتمع، وإلى إعلان الحرب على جميع القيم والمبادئ الإسلامية، بدعوى أنها قيم رجعية و متخلفة.
هذه أيضًا قد نجدها- في رمضان مثلًا- قد خصصت صفحة أو صفحتين أو سمحت بساعة أو ساعتين للحديث عن الصيام وتاريخه وفوائده الصحية والروحية، وعظيم الثواب الذي ينتظر الصائم في الدار الآخرة، وكيفية أداء الصوم خالصًا من الآثام والفسوق والعصيان، إلى غير ذلك مما لا تؤمن به، بل معده من القيم الرجعية في وقت آخر.
وهناك بعض ثالث. و.. رابع إلخ قد استؤجر أو أنشئ لمهام أخرى كالدعوة للديمقراطية الغربية وما تتبناه من علمانية و فوضية وغيرها، أو كالدعوة لديمقراطية خليط من الغرب و الشرق، أو اشتراكية خليط من الشرق والغرب، إلى غير ذلك من معاجين يصنعها الأتباع والحشاشون، ومدمنو المخدرات المادية والفكرية المستورد.
هذا وتلك لا تخجل وهي تستقبل موسم الحج استقبال المُشتاق العاشق المتيم بحب الله ورسوله، الهائم في محار رغبة العبادة والتوحيد والإيمان، فتراها تتحدث عن فضائل الحج و أهميته، وأحكامه. وكيفية أداء مشاعره ووسائل الفوز بحج صدوره للعودة بالضهر والفضل والثواب العظيم.
أمور غريبة وعجيبة تُوحي لمن يُراقبها و يلاحظها، أن الإسلام قد نال اهتمام وسائل الإعلام و كأنه قد ظهر من جديد.
والأغرب والأكثر عجبًا تلك الرَدَّة المفاجئة التي تتم بكل وقاحة وبلا استحياء، وكأن الإسلام قد أوشك أن يُغادر بلاد المسلمين ويرحل بكل ما يحمل من فضائل وقيم و مبادئ، رحلة المُطارد المكروه المنبوذ، أو المحكوم عليه بالإعدام.
التناقض المفضوح
وقد توجد بعض المواقف التي تجمع بين المتناقضين حين تأمن بعض هذه الوسائل في بعض البلاد الإسلامية من غضبة الشعوب بعد أن تميت جميعها، و تقتل فيها روح العداء والمقاومة بشغلها بلقمة العيش، و إلهائها باللذة و الجنس، فتلجأ إلى حشر بعض الأحاديث والكلمات الإسلامية حشرًا، ضمن برامج مسموعة عن الفن و الفنانين، ونشاطاتهم الهَدَّامَة، وعن الحيوان في المرأة وكيف يتحرر وينطلق ليقول لكل الفضائل لا، أو عن التطبيق الاشتراكي المنظم لإفقار الشعوب الغنية بمواردها الخام لتصفق وتظل في سيرك الترويض الماركسي، أو عن التجارب العلمانية المناهضة للدين.
وهكذا إلى حد أن يصبح رمضان في كثير من البلاد شهر للجمع مع القرآن والتواشيح، نيللى والفوازير وألف ليلة وليلة، ومساخر شويكار وفؤاد المهندس.
وغير ذلك من أمثلة للتناقض والازدواج الشاذ والمقوت.
الإعلام الإسلامي المحارب!!
الإنسان والتأثير:
ولأن الإنسان يخضع في تكوينه لمثل هذه المؤثرات فإن تناقضها، ومفاجأتها، وازدواجيتها، تنعكس على الإنسان المسلم المعاصر، تناقضًا و ازدواجية، وهو ما نحسه ونلحظه حين نجد الشاب مع الفقيه يبدي الورع والتقوى، ومع الرقيع نظهر الرقاعة والميوعة.
ضرورة التعاون بين أدوات التأثير:
وضرورة التاون بين أدوات الإعلان والتأثير، هي الحل الوحيد لبناء شخصية ذات اتجاه محدد، ومبدأ واضح لا تناقض ولا ريب أن التعاون لا يمكن تحقيقه بالصدفة والارتجال، بل لا بد من وجود المبادئ والقيم الأساسية، ولا بد من اصطلاح جميع وسائل التأثير عليها، والاتفاق على خدماتها في تربية وتوجيه وتثقيف المجتمع من خلالها، وإعلام الناس بأهميتها، فهل نجد خيرًا من الإسلام؟
تصنيف الاتجاهات الإعلامية المعاصرة:
وإذا أردنا أن نصنف الوسائل الإعلامية المعاصرة في ضوء ما تخدمه من أفكار و اتجاهات، أو معتقدات و أديان، لم يصعب علينا التعرف على الاتجاهات والأفكار والمعتقدات العالمية الرئيسة التي تتبناها و تروج لها.
و يهمنا في هذا المجال أن نقرر بأنها لا تحمل من التناقض و الازدواج إلا ما تقصد به تزعيم اتجاهات ومبادئ ومعتقدات شعوبها، وهذا يؤكد تمسك أصحاب المعتقدات و الأديان بمبادئهم وبالترويج لها، حتى «إن أتباع المسيحية المحرفة ينقلونها إلى ألفي لغة، وينشرون صوتها في كل البقاع» «وانسجمت الخطط الاستعمارية في الحرب ضد الإسلام وديار الإسلام مع قوى التبشير الكاثوليكي بقيادة الكرسي البابوي في روما، و قوى التبشير البروتوستانتي بقيادة اليهودية العالمية و توجيهها، و للكرسي الرسولي مجرى سياسة لا يتغير، وهو يسعى لتحقيق ما بدأته الحروب الصليبية، و لو أدَّى الأمر إلى استخدام كل الوسائل «1» ومنها بالطبع بل أهمها وسائل الإعلام الحديثة.
وناهيك بما يقوم به الماركسيون و أتباعهم من الاشتراكيين من إدعاءات و تهويلات حول قدرتهم على تحقيق العدالة والتنمية والتقدم، لأنهم علميون كما يدعون، ولهذا كانت إلى الإلحاد ومكافحة المعتقدات الدينية والاتجاهات المخالفة لها، وعلى رأسها الرأسمالية وظيفة جميع وسائل الإعلام والنشر والتوجيه، استجابت لهذا الاتجاه.
فإذا انتهينا إلى اليهود وجدناهم أكثر أمم هذا العصر تمسكًا بعقيدتهم المُحرفة و إخلاصًا من أجلها، حتى أقاموا دولتهم المزعومة باسم «إسرائيل» وهو اسم ديني، ولا يتحرك سياسيوهم إلا بعقلية الحاخامات، كما لا تنطق وسائل الإعلام عندهم إلا بما تتبناه عقيدتهم المُحرفة، و اتجاهاتهم السياسية والفكرية العدوانية.
ولم نر من تصرف هنا أو هناك يخل بولاء وسائل الإعلام والتوجيه للاتجاه و المُعتقد الذي تخدمه إلا إذا كانت خطة أو توجيهًا مملى عليها ينتهي أيضًا إلى خدمة الاتجاه المُعتقد الذي تعيش له؛ الأمر الذي عنى أولًا و أخيرًا استقرار أصحاب كل مبدأ أو اتجاه أو مذهب أو عقيدة أو دين على تسخير صحفهم و وسائل إعلامهم لخدمة ما يعتنقونه من فكر، وما يروجون له من اتجاه لا يشذ عن هذا غير وسائل الإعلام والتأثير في بلاد المسلمين. ترى ما هو سر هذا الشذوذ؟؟
خطة وأسرار:
وراء تصرفات وسلوك القائمين على أجهزة وسائل الاتصال والتوجيه والتأثير في بلاد المسلمين خطة ماكرة ومدروسة، مرجعها ما قرره أعداء الإسلام من محاربة الإسلام بلا سيف، بعد أن أيقنوا وأكدت لهم التجارب بأن الغزو العسكري لا بُد أن ينتهي إلى إخفاق أو إلى عودة لقوة المسلمين، طالما كان الإسلام هو عقيدتهم و شريعتهم وأخلاقهم.
فكان سلاحهم الجديد!! مسلمون ينتسبون للإسلام، وأدوات وأجهزة ووسائل يصنعونها ويضعون الخطة لتمكين عملائهم منها ومن إدارتها، والسير حسب التوجيهات التي تصدر من هناك، من العواصم المُعادية للإسلام.
ونجحت الخطة في غمرة انبهارها بما وصل إليه أعداؤنا من تقدم في ميدان التقنية الحديثة، ولجوئنا إلى ابتعاث أبنائنا إليهم ليختصصوا في إدارة هذه الصناعات و تشغيلها.
وجاءت خطة الإعلام مُنفصلة تمامًا عن الدعوة الإسلامية، بل جاءت محبوكة بحيث تشوه الدعوة الإسلامية وتشوه أساليبها، وتنال من العاملين في ميدانها حتى تعزلهم تمامًا عن الحياة العامة، و كانت عملية الإيقاع بين الدعاة و الساسة أكبر المصائب التي ابتلت بها الدعوة، إذ يخل الحكام على الدعوة بالمال و الدعم السياسي رغم ما أعطاهم الله من إمكانيات.
ولم يكتفوا بهذا بل اجتهدوا ويجتهدون الآن في مشاركة أعداء الإسلام في محاولة القضاء على الإسلام، بعد أن أوهمهم الإعلام المُنظم والموجه من الخارج، أن الدعوة الإسلامية، تعمل على تقويض كراسي الحكم، كما تعمل على إلغاء امتيازات الساسة والحكام لتلحقهم بعامة الشعب في الحقوق والواجبات.
ماذا نفعل إذن؟؟
عودة الدعاة إلى إفهام الحكام أنهم لا يعملون ضدهم، عملية دقيقة جدًا، وتحتاج إلى فرصة يهيئها المخلصون للدعوة ليلتقوا فيها مع حكام المسلمين فُرادَى أو مجتمعين، وعلى الدعاة أن يُذكروا هؤلاء الحكام بهوان الدنيا و تفاهتها وأن يعرفوهم بحقيقة ما ينتظرهم من أجر وثواب وفوز ونجاح في الدنيا والآخرة إذا هم خدموا الإسلام وأعطوه فرصة الحركة والعمل.
فحب المسلمين لهم لا يعدله كل ما يحرصون عليه من كنوز وثروات وجاه؛ لأن هذا الحب سيوفر لهم السعادة الحقيقية بتوفير الأمن الذي يقوم بسياج من قلوب مؤمنة تحيط بهم، وتتحسس لهم طريق الخير، كما تتحسس لهم أسباب العداوة التي قد تتهدهم فيخلصونهم منها ومن أسبابها، حتى تظلهم سعادة الإيمان، وحب المسلمين، هذه البداية باتت ضرورية جدًا جدًا، خاصة وإن العمل بدون ضمان هذه الصلة الودية بين الدعوة والحكام يُكلف الدعوة والدعاة من الضحايا و الدماء أكثر مما تتكلفه الدعوة وهي تعمل في بلاد غير إسلامية، إن لم يكن أكثر مما تتكلفه الدعوة إذا دخلت في قتال مصلح مع الكفار واليهود.
فإذا لم تنجح هذه الخطة لم يبق بُدّ من المواجهة الحكيمة، أي التي تقوم أولًا على بناء جيل يستوعب عقيدته ومبادئها وشرائعها وأخلاقها، حتى إذا ما فرض عليهم البذل كانوا طوع أمر الله يسترخصون في سبيله النفس والنفيس.
أما إذا قيض الله من الحكام من يستجيب لله و لرسوله، فإن علينا أن نقتنص الفرصة بتحويل وجه الإعلام و بقية وسائل التأثير بأسرع وقت ممكن؛ لأن الإعلام إذا اتخذ خط الإسلام ونهج نهجه، وتعاون مع الدعوة الإسلامية؛ انفتح باب الأمل على مصراعيه؛ ولهذا يجب أن تتحد مطالب الدعوة اتجاه الإعلام على النحو التالي:
صورة عملية لإعلام إسلامي
أولًا: باتصال الإعلام بالدعوة و تعاون جميع وسائل التأثير في ضوء المبادئ و القواعد الإسلامية، المصدرة إلينا من أعدائنا، ابتداءً من فصل الدين عن الدولة وانتهاءً بإبعاد الدين عن جميع الأنشطة و الأنظمة التعليمية.
ويتحقق التعاون المطلوب بإسناد الإشراف على مؤسسات الإعلام ومن بعدها مؤسسات التعليم والتربية إلى الأمناء من المسلمين المخلصين لدينهم عقيدة وسلوكًا.
ونعني بعملية الإشراف الناحيتين الإدارية والتخطيطية، فالتخطيط والإدارة هما عصب كل عمل، وبهما يدور العمل و ينتظم في إطار الخطة التي يشرف عليها المُنظمون و المُخططون.
أما مسألة الخبرات البشرية، التقنية منها والعادية، فيمكن استخدامها ممن يجدها أيًّا كان، ما دام الإشراف حازمًا و دقيقًا ولا يحول بيننا و بين استخدام الآلات و الأجهزة الحديثة فيما نريد ندرة المتخصصين منا فيها، فهذه حجة واهية، يتعلل بها خدام الغرب، والعملاء المخلصون لأعداء الإسلام.
ولست أعني بهذا أن يستولى المشايخ والفقهاء على مؤسسات التأثير، بل أعني ضرورة توفيرهم من ذوي العقيدة والدين مع الاهتمام بوضع كل مسؤول ليكون ذلك الرجل الحريص على دينه وعلى تطبيق تعاليمه في المؤسسة التي يشرف عليها و يُديرها.
فلا بد من الجمع بين الكفاءة الإدارية والتخطيطية وبين الإيمان والسلوك المسلم والفهم الصحيح للدين.
ثانيًا: مراعاة عملية التقويم المستمرة بحيث يجد التشجيع والتكريم لكل عمل يخدم الدعوة الإسلامية ومبادئها وقيمها وحركتها التي تمتد إلى كل شؤون الحياة والإنتاج؛ فالرجل في كل موقع لا بد أن تكون بطولته لها عائدها المادي والمعنوي على الاستعداد والإعداد للدولة الإسلامية الناهضة.
واحترام المبادئ والقيم والمصالح الإسلامية في القصة وفي التمثيلية وفي الحكاية وفي الصورة، وفي التقرير وفي المقال. وفي الدرس وفي التوقيت وفي جميع وسائل التعبير ونقل الثقافات والأفكار خلال عملية التقويم أي التكريم والتجريم، من أهم أسس النهضة والنجاح وبناء إعلام إسلامي.
ثالثًا: تحري الصدق والأمانة والأهمية المصلحية للإسلام والمسلمين في كل ما ينقل من أخبار و وقائع عبر وكالات الأنباء العالمية قبل الترويج له وإذاعته محليًا.
وكذلك تحري هذه الأمور قبل صياغة الوقائع والأحداث صياغة درامية.
فترويج الأكاذيب والتشويش على الأخبار الإسلامية الهامة قد طغى على أكثر ما يُنقل خلال وكالات الأنباء الأجنبية لصالح أعداء الإسلام، كما أن صناعة الأحداث الإجرامية و صياغتها دراميًا يخدم نفس الأهداف العدائية للإسلام وللمسلمين، ومثل ذلك تشويه التاريخ الإسلامي و حَشْر المرأة في قصصه و وقائعه.
رابعًا: إعادة النظر في نوعية المخبرين الإعلاميين، وفي قواعد اختيارهم، و كذلك الأمر بالنسبة للعاملين في الميدان الدبلوماسي، بحيث يكونون أهلًا للاتصال المُعَبِّر عن مبادئ الإسلام، وأهلًا لاختيار الأخبار المُفيدة للمسلمين، وأهلًا للتعاون على ضوء المبادئ الإسلامية في المواقع التي يوجدون فيها، ولا يفوتنا أن ننسب بأن الاتصال الشخصي عبر الوفود والبعثات الدبلوماسية ورجال الإعلام في الخارج من أهم أسس نجاح أي عمل دبلوماسي، ولا يعد له عمل آخر مهما كانت درجة إجادته في التأثير والفاعلية؛ لهذا وددت أن أرشح لهذه الأعمال رجال الدعوة الذين يجيدون الاتصال بالناس اتصالًا شخصيًا، وفي نفس الوقت يمكن تدريبهم لاستيعاب طرق استسقاء الأخبار ونقلها، فهم أحسن من يختار في هذا المجال لصالح الإسلام والمسلمين.
خامسًا: وهو من أهم البنود التي يجب أن يراعيها الإعلام للتعاون مع الدعوة مراعاة وقت نوم المسلمين ووقت يقظتهم ونشأتهم.
فالإصرار على تأخير السهرات الإذاعية المسموعة والمرئية إلى ما بعد منتصف الليل، لا يعني الإضرار فقط بالصحة العامة للمشاهدين والمستمعين، بل يعني نقص النشاط العملي الذي ينعكس على الإنتاج، كما يعني في المحل الأول إلهاء المسلمين عن صلاة الفجر، ليكون أكثر تقصيرًا.
سادسًا: نفى إله الحب والجنس والعشق الذي اتخذه الإعلام وأهله إلهًا لهم و يقدسونه في كل قصة و أغنية، حتى أصبح الأمر الناهي، صاحب القدرة النافذ المقصود لحل جميع المشاكل الفردية و الاجتماعية، و الدافع لكل بذل وكل تضحية، و أحيانًا هو الدافع للغزو والجهاد والفتوح الإسلامية في نظرهم، هذا الإله المُصطنع يجب أن نكفر به، فنحن نؤمن بإله واحد لا شريك له هو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى وليس كمثله شيء وهو السميع البصير.