العنوان مذبحة «أسطول الحرية»... هل صنعت في الولايات المتحدة؟
الكاتب جمال خطاب
تاريخ النشر السبت 19-يونيو-2010
مشاهدات 67
نشر في العدد 1907
نشر في الصفحة 30
السبت 19-يونيو-2010
قانون مراقبة تصدير الأسلحة الأمريكية يحظر على أية دولة استخدامها إلا في ظروف ضيقة جدًا حفاظًا على الأمن داخل حدودها.
...ويبدو أن «إسرائيل» قررت أنه من الأفضل أن تبدو وحشية عن أن ينظر إليها على أنها ضعيفة!
بعض الدول الغريبة ترى أن ميل تركيا ناحية الشرق يعود إلى الجذور الإسلامية لحزب «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه «أردوغان».
تبني «أنقرة» سياسة خارجية أفضل مع جيرانها فتح أسواقًا جديدة للسلع التركية.. وحافظ على اقتصادها قويًا رغم الأزمة العالمية.
بقلم: فيليس بينيس[1]
عندما يقوم الكوماندوز «الإسرائيلي» بشن عملية قرصنة على «أسطول الحرية» الأعزل، الذي يحمل مئات من عمال الإغاثة الإنسانية، وعشرة آلاف طن من المعونات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، ويجرح العشرات، فإننا يمكن أن نطلق على هذه العملية صنع في الولايات المتحدة.
لقد مرت عقود دون أي انتقاد لهذه السياسات، بل وبدعم الولايات المتحدة، وآخرها تعهد إدارة «بوش» والتزام إدارة «أوباما» بدفع ثلاثين مليار دولار من أموال الضرائب الأمريكية كمساعدات عسكرية ل«إسرائيل» على مدى عشر سنوات لكي تظل القوة العسكرية النووية والتقليدية التي لا يمكن أن يتحداها أحد.
بالإضافة إلى أن استخدام الولايات المتحدة «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي لحماية «إسرائيل» من المحاسبة على جرائمها يؤكد أن الثانية تستطيع أن تفعل ما تشاء بأسلحة الأولى، بغض النظر عن مخالفة ذلك للقوانين الأمريكية أو الدولية، ولذلك، فإن مشاركة الولايات المتحدة وتواطؤها في المجزرة الأخيرة بعرض البحر لا يرقى إليه الشك.
وقد اعتمدت «إسرائيل» منذ فترة طويلة على العديد من طائرات «أباتشي» أمريكية الصنع، والولايات المتحدة تمول مروحيات «بلاك هوك» المقاتلة لتدعم ترسانتها، وأعتقد أن هذه الطائرات قد استخدمت في هجوم ٣١ مايو الماضي، رغم أن قوانيننا تمنع ذلك بشدة وحتى في «إسرائيل» نفسها لا توجد قوانين تبيح ذلك الاستخدام... فقانون مراقبة تصدير الأسلحة يحظر على أي دولة استخدام الأسلحة الأمريكية إلا في ظروف ضيقة جدًا من أجل الأمن داخل حدودها، أو لمباشرة الدفاع عن النفس.
ولا يمكن لأي قدر من التلفيق «الإسرائيلي» أن يجعلنا نعتقد أن هجوم القوات الخاصة المدججة بالسلاح، والقفز على ظهر أسطول من السفن لا يحمل إلا المدنيين العزل في المياه الدولية له أدنى علاقة بالدفاع عن النفس!!.. وقد حرص قادة «أسطول الحرية» على قيام سلطات الموانئ الأوروبية بتفتيش كل قارب بدقة قبل الإبحار إلى غزة؛ لإثبات عدم وجود أسلحة على متن أي سفينة.. ويبدو أن «إسرائيل» قد قررت أنه من الأفضل أن تبدو وحشية خير من أن ينظر إليها على أنها ضعيفة!
لقد فشل مجلس الأمن الدولي تحت ضغط الولايات المتحدة في إنفاذ الغضب على المستوى الدولي لإدانة الهجوم «الإسرائيلي»... وبدلًا من ذلك، أصدر المجلس بيانًا رئاسيًا «لا يحمل قوة القانون» «يدين هذه الأعمال التي أفضت إلى القتل»، من دون النص على أو تحديد المسؤولية «الإسرائيلية».... فكان قرار المجلس دليلًا على أن إدارة «أوباما» مازالت أكثر التزامًا بحماية «إسرائيل» من محاسبتها على جرائم الحرب التي ارتكبتها من التزامها بالقانون الدولي وحقوق الإنسان ومبدأ المساءلة!
وخلال الأربع والعشرين ساعة الأولى بعد الهجوم على السفن حصرت إدارة «أوباما» نفسها في التعبير عن القلق والأسف للخسائر، وطلبت من «إسرائيل» طلبًا مهذبًا استخدامها إلا «توضيحات»!
وإذا كان «البيت الأبيض» يسمع لنا بالقدر الكافي، فربما قال لـ«إسرائيل»: «إننا سنحتفظ بالثلاثين مليار دولار من المساعدات التي نقدمها لكم؛ لنوفر بها ستمائة ألف فرصة عمل في المجتمع الأمريكي، بدلًا من منحها لدعم قوة عسكرية أجنبية، فخورة على ما يبدو بقتل العاملين في المجال الانساني الذاهبين في محاولة لكسر حصار غير قانوني ولتقديم الكراسي المتحركة ومواد البناء ولعب الأطفال إلي السكان المحاصرين!
ربما فقط ربما سيكون لدينا حكومة تنضم إلى بقية العالم في المطالبة بأن يتحمل القادة «الإسرائيليون» المسؤولية عن الاعتداء القاتل، وربما نتج شيء إيجابي من هذه الدماء الغزيرة..
المصدر: (Common Dreams.org)
رئيس «الموساد» السابق:
أهمية «إسرائيل» عند أمريكا تتآكل... وفرض حل على الجانبين وارد جدًا.
أعرب «مائير داجان» رئيس جهاز «الموساد» الصهيوني السابق عن مخاوفه من تغيير في مواقف الولايات المتحدة إزاء «إسرائيل»، بما يعطي احتمالًا للضغط عليه، مشيرًا إلى أن هناك عددًا أقل من الأمريكان يؤيدون بـ السياسات والمواقف «الإسرائيلية» حاليًا.
وقال «داجان» أمام لجنة الشؤون الخارجية أن والدفاع في «الكنيست» «البرلمان»: «لقد كان ل«إسرائيل» أهمية أكبر عندما كان هناك صراع بين الكتل، أما وقد انتهى هذا الصراع الآن، فإن أهمية «إسرائيل» للولايات المتحدة قد قلت بصورة ملحوظة».
وأضاف: إن «الولايات المتحدة إذا جاز لنا أن نصف وضعها في التسعينيات من القرن الماضي على أنها «شرطي العالم» القادر على فض نزاعاته، فإن تأثيرها قد أصبح محدودًا في بداية الألفية الثالثة.. وكان انتخاب الرئيس «باراك أوباما» إعلانًا أن واشنطن قد اعتمدت نهجًا أكثر ليونة، ولم تعد ترغب في استخدام القوة لحل النزاعات وقد تم النظر إليه على أنه ضعف سيضعف من قدرة «إسرائيل» علي الدبلوماسية».
وتابع: «من الممكن خلال السنوات القليلة الماضية أن يكون هناك تعاون أقل في الساحة السياسية بين «إسرائيل» والولايات المتحدة؛ حيث إن الإدارة الحالية تعتقد بالتأكيد أن تعامل «إسرائيل» مع القضية الفلسطينية لا يتناسب مع النهج الحالي للولايات المتحدة، التي ترى أن حل الصراع يجب أن يكون داخل راقبة تصدير حدود ١٩٦٧م، وفقًا لرؤية وزيرة الخارجية «هيلاري كلينتون».
وردًا على سؤال حول إمكانية فرض الحل، قال «داجان»: إن «مثل هذا الحل قد نشأ بالفعل بين «إسرائيل» والولايات المتحدة، ولكنه بعد ذلك اختفى.. لكن يجب علينا أن نتخذ الخطوات المستقبلية في الاعتبار، ولاسيما بعد انتخابات الكونجرس النصفية».
وحذر قائلًا: إن «الحل المفروض سيكون الخيار الأخير وليس الخيار المفضل، ولكن هذا الخيار موجود، ويتم استخدام السوط لاستدراج الجانبين، وهناك أحداث- مثل قضية أسطول المساعدات- قد تخرج عن نطاق السيطرة والوضع يمكن أن يتدهور إلى سيناريوهات متطرفة».
«هاآرتس» العبرية:
«أوباما» تدخل هذه المرة... وأنقذ «إسرائيل» من حماقتها.
تحت عنوان «أوباما أنقذ نتنياهو هذه المرة» قال الكاتب الإسرائيلي «ألوف بن» في مقال له بصحيفة «هاآرتس» العبرية مرة أخرى بدت «إسرائيل» كالأزعر الذي يضرب أولًا، وبعد ذلك يفكر!
في مثل هذا الوضع، شخص واحد فقط يمكنه أن يساعد، وهذا هو «أوباما»... أما «نتنياهو»، فقد تحدث معه عدة مرات هاتفيًا يوم الأزمة، وطلب منه أن يستخدم «الفيتو» في مجلس الأمن على أي قرار ضد «إسرائيل»..... وقد نجحت الدبلوماسية الأمريكية في جعل الأمم المتحدة تخفف من حدة القرار ليصبح «بيانًا» بلا أسنان!
بعد ذلك أدار «أوباما» محادثات تقارب بين «إسرائيل» وتركيا، وكانت النتيجة أن حررت إسرائيل كل ركاب الأسطول، حتى أولئك الذين عرضهم الإعلام «الإسرائيلي» كمؤيدين ل «الإرهاب»، كما خفف الأتراك أيضًا من حدة تصريحاتهم.. وعندها، أملى الأمريكيون على «إسرائيل» كيف سيدار التحقيق! بل وطلبوا أن تفتح بوابات غزة المقفلة قليلًا.
وقد أبدى «نتنياهو» استعداده لتخفيف الحصار على غزة! بحيث يتركز في إحباط تهريب السلاح، بل والنظر في دور دولي في منعه، وعدم قيام ميناء في غزة، تمر عبره آلاف الصواريخ إلى «حماس»، ويفضل «نتنياهو» الانتظار، وعدم اتخاذ قرار تحت ضغط الأحداث لعله يحاول بلورة الفكرة.
ويعارض «نتنياهو» إجراء أي تحقيق داخلي، قد يلزم كل جندي وقائد بأن يخرج إلى العمليات مع محام ملاصق له، وسيوافق على فحص قانونية العملية ضد الأسطول، ومدى القوة التي استخدمتها «إسرائيل» للسيطرة على سفينة «مرمرة».. وبرأيه، توجد لدى «إسرائيل» أجوبة جيدة، وقدم لها نائب الرئيس الأمريكي، «جو بايدن» «مساندة علنية».
«ذي إيكونوميست» البريطانية: «الخميس ١٠ يونيو ٢٠١٠م».
غزة نقطة تحول في السياسة التركية... و«أنقرة» تعيد رسم علاقاتها الدولية.
في نهاية ديسمبر ۲۰۰۸م، شنت «إسرائيل» عملية «الرصاص المصبوب» في حملة القصف العنيفة ضد غزة.. وكان الهدف المعلن لها مواجهة الهجمات الصاروخية على «إسرائيل»، من قبل حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة وبعد ثلاثة أسابيع كان ١٤٠٠ فلسطيني قد لقوا حتفهم!
أنا شخصيًا حذرت «إيهود باراك» وزير الدفاع «الإسرائيلي» بأننا سيكون لنا رد فعل ضد إسرائيل، وسنأخذ ما تفعله على محمل الجد إذا فعلت أي شيء لغزة.. هذا ما قاله «علي باباجان» وزير الخارجية التركية آنذاك، والذي يشغل حاليًا منصب وزير الاقتصاد.
لقد أثبتت حرب غزة أنها ستكون نقطة تحول في علاقات تركيا مع «إسرائيل»، وقبل أن تهاجم «إسرائيل» غزة كان الوسطاء الأتراك يعتقدون أنهم على وشك التوصل إلى اتفاق سلام بين «إسرائيل» وسورية.
وبعد ذلك بوقت قصير تفاقم غضب تركيا عندما تصدى رئيس وزرائها «رجب طيب أردوغان» الذي كان يشارك مع الرئيس «الإسرائيلي» «شيمون بيريز» في منتدى «دانفوس» الاقتصادي العالمي، وصاح في وجهه: «الإسرائيليون يعرفون كيف يقتلون».
وثبت للشعب التركي أن «أردوغان» كان على حق بخصوص «إسرائيل»، بعد ما فعلته في ٣١ مايو الماضي، عندما داهمت قوات «الكوماندوز» سفينة «مرمرة» ضمن أسطول تركي كان يضم مجموعة من المدنيين فقط، في محاولة لنقل مساعدات إنسانية إلى غزة الواقعة تحت الحصار «الإسرائيلي» وقتل تسعة أتراك في الهجوم.
وتزعم «إسرائيل» أنها تصرفت دفاعًا عن النفس، كما تتهم المنظمين لأسطول المساعدات، وهم أعضاء بمؤسسة خيرية تركية، بأنهم مجرد واجهة للجهاديين العالميين.. أما تركيا فقد نفت ذلك، وطالبت «إسرائيل» بتقديم اعتذار رسمي علني، وإجراء تحقيق تقوم به الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة.. وإذا لم توافق «إسرائيل».. فقد تقوم تركيا بقطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل معها.
الميل شرقًا
بعض الدول الغربية ترى أن الميل شرقًا من قبل تركيا، ومن ثم إعادة ترتيب السياسة الخارجية التركية في السنوات الأخيرة على هذا النحو يعود إلى الجذور الإسلامية لرئيس «وزرائها» «أردوغان» وحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه.. وقد عزز هذا التصور تصويت تركيا في مجلس الأمن الدولي ضد فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.
ويخشي البعض من أن يكون الغرب «قد فقد تركيا».. وقد كرر وجهة النظر هذه مؤخرًا وزير الدفاع الأمريكي «روبرت جيتس»، الذي ألقى باللوم على الاتحاد الأوروبي لعدم بذل المزيد من الجهود لتشجيع انضمام تركيا إلى المنظومة الأوروبية.
وبعد حادث الاعتداء على سفينة «مرمرة» أو «مافي مرمرة» كما يسميها الأتراك- دليلًا آخر على هذا التحول التركي.. ويقول عدد من المنتقدين: «إن تركيا كان بوسعها فعل المزيد لوقف الأسطول، ولكنها تقول: إنه لم يكن بوسعها أن تتدخل في مبادرات المنظمات غير الحكومية».
على مدى تسعة عقود، أهملت تركيا العالم العربي الذي كان جزءًا من الإمبراطورية العثمانية السابقة، وركزت على الغرب؛ حيث سعت للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهو ما تحقق في عام ١٩٥٢م، وتسعى في السنوات الأخيرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وكان هذا هو السبب في إقامة تركيا علاقات قوية مع «إسرائيل»، وبالنسبة للنخبة العلمانية التركية كانت الصداقة مع «إسرائيل» هي العلاج لـ«الراديكالية الإسلامية»!
سياسة جديدة
وقد قامت حكومة حزب «العدالة والتنمية» أكثر من سابقاتها بعمليات إصلاح في كل أنحاء تركيا، وهي إصلاحات قللت من تدخلات جنرالات الجيش التركي، وحشرهم لأنوفهم في الشؤون العامة.
وأصبحت السياسة الخارجية التركية أكثر حزمًا، وبدلًا من الشكوى التركية القديمة عن الحياة في جيرة سيئة جاء تبني تركيا السياسة جديدة تتضمن تقليص المشكلات مع الجيران إلى الصفر.
وكان وزير الخارجية «أحمد داود أوغلو» العقل المخطط لهذه السياسة التي تنسجم مع الأهداف الغربية.. وقد ثبت أن هذا صحيح في العراق، فالولايات المتحدة وتركيا على حد سواء يريدان أن تبقى الأمور مستقرة حيث ستقوم القوات الأمريكية بالانسحاب.. وقد مارس «أوغلو» دورًا رئيسًا في إقامة تحالفات بين الشيعة والفصائل السنية أضعفت النفوذ الإيراني، وحدت كذلك من عداوة خصوم تركيا السابقين من الأكراد العراقيين.
وكانت إيران مصدرًا للألم الأمريكي قبل التصويت في الأمم المتحدة فتركيا تعتمد اعتمادًا كبيرًا على ألغاز الإيراني، والمخاوف مبررة من أي صراع مع إيران على نطاق واسع؛ ولذلك قال «محمد شيمشك» وزير المالية التركي: «إننا لسنا دمي»!
وقد أقامت تركيا علاقات أفضل مع الجيران حتى تفتح أسواقًا جديدة للسلع التركية، وظل الاقتصاد التركي قويًا في ظل الأزمة المالية العالمية حيث قدرت «منظمة التعاون والتنمية» أن إجمالي الناتج المحلي سينمو بنسبة 7% هذا العام، وهذا يعزز الثقة في قدرة تركيا.
رفض الهيمنة والاحتلال.
وهناك عنصر آخر للسياسة الخارجية التركية الجديدة، وهو رفض الاحتلال الأمريكي للعراق الذي يجعل الأتراك يشعرون بالغضب والاستياء.
وماذا بعد؟ تبدو الحكومة كارهة لأي نوع من العلاقات مع «إسرائيل» ويقول «باباجان»: إن «العلاقات بين الطرفين لن تعود إلى سابق عهدها... إلا أن تكاليف قطع العلاقات مع «إسرائيل» قد تكون مرتفعة.
ويرى العديد من الدبلوماسيين الغربيين أنه من الخطأ بالنسبة للأتراك المشاركة بشكل وثيق في الجهود المبذولة لرفع الحصار «الإسرائيلي» عن غزة.. وهذا، وإن كان له مردود جيد في الشارع العربي، حيث أصبح أردوغان الآن بطلًا- إلا أن «تركيا» ليست قادرة على حل المشكلة بين الجانبين «الإسرائيلي» والفلسطيني وحدها، ومن تلقاء نفسها.
وأعتقد أن الرؤية السائدة في حزب «العدالة والتنمية»، أن انتشار النشاط في المنطقة يجعل تركيا أكثر قيمة بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي.، أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإنها تحتاج إلى تركيا في العراق وأفغانستان، ولذلك سوف تتحملها بشيء من العناء، في الوقت الذي ستعمل فيه إسرائيل وإيران على اختبار هذه النظريات بشدة.
٧٠٪ من الأمريكان يعتقدون أن إيران لديها أسلحة نووية
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة البحوث التابعة لشبكة «CNN» الإخبارية، أن نحو ٧٠٪ من الشعب الأمريكي يعتقدون ان إيران لديها أسلحة نووية، بينما يرى نحو ٢٥٪ من المستطلعة آراؤهم خلاف ذلك.
وقال مدير الاستطلاعات بالشبكة الإخبارية «كيتينج هولاند»: «إن أكثر من ١٦٪ يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تبذل ما تستطيع من الجهود الاقتصادية والدبلوماسية لحمل إيران على إيقاف برنامجها النووي فيما يزيد ٢٥٪ فقط الدعوة للقيام بعمل عسكري فوري ضد إیران».
واستطرد قائلًا: «لكن إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية والاقتصادية، فإن المطالبين بالعمل العسكري يرتفعون إلى ٥٩٪، ويبقى ٣٩٪ فقط مع معارضة العمل العسكري في ظل تلك الظروف».
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن انخفاض دعم الشعب الأمريكي لطريقة تعامل الرئيس «باراك أوباما» في قضية محاولة تفجير طائرة الركاب الأمريكية، التي كان مقررًا أن تهبط في «ديترويت» يوم عيد الميلاد، فخلال النصف الأول من شهر يناير الماضي كان ٥٩٪ من الرأي العام الأمريكي يوافق على رد فعل «أوباما» على تلك الحادثة، ولكن هذا الرقم انخفض ١٢ نقطة! فوصل إلى ٤٧٪.
وكانت شبكة «CNN» قد أجرت هذا الاستطلاع في منتصف شهر فبراير الماضي على عينة مكونة من ۱۰۲۳ أمريكيا بالغًا، ونشرت نتائجه بعد ساعات فقط من تصريح للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية «علي خامنني» ردًا على تقرير مشروع الأمم المتحدة الذي ذكر أن إيران تعمل على تطوير سلاح نووي- قال فيه: «إن إيران لا تسعى ولا تؤمن بأهمية السعي لامتلاك أسلحة نووية».
[1] كاتبة أمريكية زميلة معهد الدراسات السياسية، ومن بين مؤلفاتها كتاب «فهم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي» الإثنين ٧ يونيو ٢٠١٠م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل