العنوان ترخيص قانوني لـ: جمعية الإرشاد والإصلاح الجزائرية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1989
مشاهدات 106
نشر في العدد 936
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 10-أكتوبر-1989
تناولت الصحف
العربية ومنها الشرق الأوسط خبرًا مفاده أن الحكومة الجزائرية أصدرت مؤخرًا قرارًا
منحت بموجبه الرخصة القانونية لجمعية الإرشاد والإصلاح التي يرأسها الشيخ محفوظ
نحناح.
وكانت هذه
الجمعية قد تأسست في نوفمبر 1988م على يد عدد من المشايخ والعلماء والمثقفين
الإسلاميين، وتقدمت هيئتها المديرة بمطلب الحصول على التأشيرة إلى المصالح الرسمية
المختصة في 28 ديسمبر 1988م.
وبعد أن تجمد
الملف في عهد حكومة السيد قاصدي مرباح، بادرت الحكومة الجديدة التي يرأسها السيد
مولود حمروش بالتصديق الرسمي للجمعية، وأعلمت بذلك رئيسها الشيخ محفوظ نحناح.
الأهداف
والوسائل
وكان الشيخ
نحناح قد ترأس تجمعًا دينيًا كبيرًا في مارس الماضي بمناسبة افتتاح المقر الجديد
للجمعية، وقد أوضح في كلمة ألقاها بالمناسبة أغراض جمعية الإرشاد والإصلاح ووسائل
عملها.
فأما الأهداف
فستة وهي كما يلي:
1. نشر الإسلام عقيدة صحيحة وشريعة سليمة وخلقًا
كريمًا.
2. التصدي بالحكمة للحملات الجائرة على الإسلام
واللغة العربية وتاريخ الجزائر القديم والحديث.
3. ترقية المرأة وتحصينها من الانحرافات القديمة
والحديثة.
4. الاهتمام بتربية الطفل وتنمية مواهبه
الابتكارية وحمايته من الآفات.
5. الإسهام في التنمية الاجتماعية والرعاية
الصحية في القرى والأرياف.
6. التعاون مع الجمعيات الخيرية والعلمية
والثقافية والاجتماعية.
وأما وسائل
العمل الرئيسية فثلاث:
1. استعمال الوسائل السمعية والبصرية والحاسوب.
2. إنشاء المدارس القرآنية وتعليم اللغة العربية
للحفاظ على الشخصية الوطنية الإسلامية.
3. إصدار كتب ونشرات ومجلة تعبر عن فكرة
الجمعية.
واتخذت جمعية
الإرشاد والإصلاح لنفسها شعارًا من 3 أركان:
أ- الحق: ﴿قُلِ
اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ (يونس:35).
ب- العمل:
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾
(التوبة: 105).
ج- الإحسان:
﴿وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي
الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (القصص:77).
ارتياح كبير في
الجزائر
واستقبل قرار
الرئيس بن جديد بالترخيص لجمعية الإرشاد والإصلاح بارتياح كبير في الأوساط الوطنية
الإسلامية في الجزائر، وقال إمام أحد مساجد العاصمة: إن هذا الاعتراف دليل آخر على
أن بن جديد يحب الإسلام والعربية وعلى أنه ابن بار للجزائر ووفي لدماء مليون شهيد
ضحوا من أجل أن تحيا الجزائر عربية مسلمة.
واستطرد الشيخ
الذي رغب في عدم ذكر اسمه: إننا لن نشتغل بالسياسة اليومية، وسينحصر عمل الجمعية
في المجال الدعوي الثقافي؛ لأنه في هذا المجال بالأساس يكمن أحد أكبر تحديات
الإسلام في وقتنا الراهن، نريد أن يساهم الشعب إلى جانب الحكومة في كسب معركة
التعريب الكامل وتربية أجيالنا الشابة على حب العربية ومكة المكرمة والقدس الشريف،
عندما يتربى أبناؤنا على قيم الإسلام فستنحل 3 أرباع قضايانا الاجتماعية.
وكان الشيخ
محفوظ نحناح قد قال في حوار صحفي سابق: إنه يؤيد إصلاحات الرئيس بن جديد في الجهود
الرامية لإبراز الوجه العربي الإسلامي للجزائر.
ارتياح واسع في
الخارج
واستقبلت
الأوساط الإسلامية خارج الجزائر نبأ الترخيص لجمعية الإرشاد والإصلاح بارتياح عام.
وقال أحد أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى في تونس إنه يأمل أن تكون الجمعية امتدادًا
مثمرًا لجمعية العلماء المسلمين التي أسسها العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس من
قبل لمحاربة ثقافة الاستعمار الفرنسي الغاشم، ومثلما كان لجمعية ابن باديس أثر في
المغرب الإسلامي كله فإن الأمل قوي في أن تكون الجمعية الجديدة رافدًا قويًا
للثقافة الإسلامية في الجزائر وخارج الجزائر.
ورحب الدكتور
جمال الدين محمود الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر بالترخيص
لجمعية الإرشاد والإصلاح وتمنى أن يسهم ذلك في خدمة الهوية الإسلامية والعربية
للشعب الجزائري.
وقال مسؤولون في
مكتب المدير التنفيذي لمنظمة الدعوة الإسلامية التي يرأسها الرئيس السوداني الأسبق
عبد الرحمن سوار الذهب إن جمعية الإرشاد والإصلاح ستكون جسرًا جديدًا يضاف إلى
جسور التواصل المستمر بين الجزائر والعالم الإسلامي. كما أعربوا عن استعدادهم
للتعاون مع الجمعية دون قيود.
وقال الدكتور
حسن مكي الكاتب السوداني المعروف وأستاذ تاريخ القرن الأفريقي إن تقنين جمعية
الإرشاد والإصلاح يعني بوضوح أن الرئيس بن جديد قد أكد انحيازه الكامل غير المشروط
لتطلعات الشعب الجزائري المجاهد إلى التمتع بالحرية واعتماد التعاليم الإسلامية
واللغة العربية في بناء المجتمع المتصالح المتقدم.
السالمية،
الكويت