; تركستان الشرقية.. حرب على «الأجنة» في بطون المسلمات | مجلة المجتمع

العنوان تركستان الشرقية.. حرب على «الأجنة» في بطون المسلمات

الكاتب محمد سرحان

تاريخ النشر الخميس 01-يوليو-2021

مشاهدات 64

نشر في العدد 2157

نشر في الصفحة 41

الخميس 01-يوليو-2021

القوميات المسلمة تشكل بحكم معدل الإنجاب تهديداً للأمن القومي الصيني من وجهة نظر بكين

إستراتيجية الصين الجديدة تستهدف كبح مواليد «الإيغور» وغيرهم من القوميات المسلمة في «شينجيانج»

يتزايد القلق دولياً إزاء السياسات الصينية في تركستان الشرقية (شينجيانج، بحسب تسمية بكين) من تهميش مظاهر الدين إلى تغييب الدين ذاته، بل تغييب أصحاب الدين أنفسهم في هذه المنطقة، عبر إستراتيجية جديدة تقوم على الخفض القسري للمواليد المسلمين.

مؤخراً، أشارت مجلة «فورين بوليسي»، في تقرير لها، إلى دراسة تناولت انخفاضاً ملحوظاً في معدل المواليد لدى القوميات المسلمة في تركستان الشرقية، قام بها الباحث الألماني «أدريان زينز»، والأستاذة في كلية القانون بجامعة سنسيناتي «إيرين روزنبيرغ»؛ حيث قالا: إن الصين تنتهج سياسات لخفض عدد المواليد، وهو ما يمثل إبادة جماعية ضد قومية الإيغور، بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948م بشأن منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، التي تنص على أن «فرض تدابير تهدف إلى منع المواليد داخل مجموعة ما، يشكل عملاً من أعمال الإبادة الجماعية، إذا كانت ارتكبت بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لمجموعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية».

واستندت الدراسة إلى تقارير صينية رسمية ترى أن القوميات المسلمة، وفي مقدمتهم الإيغور، على هذا النحو بحكم معدل الإنجاب يشكلون تهديداً للأمن القومي الصيني، من وجهة نظر بكين، التي تريد أن تكون الغلبة للوافدين الصينيين من قومية الهان الذين تم جلبهم إلى تركستان عبر إغراءات متنوعة لإحداث تغيير ديمغرافي على حساب أصحاب الأرض.

فمن جانبه، يرى عميد معهد تاريخ وجغرافيا الحدود في جامعة تاريح في شينجيانج «لياو تشاويو» أن مشكلة الإرهاب المزعومة في المنطقة هي نتيجة مباشرة لتركز الإيغور المرتفع في تركستان الشرقية، وأن عدم التوازن في تركيبة السكان بين الإيغور وقومية الهان الصينيين الذين جيء بهم في هجرات جماعية وصل إلى درجة خطيرة، وبالتالي فهو يرى ضرورة «تغيير التركيبة السكانية والتخطيط لإنهاء هيمنة الإيغور».

وبحسب الدراسة، فإن الإستراتيجية الجديدة التي تنتهجها الصين تستهدف كبح معدلات مواليد الإيغور وغيرهم من القوميات المسلمة في «شينجيانج»؛ ما من شأنه أن يقلل النمو السكاني لدى الإيغور ما بين 2.6 و4.5 مليون مولود خلال الـ20 سنة القادمة.

لكن هذه الخطة بدأت الصين في تطبيقها خلال السنوات الأخيرة عبر السجن الجماعي للرجال والنساء في المعسكرات، التي يتم بداخلها إجبار النساء على تناول أدوية من شأنها أن تسبب العقم، فضلاً عن الإجهاض القسري للنساء الحوامل، وسبق أن أظهرت بيانات صينية رسمية انخفاض معدل المواليد في تركستان الشرقية إلى نحو النصف بين عامي 2017 و2019م؛ وهو ما اعتبر أكبر انخفاض في جميع المناطق الصينية والأكثر تطرفاً على مستوى العالم منذ عام 1950م، بحسب تحليل أجراه معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي.

يشار أيضاً إلى أن مجلة «صوت تركستان» نشرت في عددها بسبتمبر 2020م إحصاءات عن انخفاض المواليد إلى جانب إجراء أكثر من 60 ألف عملية تعقيم قسري لنساء مسلمات خلال عام 2018م.

كما يكثر إجبار الفتيات المسلمات من الإيغور على الزواج من صينيين من قومية الهان غير المسلمين، إلى جانب الإبقاء على أعداد كبيرة من الرجال والنساء من الإيغور في المعسكرات الصينية واستخدامهم كعمالة مجانية في المصانع الصينية التي أقيمت خصيصاً داخل أو بجوار المعسكرات؛ ما يعني منع الإنجاب على المدى الطويل في حرب صريحة على بقاء أصحاب الأرض.

ميانمار.. "سوتشي" في قفص اتهام العسكر

«سوتشي» مثَّلت حالة من التناقض حيث أصبحت ضحية بعد أن كانت تدافع عن الجاني

مع صعود «سوتشي» كانت الآمال معقودة عليها لتحقيق السلام بإقليم آراكان ورد جزء ولو بسيط من حقوق الروهنجيا العرقية

أحيا مسلمو الروهنجيا، خلال يونيو الماضي، ذكرى المذبحة الأليمة التي وقعت في الشهر ذاته عام 2012م، عندما قتل متطرفون بوذيون 11 شخصاً من مسلمي الروهنجيا كانوا في طريقهم إلى قرى المسلمين.

الجريمة التي وقعت حينها تمت بإنزال هؤلاء الضحايا المسلمين من حافلتهم، وجرى قتلهم والتمثيل بجثثهم، ولما خرجت احتجاجات للروهنجيا على هذه الجريمة، ما كان من جيش ميانمار إلا التدخل انحيازاً لصالح البوذيين ضد المسلمين، وفتح الباب أمام المتطرفين من البوذيين للهجوم على قرى مسلمين وإحراقها كاملة وقتل من يقع تحت أيديهم.

المثير في الأمر أن هذا الجيش البورمي لم تتوقف ممارساته حتى بحق أبرز من دعموا جرائمه وغضوا الطرف عنها، وفي مقدمتهم مستشارة الدولة السابقة «أونج سان سوتشي»، زعيمة حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية»، التي ظهرت مؤخراً بعد إخفاء طال نحو أربعة أشهر.

الظهور الأخير لـ»سوتشي» أثار جدلاً واسعاً، بعد ظهورها وهي تَمْثل أمام محكمة المجلس العسكري لتدافع عن نفسها في مواجهة اتهامات الجيش لها، الذي كثيراً ما بررت جرائمه من قبل بحق مسلمي الروهنجيا، وللمفارقة فقد كانت بالأمس القريب تقف «سوتشي» أمام محكمة العدل الدولية تدافع عن جيش بلادها وتنفي جرائمه بحق الروهنجيا، بل حتى منذ مذبحة عام 2017م وهي تدعي أن بلادها تواجه جبالاً من التضليل!

«سوتشي» التي كثيراً ما تعاطف معها العالم وهي تخضع للإقامة الجبرية بعد انتخابات عام 1991م كمناضلة سياسية، حتى إنه تم منحها جائزة «نوبل» للسلام ولم تستطع تسلمها إلا في عام 2012م؛ أي بعد 21 عاماً من اختيارها للجائزة، ووقفت «سوتشي» أمام لجنة «نوبل» تحدث العالم عن السلام والمساواة، حتى إن من بين كلماتها: «يجب أن يكون هدفنا هو خلق عالم خال من النازحين والمشردين واليائسين»، لكن هذا السلام الذي رددته كثيراً في كلمتها لم يمر على واقع الروهنجيا خلال فترة حكمها، وكأن السلام الذي كانت تقصده لم يكن ليشمل هؤلاء الروهنجيا.

حالة من التناقض مثلتها «سوتشي»، فها هي أصبحت ضحية مجدداً بعد أن كانت تدافع عن الجاني، وقبلها كانت ضحية سياسة التضييق، وسبق أن عانت كثيراً في سبيل أفكارها الداعية للديمقراطية، حتى إن الجيش وضعها قيد الإقامة الجبرية عام 1991م، ولم يعترف آنذاك بنتائج الانتخابات التي فازت فيها حركة «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة «سوتشي».

وظلت «سوتشي» على أفكارها حتى بدأت رياح التغيير تهب شيئاً فشيئاً على ميانمار وصولاً إلى الانتخابات التعددية التي أجريت في نوفمبر 2015م، وفاز بها حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية»، ولأول مرة سمح لـ»سوتشي» أن تشق طريقها إلى إدارة الدولة، لتتولى منصب مستشارة الدولة ووزيرة خارجيتها.

مع صعود «سوتشي»، كانت الآمال معقودة عليها لتحقيق السلام في إقليم آراكان، ورد جزء ولو بسيط من الحقوق لعرقية الروهنجيا التي تم تجريدها من الجنسية، لكن هذا لم يحدث، ولم تشر في خطاباتها مجرد الإشارة إلى معاناة الروهنجيا، حتى مع موجة الإبادة التي بدأت في 25 أغسطس 2017م، أو تلك التي سبقتها في 9 أكتوبر 2016م، بل لم تكتف بالصمت وإنما تخطت ذلك إلى إنكار ما تعرض له الروهنجيا من تنكيل.

فيما يخص المسلمين حول العالم، نقدم جولة سريعة

 ترصد جانباً من فعاليات المسلمين في عدد من الدول

روسيا.. تخريج الدفعة 10 من الأئمة في سراتوف

أقام المسلمون في مدينة سراتوف وسط روسيا حفلاً لتخريج الدفعة العاشرة من الأئمة والخطباء في مدرسة الشيخ «سعيد» الإسلامية، في 21 يونيو 2021م، بحضور مفتي المنطقة الشيخ «مقدس بيبرس»، وعدد من الشخصيات في سراتوف، وجرى قصر الحضور على الخريجين وعدد محدود من المدعوين بسبب إجراءات مواجهة فيروس «كورونا».

ويقول د. نضال الحيح، نائب مفتي منطقة سراتوف للعلاقات الخارجية، لـ»المجتمع»: إن حفل التخرج يأتي تتويجاً لجهد 4 سنوات من الدراسة، واجتياز 3 امتحانات نهائية، بالإضافة إلى مناقشة أطروحة الدبلوم ومن ثم تسلم الشهادة الرسمية، وأضاف أن 18 طالباً وطالبة تقدموا لامتحانات التخرج في نهاية فترة الامتحانات التي استمرت من 12 حتى 21 يونيو، نجح منهم 9 طلاب و4 طالبات، وخلال الحفل سلّم مفتي المنطقة مع مدير المدرسة الشيخ «راسيم كوزاحميدوف» شهادات التخرج وشهادات التقدير للمتفوقين منهم.

التصديق على حكم المؤبد بحق جزار البوسنة

في 8 يونيو 2021م، صادقت المحكمة الجنائية الدولية على حكم السجن المؤبد بحق القائد الصربي السابق «راتكو ملاديتش»، لارتكابه جريمة الإبادة الجماعية بحق مسلمي البوسنة، والمصادقة على الحكم تأتي بعد إصداره من قبل المحكمة عام 2017م.

ومن أبرز جرائم «ملاديتش» الذي كان يقود القوات الصربية مذبحة «سربرنيتسا» التي وقعت في 11 يوليو 1995م، واستشهد فيها 8372 مسلماً، وكانت واحدة من عشرات المذابح خلال حرب البوسنة.

وتابع الوسنيون جلسة المحاكمة باهتمام ملحوظ انتظاراً لتحقيق العدالة، ففي سراييفو نصبت شاشات عرض ضخمة لمتابعة المحاكمة، أما في سربرنيتسا موضع المجزرة وآثار جريمة ملاديتش، فنظمت رابطة أمهات سربرنيتسا فعالية لمتابعة المحاكمة في نفس مكان المجزرة، وجرى وضع شاشة عرض كبيرة في النصب التذكاري في سربرنيتسا المخصص لمقابر ضحايا المذبحة.

 

النمسا.. لافتات نازية معادية للمسلمين

«انتبه! أنت بجوار مقر للإسلام السياسي»، بهذه العبارة انتشرت لافتات تحذيرية أمام المساجد ومقرات المؤسسات الإسلامية في النمسا، أوائل يونيو 2021م، تحذر من المسلمين، على خلفية موقع «خريطة الإسلام السياسي» (Islam LandKarte) الذي دشنته وزيرة الاندماج، واضطرت لإيقافه لاحقاً بعد أن واجه انتقادات واسعة.

اللافتات العنصرية أعادت للأذهان قصة لافتات مماثلة استخدمت ضد اليهود في ألمانيا خلال عهد النازية، إذ فوجئ المسلمون بالنمسا بانتشار لافتات تحذر من الإسلام جرى تعليقها أمام المساجد والمؤسسات الإسلامية، لكن الجهة التي وضعتها لم يعلن عنها.

أياً كانت الجهة التي وقفت وراء لافتات الكراهية هذه، فإنها عرفت عناوين وبيانات المؤسسات الإسلامية من موقع “خريطة الإسلام السياسي” الذي نشرته الوزيرة، وتضمن عناوين وبيانات 623 مسجداً، بالإضافة إلى جمعيات وشخصيات إسلامية، في خطوة صورت المسلمين باعتبارهم مصدر خطر محتملاً، لكن الرفض الواسع سياسياً ودينياً للخريطة الرقمية، اضطر وزيرة الاندماج “سوزان راب” إلى إيقاف الموقع. 

من اللافت للانتباه أن مسلماً نمساوياً من أصل تركي علق لافتات مماثلة في الشكل والتصميم للافتات العنصرية، وكتب عليها: “انتبه! أنت بجوار مكان يمكن فيه تناول الشاي والبقلاوة فلا تعط للكراهية أي فرصة”.

الرابط المختصر :