; تساؤلات وإجابات: هل يجوز للأسير المسلم أن يقتل نفسه؟ | مجلة المجتمع

العنوان تساؤلات وإجابات: هل يجوز للأسير المسلم أن يقتل نفسه؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1981

مشاهدات 124

نشر في العدد 554

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 29-ديسمبر-1981

  • د. عبد الستار أبو غدة: إزهاق الروح بالرغم من عظم الهدف لا يرقى إلى مرتبة تعطيل قاعدة حفظ النفس.

  • د. محمد الأشقر: التضحية بنفس واحدة في مقابلة إحياء نفوس كثيرة.. له ما يبرره.

قد يقع المسلم المجاهد في أسر الأعداء، فيخشى على نفسه الفتنة، أو يخشى أن تنتزع منه أسرار إخوانه -كالمجاهدين الأفغان مثلًا-، فهل يجوز لهذا الأسير أن يقتل نفسه اتقاءً للفتنة أو حفاظًا على أسرار إخوته المجاهدين؟

عرضنا هذا السؤال على الدكتور عبد الستار أبي غدة مقرر موسوعة الفقه الإسلامي بوزارة الأوقاف، والدكتور الشيخ محمد الأشقر، وتلقينا منهما الإجابتين التاليتين:

إجابة الدكتور: عبد الستار أبو غدة

بسم الله الرحمن الرحيم 

من خلال ما تيسر من بحث وتأمل في هذه المسألة، لم أجد للفقهاء تصريحًا بحكمها بالصورة المفترضة لها، إلا أن هناك مسائل شديدة الصلة بها أوثر أن أتعرض لها لما في بيانها من تنويه بفقه الجهاد وأحكامه، وإيجاد البدائل الشرعية السليمة، ومعونة على استنباط الشرع في هذه المسالة المستجدة من النصوص والقواعد الشرعية العامة. 

ولا بد من تقديم الإشارة إلى أصلين يجب مراعاتهما في مثل هذه المسائل، هما:

1- الأصل في الأفعال المتمحضة وسيلة للانتحار أنها حرام، لأن الانتحار محرم ومن كبائر الآثم، سواء أكانت الأفعال المتخذة بهذه القصد إيجابية أم سلبية بالامتناع عما من شأنه حفظ الحياة على سبيل اليقين. وقد ورد في تحريم الانتحار بشتى مظاهره قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ (سورة النساء: 29-30) والحديث الصحيح الدال على أن المنتحر بوسيلة ما يعذب بها إلى يوم القيامة مجازاة له بجنس عمله. ولا يختلف هذا الحكم إذا وقع ذلك الانتحار المتعمد من مشترك في القتال إذا كان قصده المبادرة بنفسه والاستعجال بالموت تخلصًا من آلامه، ومن ذلك قصة «قزمان» الذي أُبلِي بلاء حسنًا في إحدى الغزوات النبوية ثم لما جرح قتل نفسه، وتحقق بذلك للمعجبين به مصداق أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم عنه- أنه في النار. وسنعود إلى هذه الواقعة بالنظر في موقف المقارنة بين التخلص من الألم الجسدي الطبيعي أو التخلص من الألم الذي يتعرض له الجندي المسلم المجاهد في سبيل الله لانتزاع الأسرار منه؛ إذ يشتركان في وجوب الصبر على البلاء رغم الفارق في مصدره والتفاوت في ضرره. 

لأن الانتحار ليس هو الوسيلة الوحيدة لحفظ الأسرار، بل الوسيلة هي الصبر والمصابرة وإن أدت إلى موته مظلومًا مأجورًا.

2- الأصل الشرعي الآخر الذي يجب استحضاره هو أن الجهاد قائم بطبيعته على التعرض للأخطار والتلبس بالمهالك ولكن كنتائج غير مقصودة، بل محتملة شريطة أن يقترن بذلك تحقيق شيء من أهداف الجهاد، مثل النكاية بالأعداء، وإعلاء كلمة الله، والدفع عن المسلمين، وأن تتعين تلك الأفعال الخطرة سبيلًا لذلك. وهو وإن كان في ظاهره إتلافًا للنفس لكنه إتلاف احتمالي يتخلص به من الإتلاف المحقق الذي يحدث بتسلط الكفار على المسلمين وانتهاك أعداء الإسلام لدين الله وحرماته لولا بذل المجاهدين المُهج لحماية المستضعفين، وبذلك قد تتحقق حماية الجميع أو الأكثر ومن هنا كان لا بد من توضيح عموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ﴾ (سورة البقرة: 195) بملاحظة سبب نزولها، وهو أنها في ترك الجهاد للإقبال على رعاية مصالح الدنيا العاجلة، فهو في مقياس الشرع -بل العقل أيضًا- الهلاك كل الهلاك. أو أن عموم لفظها مراعَى فيه النصوص الخاصة الأخرى الآمرة بالجهاد ودفع الصائل، دون قيد السلامة.

وهذه بعض الصور التي يستأنس بها لمعرفة الفقه الصحيح للمسألة محل البحث:

أولًا- قتل الإنسان نفسه خطأ في التدرب على القتال أو استعمال السلاح:

هذه الصورة ليست من الانتحار في شيء، بالرغم من التباسها به إلى درجة أن بعض الصحابة اشتبه فيها لولا ما كان من كشف النبي -صلى الله عليه وسلم- اللبس في أمرها حين وقع ذلك من عم حذيفة بن اليمان وهو يقوم ببعض حركات التدرب على المبارزة فأصاب نفسه إصابة قاتلة، فلهج بعض الصحابة بأنه حبط عمله لانتحاره، فبرأه النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك. ومن الواضح أن النتيجة لم تقصد بالرغم من قصد الفعل الذي يُنتج أمرًا جائزًا، بل مطلوبًا فنتج عن الفعل أمر آخر بسبب الخطأ وقد رفع اثم الخطأ عن هذه الأمة.

وهذه الصورة تقع كثيرًا من المجاهد ولا سيما في استعمال الأسلحة الحساسة أو المعقدة، فتودي بحياته وتختفي من حقيقة السبب الذي نتج عنه موته، فيظن أنه عن تعمد مع أنه نتيجة خطأ.

ثانيًا- الإقدام على فعلٍ قتالي يؤدي للموت:

عرفنا مما تقدم أن ابتناء الجهاد على ركوب المخاطر، لذا تحل هذه الأفعال ويؤجر فاعلها حتى لو حصل اليقين من أنها تؤول به إلى الموت، لكنها يحصل بها جهاد الكفار وإنزال الضرر بهم، فهي من باب الجهاد، لأن المجاهد الذي أقدم على هذا الفعل القتالي المميت لم يقصد استعجال الموت يأسًا من روح الله ولا التخلص من الآلام البدنية أو النفسية، بل قصد إعلاء كلمة الله وهو مجازَى بقصده. والأفعال القتالية الخطرة لا يخلو عنها الجهاد ولا بد منها لإنزال الضرر بالأعداء في أنفسهم وأموالهم وديارهم. أما إذا كان مآل الفعل القتالي موت المجاهد دون إنزال أي ضرر فذلك غير جائز، والعبرة بتقديره هو وبذل جهده في النظر والموازنة وتمحيص قصده، فإن قصد الانتحار فهو كذلك، وإلا كان مأجورًا ولو لم يتحقق ما ابتغاه من نكاية بالعدو لسبب خارجي، لأن الأعمال بالنيات. وقد صرح الإمام أحمد بحكم ركوب المخاطر في أعمال الجهاد المقصود بها قتال الأعداء والإنكاء بهم، حيث قال: لا بأس أن يحمل الرجل وحده «أي على الأعداء الكثيرين» وإن ظن أنه يقتل إذا كان يصنع شيئًا «بالأعداء» بقتل أو بجرح أو بهزم، فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد، ومدحهم على ذلك. فأما إذا علم أنه لا ينكي فيهم فإنه لا يحل له أن يحمل عليهم لأنه لا يحصل بحملته شيء من إعزاز الدين. ولعل بعض الوسائل القتالية الخطيرة كتفجير بعض الألغام هي من هذا القبيل لأن تيقن الموت بها ليس أكثر من تيقن موت من يهجم وحده على ألف من الأعداء إذا كان في هجومه نكاية بهم. 

وقد نقل القرطبي في تفسيره 2/364 عن الإمام محمد بن الحسن قوله: «لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة، أو نكاية في العدو».

الانتقال من سبب للموت إلى سبب آخر: قد تعرض للمجاهد، بل لغيره أيضًا حالات يتيقن فيها الموت من أمر يقع له كحريق محاصر مثلًا، فيمكن أن يقذف بنفسه في البحر وهو متيقن أن مآله الموت غرقًا، فهل له ذلك؟ فصل الفقهاء بين استواء الأمرين في حصول الموت بهما من حيث الزمن، واليقين، أو عدم التماثل، فإن استوى السببان كان الشخص المبتلى بذلك مخيرًا بين البقاء أو الانتقال إلى السبب الآخر للموت. «ويرى بعض الفقهاء حرجًا في الانتقال عن السبب الذي وقع له إلى سبب آخر لما في ذلك من صورة الإقدام على الموت بفعله، بل حرمه ابن عقيل الحنبلي لهذه الشبهة». فإن حصل الرجاء أو الشك -على الأقل- باستمرار الحياة أو طولها في حالة الانتقال إلى السبب الآخر للموت، وجب عليه ذلك ولو كان معه شدة وضيق. راجع: «الفروع لابن مفلح 6/202، والمغني 10/554، الشرح الصغير للدرديري 283/2». ونلمح من هذه الصور تحاشي ما يشم منه رائحة التسبب في قتل نفسه.

ثالثًا- الاستئسار «تسليم النفس للأسر» وعدمه المؤدي للقتل:

هنا ندنو إلى أقرب الصور للقضية المبحوث عن حكمها، فإن الوقوع في الأسر أحيانًا يكون هو البديل من الموت المحتوم. وبعد الاتفاق من الفقهاء على أنه يجوز الاستئسار وعدمه، ذهب بعض الفقهاء إلى تفضيل الامتناع عن الوقوع في الأسر ولو أدى ذلك إلى الشهادة، قال الإمام أحمد بن حنبل: «ما يعجبني أن يستأسر، ليقاتل أحب إليَّ» الأسر شديد ، قال عمار: من استأسر برئت منه الذمة. وقال الآجري: يأثم. وعلل «ابن قدامة» فضيل عدم الاستئسار بقوله: «لأنه يفوز بثواب الدرجة الرفيعة، ويسلم من تحكم الكفار عليه بالتعذيب والاستخدام والفتنة»، ثم بين أن الاستئسار هو الرخصة، وعدمه هو العزيمة المفضلة هنا «المفتي 9/319». وقريب من ذلك تصريح الشافعية بأنه في حالة الصلح بأنه إن أخذه الأعداء قتلوه بفضل عدم الاستئسار، أما إن وقع في ظنه استواء الاحتمالين دون ترجيح فله الخيار بين أن يدفع عن نفسه إلى أن يقتل وبين أن يستسلم، وإن ترجَّح عنده أنهم لا يقتلونه امتنع عليه التعرض للقتل وعليه الاستئسار «مغني المحتاج 4/219».

بل إن الإمام أحمد تعرض للتحذير من المعونة للأعداء على قتله خلال عملية المدافعة التي يرفض معها الاستسلام ويصر على القتال إلى أن يقتل: «لو حمل على العدو وهو يعلم أنه لا ينجو لم يعن على قتل نفسه».

من هذه الجولة السريعة في قضايا عملية من فقه الجهاد وهديِه، ومن خلال الصور والمبادئ الشرعية ذات الصلة الشديدة بالمسألة المبحوث فيها، يتبين أن رفض الاستئسار إنما يكون باستمرار الأعمال القتالية مهما كانت خطرة إلى أن يقتل، أما الإقدام على قتل نفسه فلا تسعف بجوازه النصوص ولا القواعد الشرعية -فيما ظهر لي- لأن حفظ النفس أو بذلها في سبيل الله، هو الأصل المتيقن، وما عداه هو المظنون الذي قد يحصل وقد لا يحصل، ولا يترك اليقين بالشك.

وإن الإقدام على إزهاق الروح بفعل غير قتالي ضار بالأعداء بقصد عدم تمكينهم من أسره واستخلاص الأسرار بما يصب عليه من سوط التعذيب الجسدي والنفسي المفقد لقوة الضبط والتحمل أحيانًا، بالرغم من عظم هذا الهدف، فإنه لا يرقى إلى مرتبة تعطيل قاعدة حفظ النفس إلا مما أباح الله إتلافها لأجله، كما لا يشكل ذلك استثناء من أصالة تحريم الانتحار.

ولا يقال إن تحمل الضرر الخاص مقدَّم على الضرر العام، لأن تطبيق هذه القاعدة هو في حال اليقين من وقوع الضرر العام لو لم يتحمل الخاص.

وفي حال الجزم بأنه الوسيلة الوحيدة لتفادي الضرر الشامل، كما لو تترس الكفار ببعض أسرى المسلمين ليحولوا دون جهادنا لهم، إذ جواز قتال الكفار مع إصابة المسلمين أيضًا «وتوجيه القصد إلى الكفار»؛ لأنه قد تعين ذلك القتال وسيلة لرفع الضرر الشامل بترك القتال وتعطيل الجهاد، مما يؤدي إلى الاستيلاء على المسلمين لو امتنعوا عن القتال. أما إذا كان الضرر العام احتماليًّا وكان الضرر الخاص متيقنًا فاليقين لا يزول بالشك.

وهنا نستحضر المقارنة المشار إليها بين حالة الانتحار للتخلص من الآلام البدنية الطبيعية، وحالة التخلص من الآلام المحتملة بالتعذيب المتوصل به لمعرفة الأسرار والثغرات.

على أن في مبادئ الشريعة وقواعدها فسحة ومندوحة لمن يتعرض لهذه المواقف، من الكذب المباح شرعًا في الحرب «الحرب خدعة»، وجواز مجابهة المجاهد -أو الأسير- للأعداء مهما كثروا ولو كانت المجابهة ستؤدي يقينا إلى موته بهذا السبب الناشئ عن فعل قتالي، ووجوب الأخذ بالتدابير القيادية الحكيمة في تضييق نطاق الاطلاع على الأسرار، ومرونة تغيير مدلولاتها وثمراتها كلما دعت الدواعي إلى ذلك، وضرورة التربية الروحية والنفسية والتوجيه المعنوي الكفيل بإخفاق أي محاولة ضارة عن هذا القبيل.

وإن مما يُخشى أن تستباح كبيرة الانتحار، وأن يتدرج الأمر إلى استساغة قتل من لا يقدم على قتل نفسه لتفادي المحذور المشار إليه. وبهذا تختل الموازين، ويؤخذ بالاحتمالات والتوهم ولا عبرة بالتوهم البين خطؤه، فالواجب مراعاة الأولويات التي جاءت بها الشريعة من حيث الضروريات والحاجيات والتحسينيات واليقين -وغلبة الظن- على الشك والتوهم، والله الهادي إلى سواء السبيل.

إجابة الشيخ محمد الأشقر

الأصل الشرعي المقرر أن النفس المؤمنة لا يجوز إزهاقها، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق الجماعة»، ونفس المنتحر أحد النفوس المؤمنة، فلا يحل له إزهاق نفسه بناءً على هذا الأصل، إلا أنه إن كان السر الذي يحمله الأسير يفضي -إذا اطلع عليه العدو- إلى إبادة مجموعة من المسلمين، وكان الأسير يعلم أنه لن يستطيع المحافظة على ذلك السر، فإن إجازتنا لقتله نفسه يدخل في باب تخصيص النص بالمصلحة المرسلة، والنص هنا هو الحديث الذي أوردته وما بمعناه، والمصلحة المرسلة هنا هي المحافظة على الأرواح التي يمكن أن تهدر في حال الوصول إلى ذلك السر الذي يحمله الأسير. 

وقد تعرض الغزالي لمثل هذه القضية في شأن قتل مسلم تترس به الكفار فقال: الكفار إذا تترسوا بجماعة من أسارى المسلمين، فلو كففنا عنهم لصدمونا وغلبوا على دار الإسلام وقتلوا كافة المسلمين، ولو رمينا الترس لقتلنا مسلمًا معصومًا لم يذنب ذنبًا، وهذا لا عهد به في الشرع، ولو كففنا لسلَّطنا الكفار على جميع المسلمين فيقتلونهم ثم يقتلون الأسرى، فيقول قائل: هذا الأسير مقتول بكل حال، فحِفظ جميع المسلمين أقرب إلى مقصود الشرع. 

ثم بين الغزالي أن هذه المصلحة لا يجوز العمل بها في مثل هذا إلا بشروط ثلاثة:

الأول: أن يكون الغرض منها ضروريًّا، وأن يكون المقصود بها حفظ ما لا محيد عن حفظه ولا يمكن الاستغناء عنه أصلًا، فافتتاح حصن من حصون الكفار يمكن الاستغناء عنه، فلا يجوز قتل مسلم لتحصيله.

الثاني: أن تكون قطعية، أي بأن يعلم الأسير يقينًا أنه لن يتمكن من المحافظة على السر، ويعلم يقينًا أن هذا السر سيؤدي إذا اكتُشف إلى إهدار الأرواح البريئة.

الثالث: أن تكون كلية، أن أي يكون الخطر على أرواح جميع المسلمين.

ونحن وإن كنا نوافق الغزالي على الشرط الأول والشرط الثاني، إلا أننا قد نخالفه في الشرط الثالث، لأنه إذا كان الخطر على مجموعة كبيرة من المسلمين فإن التضحية بنفس واحدة في مقابل إحياء نفوس كثيرة له ما يبرره، فإن رمي من تترس بهم الكفار، أجازه جمهور الفقهاء في حال الضرورة، والظاهر أن هذا مثله. وليس هذا القول مني مما أجزم به. وأرجو من صاحب السؤال أن يطلب الجواب على مسألته هذه من علماء المسلمين لينظر أيها أقرب إلى الصواب فيكون عليه العمل.

والله أعلم.

الرابط المختصر :