; تشابه | مجلة المجتمع

العنوان تشابه

الكاتب أبو قحافة

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1984

مشاهدات 59

نشر في العدد 665

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 03-أبريل-1984

إيه الأوساط الصينية من الإعراب عن قلقها من ظاهرة التعاون العسكري بين الهند وروسيا إلا أننا نعتقد أن ما تفعله روسيا يدخل ضمن استراتيجيتها في المنطقة، فهي تريد الضغط على باكستان من قبل الهند جارتها وعدوتها التاريخية وذلك؛ لتحجيم الدور الباكستاني في عملية الجهاد الأفغاني حيث تشكل الأراضي الباكستانية القاعدة الرئيسية للاجئي الأفغان.

سفيتلانا اليونوفا ابنة الدكتاتور الروسي ستالين الذي كان له الفضل في إرساء دعائم الحكم الشيوعي الحديدي في الاتحاد السوفياتي ذكرت في حديث صحفي مع مجلة الأوبزرفر البريطانية أن النفوذ المتزايد للعسكريين في أمريكا والاتحاد السوفياتي يجعل البلدين متشابهين إلى حد كبير.

ونحن نعتقد أن اليونوفا أصابت كبد الحقيقة في وصفها للقوتين العالميتين روسيا وأمريكا إلا أن هذا التشابه لا يقتصر على الوضع العسكري كما ذكرت ابنة ستالين إنما ينسحب إلى أمور شتى تتعلق بسياسة الدولتين الخارجية فالدولتان تتشابهان في توجههما العدائي نحو الشعوب الأخرى ونظرتهما الاستعلائية وخططهما الاستعمارية وتحالفاتهما المشبوهة مع الأنظمة الدكتاتورية العميلة وتسلطهما على المنظمات الدولية وتسخيرها لمصالحهما بغض النظر عن مصالح الشعوب والبلاد الأخرى... إلى آخر ما هنالك من قضايا تتشابه القوتين العالميتين في توجهاتهما نحوهما. ولابد من الإشارة إلى أن التشابه الأكبر الذي يجمع بين كل من روسيا وأمريكا يكمن في توجههما العدائي نحو الدين الإسلامي والمسلمين.

رأي دولي

سيكوتوري في ذمة الله

توفي الرئيس الغيني أحمد سيكوتوري؛ إثر نوبة قلبية مفاجئة أدت إلى نقله إلى مستشفى كليفلاند الأمريكية؛ لإجراء عملية جراحية في القلب حيث توفي يوم الاثنين ١٩٨٤/٣/٢٦م عن عمر يناهز ٦٢ سنة.

كانت في حياة سيكوتوري بعض المواقف السياسية العادلة سواء على المستوى الإفريقي أو المستوي العربي أو الدولي. فهو من الزعماء الأفارقة الذين أسسوا منظمة الوحدة الأفريقية وكان أحد القادة الذين قاموا بدور نشط في الحوار العربي الإفريقي الذي أدى إلى عقد أول مؤتمر قمة عربي إفريقي في القاهرة عام ۱۹۷۷م انبثقت عنه لجان مختلفة؛ لتوطيد العلاقة بين العرب والأفارقة وكانت غينيا أول دولة أفريقية تقطع علاقاتها مع إسرائيل بعد هزيمة ١٩٦٧م.

في عام ١٩٥٨م كان سيكوتوري الزعيم الإفريقي الوحيد في المستعمرات الفرنسية بغرب القارة الذي شق عصا الطاعة على الجنرال ديغول عندما قاد شعبه ليقولوا «لا» للاستقلال ضمن مجموعة كومنولث فرنسية، بل نعم لاستقلال غينيا الكامل عن فرنسا، وهنا أطلق كلمته المشهورة: «إننا نفضل الحرية مع الفقر على الغنى مع العبودية» واستقلت غينيا عن فرنسا في ١٢ أكتوبر ١٩٥٨م وتولى سيكوتوري رئاسة الحكومة ثم أصبح أول رئيس لجمهورية غينيا ١٩٦١/١/٢٧ . ومنذ أن استقلت غينيا قاطعتها فرنسا سياسيًا واقتصاديا وثقافيًا ثم حاول الروس أن يرتبطوا مع غينيا بعلاقة؛ لغزو القارة الإفريقية، لكن علاقاته مع السوفييت بدأت تتوتر منذ أن اتهم السفير السوفياتي في غينيا بالتورط في مؤامرة ضد نظامه عام ( ١٩٦١م) وعندما رفض إعطاء السوفييت قواعد عسكرية في غينيا حيث كان يؤمن بضرورة استقلال بلاده استقلالا تامًا. وبسبب هذا التوتر في العلاقات السوفياتية-الغينية عمد سيكوتوري إلى تجميد مشاريع استغلال احتياطات بلده من الثروات المعدنية؛ للبحث عن وسائل ومصادر أخرى؛ لحسن استثمار تلك المواد. وقد تضررت اقتصادية البلاد من هذا التجميد حتى أصبحت غينيا في عداد الدول الفقيرة في العالم على الرغم من احتياطاتها المعدنية الهائلة، حيث إنها أول دولة في العالم في تصدير البوكسيت. واستفاد سيكوتوري من فترة التجميد في تحسين علاقاته مع جيرانه الأفارقة. وفي أوائل الثمانينات اتجه نحو الاستثمارات الغربية والعربية؛ لاستغلال احتياطات بلده المعدنية، مما جعل بلاده تشعر بشيء من الاستقرار الداخلي بعد عدة محاولات انقلابية فاشلة.

وفي الأعوام الأخيرة من حكمه أبدى سيكوتوري ميلًا شديدًا للتوسط في حل مشاكل العالم الإسلامي حيث أصبح رئيسًا للجنة المصالحة بين العراق وإيران المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، وبرز في القمة الأخيرة للمنظمة كأكبر داعية للتضامن الإسلامي، كما رحب بإنشاء أول مصرف إسلامي وأول شركة استثمار إسلامية في غينيا عام ١٩٨٣م.

وهكذا عندما يموت زعيم إحدى الأمم لا يأخذ معه إلا عمله وما فعله برعيته... والله سبحانه هو صاحب الحساب.

أبو قحافة

• أثينا وتل أبيب

تحدث ناطق حكومي يوناني عن علاقات بلاده مع الكيان اليهودي فقال بأن البلدين يعملان دائمًا على تحسين هذه العلاقات وتنميتها باستمرار، واستطرد قائلًا: إن وفدًا يونانيًا رفيع المستوى سيتوجه إلى فلسطين المحتلة؛ لحضور افتتاح المركز اليوناني في مدينة القدس المحتلة. وقال الناطق الحكومي اليوناني إن بلاده تؤمن إيمانًا قاطعًا بحق إسرائيل في حدود آمنة. 

وهكذا يتحقق المثل القائل (من فمك أدينك) فالمتطلع إلى ما تعرضه الصحافة العربية عن اليونان ومواقف الحكومة اليونانية من القضية الفلسطينية يظن أن تلك الدولة قطعت علاقاتها مع الكيان الصهيوني وأعطت تأييدها الكامل لنا ولقضايانا حتى انتهى الأمر بهذه الصحافة إلى تأييد موقف اليونان تجاه القضية القبرصية ضد القبارصة الأتراك المسلمين بحجة مساندة اليونان لقضيتنا والتي جاء الناطق الحكومي اليوناني؛ ليبين للجميع حقيقة النوايا اليونانية تجاه دولة العدو.

ومن جانب آخر يلاحظ أن دولة أوروبية أخرى دأبت على خداع العرب في إنها تقف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني وهي فرنسا وقد صرح وزير التجارة والصناعة فيها أثناء توجهه إلى دولة العدو بأن زيارته وتبادل الرسائل الخاصة بتفاصيل التعاون بين البلدين يؤكدان على علاقة الصداقة والتفاهم التقليدي بين إسرائيل وفرنسا فمتى تعي شعوبنا وصحافتنا هذه الحقائق الثابتة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4365

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين

نشر في العدد 4

143

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الاقتصاد الوضعي في الميزان