; تصدعات في التحالف الأمريكي- الباكستاني | مجلة المجتمع

العنوان تصدعات في التحالف الأمريكي- الباكستاني

الكاتب ثاقب أعوان

تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2001

مشاهدات 67

نشر في العدد 1471

نشر في الصفحة 26

السبت 06-أكتوبر-2001

بدت حكومة الجنرال برويز مشرف غير مرتاحة للحالة الأمريكية الأخيرة حول أربع على الأقل من القضايا المهمة التي إذا تركت بغير حل فإنها قد تعرَض مشاركة باكستان في التحالف للخطر.
وقد زار عسكريون أمريكيون إسلام آباد لإجراء مباحثات حول سبل التعاون المشترك بين الجانبين، إلا أنه وحسب المصادر الرسمية الموثوقة فإن حكومة الجنرال مشرف قلقة من الموقف الأمريكي، والمحادثات بين الجانبين لا تحرز تقدمًا ملحوظًا مثلما كان متوقعًا في البداية، ومن ضمن مظاهر ذلك أن واشنطن ما زالت مترددة حول بعض القرارات المهمة عن العمليات العسكرية في أفغانستان، وطبقًا لأحد المسؤولين في الحكومة الباكستانية، والمشاركين في المفاوضات الأخيرة هناك أربعة أمور تعرقل مسيرة المحادثات بين الطرفين وهي:
- دعم الولايات المتحدة عسكريًا للتحالف الشمالي المعارض.
- الإشارات لأمريكية بضرورة استهداف الجماعات الدينية في باكستان
- الرفض الأمريكي لتقنين العملية العسكرية في أفغانستان، أي (إصدار قرار آخر من الأمم المتحدة يجيز الهجوم على الأراضي الأفغانية)
- عدم مشاركة الدول الإسلامية في التحالف العسكري المحارب للإرهاب. وما زال الجدل قائمًا حول الدعم العسكري الباكستاني للولايات المتحدة، كما أن هناك ضغطًا كبيرًا على القيادة العسكرية في إسلام آباد المراجعة موقفها لأن المعارضة الشمالية في أفغانستان المدعومة من قبل الهند ستتسلم قريبا دعمًا عسكريًا كبيرًا من التحالف الدولي، ومن غير الممكن لباكستان أن تدعم التحالف المعارض لإيصاله إلى كابول.
الجنرال مشرف من جانبه أكد أن العمليات العسكرية في أفغانستان مقتصرة على القواعد المستهدفة ولن تكون ذريعة لاستيلاء التحالف المعارض على الحكم.
إلا أن الولايات المتحدة تحاول تطمين إسلام آباد بأن دعمها للتحالف الشمالي محدود جداً ولا توجد أي خطة أمريكية لإحلال التحالف محل طالبان، لكن المسؤولين الباكستانيين يحتاجون إلى تأكيد صارم من واشنطن حول الموضوع.
ويخشى المسؤولون في الحكومة الباكستانية من أن التعاون مع الولايات المتحدة قد يؤدي إلى تعريض الأمن القومي الباكستاني للخطر، حيث إن الإدارة الأمريكية ستطالب لاحقا إسلام آباد بكبت كل المنظمات الدينية في البلاد بالإضافة إلى الحركات الجهادية المناضلة في كشمير المحتلة، الأمر الذي يؤدي إلى اختلال أمني واضطراب كبير داخل باکستان نفسها، أما حظر حركة المجاهدين الباكستانية فقد ربطه المسؤولون الباكستانيون بالزيارة الأخيرة المستشار الأمن القومي الهندي (برجس مشرا) لواشنطن حيث أكد عليها ضرورة تشديد الرقابة على الحركات المناضلة في كشمير. وتعتقد إسلام آباد أن على الولايات المتحدة أن تطرح قضاياها في مجلس الأمن وتحصل على شرعية دولية قبل أي عملية عسكرية في أفغانستان. وفي اللقاء الذي جمع الجنرال مشرف مع السفيرة الأمريكية الجديدة لدى إسلام آباد (ويندي شمبرلين) شدد مشرف على ضمان إشراك الدول المسلمة المعتدلة في أي هجوم عسكري ضد الارهاب، وأخبرها أيضاً أن مهمة الحكومة الباكستانية في إقناع الآخرين بتوفير الدعم ستكون سهلة في حالة تكوين قوة دولية مشتركة، ويمكننا أن نسرد الشروط التي من المقرر أن تضعها باكستان أمام الولايات المتحدة في حالة تقديم الدعم اللوجستي لها:
- ضمان حفظ المصالح الباكستانية العليا (سيادة الدولة- كشمير-القوة النووية).
- إشراك قوات الدول الإسلامية في التحالف وصيغه بلون دولي، الأمر الذي يقلل من المعارضة الشعبية لها.
- الحصول على شرعية الأمم المتحدة لأي عملية عسكرية.
وهكذا يبدو أنه بالرغم من إعلان باكستان الدعم الكامل للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب إلا أن عراقيل بدت تظهر في طريق انضمام باکستان إلى التحالف، فالحكومة الأمريكية مترددة في إزاحة طالبان نظرًا لافتقاد البديل: حيث إن التحالف الشمالي يعتبر امتدادًا لروسيا لا يمكن للإدارة الأمريكية أن تقبل به، أما الحكومة الباكستانية فقد أصبحت بين شقي الرحى: المطالب الدولية والمطالب الشعبية في الداخل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل