العنوان تضامنا مع الشعب الفلسطيني.. مهرجان خطابي في جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب جمال الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1987
مشاهدات 55
نشر في العدد 849
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 29-ديسمبر-1987
*
ما يجري في الأرض المحتلة هو الطريق لاستعادة الأرض والمقدسات والعزة
والكرامة.
أقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي مهرجانًا خطابيًّا في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني
يوم الأربعاء الماضي في الثاني من جمادى الأولى سنة 1408هـ الموافق 23/12/1987م في
مقر الجمعية بمنطقة الروضة.
وقد شارك في هذا المرجان بالإضافة إلى جمعية الإصلاح الاجتماعي كل من جمعية إحياء
التراث الإسلامي، ومنظمة التحرير الفلسطينية وجمعية المعلمين الكويتية، والاتحاد الوطني
لطلبة الكويت، كما ألقى الشاعر الإسلامي خالد أبو العمرين قصيدة بهذه المناسبة.
هذا وقد كان عريف المهرجان الشيخ أحمد القطان الذي قدّم الخطباء ومهّد لكلماتهم
وعلّق عليها بعبارات مؤثرة مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم وبأحاديث نبوية.
وقد حضر المهرجان جمهور غفير من أبناء الكويت وأبناء فلسطين وغيرهم من المسلمين
المتعاطفين مع الشعب الفلسطيني.
هذا وقد بدأ المهرجان بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
كلمة جمعية الإصلاح الاجتماعي
ثم ألقى الأستاذ عبد الله العتيقي الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي كلمة
أشاد فيها بانتفاضة الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، وأعلن تأييد جمعية الإصلاح الاجتماعي
للإخوة الفلسطينيين واستعدادها الدائم المستمر لمناصرتهم ودعمهم في سبيل استرداد حقهم
السليب وبلدهم الحبيب والقدس الشريف.
وطالب المسلمين كافة حكامًا وشعوبًا بتضافر جهودهم لنصرة المسلمين المضطهدين
ودعم جهاد المجاهدين، وقال: «إن الحجارة كسلاح أمام الرشاش والبندقية والدبابة، وإن
الطائرة الشراعية الصغيرة أمام طائرات الفانتوم المجهزة بأضخم الصواريخ تعطي كل من
أحجم أو جبن أو تخاذل بحجة التوازن الاستراتيجي مع العدو دليلًا عمليًّا ناصعًا أن
الحجارة مع الإيمان وإرادة التحرر والعمل على طرد المحتل الغاصب أمضى سلاحًا وأفتك
تأثيرًا من أي سلاح».
كلمة جمعية إحياء التراث الإسلامي
ثم ألقى السيد أحمد باقر كلمة جمعية إحياء التراث الإسلامي قال فيها «لا شك أن
تحرك إخواننا في الأرض المقدسة المحتلة قد أثار فينا مجموعة من المشاعر، ولعل من أعظم
هذه المشاعر وأجدرها بالتأمل هو اشتياقنا الكبير واشتياق هذه الأمة إلى النصر.. إن
الشباب الذي يرفع الحجارة في الأرض المقدسة ويقذفها في وجوه جنود العدو المدججين بالسلاح
إنما يرفع جبين كل واحد منا بعد أن نكسته أنظمة الهزيمة ويبعد عنه الشعور باليأس والقنوط
الذي تراكم عبر السنين، ويشعره أن النصر ممكن وبأيسر الأسباب».
وقال: إن الانتصارات لها أثر كبير على أمتنا فهي التي توحدها وترفع رأسها عاليًا
وتحل جميع مشاكلها.. وإن تحرير فلسطين واجب شرعي على كل المسلمين عربًا وغير عرب..
وإن هذا الشعور الجهادي العارم الذي يعم مدن وقرى ومخيمات فلسطين المقدسة اليوم هو
ما نحتاج إليه بالضبط حتى تعود إلينا أرضنا ومقدساتنا وتعود معها العزة والكرامة لهذه
الأمة.
كلمة منظمة التحرير الفلسطينية
ثم تحدث السيد حسني زعرب ممثل المنظمة وعضو المجلس الوطني الفلسطيني فوجه التحية
إلى الأبطال المجاهدين في الأرض المحتلة، وإلى الكويت أميرًا وحكومة وشعبًا وصحافة
وإعلامًا، وإلى كل المؤسسات والجمعيات والاتحادات التي ساهمت بالمهرجانات والبرقيات
والمواقف الوطنية.
وقال: لقد عزل شعبنا بإرادته الفولاذية وإيمانه العميق، وبحجارته المباركة، بالدم
وبالشهداء، وبالتصميم على مواصلة القتال بصيحات المؤمنين الله أكبر الله أكبر ألا هبي
ريح الجنة.. نعم لقد عزل شعبنا العدو الصهيوني عالميًّا ودوليًّا وجعله في خانة النازيين
والفاشيين والعنصريين، لا يسانده في هذه العزلة سوى الكيان العنصري الأكبر القابع في
الولايات المتحدة الأميركية عدوة الشعوب وحقوق الإنسان، تقف الولايات المتحدة رأس الخداع
والمكر والتآمر إلى جانب الكيان الصهيوني تدعم باطلهم وإجرامهم.
وطالب الحكومات العربية بما يلي:
1- فتح الحدود العربية المتاخمة لأرضنا المحتلة ليتمكن الفدائيون والمتطوعون
من المشاركة في معركة العزة والكرامة معركة التحرير.
2- فتح باب التطوع للشباب العربي وفتح المعسكرات العربية لتدريب أبناء
فلسطين وتزويدهم بالسلاح للتوجه إلى ساحة الشرف في فلسطين.
3- تقديم العون والمساعدات المالية والعينية لأهلنا المرابطين في فلسطين
والمدافعين عن حرمات المسلمين ومقدساتهم.
4- التنديد بمواقف الولايات المتحدة الأميركية المعادي للحقوق العربية
والشعب العربي الفلسطيني والدعم للكيان العنصري الصهيوني وبمقاطعة السلع والبضائع الأميركية.
5- العمل على وقف الحرب العراقية الإيرانية المدمرة والتي لا يستفيد
من استمرارها إلا أعداء الأمة العربية والإسلامية.
6- مطالبة المؤسسات والهيئات الدولية للتدخل الفوري والسريع من أجل
الإفراج عن المعتقلين والسجناء وفتح المدارس والجامعات.
7- مطالبة مصر حسني مبارك.. مصر العروبة والإسلام.. بوقفة تاريخية شجاعة
وقرار عربي أصيل بطرد السفير الإسرائيلي الصهيوني من مصر وإغلاق السفارة الصهيونية
في القاهرة وسحب البعثة المصرية الديبلوماسية من فلسطين المحتلة ومسح عار اتفاقية كامب
ديفيد وملحقاتها.
كلمة جمعية المعلمين الكويتية
ثم ألقى الأستاذ عبدالله مرزوق الحمد كلمة جاء فيها:
إن استمرار الكفاح البطولي لشعب فلسطين يهز الكيان الصهيوني هزًّا كبيرًا ويجعله
يتذكر هزائمه على أيدي قادة المسلمين، وإن تكاتف العرب اليوم وراء ثورة الحجارة يعطي
زخمًا هائلًا لاستمرار الثورة الفلسطينية بالمطالبة بحقوقها باسترداد كامل التراب الفلسطيني،
وإننا في الكويت نقف مؤازرين ومؤيدين لإخوتنا في فلسطين وهم يسجلون من جديد قصة كفاح
بطولي ضد اليهود وأعوانهم داخل الأرض المحتلة.
كلمة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت
ثم ألقى السيد بدر السميط كلمة الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت
جاء فيها: «إن المعنى الأعظم الذي أعطته انتفاضة الأرض المحتلة هو أن الشعب المسلم
هناك لم يرضخ للاحتلال ولا يرضى بالأمر الواقع كما خطط المخططون وتوقع المتوقعون، وصدمت
عقول اليهود النخرة بحقيقة طالما اعتقدوا بضدها، أنهم روضوا مشاعر الانتقام عند أبناء
فلسطين وطبعوا أمر احتلالهم وسيادتهم وأزالوا أفكار الجهاد والمواجهة والتصدي للعدوان،
لقد ظن هؤلاء اليهود أن الأمهات لم يعدن يلدن المجاهدين المغاوير كأمثال عز الدين القسام
وعبدالقادر الحسيني وأنهم ضمنوا الأمن الداخلي حتى جاء الثامن من هذا الشهر حين بدأت
الأرض تحت أرجلهم تتزلزل وكادوا أن يفقدوا السيطرة وهم دولة أمام عزل واستطاع خالو
الوفاض من السلاح إجبارهم على استنفار جيشهم والبعث بالمزيد والمزيد من قوات الجيش
إلى مدن الانتفاضة».
وفي ختام كلمته دعا جمعيات النفع العام والمنظمات الشعبية إلى تشكيل جبهة شعبية
لإسناد شعب فلسطين المسلم في الأرض المحتلة وانتفاضته البطلة تأخذ هذه الجبهة على عاتقها:
1- الدعم المادي عن طريق جمع الأموال والعينيات وتوصيلها.
2- الدعم المعنوي عن طريق دعم قضية الجهاد وكافة المؤسسات الإعلامية
وإصدار المنشورات الإعلامية والرسائل المحفزة للهمم والمعلقة بالغاية ونشرها وإدخالها
إلى الأرض المحتلة.
3- دعوة رؤساء الحكومات العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه
دينهم وتجاه الشعب الفلسطيني.
كلمة الشعر
ثم ألقى الشاعر الفلسطيني الإسلامي خالد أبو العمرين قصيدة بعنوان «ماذا قالت
الحجارة؟».
بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي
وأخيرًا قرأ عريف الحفل بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي حول انتفاضة الشعب الفلسطيني
في فلسطين المحتلة والذي سبق نشره في العدد قبل الماضي من «المجتمع».