العنوان تعال نؤمن ساعة - القلب المطمئن
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1978
مشاهدات 78
نشر في العدد 424
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 19-ديسمبر-1978
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد:28) إنها قلوب الذين آمنوا، قلوب تطمئن بالصلة بالله، والأنس بجواره، والأمن في جانبه وفي حماه، تطمئن من قلق الوحدة وحيرة الطريق وتطمئن بالشعور بالحماية من كل اعتداء ومن كل ضر وشر إلا بما يشاء الله مع الرضا بالابتلاء، والصبر على البلاء وتطمئن برحمته في الهداية والرزق والستر في الدنيا والآخرة...
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد:28) ذلك الاطمئنان بذكر الله في قلوب المؤمنين حقيقة عميقة يعرفها الذين خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم، فاتصلت بالله، يعرفونها ولا يملكون بالكلمات أن ينقلوها إلى الآخرين الذين لم يعرفوها، لأنها لا تنقل بالكلمات، إنما تسري في القلب فيستروحها ويهش لها ويندى بها ويستريح إليها ويستشعر الطمأنينة والسلام، ويحس أنه في هذا الوجود ليس مفردًا بلا أنيس، فكل ما حوله صديق إذ إن كل ما حوله من صنع الله الذي هو في كنفه وحماه.
وليس أشقى على هذه الأرض ممن يحرمون طمأنينة الإنس إلى الله وليس أشقى ممن ينطلق في هذه الأرض مبتوت الصلة بما حوله في الكون، لأنه انفصم من العروة الوثقى التي تربطه بما حوله في الله خالق الكون، وليس أشقى ممن يعيش ولا يدري لم جاء؟ ولم يذهب؟ ولم يعانِ ما يعاني في الحياة؟. إنه ليس أشقى ممن يسير في الأرض يوجس من كل شيء خفية، لأنه لا يستشعر الصلة الخفية بينه وبين كل شيء في هذا الوجود، وليس أشقى في الحياة ممن يشق طريقه فريدًا وحيدًا شاردًا في فلاة، عليه أن يكافح وحده بلا ناصر ولا هاد ولا معين.
وإن هناك للحظات في الحياة لا يصمد لها بشر إلا أن يكون مرتكنًا لله، مطمئنًا إلى حماه مهما أوتي من القوة والثبات والصلابة والاعتداد، ففي الحياة لحظات تعصف بهذا كله، فلا يصمد لها إلا المطمئنون بالله ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد:28)
بطاقات..
تنافس:
قال تعالى: ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (المطففين:26) وقال الحسن رضي الله عنه: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة.
وقال وهيب بن الورد: إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل..
قراءة القرآن الكريم:
قال شعبة: حدثنا أبو حمزة قال: قلت لابن عباس: إني رجل سريع القراءة، وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتن، فقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة واحدة أحب إلى من أن أفعل ذلك الذي تفعل، فإن كنت فاعلًا لا بد فاقرأ قراءة تسمع أذنيك ويعبها قلبك.
دعاء:
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة في الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك لسانًا صادقًا، وقلبًا سليمًا، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك مما لا أعلم، إنك أنت علام الغيوب.
انتفع بالوقت:
مر أحد الصالحين برجل يتحدث بما لا يعنيه فوقف عليه، فقال، أكلامك هذا ترجو به الثواب قال لا، قال أفتأمن عليه من العقاب قال: لا، قال: فما تصنع بكلام لا ترجو عليه ثوابًا وتخاف منه عقابًا، عليك بذكر الله.
عدالة حاكم:
كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر أن رجلًا شتمك فأردت أن أقتله، فكتب إليه عمر، لو قتلته لافتدتك به، فإنه لا يقتل أحد يشتم أحد إلا رجلًا شاتم نبيًّا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل