; تعددت الأسماء والهدف واحد: السنغال صراع مبكر على كرسي الرئاسة | مجلة المجتمع

العنوان تعددت الأسماء والهدف واحد: السنغال صراع مبكر على كرسي الرئاسة

الكاتب عمر انغالغو

تاريخ النشر السبت 19-أبريل-2008

مشاهدات 51

نشر في العدد 1798

نشر في الصفحة 27

السبت 19-أبريل-2008

السنغال

  • الرئيس عبد الله واد تنتهي فترة رئاسته الثانية عام 2012م.. ولا يحق له دستوريا الترشح لفترة ثالثة

تشهد الساحة السياسية في السنغال صراعًا ساخنًا خفيًا، يحظى باهتمام يومي شبه دائم من جميع الهيئات الإعلامية المختلفة، كما يلاحظ أثر ذلك في سائر الأنشطة والبرامج التي تقوم بها الجهات الرسمية وغير الرسمية.

ويتمركز هذا الصراع حول من سيرث كرسي رئاسة الدولة في الانتخابات الرئاسية القادمة المقرر إجراؤها في عام ۲۰۱۲م؛ حيث سينهي الرئيس «عبد الله واد» فترة رئاسته الثانية، ولا يحق له -دستوريًا- الترشح للمرة الثالثة، كما أن تقدمه في السن، وتدهور حالته الصحية لا يسمحان له بذلك. 

ومن هنا بدأت الإشارات الدالة على ظهور جبهات ورموز استعدادًا لهذه المنافسة، بعضها ينتمي أو يتحالف مع الحزب الحاكم، والبعض الآخر ينتمي إلى صفوف المعارضة.

وأبرز من ينتمي إلى الحزب الحاكم: 

«كريم واد»: ابن الرئيس «عبد الله واد»، الذي تم تكليفه برئاسة اللجنة المنظمة للقمة الحادية عشرة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت في العاصمة «دكار» يومي ١٣ و١٤ من مارس الماضي، وترى المعارضة وبعض المراقبين أن تكليف نجل الرئيس برئاسة مثل تلك اللجنة يعد إشارة تمهيدية لتقديمه إلى هذا الإرث. وقد أنكر الرئيس الاتهام، علمًا أن «كريم واد» لم يكن يقيم في السنغال، بل أتى إليها بعد فوز والده بالرئاسة.

«ماكي سال»: الرئيس الحالي للبرلمان ومدير مكتب الحملة الدعائية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقد شغل منصب رئيس الوزراء قبل تفرغه لرئاسة البرلمان.

وأما المتنافسون الذين ينتمون إلى صفوف المعارضة، فمن أبرزهم:

  • «عثمان تنور جيغ»: وهو صاحب تجربة طويلة في العمل السياسي، حيث كان من أهم مسؤولي الدولة في عهد الرئيس السابق «عبده ضيوف»، وهو رئيس الحزب الذي كان يقود الدولة، ويبذل حتى الآن جهودًا متواصلة لإعادة حزبه إلى الكرسي الرئاسي.
  • «مصطفى نياس»: ويُعد من أقدم الدبلوماسيين والسياسيين السنغاليين، وتولى رئاسة عدة وزارات منذ عهد «ليوبول سيدار سيغور» أول رئيس للسنغال مرورًا بعهد الرئيس «عبدو ضيوف» وفترة من الزمن في عهد الرئيس الحالي «عبد الله واد»، ويرأس الآن حزبًا كبيرًا.
  • «إدريس سيك»: الابن الأقرب للرئيس «عبد الله واد» سياسيًا، حيث ترعرع في مدرسته السياسية، وأنفق عليه واد. الكثير من المال كي يزيد مستواه العلمي في جامعات غربية، وبعد فوز الأخير في الانتخابات الرئاسية عام ۲۰۰۰م قام باختياره رئيسًا للوزراء، إلا أنه بعد ذلك حدث بينهما اختلاف وافتراق بسبب تهم متعلقة بالمال والسياسة، وهو يقود حاليًا حزبًا مستقلًا.

وهناك قادة أحزاب آخرون لهم ثقل وتاريخ في الميدان السياسي مثل «أحمد باجيلي»، و«أحمد دانسخو»، و«تاله سيلا»، وغيرهم، وتقوم اليوم أحزاب المعارضة بعقد لقاءات وجلسات من أجل التفاهم والتنسيق والاتفاق على خوض الانتخابات الرئاسية القادمة بجبهة موحدة.

وهناك حزب آخر بقيادة الإمام «مباي نياغ»، ومعروف أن كثيرًا من أفراده يمارسون العمل الإسلامي الحركي ويحملون شهادات عليا من جامعات الدول العربية، و«مباي نياغ» تخرج في جامعات مغربية، ويعمل الآن إمام مسجد، وقد خاص حزبه الانتخابات البرلمانية السابقة لكنه لم يجد دعمًا قويًا أو تعاونًا حقيقيًا من الجماعات الإسلامية السنغالية، ولم تسانده إلا بعض الجماعات صغيرة الحجم وعدد من الأفراد الملتزمين، كما أن حزبه يعاني من قلة الموارد المالية عكس أحزاب أخرى درس أغلبية قادتها في دول غربية وقد يكون هذا مؤشرًا على عدم التنسيق والتفاهم في صفوف الإسلاميين السنغاليين.

الرابط المختصر :