العنوان الأسرة (701)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1985
مشاهدات 93
نشر في العدد 701
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 22-يناير-1985
تعرفي على طفلك
يصف الدكتور "لطفي بركات أحمد" الطفل الموهوب بالخصائص التالية:
يتمتع الأطفال الموهوبون في معظمهم بالقوَّة والصحة والتوافق الاجتماعي وهم في الظروف العاديَّة يميلون إلى أن يكونوا:
۱ - محبين للاطلاع في عمق واتساع كما يظهر ذلك في أسئلتهم العميقة.
2- يبدون اهتمامًا بالكلمات والأفكار ويبرهنون على ذلك باستخدامهم للقواميس ودوائر المعارف وغير ذلك من كتب تعليمية أخرى.
3- يتسم الأطفال الموهوبون بخصوبة في حصيلتهم اللغوية وبخاصة تلك الكلمات التي تتسم بالأصالة الفكرية والتعبير الأصيل.
٤ - يستمتعون بالقراءة، وتكون قراءتهم على مستوى ناضج في العادة.
5 - يقرأ الأطفال الموهوبون بسرعة و يحتفظون في ذاكرتهم بما يصلون إليه من معرفة.
٦ - يميل الأطفال الموهوبون إلى مخالطة زملائهم من الكبار ويجدون المتعة في مجالستهم.
7- لديهم روح المرح والبهجة.
8- لديهم رغبة قوية في التفوق على الآخرين.
9- يفهم الأطفال الموهوبون بسرعة.
۱۰ - ينفذون التعليمات بسهولة.
۱۱ - لديهم القدرة على التعميم وعلى الوقوف على العلاقات وعلى تكوين ارتباطات منطقية دقيقة.
۱۲- لديهم اهتمام شديد بالعلم الطبيعي والفلك وبطبيعة الإنسان.
۱۳- يحبون البحث وإنشاء القوائم والتصنيف وجمع المعلومات.
١٤ - يبدون أصالة في تفكيرهم ولديهم خيال خصب.
١٥ - لديهم ذاكرة حادَّة، هذه يا أختي هي أهم الخصائص الإيجابية للطفل الموهوب، فكيف نرعى وننمي هذه الصفات والخصائص؟! وكيف نتعرف عليها أولًا؟!
وأظنك على يقين ثابت من أنَّ رسالتك الأولى هي التربية السليمة وإخراج العينات السليمة إلى المجتمع لتعطي وتتفاعل ولن يكون ذلك إلا باكتشاف الموهوبين من أطفالك، لئلا يضيعوا في دوامات الحياة ويبتعدوا عن أداء أمانتهم وتوصيل رسالتهم، كيف وقد سبقتهم أمهم لذلك ففرطت في معرفتهم وتنميتهم، نعوذ بالله أن نكون من المفرطين في نعمه وآلائه.
وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقوله: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيَّع من يعول».
لذلك سوف أحدِّثك في حلقات قادمة عن دورك وطرق تعرُّفك على هذه الصفات، إن شاء الله تعالى.
أختك أم حسَّان الحلو
كلمة في أُذن الداعية
أخي الداعية.. أختي الداعية.. أود تنبيهكما إلى أمرٍ مهمٍّ ألا وهو الحرص والتثبت عند الإقدام على أي عمل وتقليبه من كافة الوجوه للتأكد من كونه ليس محل شُبهة أو ارتياب، واضعين في اعتباركما أنَّ الوقوع في الخطأ بالإضافة إلى أنه يضر بصاحبه فإنه يعمِّم على جميع الإسلاميين وهذا مالا نرضاه لأنفسنا كدعاة إلى الله ولا يفوتنا أن نذكر أن هناك من يرصد هفواتنا ويتصيد أخطاءنا ليس من أجل تصحيحها وإنما من أجل النيل منا، ولذلك يجب أن نكون حذرين في كل تصرف يصدر عنا وأن نتجنب مواطن الشُّبهات وأن ننبِّه غيرنا من الغافلين وبذلك تُغلق الأبواب في وجه كل من يسعى لتجريحنا.. أخي الداعية.. أختي الداعية التزما بالسمت الإسلامي وكونا قدوة لغيركما في حسن الخُلق وحُسن المعاملة ولا تفسحا المجال لأعداء الإسلام بتشويه وجهه المضيء.
أم هشام
الزوجة العزيزة
شرع الله الزواج لفوائد جمَّة تعود بالخير والبركة على الإنسان فالإسلام بتشريعه السامي هذا جاء مهذبًا ومنسقًا، لكل ما سبق من ديانات وعادات سقيمة درجت عليه القبائل والشعوب قبل الإسلام ومن جملة هذه الفوائد والأهداف السامية، أولًا: الحفاظ على النوع الإنساني والمحافظة على الأنساب. وثانيًا: سلامة المجتمع من الانحلال الخُلقي والأمراض، ومما يشد الانتباه في هذه اللحظة والذي أُولِيه بعضًا من الاهتمام أنَّ الزواج هو السكن الروحاني والنفساني للطرفين فبالزواج تنمو روح المودة والرحمة والألفة بين الزوجين ويجد كل واحدٍ منهم سكنه النفسي وسعادته الزوجية في ظل الآخر، ولقد صوَّرَ لنا هذه الظاهرة ورسمها بأبلغ وأروع بيان رب العزة عز من قال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، (الروم ٢١)
فالزواج مؤسسة اجتماعية ذات روابط وأواصر، فعلى أساسها تقوم سعادة البيت، وعلى قواعدها تُبنى المحبة الثابتة التي لن تقدر على اقتلاعها التيارات والعواصف المتأججة، فالمستشارون في هذه المؤسسة الصغرى هم أعضاء الأسرة، فعمادها الزوج وأمين سرها المخلص الغيور هو الزوجة يا عزيزتي التي بحكمتها وعقلها الراجح الحكيم تستطيع أن تكون صاحبة السلطان الخفي على قلب صاحب السلطان الظاهر فالمرأة الحكيمة هي التي تنصر الرجل على نفسه فتأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر والرجل كذلك لتكون المؤسسة ناجحة كما كانت أمهات المؤمنين - رضوان الله عليهن، يمسكن بأكتاف أزواجهن عندما يهمون بالخروج للرزق فيقلن لهم بالله عليك لا تدخل علينا حرامًا.. فأين نحن من ذلك؟!
فيا عزيزتي الزوجة: اجعلي المودة والرحمة من العناصر الرئيسة لبناء مؤسستك ولبناء بيتك ولإسعاد زوجك وأولادك، عضِّي عليها بالنواجذ لأنها العاطفة الفطرية التي تنبض من القلب والتي لا توازيها ولا تداويها الوسائل المادية ولأنه متى ما فقد هذا العنصر لم يكن لهذه المؤسسة أي معنى من المعاني.
بخلقك وطبعك الجميل تستطيعين عزيزتي الزوجة أن تتخطي كل العقبات لتحظي ببيت قوامه السعادة الهانئة الهادئة.
بأسلوبك الجميل الجذاب تستطيعين أن تجعلي بيتك جنَّة ريَّانة يستعذب بها الزوج وينعم بظلِّها الأولاد.
أرجو من زوجاتنا العزيزات أن يتشبهن في معاملة أزواجهن بالنساء المؤمنات اللواتي كنَّ إذا غضب الزوج تقوم وتضع كفها بكفه وتقول له والله لا يغمض لي جفن حتى ترضى وباللواتي قال الله فيهن: ﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّه ﴾ (النساء آية 34).
لا بالنساء المتهتكات اللواتي يفضلن عدم راحة أزواجهن باستخدامهن الأساليب الخسيسة واللواتي بدورهن يقمن بتحريض غيرهن من النساء، وذلك ليحلَّ محل الوئام والمحبة الألم والحسرة ،وأمثال تلك النسوة مع الأسف واللوعة كثير وهن الآن أمهات لا يرحمن بناتهن من أفكارهن السامة، فعندما تجد ابنتها في بيتها هادئة مطمئنة لا تستطيع على كبح جماحها وذلك مبتدئة بسؤالها عن مكنوناتها ومكنونات زوجها الخاصة والتي من المفروض ألا يعلم بها إلا الله فيعلم الزوج فلا يستطيع أن يكظم غيظه فتشتعل نار الخلاف والتي تنتهي في معظم الأحيان بنتائج مؤلمة.
عزيزتي الزوجة: من آداب المرأة ملازمة الصلاح والانبساط مع زوجها وتهيئة كل وسائل الراحة له ولا ينبغي أن تؤذي زوجها بحال، لقد ورد في الحديث عن "معاذ بن جبل"- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا» أخرجه ابن ماجة والترمذي.
هذا وفي الختام مع أمنياتي الجميع زوجاتنا بالتوفيق.
أمُّ قصيِّ
الحلقة الرابعة
الولد السارق
ترجع السرقة إلى أسباب كثيرة هي:
۱ - حرمان الأطفال وشدة حاجتهم وتعالجها بتأمين طلباتهم.
۲- حب الأطفال للمغامرة ويحسن توجيههم إلى طرق أخرى كالانتساب إلى الأندية الرياضية والأنشطة الكشفية.
٣ - تقليد الطفل السارق لأبويه وجيرانه وأصحابه إذ يجب إبعاده عن المحيط الفاسد.
4- الغيرة والانتقام إذ لا بد من تدريب الصغار على التسامح والمحبة.
5- غريزة حب التملك ويجب على المربين تمرين الأطفال على احترام ملكية الغير وعدم التصرف بها إلا بعد موافقة أصحابها.
أم أسامة
إعداد اللجنة النسائية في جمعية "الإصلاح الاجتماعي"
الحلقة العاشرة
أنت في طريق الدعوة
العبادة حق الله على العباد
تعالي أختي الحبيبة نواصل السير في تثبيت العقيدة في نفس من ندعوه من خلال كتاب العبادة في الإسلام ونأتي الآن إلى أنَّ العبادة في ذاتها حق الله على العباد.
ذلك أننا لم نكن شيئًا مذكورًا ثم كنَّا، وخلقنا في أحسن تقويم وصوَّرنا في أحسن صورة، وعلمَّنا البيان، وسخرت الكائنات حولنا لخدمتنا، فالأرض مهاد والسماء سقفًا والجبال أوتاد والكواكب والنجوم تهدينا وتعلم عدد السنين والماء ينزل من السماء ليكون لنا رزقًا وشرابًا وأسبغت علينا نعمه ظاهرةً وباطنةً.
يقول تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ (يونس آية 31-32).
فلا عجب أن يكون لهذا الخالق المنعم حق العبادة والاستعانة به والانقياد له، روى البخاري ومسلم عن "معاذ ابن جبل" - رضي الله عنه- قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم- على حمار فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا.
إذَن العبادة أعزَّك الله حق الخالق على الخلق، حق الكريم الذي أحسن وأنعم على من أحسن إليه وأنعم إليه.
إلا إنَّ من جحود الإنسان لربه وظلمه لنفسه أن يشكر للخلق ولا يشكر الخالق، وأن يأسره إحسان من أحسن إليه من الناس ولا يأسره إحسان الله إليه.
بالله عليك ما تفسيرك لهذا الإنسان الذي يشكر العاجز و ينصرف عن شكر القادر، ويعترف بتفضل الفقير الممسك، ويتنكر لتفضل الغني المعطي، لا أقول إلا أنَّ مثل هذا الإنسان عاش في نطاقه المادي ولم يتجاوزه، وهذه سِمة الجهَّال الذين لا يعقلون كنه الأشياء ولا يدركون.
أمُّ عديِّ
إلى كل أخت مسلمة
إن شيطان الأنس أشد خطرًا على النفس من شيطان الجن، ولا تتنزَّه الفتاة إلا عندما تستعلي على سفاسف الدنيا وتترفع عن نقائصها ودناياها ورذائلها، والعفة تكمن في النفس المؤمنة بعيدة عن كل ما يشينها، فالاختلاط المريب ليس من الدين في شيء، والالتزام بالإسلام لا يتحقق إلا بتحقيق الشرعية كاملة دون نقص، فالإسلام كل لا يتجزأ خذوا الإسلام جملةً أو دعوه... الحديث.
والإسلام بنيان متكامل فإزالة أي ركن منه ذهاب لهذا البنيان، والدنيا بمظاهرها الفاتنة تسحر الأبصار وتستولي على مجامع القلوب الضعيفة وكثيرًا ما تنخدع الفتاة بهذه المظاهر فتسير وراء التقليد الأعمى متبرجة وتنساق في مهوى الضلال، وتبقى الفتاة المسلمة صاحبة الإرادة القوية الصلبة في وجه هذا التيار صامدة أبية.
أبو محمد إقبال
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل