; تعقيب على فتوى غريبة.. | مجلة المجتمع

العنوان تعقيب على فتوى غريبة..

الكاتب أحمد عبد العزيز الحصين

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1977

مشاهدات 55

نشر في العدد 365

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 30-أغسطس-1977

نُشر في مجلة الوعي الإسلامي الشهرية التي تصدرها وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت في عددها- ١٥٢- بتاريخ ١ شعبان ١٣٩٧هـ الموافق ١ أغسطس ١٩٧٧م في باب الفتاوى في صفحة- 101 - 102- للشيخ عطية صقر:

والحق أن أمر اللباس والهيئات الشخصية ومنها اللحى من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة، فمن درجت بيئته على استحسان شيء منها كان عليه أن يساير بيئته، وكان خروجه عما ألفه الناس فيها شذوذًا: كذا قال المفتي في آخر فتواه سامحه الله.

وعليه فقد رأيت أن أبين الصواب للسائل في هذه المسألة، وهو أن الواجب وزن جميع الأمور بميزان شريعته- صلى الله عليه وسلم- وسنته وأصول دينه، فما وافق قُبل؛ وما خالف رُد على قائله كائنًا من كان، كما ثبت في الصحيحين مرفوعًا «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد». وقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية- (النساء: ٥٩). 

وإذا رددنا حكم حلق اللحية إلى سنته عليه الصلاة والسلام وجدنا في السنة أمره عليه الصلاة والسلام بإعفاء اللحية وحلق الشوارب كما في الصحيحين وغيرهما، وإذا ثبت ذلك وكان مأمورًا به من قبل الشارع فقد سقط استدلال المفتي باستحسان بيئة أو بمسايرة الناس على جواز حلق اللحية. فالحكم الشرعي الثابت عن رسول الله لا ينسخه استحسان بيئة ظالمة لنفسها أو مسايرة الناس على مخالفة أمر الرسول قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور: ٦٣).

 فإذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ههنا ولا رأي ولا قول ولا استحسان عرف أهل بلد أو ظروف شخص ولا غير ذلك إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل، وأما قوله ونحن لو تمشينا مع التحريم لمجرد المشابهة إلخ فهذا نادر والنادر لا حكم له.

أحمد بن عبد العزيز الحصين 

الرابط المختصر :