العنوان تفجيرات مدريد.. وأصابع المخابرات الخفية
الكاتب إبراهيم صلاح
تاريخ النشر السبت 10-أبريل-2004
مشاهدات 60
نشر في العدد 1596
نشر في الصفحة 40
السبت 10-أبريل-2004
تراجع شعبية بوش وتعثر حملته على ما يسمى بالإرهاب.. التعاطف الأوروبي مع القضية الفلسطينية وتزايد نفوذ المنظمات الإسلامية في أوروبا.. هل لها علاقة بتفجيرات إسبانيا؟
من يقف وراءها؟ هل قامت بها منظمة «إيتا» الانفصالية؟ أم الخلايا الأوروبية للقاعدة؟ أم تقف وراءها أجهزة مخابرات مقتدرة؟ هل كان هناك دور للموساد والمخابرات المركزية؟ ماذا وراء محاولات ربط منظمة إيتا بحماس؟ هل عوقبت إسبانيا لدخولها حرب العراق؟ أم لتعاطفها مع القضية الفلسطينية وحزب الله؟ هل تسرعت بعض عناصر المخابرات الإسبانية في إتهام القاعدة قبل الانتخابات وليس بعدها؟ ما الأخطاء التي وقعت فيها القوى الخفية هذه المرة؟ لماذا خسر «أزنار» الانتخابات في حين أنه كان أن تساعده الانفجارات لتحقيق فوز ساحق؟
١١سبتمبر نيويورك.. ۱۱ مارس مدريد .. هل الفاعل واحد؟
هزت انفجارات مدريد ومناظر القتلى والجرحى ضمير العالم.. وساهمت الطريقة التي تمت بها العمليات في إثارة موجة من السخط العارم على مديري العملية ومنفذيها، وسارعت الحكومة الإسبانية باتهام منظمة إيتا الانفصالية، وأشارت إلى أنه قد ألقي القبض في أعياد الميلاد السابقة على اثنين من المنظمة عند محاولتهما نسف بعض القطارات بترك حقائب مليئة بالمتفجرات بها، كما أنها ألقت القبض يوم ٢٩ فبراير الماضي على عضوين بالمنظمة في شاحنة تحمل نصف طن من المتفجرات، وأن المتفجرات التي استخدمت في الحادث هي من نفس النوع المستعمل من طرف إيتا.. وأضافت منظمة البوليس الأوروبي «إنتربول» في تقرير لها أن منظمة إيتا على وشك القيام بعمليات كبيرة جدًا في الأنفاق، والمطارات والقطارات والمراكز التجارية.. كما أفادت الحكومة بأنها وجدت وثيقة من إيتا تقول إنه يبدو أن مدريد في حاجة إلى مئات القتلى حتى تجلس إلى طاولة المفاوضات.
وفي ضوء هذه المعطيات فإن تأكيد الحكومة الإسبانية اتهام إيتا كان استنتاجًا صحيحًا، أكدته كثير من الأجهزة الأمنية الاستخباراتية.
ولكن هل كان الأمر فعلًا بهذه البساطة؟ أم كان للعوامل الآتية دخل في الموضوع؟
1- تراجع شعبية الرئيس الأمريكي وحملته العالمية على الإرهاب، والأخبار السيئة التي ترد من أفغانستان وتعثر الحرب في العراق، واشتداد المقاومة الفلسطينية، والغضب العارم في البلاد العربية والإسلامية على السياسة الأمريكية، وبوادر انشقاق في التحالف العالمي ضد الإرهاب، واستطلاعات الرأي التي تفيد بخسارة يوش للانتخابات القادمة، بالإضافة إلى تردي الاقتصاد الأمريكي.
٢- التعاطف الهائل مع القضية الفلسطينية، والنقمة الشديدة والغضب العارم على «إسرائيل» والولايات المتحدة في الاتحاد الأوروبي، وقد بين ذلك استطلاع الرأي الذي أجراه الاتحاد وقال ٦٢% ممن شملهم الاستطلاع أن «إسرائيل» هي أكبر تهديد للأمن والسلام العالميين وبعدها الولايات المتحدة.
٣- تزايد نفوذ المنظمات الإسلامية في أوروبا من خلال حوار الأديان والثقافات والتعاون المثمر مع الكنيسة والهيئات المناهضة للهيمنة الأمريكية، وقد كان لهذا التقرير وقع الصاعقة على الولايات المتحدة و«إسرائيل» مما دفع الأخيرة إلى القيام بحملة علاقات عامة في أوروبا تهدف إلى:
أ- تشويه صورة الإسلام في الغرب وتخويف الأوروبيين من الخطر الإسلامي الذي يهدد المسيحيين قبل اليهود، حيث قام من يوصفون بالخبراء بشؤون الإسلام بإلقاء عدة محاضرات في المدن الأوروبية الكبيرة- يختطفون بعض آيات القرآن الكريم من سياقها- ليثبتوا بذلك العداوة الأصيلة ضد المسيحيين واليهود في القرآن، وأن هدف المسلمين هو القضاء على الحضارة المسيحية اليهودية.. ومنهم أفي ليبكين Avi Lip- Kin- الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، وقد كتبنا عنه من قبل.
ب- سلسلة مقالات في الصحف الإسرائيلية والأوروبية لبيان الخطر الإسلامي من شبكات القاعدة وحماس والجهاد في أوروبا، وأن هذه المنظمات تخطط لشن هجمات في المدن الأوروبية، كما كتبوا كثيرًا عن الخطر الديموجرافي الذي يواجه بلادًا مثل فرنسا والنمسا والدانمارك، وكمثال لذلك نشير إلى المقال الذي نشرته صحيفة معاريف تحت عنوان: «إسرائيل» «هي الحل وليست المشكلة» بقلم جي باخور يوم ٢٦ فبراير الماضي، وقد بين أن «إسرائيل» هي خط الدفاع الأول عن أوروبا والعالم الحر، وأنها إذا سقطت فسوف تسقط أوروبا أمام الهمجية الإسلامية، ويقول: لا تضحوا بإسرائيل إرضاء للعرب فهي نموذج للصمود والمقاومة في وجه التحديات التي ستقابلكم في المستقبل القريب.
ج- وقد خصت «إسرائيل» الحكومة الإسبانية بالذات بحملة مكثفة ضدها وذلك لوقوف الشارع الإسباني بنسبة ٩٠% ضد حرب العراق، كما حملت «إسرائيل» على الحكومة الإسبانية لرفضها إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية، ثم شنت حملة شديدة ضد وزيرة الخارجية أنا بلاثيو لشجبها عمليات الاغتيالات الإسرائيلية للفلسطينيين ورفضها مساواة عمليات انا عملت حماس، وحملت على الصحافة الإسبانية لتعاطفها مع العمليات الاستشهادية، بل وصل الأمر إلى محاولة ربط منظمة أينا بحماس عن طريق إسباني مسلم من الباسك اسمه يوسف جالان، واتهمته بتزويد حماس بالمفرقعات، وأنه ألقي القبض عليه بعد أحداث 11 سبتمبر، وحقق معه عملاء من المخابرات الأمريكية والإسرائيلية.
وعليه فمقاومة المد الإسلامي في أوروبا وتحجيمه والقضاء عليه مسألة حياة أو موت بالنسبة لـ «إسرائيل»، ولهذا بادرت المفوضية الأوروبية بإلحاح من الولايات المتحدة و«إسرائيل» يعقد مؤتمر معاداة السامية في فبراير الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل، وفيه شدد رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي على خطر الجاليات الإسلامية ومساهمتها الكبيرة في نشر معاداة السامية، كما قال وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر إنه لا يجب فقط تحريم معاداة السامية «يعني مهاجمة اليهود» بل يجب تحريم معاداة السامية السياسية «يعني بكل بساطة تحريم توجيه أي انتقاد لحكومة «إسرائيل» مهما بطشت بالفلسطينيين» بل توج خطابه بمطالبة الحكومات العربية جميعها بالاعتراف بـ «إسرائيل» وإقامة علاقات سياسية معها کشرط لإحلال السلام في الشرق الأوسط.. ولم يتخلف الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن العزف على نفس المنظومة، فتكلم في حفل استقبال الرئيس الإسرائيلي كتساف عن الروابط الوثيقة التي تربط فرنسا بإسرائيل، وأن أي اعتداء على يهودي واحد هو في الحقيقة اعتداء على فرنسا، وجاءت الحملة الفرنسية على الحجاب الإسلامي كمؤشر للضغط على المسلمين وتحجيمهم.
ولكن كل هذه المؤتمرات والزيارات والحملات الصحفية لم تكن تكفي بما فيه الكفاية لتهدئة المخاوف الإسرائيلية والأمريكية من النشاط الإسلامي السياسي في أوروبا.
ومن هنا كانت الحاجة كبيرة إلى شيء ما يهز أوروبا ويروعها لتقوم بعمل المزيد.. ومن هذا المنطلق حذر بعض المطلعين أجهزة الأمن الأوروبية بأن جهات ما سوف تقوم بعمليات كبيرة ضد أهداف غربية ليتهم بها الإسلاميون، وكتب ليندن لاروش Lynden La- roche المرشح الديمقراطي للانتخابات الأمريكية في أغسطس الماضي يقول إن هناك جهودًا كبيرة لإعادة تشكيل بعض المنظمات الفاشية الأوروبية لاستخدامها لهذا الغرض.. كان الجو مشحونًا في انتظار العملية الكبرى..
ولكن السؤال: من له القدرة النفسية والعملياتية «اللوجيستية» والموارد المادية من متفجرات وأفراد مدربين.. إلخ؟ القاعدة أصبحت شبحًا يعلق عليه أصحاب العمليات إرهابهم، وقد صرح الجنرال الأمريكي رامزي كلارك قائد قوات الأطلسي بأن القاعدة لم تقم بأحداث ۱۱ سبتمبر، ولو أقسم على ذلك ابن لادن أغلظ الإيمان! لم يكن عنده القدرة على ذلك، ولن تكون عنده القدرة لتنفيذ مثل هذه العمليات.. وفي محاولة لتضييق الدائرة على الفاعلين المحتملين لهذه العملية السوداء في مدريد يحسن بنا أن نقرأ بتمعن تصريحات كبار المسؤولين الغربيين:
١- يقول الرئيس بوش كما نشر في كتاب بوب رودوارد «بوش محاربًا»: يجب علينا خلق الفوضى «سفك الدماء مفهوم» والفراغ في أفغانستان، فحسب رؤيته «الإنجيلية الإلهية» من خلال ذلك ينشأ الخير من الدمار.
2- ويعلن نائبه ديك تشيني في معرض حديثه عن محاربة الإرهاب عن استعداد الإدارة الأمريكية للتخلي عن المبادئ الأخلاقية في سياق حملتها على الإرهاب، ويقول: سوف نقوم بإعادة تقييم في شأن عملياتنا ونوعية الناس الذين نتعامل معهم، وستكون بلادنا مستعدة للتعاون مع عناصر لا تتمتع بالضرورة بسمعة جيدة، سوف نعمل في الجانب المظلم.. سوف نتحرك من خلال عالم الاستخبارات، هذه مسألة حقيرة مقرفة خطيرة وقذرة، ومع ذلك علينا أن ننشط في هذه الساحة، وأنا واثق من أننا نستطيع عمل ذلك بنجاح.
3- يقول أندرياس فون بيليو رئيس أجهزة الاستخبارات الألمانية السابق وعضو الحزب الاشتراكي الحاكم والوزير السابق في حكومة هلموت شميت وصاحب كتاب «في مصلحة الدولة» عن العمليات السرية، وقد سبق أن نشرت له بالعربية مقال: «أكبر عملية غسل مخ في التاريخ» يقول تعليقًا على أحداث 11 سبتمبر.. إذا كانت أجهزة الاستخبارات تستثمر مثلًا منة ساعة في عملية معينة فإن عشرة منها فقط لترتيب العملية: تدريب الأفراد- المواد المرفقة- أجهزة التحكم.. إلخ وتستثمر التسعين ساعة الأخرى في عمليات التضليل: كوضع بطاقات شخصية في مكان الحادث، أو أسلحة ومفرقعات من نفس النوع في مكان شخص معين لتوريطه، كما أن التكنولوجيا الحديثة بارعة في تحضير أشرطة الفيديو، وبطاقات الائتمان... إلخ، وذلك لتضليل المحققين وتوجيه الاتهام الآخرين.
٤- وضرب مثالًا على ذلك بانفجار مبنى التجارة العالمي بنيويورك ۱۹۹۳م، فقال: لقد بدأت العملية بتجنيد ضابط استخبارات مصري «عماد سالم» بواسطة المخابرات المركزية، وعن طريقه أمكن استدراج بعض الناشطين الإسلاميين إلى دخول الولايات المتحدة بسمات دخول «فيزا» خاصة بالمخابرات، إذ إنهم كانوا مدرجين على قوائم الممنوعين في وزارة الخارجية، وكان الاتفاق المبدئي مع المسؤولين أن يقوم عماد سالم بتصويرهم مع المتفجرات على أن يتم استبدالها سرًا بمسحوق أبيض فيما بعد، ولكن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI أصر على أن توضع المتفجرات وأن يكون هناك قتلى، وبذلك يتمكنون من محاكمتهم ووضع الشيخ الضرير عمر عبد الرحمن في السجن مدى الحياة.
5- ومن الجدير بالذكر أن الموساد الإسرائيلي قام في مصر بعمليات تفجير عرفت باسم فضيحة «لافون»- وزير الدفاع الأسبق- واتهمت بها جماعة الإخوان المسلمين، كما فجر الموساد أماكن العبادة اليهودية في بغداد لإجبار اليهود العراقيين على الهجرة إلى «إسرائيل»، ومعروف أيضًا عن المخابرات الأمريكية على سبيل المثال لا الحصر أنها قامت بإطلاق النيران على أسطولها في خليج تونكين في فيتنام واتهمت فيتنام الشمالية بذلك، لتمهد لقيام سلاح الجو الأمريكي بقصف هانوي عاصمة فيتنام وتسويتها بالأرض.
في ضوء هذه المعطيات، يقع العمل المروع الكبير الذي يهز أوروبا، ويحول الأنظار من جديد إلى «الإرهاب الإسلامي»، والقاعدة وخطر الجاليات الإسلامية على الغرب و«الإرهاب الفلسطيني ضد «إسرائيل» الضحية المسكينة»!، وكان المنتظر كما صرح بذلك مسؤول أمريكي لوكالات الأنباء أن يوحد هذا العمل الفظيع إسبانيا خلف أزنار، وأوروبا حول بوش في «حربه المقدسة على الإرهاب».
وقعت الحادثة يوم ١١ مارس صباحًا في القطارات القادمة من الضواحي الفقيرة في مدريد، التي خرجت غالبيتها في تظاهرات متعاطفة مع العرب وضد حرب العراق، وكانت في العادة من ناخبي الحزب الاشتراكي، ولم تقع العملية مثلًا في الضواحي الغنية التي تصوت في العادة لصالح المحافظين وفي ذلك دلالة كبرى وسارعت الحكومة الإسبانية إلى اتهام منظمة إيتا، ولكن في المساء أذاع تليفزيون Ser Cadena سر كادينا أن بعض أجهزة المخابرات قالت للمحطة إن القاعدة هي التي تقف خلف الانفجار، مما أضطر رئيس المخابرات الإسبانية Jorge Dezellar إلى تكذيب الخبر، ثم جاء نبأ العثور على سيارة بها شريط قرآني وبعض الصواعق في مكان الحادث، ثم رسالة بالبريد الإلكتروني إلى جريدة القدس العربي تدعي فيه مجموعة أبي حفص المصري أنها قامت بالعملية وهي التي «ادعت العام الماضي أنها خربت شبكة الكهرباء في أمريكا وكندا وكان هذا غير صحيح»، وفي محاولة مكشوفة للتحريض على الجالية الإسلامية وجد شريط فيديو باسم الناطق الرسمي للقاعدة في سلة مهملات بجوار المركز الإسلامي يتبنى العملية وينذر بالمزيد! ثم حدث تطور مهم جدًا جدير بالنظر وهو أن منفذي العملية استخدموا للتفجيرات ١٤ حقيبة مجهزة لتنفجر بمجرد أن يرن جرس الهاتف الجوال المتصل بدائرة التفجير، لكن حقيبة واحدة صممت عن عمد وقصد ألا تنفجر عند رنين الجرس، واتصل مجهول بهذا الهاتف ليرن الجرس بينما الحقيبة في حيازة الشرطة لتعرف عن طريق الشريحة اسم بائعها، وهو مغربي ملاحق من بلاده، سبق اعتقاله للتحقيق معه وأفرج عنه!
القاعدة لم ترتكب الحادث، والمعلوم أن إينا كانت تخطط لمثل هذه العملية ومن المحتمل أن تكون قد نفذتها فعلًا، ولكن الأكثر احتمالا أن القوى الخفية التي دبرت أحداث 11 سبتمبر هي نفسها التي نفذت عملية مدريد بمساعدة بعض العملاء الإسبان وربما بعض الأدوات من أصول عربية دون علم الحكومة الإسبانية، على أن تنسب هذه العملية إلى القاعدة بعد فوز أزنار في الانتخابات، التي كانت كل الدلائل تشير إلى فوزه المحقق فيها، وهنا بعض الأسئلة المهمة ربما توضح الإجابة عنها سبب سقوط أزنار الحليف الأكبر للولايات المتحدة في الانتخابات، وهي: هل كان أزنار ضحية تسرعه في قول الحقيقة الفعلية وليس الحقيقة السياسية الدبلوماسية كان يقول مثلًا نحن نبحث في كل اتجاه؟.. هل كان هناك خلل في التنسيق بين القوى الخفية وبعض المتعاونين الإسبان؟ أم هل تسرعت بعض عناصر الاستخبارات الإسبانية عن سابق إصرار وتعمد لاتهام القاعدة مما مكن الحزب الاشتراكي من إتهام أزنار بالكذب والتضليل وبهذا يخسر الانتخابات أم أن القوى الخفية وأعوانها الإسبان أخطأوا هذه المرة في حساباتهم الدقيقة؟
عملية ١١ مارس بمدريد تحمل في طياتها تطابقًا شديدًا مع عملية ١١ سبتمبر في نيويورك، مع فارق واحد هو أن هناك ضحية غير متوقعة الحليف الأوروبي الأكبر للرئيس بوش في حملته على الإرهاب، وصدق الله العظيم: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ﴾ (سورة النحل آية: ٢٦)
شركات إسرائيلية تشتري عقارات وأراضي في العراق
دخل عدد من الصهاينة العراق عقب الاحتلال، ويقومون بشراء عقارات في عدد من مدن العراقية، وأكدت مصادر خاصة المراسل وكالة «قدس برس» أن يهوديًا من أصل عراقي يدعى «أدوین شوکر»، موجود في بغداد منذ خمسة أشهر، ويشرف على نشاط مؤسسة «أكسيلارتش» داخل العراق، حيث قام خلال الفترة الماضية بشراء عدد من البيوت في بغداد، الصالح المؤسسة التي يملكها الملياردير اليهودي «نعیم دنجوره».
وذكرت المصادر أن إسرائيليين يدعيان «ديفيد ساسون» و«سيلفر كولن» يترددان بكثرة على بغداد، ويشرفان على شركات إسرائيلية الشراء الأراضي والدور السكنية في العراق، وأكدت المصادر أن الشراء يتم عن طريق وسطاء عراقيين، أغلبهم لا يعلم أنه يتعامل مع إسرائيليين.
وقد تم شراء بيوت في بغداد، وتحديدًا في مناطق الكرادة والصليخ وبعض الأماكن الأخرى، وكذلك في منطقة الكفل التي تعد مقدسة لدى اليهود، وفي مدينة الموصل الشمالية، ويدخل هؤلاء اليهود بجوازات سفر إسرائيلية.
وتقول المصادر أن المؤسسة اليهودية التي تشتري هذه البيوت تقدمها لليهود بأسعار زهيدة، على شرط أن تكون لديهم الرغبة في السكن في العراق بشكل مستمر.
يذكر أن العديد من التقارير تشير إلى تغلغل يهودي كبير في العراق بعد احتلاله.
قبل التفجيرات قامت جهات صهيونية بحملة واسعة في أوروبا لتشويه صورة الإسلام.. كما خصت «إسرائيل» إسبانيا بحملة كثيفة.
في أغسطس الماضي كتب السياسي الأمريكي ليندون لاروش أن هناك جهودًا كبيرة لإعادة تشكيل بعض المنظمات الفاشية الأوروبية للقيام بعمليات ضد أهداف غربية يتهم فيها الإسلاميون.
رئيس الاستخبارات الألمانية السابق فون بيليو: 90% من جهد الاستخبارات يتركز على عمليات تضليل المحققين وتوجيه الاتهام لآخرين.