; تقرير خاص عن الجريمة في أمريكا | مجلة المجتمع

العنوان تقرير خاص عن الجريمة في أمريكا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1976

مشاهدات 56

نشر في العدد 288

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 24-فبراير-1976

محترفو الإجرام خبراء في مقارعة الاتهام

الحلقة 4 

إعداد: قسم الترجمة

تشير الجهات إلى أن ثلثي الجرائم في أميركا يرتكبها معتادو الإجرام.

وأن ٣٥ ٪ من الذين ينتظرون المحاكمة هم من الذين أعيد اعتقالهم بجرائم ارتكبوها خلال إطلاق سراحهم بضمان! كثير من المعتقلين يواجهون ثلاثًا أو أربع تهم كلما اعتقلوا.

وقد حدث أن اعتقل أحدهم في واشنطن ٥٧ مرة خلال 5 سنوات قبل أن تدينه المحكمة.

أمثال هؤلاء لا يعرفون في دوائر الأمن «بالمجرمين المحترفين» الذين أصبحت الجريمة بالنسبة لهم أسلوب حياة.

وقد قدر النائب العام وليام ساكس عددهم بـ 500,000 في أميركا، وقد أصبح أمرهم من أصعب العقبات في مشكلة الجريمة.

وقد قام الرئيس فورد في أول خطوة له ضد الجريمة بشن حملة شاملة على هذا النوع من المجرمين.

وخصص مبلغ 3 ملايين دولار لمصلحة العدل للإشراف على برامج تجريب لمعاونة عدة مدن حتى يتم تعقب معتادي الإجرام واستعجال محاكمتهم.

تحت هذا البرنامج تقوم سلطات الشرطة بتشكيل وحدات خاصة تتعقب معتادي الإجرام، في الوقت الذي تقوم فيه النيابة بتشكيل «مكاتب للجرائم الكبيرة» تقوم باستعجال محاكمتهم والحرص على عقوبات رادعة توقع عليهم. 

وقد أثبتت هذه الإجراءات فاعلية واضحة في كل من نيويورك وواشنطن. 

ويرى البوليس الاتحادي أن فرز معتاد الإجرام وتقديمه لتحريات خاصة يجرده من حالة الجهالة التي يستغلها لتفادي العدالة.

إن انهماك المحققين في عدد ضخم من الجرائم لا يساعدهم على التصرف على كل حالة على حدة أو كل مجرم على حدة.. وبالتالي يستغل المجرم هذه الجهالة لتبقى شخصيته في الخفاء.

ويستغل محترفو الإجرام كل الحيل الممكنة؛ لتأخير محاكمتهم لشهور وسنين،

وأفضل وسائلهم استئجار محام يتولى في العادة عددًا كبيرًا من القضايا تشغل جل وقته وبالتالي تبدأ المحكمة في تأجيل القضية مرة ومرة ومرات.

ويقول شارل ورك- خبير مصلحة العدل لشؤون محترفي الإجرام-: «إن معتاد الإجرام قد تعلم أن ذلك أسلوب مجد في دفع شهود الاتهام للملل والضجر للحد الذي يجعلهم يرفضون الحضور، أو للحد الذي يجعل طول المدة يؤثر على ذاكرتهم وتفقد شهادتهم معناها». 

وقد حدث أن سيدة من فلادلفيا تعرضت للاعتداء في أحد الشوارع ذهبت المحكمة 45 مرة قبل أن يدان الجاني، ويضيف شارلي ورك:

«وعندما تعرض القضية أمام المحكمة، يكون المدعي والمحكمة قد نسوا تمامًا أن هناك قضايا أخرى في حق المتهم أو أنه هارب من قضايا أخرى لا تزال أمام المحكمة».

وبما أن المحكمة تجهل سوابق المتهم فإن المحكمة والمدعي غالبًا ما يدخلان معه في مساومة بحيث يعترف بجرم أخف مقابل أن ينال عقوبة خفيفة أقل مما يستحق، والنتيجة يقول المدعي العام: 

«على عكس الزعم الشائع، فإنهم يحسون أن الجريمة تعطي مردوداً.

إنهم يجدونها عظيمة ومثيرة ومجزية ويا للخيبة! فإن هؤلاء المحترفين عادة ما يجدونها ليست بالخطرة أو سيئة العاقبة». 

ويرى المدعي العام في خلاصة نظريته أن مسألة الإصلاح بالنسبة لمحترفي الإجرام «مجرد خرافة» يجب طرحها جانبًا.

وقد أدلى لبعض مستجوبيه في برامج تلفزيونية خاصة: «أن معتاد الإجرام ما هو إلا إرهابي يروع المدينة، وأفضل ما نفعله هو إلقاء القبض عليه ومحاكمته والزج به في أعماق السجون؟!».

«وهكذا نجد أن أكبر ممثل للقانون والعدالة في أحدث بلد معاصر يتخلى نهائيًا عن دعوى أن المجرم ضحية المجتمع ويعتبر أن إصلاحه خرافة يجب أن تطرح وأن الحل الوحيد هو الزج به في السجن».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1067

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

91

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال