; تقرير عن النشاط الكنسي في مصر!! | مجلة المجتمع

العنوان تقرير عن النشاط الكنسي في مصر!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-أغسطس-1974

مشاهدات 78

نشر في العدد 213

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 13-أغسطس-1974

إنشاء ٥٤ كنيسة جديدة... وكلية لاهوت وتحويل الشقق إلى كنائس بعثات كنسية أمريكية متنقلة تغزو مصر.... وتصطاد الشباب محاولة تطبيق تجربة إندونيسيا في مصر.. بعد التخريب العقائدي الوسائل... والمظلة... والأهداف القريبة والبعيدة.. هذا تقرير مهم جداً. وخطير جداً ندعو كل مسلم إلى دراسته بانتباه وجد. • فالتقرير يصور أو يمثل مرحلة من مراحل الهجوم العقائدي المنظم والموجه ضد الإسلام. • والتقرير تكونت أجزاؤه ووفدت معلوماته من بلد له في نفوس المسلمين مكانة كبيرة. ويتمتع بموقع استراتيجي وحشد سكاني لهما أهميتهما القصوى في عالم احتد فيه الصراع وتصاعد والتهب على المواقع الاستراتيجية.. وعلى الجموع البشرية. إن مصر جبهة طويلة في مساحات الإسلام وأراضيه ومواقعه وحصونه ويجب علينا -على كل مسلم- أن يدفع الخطر عن هذه الجبهة بقوة ووعى وعزم حتى لا يؤتى الإسلام من هناك. نعم.. لقد فتح العدو أمامنا جبهات عدة في محاولة لتشتيت قوانا وبعثرة جهودنا. وحرماننا من التركيز وتجميع العزم في موقع معين. صحيح هذا.. وهو وضع باهظ التكاليف والتبعات. ولكن الحل ليس في رفع الأيدي بالتسليم. ولا في الشعار الغبي الجاهل الذي يقول: «لا نريد فتح جبهات لم نحدد مكانها وزمانها. ولا أن نستدرج لمواقف لم تخطط لها» هذا شعار محروم من ضياء الإيمان. ومن حصافة السياسة. ذلك أنه يصلح فحسب في زمن نملك أو نسيطر فيه على ميزان القوى، وتكون لنا حرية المبادأة والمبادرة فهل نحن كذلك الآن؟ لا... طبعاً!! إن العدو فتح الجبهة.. بل فتح جبهات شتى وليس أمام المسلمين في هذه الحالة سوى حلين: أن يستسلموا لهجمات الخصوم في أدب واحترام وطاعة. وإما أن يدخلوا الجبهة التي لم يتمنوا فيها لقاء العدو. وإنما كتب عليهم إزاءها القتال وهو كره لهم. أليس مجنوناً من يطالب مسلمي الفلبين -مثلَا- بالعمل بشعار «لا تفتحوا جبهة لم تحددوا زمانها ومكانها» إن ماركوس والكنيسة الكاثوليكية هناك. فتحوا النار على المسلمين واقتحموا المساجد ودكوها. والموقف الطبيعي هنا.. إما الدفاع عن النفس.. أو الموت. ولا مجال ولا معنى ولا وقت للاستماع لأهل الشعارات النظرية الباهتة. لقد كدنا نتهم هؤلاء بتخذيل الأمة. وخيانة صفوفها لولا أننا آثرنا تهمة أخف. ووصفاً ألطف وهو: الغباء والعجز الفكري والسياسي. يجب أن يدخل المسلمون المعركة على شتى الجبهات. فإمكاناتهم البشرية، والمادية، والجغرافية ليست قليلة، فهم ۷۰۰ سبعمائة مليون نسمة، يملكون نصف ثروات العالم. ويتوزعون جغرافياً على قارات الأرض كلها مع كل اختلاف في درجات الكثافة. ولئن واجه المسلمون متاعب من جراء التحرك في جبهات متعددة فإن خصومهم يعانون متاعب مماثلة كذلك فتعدد الجبهات كما يرهق المهاجم «بكسر الجيم» يرهق- في نفس الوقت ولذات السبب- المهاجم «بفتح الجيم» ماذا في مصر؟ التخريب الشيوعي والاشتراكي في عقائد المسلمين أحدث فراغاً فكرياً ونفسياً وفوضى عقائدية وثقافية. وتخطط الكنيسة لملء هذا الفراغ في مصر. وهذا التخطيط منقول عن التجربة الإندونيسية، فقد أشرف سوكارنو على مهمة التخريب الشيوعي والعلماني، وتطويقاً وتعويقاً للبديل الإسلامي المحتمل قام سوكارنو بضرب أقوى حركة إسلامية في إندونيسيا وهي حزب ماشومي. بزوال سوكارنو.. اتضح أن هناك هوة عقائدية أحدثها التخريب الشيوعي العلماني وفى نفس الوقت.. كان البديل المرشح لقيادة إندونيسيا مضروباً ومطوقاً. انتهزت الكنائس هذا الوضع– بل قد ساعدت في إنشائه- ونشطت في حركة تنصير واسعة النطاق في إندونيسيا، وقرر مجلس الكنائس العالمي أن يعقد مؤتمره القادم في إندونيسيا، كما قرروا- أحبط الله أعمالهم- إعلان إندونيسيا دولة مسيحية عام ۲۰۰۰ النشاط الكنسي في مصر نقل التجربة بطريقة تكاد تكون حرفية. مستفيداً من تشابه الظروف. فالتخريب الشيوعي والعلماني في مصر أحدث خلخلة عقائدية وفتنة فكرية و إن كانت أقل مما حدث في إندونيسيا نسبة للعلم الديني المكثف في مصر، واليقظة الفكرية التي جابهت العلمانية والشيوعية منذ البداية. وكما حدث في إندونيسيا.. ضربت أقوى حركة إسلامية في مصر. وعمدوا إلى الإجهاز على البديـل المرشح للأخذ بزمام القيادة. انتهز النشاط الكنسي هذا الوضع وراح يكثف عمله، ويوسعه ويعمقه سداً للطريق أمام البديل الإسلامي. واستفادة من الخلخلة التي أحدثها التخريب الشيوعي والعلماني. أوجه النشاط ولقد تعددت أوجه النشاط الكنسي ومظاهره في مصر. فقد صرح رسمياً بفتح ٥٤ كنيسة جديدة في الأيام القليلة الماضية وتوسعت المؤسسة الكنسية في استئجار الشقق -في مختلف الأحياء- وتحويلها إلى كنائس تموج بالنشاط التنظيمي. أنشئت كلية لاهوت جديدة منحها الاتحاد السوفيتي «!!» 5 خمسة ملايين جنيه إسترليني!! هجمت على مصر بعثات كنسية أمريكية تتنقل هنا وهناك وتقيم المعسكرات والمخيمات، وتجتذب شباب المسلمين من الجنسين تحت شعار «تعلم مهنة ما» وهذه البعثات تسرح وتمرح وكأنها في الفاتيكان. استغل موسى صبري الخلاف بين مصر وليبيا ومضى يشتم الإسلام ويحاربه في ستار محاربة أفكار القذافي. نشطوا مجدداً في الدعوة إلى تحديد النسل «وهى دعوة مقصود بها المسلمون وحدهم حيث أن الكنيسة تشجع أتباعها على التوالد وتعطيهم جوائز على ذلك!» أقدموا على الزواج من المسلمات الفقيرات، كمحاولات لتذويب الخلاف العقائدي، أي إخضاع عقيدة الإسلام للمفهوم الكنسي، وكغزو اجتماعي للأسرة المسلمة. قدمت جهات دينية عليا إلى جهات سياسية عليا تقريراً خطيراً عن وثيقة كنسية تنص على «ضرورة العمل من أجل تحويل مصر إلى دولة كنسية عام ۲۰۰۰» ويلاحظ أنه نفس الزمن الذي حدد لتحويل إندونيسيا إلى دولة كنسية. خلال ثلاثة أشهر عقد في مصر ثلاثة مؤتمرات كنسية على مستوى دولي هذه بعض أوجه النشاط الكنسي في مصر. وهو نشاط وضحت فيه يد التنظيم والتخطيط والتوقيت غطاء للنشاط وهذا النشاط يتم تحت مظلات خادعة ملفوفاً بأغطية متنوعة. إحياء الفرعونية وتمجيدها: فتحت هذا الغطاء يتحرك النشاط الكنسي باعتبار أن الأقباط من سلالة الفراعنة. وبالتالي هم أصحاب مصر الأقدمون!! خذوا مثلاً في العدد ٣٧ الصادر في يوليو عام ١٩٧٤ من مجلة «السياسة الدولية» المصرية ندوة عن «الشخصية المصرية والقومية المصرية» ورئيس تحرير هذه المجلة هو بطرس بطرس غالى والشخص الذي طرح موضوع الندوة هو أخوه مريت بطرس غالى. والندوة كلها تدور حول «الشخصية المصرية» المستقلة عن التراث العربي والإسلامي والمميزة بطابعها الخاص. أي طابع الفراعين والأقباط وكان مريت بطرس غالى متحمساً إلى حد أنه استعجل أعضاء الندوة في ضرورة الإسراع بتغيير الكتب المدرسية فوراً حتى تعبر عن الشخصية المصرية - القبطية!! وغطاء التأمرك أو الأمركة فتحت المظلة الأمريكية والتسارع نحو أمريكا نشطت الكنيسة، واتسع نطاق عملها.. بالضبط مثل ما يحدث في إندونيسيا الآن وأكبر نسبة من البعثات إلى أمريكا يظفر بها أتباع الكنائس في مصر لم يفرح الكنسيون بشيء مثل فرحتهم بالانفتاح على أمريكا، لقد استقبلوا نكسون وكيسنجر في صحافتهم ومقالاتهم بحرارة جاوزت كل حد إنهم يرون في المظلة الأمريكية انتعاشاً لهم وتعزيزاً لنشاطهم أهداف قريبة ما هي الأهداف القريبة لهذا النشاط؟ أن تكون المؤسسة الكنسية: البديل للإسلام بعد فترة التخريب الشيوعي والظهير لقوة معادية لنا في المنطقة والقاعدة العقائدية للنفوذ الأمريكي أهداف بعيدة ما هي الأهداف البعيدة؟ إن هناك هدفاً استراتيجياً بعيد المدى وهو: تطويق وادى النيل كله بحزام نصراني يعزل الإسلام عن أفريقيا في جانب مهم جداً، ويتحكم في الموقف استراتيجياً. النشاط الكنسي في مصر.. في الشمال مرتبط بالنشاط الكنسي في جنوب السودان مرتبط بالنشاط الكنسي في الحبشة- شرق السودان مرتبط بالنشاط الكنسي في غرب السودان- تشاد مرتبط بالنشاط الكنسي في كينيا وزائيري وأفريقيا الوسطى في الطوق الجنوبي الشرقي. والجنوبي. والجنوبي الغربي. الحبشة يسيطر فيها الحكم على أغلبية مسلمة وكذلك تشاد. والكاثوليك في جنوب السودان يحضرون لإعلان دولتهم. إكمال الطوق هو بروز نصارى مصر كقوة سياسية ضاربة وإذا سألنا هل يمكن أن تنشأ علاقة بين النشاط الكنسي في جنوب السودان وبين النشاط الكنسي في مصر.. كان الجواب «نعم» والملحق التفسيري لهذا الجواب أن نصارى جنوب السودان سيعمدون إلى الضغط عن طريق مياه النيل- مثلًا- من أجل أن يحرز نصارى مصر على مكاسب سياسية وأوضاع ممتازة ونختم التقرير بما بدأناه به وهو أن يلقي المسلمون بكل ثقلهم وأسلحتهم في الصراع ﴿حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (الأنفال: 39)
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 55

97

الثلاثاء 13-أبريل-1971

هذا الأسبوع (55)

نشر في العدد 408

115

الجمعة 18-أغسطس-1978

لقطات ووقفات