; تقرير عن حادث القرصنة واختطاف الطائرة الكويتية "كاظمة" | مجلة المجتمع

العنوان تقرير عن حادث القرصنة واختطاف الطائرة الكويتية "كاظمة"

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-ديسمبر-1984

مشاهدات 56

نشر في العدد 695

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 11-ديسمبر-1984

  • سمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح: اتصالات حثيثة للإفراج عن الرهائن الأبرياء.
  • ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح..... متابعة دقيقة.
  • الطائرة المدنية التي خطفها القراصنة.

الخاطفون:

قالت المعلومات: إن أربعة من الخاطفين الستة قد وصلوا إلى دبي من بيروت بينما وصل الاثنان الآخران من طهران، وتقول ملفات هؤلاء الذين شاركوا في خطف الطائرة الكويتية بعد سحب الملفات من دوائر الأمن العام اللبناني والمطار والدوائر المعنية أن الأول يدعى محمد الداعوق، والثاني من عائلة أبو شقرا والثالث والرابع من عائلة اليافعي.

تناقض:

ومن خلال تسلسل أحداث الطائرة يتبين أن الخاطفين بلا شك ينتمون إلى منظمة شيعية وربما كانوا أعضاء فيما يسمى منظمة الجهاد الإسلامي، على الرغم من نفي هذه المنظمة تلك. فقد وقعت هذه المنظمة في تناقض واضح حين أيدت العملية واعتبرت منفذيها أبطالًا ورفاقًا لها في الوقت نفسه الذي نفت فيه ارتباطهم بها، ولما أعلن الخاطفون مطالبهم عادت المنظمة لتعلن تأييدها الكامل لمطالب المختطفين، بل ولتبرر ما قاموا به من قتل لبعض الرهائن الأبرياء داخل الطائرة، حيث قالت بالحرف الواحد أن إعدام الركاب ليس أكثر أهمية من مواصلة التعذيب الذي يتعرض له رفاقنا في الزنزانات الكويتية لمجرد أنهم ينتمون لطائفة الشيعة!!

مطالب المختطفين:

وعلى الرغم من أن المختطفين كانوا قد أفرجوا عن بعض الركاب من خلال ثلاث دفعات أفرجوا في الدفعة الأولى عن تسعة عشر شخصًا، وفي الثانية عن سبعة وعشرين شخصًا بينهم ثلاث مضيفات، اثنتان منهن أوروبيات وفي الثالثة عن أربعة وعشرين شخصًا بينهم رجل أمن كويتي كان قد أصيب في اشتباك مع الخاطفين بعد قليل من خطف الطائرة، إلا أنهم ومن خلال بيان إذاعة راديو طهران حددوا مطالبهم للإفراج عن باقي الركاب بإطلاق سراح ١٤ شخصًا معتقلين في الكويت بعد الاعتداءات الإجرامية التي قاموا بها في ١٢ ديسمبر ۱۹۸۳م ضد أهداف مدنية كويتية أسفرت في حينها عن مقتل عدة أشخاص أبرياء وإحداث أضرار مادية جسيمة في عدد من المنشآت الاقتصادية.

الكويت ترفض:

وكالة الأنباء الإيرانية ذكرت أن الحكومة الكويتية أعلنت أنها لن تقبل أي شرط من شروط المختطفين، وذلك ما لم يتم إطلاق سراح جميع الركاب المحتجزين على متنها.

وقالت الوكالة: إن كاظم معرفي القائم بالأعمال الكويتي لدى إیران قام بإبلاغ قرار الحكومة الكويتية إلى مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية في مطار مهر آباد.

ردود الفعل المحلية:

استنكرت كافة الهيئات الرسمية والشعبية عملية الاختطاف الابتزازية وأدانت عملية القتل لأرواح الركاب الأبرياء، كما طالبت المسؤولين بالوقوف بحزم وشدة والعمل السريع لتأمين الإفراج عن ركاب الطائرة وسلامتهم، فقد بعث الاتحاد العام لعمال الكويت ببرقية إلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء استنكر فيها عملية الاختطاف الجبانة، وإدانة كل من يقف وراءها أيًا كان فيما ناشد بيان الجمعية المعلمين الكويتية إيران باتخاذ الخطوات الكفيلة والجادة لتأمين وإنهاء محنة الطائرة الكويتية ومن عليها من أرواح الركاب الأبرياء والملاحين، وبارك الإجراءات التي تتخذها الحكومة الكويتية حيال هذه اللحظات التاريخية الصعبة.

على الصعيد الرسمي:

وقد أجرى أمير البلاد اتصالات مع عدة أقطار عربية من بينها الجزائر وباكستان وسوريا حثها فيها على بذل مساعيها للتدخل لدى السلطات الإيرانية لمنع تفاقم الأمر وتحقيق الإفراج عن الطائرة وركابها، فيما عقد مجلس الوزراء عدة اجتماعات برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبحضور رئيس مجلس الأمة لمتابعة تطور أحداث الطائرة الكويتية المخطوفة الجاثمة في مطار مهر آباد منذ الثالث من ديسمبر، كما تابعت اللجنة الوزارية المشكلة لمتابعة تطورات اختطاف الطائرة والاتصالات المكثفة الدائرة حاليًا بين الكويت وطهران في سبيل الإفراج عن ركاب الطائرة، كما واصلت اللجان الأخرى في عدد من الوزارات وخاصة الخارجية والداخلية متابعة هذا الموضوع.

وفي الأمم المتحدة أعرب السيد محمد أبو الحسن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة للسكرتير العام للمنظمة الدولية بيريز دي كويلار عن قلق الكويت البالغ إزاء التطورات المتعلقة بالطائرة الكويتية المختطفة.

بيان لمجلس الأمة:

وقد أصدر مجلس الأمة في الكويت ظهر يوم السبت إثر انعقاد جلسة طارئة له بيانًا حول الحادث وهذا نصه:

«لقد تابع مجلس الأمة نبأ اختطاف طائرةالخطوط الجوية الكويتية ببالغ الألم والأسى، وعقد المجلس في يوم السبت ١٥ ربيع الأول ١٤٠٥ هجرية الموافق ٨ ديسمبر ١٩٨٤ جلسة طارئة خاصة بناء على طلب الحكومة والمجلس يستنكر بشدة هذه الجريمة الشنعاء ويدعو الحكومة الإيرانية إلى التدخل الجاد والسريع لإنقاذ حياة كافة الركاب والملاحين وتأمين سلامتهم.

كما يدعو سكرتير عام الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والحكومات الشقيقة والصديقة إلى تأكيد مواقفها المناهضة لهذه الجريمة والسعي لإيقاف استمرارها وإنهاء معاناة وآلام المحتجزين.

هذا وبعد أن استمع المجلس إلى بيان الحكومة حول تفاصيل الجريمة وما اتخذته من إجراءات بشأنها، وبعد أن ناقش باستفاضة جوانب الجريمة وعلاجها اتفق المجلس على دعم إجراءات الحكومة في معالجة الجريمة، ويؤكد أن سيادة القانون وكرامة الدولة فوق كل اعتبار، ويرفض كافة أشكال الابتزاز والتهديد ويدعو الحكومة إلى اتباع قول الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 179) وإلى اتخاذ المزيد من الخطط الأمنية الكفيلة بحماية وسلامة الوطن والمواطنين».

رسالة من وزير الخارجية الكويتي:

وفي تطور أخر أذاعت وكالة الأنباء الكويتية أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ووزير الإعلام الشيخ صباح الأحمد الجابر بعث يوم السبت 8/112/84 برسالة جوابية إلى وزير خارجية إيران علي أكبر ولايتي ردًا على رسالته التي تلقاها منه مساء ذات اليوم.

وأضافت الوكالة أن رسالة الشيخ صباح الأحمد تضمنت نفيًا لما ذكره ولايتي من أن الكويت رفضت اقتراحًا إيرانيًا بأن تقوم القوات الإيرانية باقتحام الطائرة الكويتية وأنها تركت معالجة الأمر للسلطات الإيرانية التي وقع الاختطاف على أرضها.

وقالت كونًا أيضًا: إن رسالة الشيخ صباح الأحمد إلى ولايتي أشارت إلى أن الوفد الكويتي المتواجد في طهران لم يسمح له بمقابلة مصاب كويتي في أحد المستشفيات الإيرانية، وكذلك بمقابلة مساعد الطيار الذي أطلق سراحه لمرضه.

على المستوى الشعبي:

كما أصدرت الاتحادات والجمعيات الشعبية في الكويت بيانات تنديد بعملية اختطاف الطائرة الكويتية واحتجاز مواطنين كويتيين أبرياء.

فقد أصدرت بيانًا كل من: غرفة تجارة وصناعة الكويت، والاتحاد الوطني لطلبة الكويت، والاتحاد الوطني لطلبة فلسطين، وجمعية الخريجين والصحفيين والمعلمين والطيارين والمحامين، واتحاد العمال، والاتحادات الشعبية الفلسطينية، وأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في الكويت والجمعية التعاونية لموظفي الحكومة والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان.

وكانت جمعية الإصلاح الاجتماعي قد أبرقت إلى سمو أمير البلاد بما يلي:

«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد... فإن جمعية الإصلاح الاجتماعي وأعضاءها يدينون القرصنة الجوية التي تعرضت لها إحدى طائراتنا.. كما يستنكرون هذا المسلك الآثم الذي جعل إزهاق الأرواح البريئة ثمنًا لمساومات إرهابية.. ويعلنون أن تصرفًا مثل هذا يعتبر كبيرة من الكبائر، ألا وهي قتل النفس بغير حق، وأن الإسلام يدين هذه الأعمال الإجرامية، ومرتكبيها ومن وراءهم.. وجمعية الإصلاح الاجتماعي وهي تتابع بقلق بالغ أحداث هذه المأساة تعلن عن وقوفها الكامل لكل الإجراءات التي تتخذونها في سبيل إنقاذ الأبرياء وكل الخطوات التي من شأنها حفظ الأمن والاستقرار ودعم السيادة الوطنية.. وإننا جميعًا نتوجه إلى الله القادر على كل شيء أن يحفظ أولئك الأبرياء ويشد من أزركم ويثبت أقدامكم إنه نعم المولى ونعم النصير».

رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي 

عبد الله العلي المطوع

كما أبرقت إلى سمو ولي العهد برقية هذا نصها:

«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: «فإن جمعية الإصلاح الاجتماعي تعلن وقوفها الكامل لكل الخطوات التي تتخذونها في سبيل تأمين سلامة الطائرة الكويتية وركابها الأبرياء.. وتعلن عن إدانتها لمثل هذه العملية الآثمة التي جعلت قتل النفس التي حرم الله ثمنًا للمساومات الإرهابية، وأن الإسلام يدين هذه الأعمال الإجرامية ومرتكبيها ومن وراءهم، وتستنكر مثل هذا التصرف الذي لا ينبع من نفس تؤمن بالله واليوم الآخر وتخشى الله... ونسأل الله أن يحفظ الأبرياء ضحايا القرصنة الجوية من كل شر وسوء وأن يحفظ بلدنا من كل مكروه.. إنه نعم المولى ونعم النصير».

رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي 

عبد الله العلي المطوع

بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي:

 هذا وقد أصدرت جمعية الإصلاح الاجتماعي بيانًا لإدانة اختطاف الطائرة الكويتية وهذا نصه:

«إن جمعية الإصلاح الاجتماعي التي آلمها حوادث القرصنة الجوية التي تعرضت لها إحدى طائراتنا تعلن عن إدانتها وشجبها لهذا المسلك الآثم الذي أزهقت فيه الأرواح البريئة..

وإن الجمعية تعتبر أن قتل النفس البريئة بغير حق كبيرة من الكبائر غلظ الإسلام في تحريمها كما أدانها وأدان هذه الأعمال الإجرامية ومرتكبيها ومن وراءهم.. كما تعلن الجمعية عن وقوفها الكامل مع كل الإجراءات التي تتخذها الدولة في سبيل إنقاذ الأبرياء، وتدعم كل الخطوات التي من شأنها حفظ الأمن والاستقرار وتكريس السيادة الوطنية.. كما تناشد كافة المواطنين بالوقوف يدًا واحدة من أجل سلامة البلاد.

وأخيرًا فإننا نتوجه إلى الله العلي القدير متضرعين إليه أن يحفظ ركاب الطائرة الأبرياء وأن يحفظ بلدنا من كل مكروه وسوء.. والله الموفق.

جمعية الإصلاح الاجتماعي 

الأزمة عربيًا:

عربيًا شجبت عدة دول عربية حادثة الاختطاف واعتبرتها عملًا إجراميًا إرهابيًا، فقد قال ناطق باسم المملكة العربية السعودية: إن حكومة المملكة وهي تتابع أخبار اختطاف الطائرة الكويتية تعرب عن بالغ أسفها للحادث الإجرامي الذي تشجبه وتستنكره، وأهاب الناطق بجميع الدول الشقيقة والصديقة أن تسهم في مساعيها الحقيقية لوضع حد لهذه المأساة، وفي الخطاب الذي ألقاه الشيخ زايد بن سلطان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أدان فيه العمليات الإرهابية عمومًا وخاصة تلك التي تعرض لها دبلوماسيون من دولة الإمارات في الخارج، وأكد أن الدولة لن ترضخ للإرهاب والابتزاز الرخيص.

وفي لبنان أعرب مسؤولون لبنانيون عن أملهم بأن يستجيب الخاطفون للجهود المبذولة ويفرجوا عن الطائرة والركاب في أقرب وقت، كما دعت سلطنة عمان القادة الإيرانيين إلى بذل كل الجهود والعمل بكل الوسائل للمحافظة على أرواح ركاب الطائرة وملاحيها، وأكدت موقفها الحازم من كل أنواع وصنوف الإرهاب.

الأزمة دوليًا:

أجمعت معظم دول العالم على أن عملية خطف الطائرة الكويتية عمل إرهابي إجرامي رخيص، وطالبت السلطات الإيرانية باتخاذ الخطوات الجادة لحل المشكلة سلميًا فقد اجتمع السكرتير العام للأمم المتحدة مع رجائي خراساني ممثل إيران لدى الأمم المتحدة وأعرب له عن قلقه البالغ إزاء مصير الركاب الأبرياء وعن الأمل بأن يبذل كل شيء ممكن لإيجاد حل سلمي وسريع لهذا الوضع.

وقال ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية "جون هيوز" إن الحكومة الأمريكية قد تعهدت بتقديم الدعم الكامل لجهود الحكومة الكويتية، بالنسبة لحل الأزمة بطريقة سلمية لضمان الحفاظ على أرواح الركاب، أما الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية البريطانية فقال: إن معارضة الحكومة البريطانية لخطف الطائرات معروفة جيدًا، وأعاد إلى الأذهان أن بريطانيا طرف في معاهدات بون وطوكيو ولاهاي الخاص بخطف الطائرات، وتقول مصادر أوروبية مطلعة: إن اجتماعات سرية عقدت في لندن مساء الأربعاء الماضي لمتابعة عملية خطف الطائرة الكويتية إلى طهران، حضرها مسؤولون أمريكيون جاءوا من واشنطن وبريطانيون وكشفت هذه المصادر وجود تنسيق وثيق أمريكي- بريطاني لمواجهة تطورات هذه العملية.

الرابط المختصر :