العنوان تقويم اللسان
الكاتب الشيخ يونس حمدان
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1981
مشاهدات 73
نشر في العدد 516
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 17-فبراير-1981
من الأخطاء الفاشية في أحاديث بعض المتكلمين، والجارية في أقلام بعض الكاتبين قول بعضهم: «نَمَّ عنه حسن خلقه أو سوء خلقه»، وهذا لا يوافق الصحيح الفصيح من كلام العرب، والصحيح أن يقال: «نم عليه» أو «نم به»، وفعله «نَّم»، ينم، و«ينم» بضم النون وكسرها، ومعناه «ذكره بما يكره، وشابه، حاول الإيقاع به في وحشة أو فتنة»، ولها معان آخر غير ما تقدم منها:
«١» صيغ الأحاديث ولم يصنها.
«۲» نَمَّ الحديثُ: إذا ظهر.
«۳» نَمَّ الحديثُ: إذا نشره بقصد الإفساد وإشاعة الفتنة.
«٤» نَمَّ بينهم: أفسد ذات بينهم وأغرى بعضهم ببعض.
«٥» نَمَّ الكلام: إذا جمله بالكذب.
«٦» نَمَّ عليك حسن خلقك: إذا دل على وجودك، كما يقال نَمَّ على الورد شذاهُ أي: دل عليه وأرشد إليه.
«۷» نَمَّ الجلد: إذا عرق.
ومنها قول بعضهم: «لتقيت به»، وهذا لا يوافق المألوف المعروف من كلام العرب، فإن الفعل «لقي» و«التقى» يتعدى بنفسه، فتقول: «لقيته» و«التقيته»، و«تلقيته» وقد جاء هذا في كلامهم المنظوم والمنثور، من ذلك قول الشاعر:
لما التقيت عميرًا في كتيبته *** عاينت كأس المنايا بيننا بددا
قال تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (الأنبياء: 103)
ومنها قول بعضهم «لا يستطع نوال حقد»، وهذا لا يصح؛ وذلك لأن النوال لا يستعمل بمعنى الحصول على الشيء، وإنما للنوال معانٌ آخر منها:
«١» العطاء «۲» الصواب «۳» النصيب
والنوال من «نال» الواوي ومضارعه «يَنَال» «نَوَالًا» أو «نَوْلاً»، وهذا غير نال اليائي فهو «يَنِيل نيلاً»
ويقول بعضهم: «تعرفت عليه»، وهذا لا يصح، وأما الصواب والأمر الذي لا يعاب، فهو أن تقول: «تعرفت إليه»، فأما إن أردت غير الإنسان فتقول «تعرفته» من غير حرف تعديه، مثل: «تعرفت الطريق» «وتعرفت إلى أخي»، وقال رسول الله «صلى الله عليه سلم»: «تعرَّفْ إلى الله في الرخاءِ يعرفُك في الشدَّةِ» (الترمذي:2516).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل