; تكنولوجيا المعلومات.. المواقع الإسلامية.. بين المراهقة والشيخوخة (1 من 2) | مجلة المجتمع

العنوان تكنولوجيا المعلومات.. المواقع الإسلامية.. بين المراهقة والشيخوخة (1 من 2)

الكاتب د. عمر عبد العزيز مشوح

تاريخ النشر السبت 27-يناير-2007

مشاهدات 54

نشر في العدد 1736

نشر في الصفحة 60

السبت 27-يناير-2007

قد يصعب الحكم الدقيق على المواقع الإسلامية وفعاليتها على الإنترنت، وذلك لأسباب كثيرة لعل أهمها عدم وجود إحصائيات دقيقة عن المواقع الإسلامية، لكن المتفحص في المواقع الإسلامية المعروفة والموجودة في أدلة المواقع ومحركات البحث يستطيع أن يخرج بنظرة وتقييم لهذه المواقع.
الانتشار البطيء: ما زال العدد ضئيلاً جدًّا مقارنة بالمواقع غير الإسلامية المختلفة المشارب والتوجهات! وما زالت المواقع الإسلامية تعاني من ضعف في البنية الفنية والمحتوى، ومواقع الأعداء تزداد يومًا بعد يوم وبكميات هائلة وبنية تحتية قوية ومتماسكة.
أكثر من 12,5 مليار صفحة تنتشر على الإنترنت (حسب إحصائية لموقع قوقل للبحث) لا تمثل الصفحات العربية فيها إلا نسبة 0.1% من مجموع هذه الصفحات، وإذا قمنا بتصفية هذه الصفحات للخروج بالصفحات الإسلامية فإن النسبة تضعف أكثر وأكثر، إذن نحن نتحدث عن فعالية ضعيفة جدًّا وتأثير يكاد ينحصر في دوائر ضيقة ومغلقة في عالم الإنترنت. والمتتبع للمواقع الإسلامية على الإنترنت يجد أن هناك عددًا محدودًا ومعروفًا من المواقع هي التي يزورها رواد الإنترنت ويترددون عليها، وهذه المواقع بالعشرات فقط.
عوائق على الطريق
1- ضعف التصميم:
ما زالت قضية التصميم الفني للمواقع تعاني ضعفًا بسبب الإهمال في طريقة بناء وتأسيس الموقع، فأصبح الهم الرئيس هو ظهور الموقع، أما كيفية ظهوره فهذه ليس مجال نظر، ونحن نعرف أن التصميم له دوره في جلب الزوار وترددهم إلى الموقع.
2- مشكلة الدعم المادي:
وهو عائق يشترك فيه معظم المواقع الإسلامية، فليست هناك جهات مسؤولة عن توفير الدعم المادي لهذه المواقع، فأغلب المواقع تأسست من دعم فردي أو زكاة أو بعض الهبات من الأغنياء، وتبقى هذه المساعدات مقطوعة، أي أنها ليست مستمرة، وبالتالي فإن كثيرًا من المواقع الإسلامية يموت بعد فترة بسبب انقطاع شريان المادة عنه.
3-  فردية العمل وتبعثر الجهود:
أغلب المواقع الإسلامية قامت بجهد فردي أو ثنائي، بمعنى أن فكرة راودت صاحب الموقع فقام بعمل تصميم بسيط ووضع مادة علمية فيه بدون تخطيط وتدقيق، ثم وضع موقعه على الإنترنت. لا توجد جهود جماعية في المواقع الإسلامية إلا في حالة المواقع الضخمة جدًّا والتي تتطلب فرق عمل ومكاتب تحرير، وهذه تحتاج إلى ميزانيات ضخمة جدًّا لا يستطيع عليها أصحاب المواقع البسيطة.
4- الخليط الفكري المنوع:
المنهج الفكري الذي تتبعه المواقع الإسلامية له أثر كبير في الانتشار والقبول، فنحن نجد التشرذم واضحًا في المواقع الإسلامية، هذا إذا لم تكن هناك حرب إلكترونية بين بعضها البعض، لا توجد وحدة فكرية أو على الأقل خطوط رئيسة مشتركة بين هذه المواقع، فأصبح كل موقع يعبر عن فكر صاحبه، وبالتالي يتشتت الزائر الغريب بين هذه المناهج ولا يعرف ما هو الصحيح أو ما هي نقطة البداية.
5- مخاطبة النفس:
فالشرائح والعقول التي تخاطبها هذه المواقع هي من البيئة نفسها وطريقة التفكير كذلك. أما المواقع التي تخاطب الآخرين من غير المسلمين وتعرفهم بالدين وتشرح لهم وجهة النظر الإسلامية في قضايا العالم، فهذه المواقع أندر من الماس! بمعنى آخر: هل تؤدي المواقع الإسلامية دورها الحقيقي في الدعوة والتعريف الصحيح بالإسلام ومنهاجه وأصوله؟
الشمولية والتخصص
تتنوع أقسام المواقع الإسلامية المنتشرة في الإنترنت؛ فمنها ما هو دعوي، ومنها ما هو شرعي - تربوي - إداري - منتدى حواري - مجلات أو صحف أو مواقع إعلامية... إلخ.
ومنها ما هو عام يشمل جميع ما ذكر أو عدة أقسام مختلفة، وهذا ما يطلق عليه بـ (البوابة). وهنا يظهر سؤال مهم وهو: ما هو الأفضل شمولية الموقع أم تخصصه؟!

يتبع إن شاء الله

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 336

76

الثلاثاء 08-فبراير-1977

من شذرات القلم (العدد 336)

نشر في العدد 387

73

الثلاثاء 21-فبراير-1978

صوموا تصحوا