; تناقضات «المصور» في حكمها على نوادي الروتاري | مجلة المجتمع

العنوان تناقضات «المصور» في حكمها على نوادي الروتاري

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1976

مشاهدات 104

نشر في العدد 292

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 23-مارس-1976

كثيرة هي الحركة المشبوهة والتي لها مخططات سرية لتحقيق غايات اليهود للسيطرة على العالم، وكثيرون هم المنخدعون بهذه الحركات التي ظهرت بالزي البراق على أنها تدعو إلى الفضيلة وإلى الإنسانية.

ومن هذه الحركات المشبوهة نوادي الروتاري التي سبق وأن نبهت المجلة على خطرها، ولكن مجلة المصور تخرج لنا في عددها الأخير بتحقيق عن نوادي الروتاري وتعرضها بالزي البراق لها على أنها نوادي خير وتسعى لخير الإنسانية وقبل أن نورد بعض ما ذكرته المصور عن هذه النوادي نحب أن نلقي ضوءًا على تاريخها وبداية تأسيسها كما بينته رسالة جمعية الإصلاح -حقيقة نوادي الروتاري- في سنة ١٩٠٥م أسس المحامي بول هاريس أول ناد عرف باسم نادي الروتاري.. لقد ظل النادي الأم في مدينة شيكاغو هو النادي الوحيد من نوعه لمدة ثلاث سنوات وبانضمام رجل يدعى شيرلي برى إلى النادي عمل على توسيع الحركة وزيادة فروعها إلى أن استقال منها سنة ١٩٤٢م وتوفى رئيس المنظمة ومؤسسها الأول بول هاريس سنة ١٩٤٧م. بعد أن امتدت الحركة إلى أكثر من ٨٠ دولة وأصبح هناك ٦٨٠٠ ناد من نوع الروتاري تضم ۳۲۷۰۰۰ عضو وأول امتداد للحركة خارج أمريكا كان في أيرلندا حيث بدأت النواة الأولى للروتاري في مدينة دبلن سنة ١٩١١م ثم تتابع بعد ذلك تأسيس فروع لها في مدن بريطانيا المختلفة واتسع انتشارها فيها بسرعة بسبب نشاط شخص يدعى مورو. ومن الطريف أن مستر مورو هذا هو من المؤسسين الأوائل للحركة في بريطانيا كان يتقاضى عمولة مالية على كل عضو جديد ينضم للنادي. 

وفي أوروبا تأسس أول ناد من هذا النوع في مدينة مدريد بإسبانيا سنة ١٩٢١ ثم أغلقت هذه النوادي من بعد في كل بلاد إسبانيا ولم يسمح لها بمعاودة نشاطها.

هذا بعض ما ذكرته الرسالة حول نشأة نوادي الروتاري والطريف في الأمر أن -المصور- في محاولتها للدفاع عن نوادي الروتاري وإبعاد التهمة عنها بأنها ليس لها ارتباط بالماسونية ذكرت سببًا تافهًا لكيفية نشأة هذه المنظمة يدعو الإنسان للتعجب فهي تقول -بدأ الفكرة محام أمريكي شاب كان يمارس مهنته في شيكاغو بعيدًا عن بلدته، جعلته الغربة يحس بالوحدة..  فكر في الائتناس بتكوين -شلة من الأصدقاء كانوا يلتقون مرة كل أسبوع على أمور الغداء يتحدثون ويتباحثون في المجتمع الذي يعيشونه والذي كانت تحيطه الجريمة وأعمال العنف ومن هنا كانت البذرة التي أنبتها المحامي الأمريكي بول هاريس في أوائل القرن العشرين.

فهل يعقل أن تكون هذه المنظمة ذات الأهداف الغامضة والتي تظهر ما لا تبطن وليدة فكرة ائتناس وهل يصدق العقل أن هذه المنظمة ذات التنظيم الشديد والمتكتم والذي ذكرته المصور في العدد نفسه حيث قالت وبمنتهى الالتزام لا بد وأن يجتمع رجال الروتاري كل في نادية في يوم معين يعلن في كتابه الدولي حتى يسترشد به الغرباء من الدول الأجنبية في حالة وصولهم فيتيسر لهم الالتقاء بهم والتعرف عليهم وإذا ما نقصت نسبة الحضور للعضو عن ٦٠ % يفصل من النادي.

وتذكر المجلة أيضا في موضع آخر عن شروط الانضمام فتقول ونادي الروتاري يعتبر الوحيد من نوعه في العالم الذي لا يتقدم له العضو بطلب العضوية إنما النادي هو الذي يرشح العضو ويختاره ويقدم له دعوة للانضمام.

فهذا التنظيم وهذه الصورة هل هو حقًا وليد فكرة ائتناس ثم تحاول المجلة أن تنفي الارتباط بين الروتاري ونوادي الماسونية فتسأل أحد الأعضاء عن القول بعلاقة الماسونية والروتارية فيجيب هذا العضو بالنفي التام لأي ارتباط بين الماسونية و الروتارية ويقول وقد تعجبت جدًا عندما سمعت أن البعض قد حكم على الروتاري فوصفوه بالماسونية وبالصهيونية وبالأمريكية في حين أن رسالته إنسانية بحتة.. ولهذا تنمو وتنتشر أكثر وأكثر وبلا توقف أما مسألة الصهيونية فإنني منذ أن التحقت بالنادي حتى اليوم لم أر فيها أي نوع من الدعاية تجعلنا نفكر في مثل هذا الأمر.

ونحن حين نقول إن للروتاري ارتباطًا بالماسونية لا نلقي الكلام على عواهنه، بل أن هناك دلائل كثيرة تدل على هذه الصلة تذكر ذلك رسالة جمعية الإصلاح عن هذه النوادي وعن ارتباطها بالماسونية ووجه هذا الارتباط فتقول - إن حركة الروتاري نشأت في فترة نشاط الماسونية في أمريكا ۱۹۰٥ وقد ظهر من إحصائيات مارون في كتابه عن الروتاري ينتمي ١٥٩ للماسونية مع تأكيد الولاء للمنظمة الماسونية قبل النادي وأنه غالبًا ما تكون هذه المنظمات ماسونية وكذلك فإن المصادر تؤكد أن المجموعة الأولى التي اشتركت مع -بول هاريس- في تأسيس الروتاري كانوا أعضاء في محافل ماسونية.

والأدلة على الارتباط بين الروتاري والماسونية كثيرة ويمكن للقارئ الرجوع إلى رسالة الجمعية في هذا الموضوع وكما أن ارتباط الروتاري بالماسونية حقيقة فإن ارتباطه بالصهيونية أكثر من حقيقة لأنها الأصل. ولذلك دلائل وشواهد كثيرة منها مجلة المصور نفسها حيث نشرت مقالًا في عددها الصادر في ٣-١٠-١٩٦٩م بقلم أمين عبد الحميد مصطفى تقول فيه. كلنا يعلم أن من بين مقررات أول مؤتمر صهيوني في بال ١٩٦٧ غزو المنظمات السرية وإقامة ديانات جديدة من أخطرها وأشدها انتشارًا الماسونية وساعدها الأيمن الليون كلوب وساعدها الأيسر الروتاري كلوب وجمعية شهود يهوه والدرمون وغيرها.

فهل تغالط المصور نفسها وتزيف الحقائق. إن نوادي الروتاري معروف خطرها ومحذور منها ومحاولة إيراد المغالطات وتشويش أفكار الناس يعد عملًا مساعدًا للصهيونية في تنفيذ مخططاتها، فعلى حكومات الدول العربية التي سمحت بإقامة مثل هذه النوادي أن تسارع بدرء الخطر ومنع قيام هذه النوادي المشبوهة حفاظًا على حياة الأمة.

الرابط المختصر :