; تنمية أسرية (2072) | مجلة المجتمع

العنوان تنمية أسرية (2072)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 01-يونيو-2014

مشاهدات 64

نشر في العدد 2072

نشر في الصفحة 66

الأحد 01-يونيو-2014

عند التعامل مع أطفالنا أخطاء نقع فيها

العمر من ٦-١٢ عامًا

عند بلوغ الطفل سن السادسة، فانه عادة لا يحتاج إلى ان يغفو اثناء النهار، كما أن مجمل ساعات النوم تقل إلى ١١ ساعة في اليوم، وحين يصبح في العاشرة من عمره يكون عدد ساعات النوم حوالي ١٠ ساعات يوميًا.

نصائح تساعد الآباء لضمان نوم افضل لأطفالهم: يجب ان تكون غرفة نوم الطفل جذابة ومريحة

خلو غرفة الطفل من التلفاز أو ألعاب الكمبيوتر يمكن السماح للطفل بالاحتفاظ بلعبته المفضلة معه في السرير

خلال هذه الفترة تختفي المشكلات التي واجهته في طفولته المبكرة، كما أن معظم الاطفال ينعمون بنوم هادئ أثناء الليل، ويكونون يقظين تمامًا أثناء النهار، وكالكبار، فإن بعض الأطفال كالطيور المبكرة  »أشخاص النهار« يستيقظون مبكرين وينامون مبكرين، وبعضهم كطيور الليل  »أشخاص الليل «..

المشكلة الرئيسة في هذا العمر هي موعد النوم أكثر من كونها مشكلة في النوم، وأكثر مشكلة شيوعًا في هذا العمر هي رفض النوم، فالطفل يحاول تأخير موعد نومه إما لمشاهدة التلفزيون أو اللعب أو حل الواجبات المدرسية.. وقلة النوم في هذا العمر تظهر نتائجه السلبية في النهار، فالنوم غير الكافي كفيل بجعل الطفل عصبيًا وتصرفاته غريبة أثناء النهار، كما أن الطفل قد ينام أو يفقد تركيزه في المدرسة.

هذه بعض النصائح التي تساعد الآباء لضمان نوم أفضل لأطفالهما :

- ضع موعد نوم مبكرًا ليتم اتباعه، على الرغم من أن موعد النوم قد يختلف من طفل لآخر، إلا أنه عليك اتباع الموعد الذي تجده يوفر نومًا كافيًا لطفلك.

- يجب أن تكون غرفة نوم الطفل جذّابة ومريحة.

- يجب ألا يكون في غرفة الطفل تلفاز أو ألعاب كمبيوتر أو ألعاب أخرى، يمكن السماح لمطفل بالاحتفاظ بلعبته المفضلة معه في السرير أو النوم معها.

- علم طفلك اتباع بعض العادات الحميدة قبل النوم؛ مثل الذهاب إلى الحمام، وتنظيف الأسنان.. إلخ.

- ابدأ بتعليم ابنك دعاء النوم  »الورد. «

متى تطلب المساعدة؟

ما سبق كان توجيها للآباء لمساعدة أطفالهم لتعلم عادات وأساليب نوم جيدة، ومع ذلك، فإن الأطفال قد يعانون من اضطرابات في النوم والتي تحتاج إلى المساعدة؛ وبالتالي إلى علاج طبي، إذا كان نوم الطفل يتعب الطفل أو أيًا من أفراد العائلة، أو إذا كان طفلك يعاني من أحد الشكاوى التالية؛ فذلك بعني أن الوقت قد حان لاستشارة الطبيب المختص: الشخير، نوم غير ملائم في النهار  »مثل النوم في المدرسة بعد نوم ليلة هنيئة«، عدم القدرة على النوم في الليل، تكرار الاستيقاظ من النوم في الليل، المشي المتكرر أثناء النوم أو الكوابيس.

اضطرابات النوم عند الأطفال

النوم رحمة من رب العالمين، قال تعالى : ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ﴿١٠﴾﴾ (النبأ)؛ أي: لباس لكم، ولذلك أجمع العلماء على أن النوم في الليل مهم جداً لصحة الأبدان.

فالطفل في الأشهر الأولى عند ولادته ينام ما يقارب ٢٢ ساعة، ولكنه يصحو بين فترة وأخرى؛ إما لجوع أو لمرض أو لعطش أو أنه يقوم لحاجة.

وتتقلص ساعات النوم حتى تصبح عشر ساعات في سن السادسة، و٨ ساعات في سن المراهقة.

وهذه الساعات يجب على الطفل أن ينامها لكي ينمو نموا سليمًا صحيح الجسم بعيدًا عن التوترات العصبية.

أخطاء نقع فيها

أولاً: تأخر النوم بالنسبة للطفل يحدث عنده توترات عصبية، وخاصة عندما يستيقظ للمدرسة ولم يأخذ كفايته من النوم؛ مما قد يؤدي إلى عدم التركيز في الفصل أو النوم فيه.

ثانيًا: بعض الأسر تحدد مواعيد ثابتة لا تتغير مهما تكن الأسباب، فالطفل حدد له موعد الثامنة ليلًا، ولذلك يجب عليه أن يلتزم به مهما تكن الظروف، وهذا خطأ ؛ لأن الطفل لو كان يستمتع باللعب ثم أجبر على النوم فإن ذلك اضطهاد له وعدم احترام لشخصيته، وكذلك فإن الطفل ينام متوترًا :

مما ينعكس ذلك على نومه من الأحلام المزعجة وعدم الارتياح في النوم.

ثالثًا : بعض الآباء يوقظ ابنه من النوم لكي يلعب معه أو لأنه اشترى له لعبة، وخاصة عندما يكون الأب مشغولًا طوال اليوم وليس عنده إلا هذه الفرصة، فإن هذا خطأ ، لانك قطعت على ابنك النوم الهادئ ومن الصعب أن ينام مرة أخرى بارتياح.

رابعًا : بعض الآباء ينتهج أسلوب التخويف وبث الرعب في نفس الطفل؛ لكي ينام، وهذا أكبر خطأ يقع فيه الآباء.

خامسًا: بعض الأمهات قد تقص على ابنها حكايات قد تكون مخيفة؛ وبالتالي تنعكس آثارها السلبية على الطفل في نومه على شكل أحلام مزعجة؛ مما يؤثر على استقرار الطفل في النوم.

سادسًا: بعض الأسر قد تُرغب ابنها بشرب السوائل من عصير أو ماء أو غيرهما وخاصة قبل النوم مباشرة، وذلك يؤدي إلى التبول اللاإرادي الذي تشتكي منه معظم الأسر.

سابعًا: غلق الغرفة على الطفل عند الذهاب للنوم والظلام الدامس يزرع الخوف في نفس الطفل من الظلام، كما يسبب عدم الاستقرار والاضطراب في النوم.

ثامنًا: عدم تعويد الطفل منذ الصغر على النوم بمفرده، حيث إن بعض الأسر نسمح للطفل أن ينام مع الوالدين أو الأم حتى سن السادسة، وهذا خطأ كبير؛ لأنه في هذه الحالة ينشأ اتكاليا غير مستقر.

لذلك ننصح بأن نعوّد الطفل على النوم منذ الصغر؛ أي من السنة الأولى بالنوم وحده حتى يتعوّد على ذلك.

وأخيرًا: جد أن كثيرًا من المشكلات التي يعانيها الأطفال سواء في التبول اللاإرادي، أو الخوف من الظلام، أو الصراخ أثناء النوم، أو النوم في المدرسة، أو عدم الاستيعاب، أو عدم الذهاب إلى المدرسة.. كلها بسبب الاضطراب في النوم وعدم الاستقرار .

المصدر: نوكيا ستي

المقاطعة في الكلام!

طفلي ليس لديه صبر، ولا يحترم حديث الكبار.. ماذا أفعل؟

لماذا يقاطعنا الصغار في الكلام؟ في بعض الأحيان نتصور أنهم يفعلون هذا لمجرد جذب الانتباه، وأنهم

يريدون أن يكونوا هم محور الحديث طول الوقت، ولكن هذا فقط جزء من الحقيقة!

يجب أن نعرف أن الذاكرة المؤقتة لدى الأطفال تحت سن السادسة لم يكتمل

نموها بعد ؛ لذلك يميل طفلك للكلام بدون تفكير خشية أن ينسى قبل أن تنتهي أنت من الكلام؛ لذلك، فعدم المقاطعة هي عادة يمكن اكتسابها مع الوقت والتدريب.

- علمي طفلك أن يقول: »بعد إذنك» إذا كان يريد أن يجذب انتباهك، فحتى لو كانت المقاطعة في الكلام

غير مقبولة عامة، على الأقل سيتعلم طريقة حسنة للمقاطعة.

- العبي معه لعبة الأسئلة المفتوحة، أي أن تسأليه سؤالًا يحتاج إلى شرح وكلام كثير، واتركيه يكمل إجابته إلى النهاية، ثم يسألك هو سؤالًا، وابدئي أنت في الإجابة، فإذا قاطعك، ضعي يدك على فمه ولا ترفعيها قبل أن تنتهي من الإجابة.. بهذه الطريقة يتعلم أن هناك وقتا للكلام ووقتا للاستماع."

من صفحة: تربية الأبناء

والتعامل معهم

توقف واسأل نفسك بصراحة: هل تربيتك لأبنائك وظيفة أم متعة؟

تيسير الزايد

كاتبة كويتية

ربما ستاخذ منك الإجابة عن هذا السؤال بعض الوقت، او ستتعجل القول وتجيب: إنها متعة، أو يكون ردك أكثر دبلوماسية وتقول: وظيفة ممتعة، او قد لا تجيب البتة.

ما الفرق بين الوظيفة والمتعة؟ قد تقوم بعمل ما لأنك مضطر أن تمضي فيه لأسباب متعددة، وقد تتقنه تمامًا، ولكن دون شغف داخلي أو رغبة حقيقية للقيام به وتقوم بعمل لأنك تريد إتمامه لأن إنجازه يشعرك بوجودك ويملاك بالبهجة، السعادة هي شعور داخلي يملأ حياتك إشراقًا وتصبح أيامك أكثر متعة.

علاقتنا بأبنائنا علاقة فطرية ولدت مع أول صرخة بدرت منهم، مع أول لمسة من أصابعهم الرقيقة، ولدت عندما همسنا بكلمات الأذان في آذانهم الصغيرة عند ولادتهم، يكبر الأبناء وتزيد مسؤولياتنا تجاهم، فلم تعد أيدينا تتسع لهم ليناموا، لم تعد قطعة الحلوى ترضيهم.

يكبر الولد أو البنت وتبدأ معهم حياتنا الحقيقية كأب وكأم، وتبدأ اختبارات الأبوة التي علينا اجتيازها لنمنح لقب أب ناجح أو أم ناجحة، وليس هناك مجال للرسوب؛ لأن الخاسر هم أبناؤنا.

إذا كنت تشعر بتثاقل خطواتك قبل الوصول إلى المنزل، أو تقضي جل وقتك في غرفتك هاربًا من أبنائك، أو تهرب لشاشة التلفاز لساعات دون أن تتكلم بكلمة واحدة مع أسرتك؛ فأنت قد فقدت متعتك إلى جانب وظيفتك، فلماذا لا تعيد النبض إلى حياتك والإشراق إلى أيامك ويصبح بيتك هو مصدر سعادتك؟!

ومثلما رضينا أن يكون لنا أبناء وأسرة وبيت باختيارنا، فإن هذا يستوجب إنجاز مهمة الأبوة، وبما أنها مهمة إلزامية؛ فلماذا لا نجعلها ممتعة أيضًا لتكون أكثر نجاحًا وأكثر تأثيرًا؟!

إليكم بعض الخطوات من أجل مهمة أبوية رائعة ممتعة :

١- شارك أبناءك أحلامهم، اكتشف عالم عقولهم الصغيرة، أغلق عينيك واحلم معهم، لا تستهزئ بأفكارهم التي قد تبدو لك غير منطقية أحيانًا، بل أشعرهم بأهمية تلك الأحلام لك، وأنك ستكون بجانبهم ترعاهم

وتراهم يحققونها.

٢- العب معهم، أخرج الطفل من داخلك ودعه يشارك أبناءك فرحهم ولهوهم وسفرهم للمجهول، ابن معهم قصورا على الرمال، لا تدع مساحة المنزل أو ضيق الجوار يعطل خططكم للعب، العب مع الصغار، وحاور وتحدث مع الكبار، كن صديقًا ورفيقًا لأبنائك في جميع مراحل حياتهم.

٣- البيت هو مملكتك وليس معسكرك، أنت زاع، لست قائدًا عسكريًا أو إمبراطورًا متسلطًا قدَّ تحكم رعيتك بالحب فتكون لك الطاعة والاحترام؛ فيبادلونك هذا الحب، وقد تتسلط وتكون دكتاتوريا؛ فيكون مصيرك العصيان والتمرد عند أول فرصة تتاح لرعيتك.

٤- جرب أن تطهو لاسرتك أو أن تقوم بإعداد غداء أو شواء لهم، أرهم مهاراتك الأخرى وهواياتك المتعددة، فأنت إنسان لك هواياتك وأفكارك، قربهم منك، دعهم يتعرفون على شخصيتك الحقيقية، ولا تغطها بصورة الأب العصبي الآمر الناهي؛ بحجة أن تحافظ على صورتك الوقورة في عين أبنائك.

٥- قبل، عانق، فلهذه اللمسة تأثير السحر في العلاقات، وأعلم أن الحوار هو الطريق الرئيس لعلاقة قوية بين الأفراد .

٦- الحياة مشاركة، والبيت هو مجلسك الاستشاري، اجمع أسرتك حولك، استمع لهم، شاورهم وحاورهم، لا تلغِ الطرف الآخر، فهذا من شأنه أن يزيد احترامهم لك.

٧- كن جديًا عندما يتطلب الأمر أن تقف بصلابة وقوة أمام الأمور المهمة حتى يشعر الأبناء بأنك صمام الأمان والحصن الحصين لهم عندما يحتاجون أن يلجؤوا إليك، تعامل مع الأمور بعقلانية وتروُ أو بحزم وشدة، كل حسب حاجته، واحم رعيتك دون أن تهلكهم بحبك وحزمك وقوتكَ.

٨- تعرف على أصدقاء أبنائك، تواصل مع عائلتهم، كوِّن مجتمعًا صغيرًا لهم في منزلك، وهيئْ لهم في منزلك بيئة سليمة لتنمو فيها هذه الصداقات، راقب عن بعد وانشر محبتك في كل مكان.

٩- لتكون الحياة أكثر متعة لابد أن تكون أكثر نظامًا وأكثر ترتيبًا، وبالقليل من التخطيط تصبح الحياة أكثر بساطة، دع أبناءك يشاركونك في إنجاز المهام المنزلية، وزع الأدوار، وامنح الفرصة للجميع في العناية

بمنزلهم وأسرتهم.

١٠- في خضم الحياة الأسرية اعتن بنفسك، لا تهمل صحتك أو هواياتك أو أصدقاءك أو أوقاتك الخاصة مع شريك حياتك، امنح نفسك حقها حتى تستطيع أن تمنح الآخرين حقهم، ولا تنس الوسطية في كل الأمور.

١١- كن صبورًا وأنت تتحول من شخص منشغل عن أسرته، أو شخص يرى الأبوة مجرد وظيقة، إلى شخص يستمتع مع أسرته، فالبداية دائمًا تحتاج إلى تصميم واستمرارية لتكون النهايات ناجحة ومميزة وممتعة.

وتذكر دائما قول نبينا وقدوتنا ورسولنا ﷺ «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله)».•

إيمان عبدالحميد البلالي

كاتبة كويتية - ماجستير إرشاد نفسي

النمو العقلي للمراهق (الأخيرة)

تأثره بالخبرات

في ظل التغيرات السريعة التي تحدث في هذا الزمن، وتسارع الانفتاح التكنولوجي، أصبحت التربية تفقد تلك السهولة والبساطة التي كانت عليها في السابق، فأصبح العقوق أسهل من كبسة زر في الأجهزة المحمولة، ولعل الآباء سبب من سباب عقوقهم نفسهم، حين اعتقدوا أن تربية الأبناء قواعد لا تتغير، وجهلوا تلك الحكمة العظيمة التي نطق بها علي بن أبي طالب حين قال:«ربوا أبناءكم لزمن غير زمانكم».

في السابق، يقف الأبناء ساعة يستمعون لنصح الآباء، الآن أصبح جليًا تذمرهم من النصح، ولا نلومهم، فالوقت يمر بسرعة، وأصبح الاختصار في كل شيء هو السمة الأساسية لزماننا، فوسائل التواصل الاجتماعي شجعت كل ذلك، ١٣٠ حرفًا على «تويتر»، و١٥ ثانية على «الإنستجرام» والكيك وغيرها.

ولذلك وجب علينا - كآباء - أن نتعلم فنونًا تربوية تتماشى مع هذا الزمن المنفتح السريع، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية، لنخرج جيل النهضة الذي نحلم به.

والمراهقة هي المرحلة الأصعب في مراحل التربية؛ لما يشوبها من تغيرات سريعة فسية وعقلية وجسدية وعاطفية، تجعل الوالدين في حيرة من أمرهم، سأتطرق من خلال هذه السلسلة إلى شرح هذه التغيرات، وكيفية العلاج، وأهم الاضطرابات السلوكية والنفسية للمراهق؛ لنعبر سويًا مرحلة المراهقة بآمان وسلام وحب.

ذكرنا في المقال السابق أن من مظاهر النمو العقلي للمراهق تاثره بالخبرات، ونحتاج هنا إلى تنبيه وهمسة للوالدين والمربين بخصوص تأثره بالخبرات.

تنبيه:

على الوالدين أن يكونا مصدرين للخبرات الرائعة في حل المشكلات واحترام كل منهما للأخر.

فالولد أو البنت يكسب هذه الخبرة وهذه الفنون المعتادة من الوالدين، ويبدأ بممارستها عادة في الكبر عند الزواج.

فيبدأ الولد بمعاملة زوجته كما كان والده يعامل أمه، ومن الغريب أن البعض يكره وينبذ طريقة والده،

لكنه يمارسها مع زوجته دون وعي منه أنه أصبح نسخة من والده، إلا إذا وعى ذلك وانتبه لتصرفاته من قبل الزواج وبعده فقد لا تتكرر تلك النسخة.

وكذلك البنت تتخذ من والدتها مصدرا لمعظم خبراتها الحياتية، وفنون المعاملات؛ نظرًا لاحتكاكها بالأم في مجتمعنا الشرقي المحافظ، فالبنت تكون لصيقة بالأم تكسب معظم الخبرات في التعامل واحترام

الآخر والطبخ والتنظيف وإدارة المنزل والعناية بذاتها، وتعاملها مع الأبناء والزوج، نعم هناك خبرات غير ذلك لكنها تكسب أكثر من ٧٠٪ من الخبرات من الأم خاصة في البيئات المحافظة.

ولذلك يكون على الأم أن تكون خير قدوه للبنت، تصاحبها، تعلمها، تحب ذاتها وتحترمها، كيف تدير

مشاعرها، وكيف تتصرف، تعدها لأن تكون صالحة مجتمعيًا، نافعة لمجتمعها، وتساهم في التنمية سواء

تزوجت أم لم تتزوج.

همسة:

ربما لا يستطيع الوالدان التعامل مع المشكلات بصورة مثالية، فأحيانا يرتفع الصوت وتظهر بعض المشكلات للأطفال.. فالتصرف الأمثل:

- أن نوضح للأبناء أن التصرف الصحيح هو التالي وأن ما فعلناه

خطا.

- كما نعلمهم كيف يحموا أنفسهم من المشاعر السلبية التي اجتاحتهم، من خلال تمارين الاسترخاء أو تفريغ تلك المشاعر بالرسم أو الكتابة أو التلوين أو ممارسة الرياضة.

- كما علينا أن نشعرهم بالأمان ونطمئنهم أننا مهما حصل سنبقى معهم.. «إن التطور المعرفي المتزايد الذي يقع في المراهقة، يمكن أن يجعل من المراهقة فترة للابتكار العظيم وللتحدي والمغامرات العقلية»» مسن، كونجر، كاجان، ستين عام ١٩٨٦م، ص٤٦٤«.

ثم يأتي بعد ذلك النمو الانفعالي للمراهق: فمرحلة المراهقة تتسم بأنها مرحلة عنيفة في حدة الانفعالات

واندفاعها، وتجتاح المراهقة ثورة من القلق والضيق والتبرم والوهن، فنجده ثائرًا على الأوضاع، ومتمردًا على الكبار، كثير النقد لهم، واندفاع المراهق الانفعالي ليس نتيجة أسباب نفسية خالصة، بل يدخل ضمنها ما للتغيرات الجسمية من آثار على هذه الانفعالات. »معوض، عام ١٩٩٤م، ص

٣٤٦ «

وسأذكر بإذن الله في المقال القادم أهم العوامل التي تؤثر على النمو الانفعالي للمراهق.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1495

78

السبت 06-أبريل-2002

صحة الأسرة (1495)

نشر في العدد 1946

70

السبت 02-أبريل-2011

المجتمع الصحي (1946)

نشر في العدد 1971

70

السبت 01-أكتوبر-2011

المجتمع الصحي ( العدد 1971 )