; ثروات الحكام | مجلة المجتمع

العنوان ثروات الحكام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1981

مشاهدات 63

نشر في العدد 516

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 17-فبراير-1981

كل الشعوب الإسلامية اليوم تعاني من سوء توزيع الثروة الوطنية.. فطبقة الحكام والوزراء والوجهاء الذين هم غالبًا ما يكونوا من عائلات محدودة- تتأثر بخيرات الأمة وتكرسها في بنوك اليهود والنصارى ضاربة أعلى الأرقام القياسية للأرصدة..  والحكام ماكرون يدفعون للشعب بيد، ويسلبوه بيد أخرى عن طريق التجارة والغلاء والاحتكار. 

لقد كشفت الأحداث السياسية حالات كثيرة لأولئك الحكام النرجسيين.. وما زالت الصحف تتحدث عن ثروات الشاه وأسرته الحاكمة وأعوانهم.. وفي المستقبل القريب ستكشف لنا الأيام عن ثروات الثنائي سادات- جيهان..  وشعوبهما تعاني كل مشاكل البؤس والفقر والجهل.. وستكشف لنا الأحداث السياسية عن شعوب أغرق الله عليها من الأموال ما تعجز عن حمله بنوك أميركا وبريطانيا وسويسرا.. وإن هذه الأموال لم تعرف طريقها إلى الشعب.. فتلك الشعوب يعاني أبناؤها من قلة الرواتب وارتفاع الأسعار وأزمة المساكن وسوء الخدمات.. وستبين للجميع إلى أين كانت تسير هذه الأرصدة؟  

لقد كان أبو بكر الصديق أكثر رجال قريش تجارًا، فما ولى، أصبح فحمل على عاتقه أثوابًا، وغدا إلى السوق يبيع ويشتري على عادته، فلقيه عمر وأبو عبيدة فقالا:

  • أين ترید یا خليفة رسول الله؟

  • السوق.  

  • تصنع ماذا، وقد وليت أمور المسلمين؟

  • فمن أين أطعم عيالي؟ 

  • انطلق معنا حتى نفرض لك شيئًا.

فانطلق معهما فرضوا له بعض شاة كل يوم، ومئتي وخمسين دينارًا في السنة، ثم جعلوها شاة كاملة، وثلاثمئة دينار في السنة.

وكان عمر إذا احتاج أتى صاحب بيت المال فاستقرضه فربما أعسر فيأتيه صاحب البيت المال يتقاضاه فيلزمه، فيحتال له عمر، وربما عطاؤه فقضاه. 

أيها الحكام.. كفاكم نهبًا لثروات الشعوب.. واعتبروا بغيركم.. واقتدوا بأسلافكم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل