; ثقافة (690) | مجلة المجتمع

العنوان ثقافة (690)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1984

مشاهدات 57

نشر في العدد 690

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 06-نوفمبر-1984

متابعات

نشرت جريدة «اللواء» الأردنية «22 محرم 1405هـ» كلمة حول الندوة التي أقامها مفكرون عرب في القاهرة الشهر الماضي، ولأهميتها القصوى نعيد نشرها، شاكرين لجريدة «اللواء» حسن المتابعة.

ندوة الوطن العربي وتحديات العصر تؤكد: الإسلاميون هم سادة المرحلة القادمة

على مدار 50 ساعة من النقاش وبمشاركة 50 مفكرًا وكاتبًا عربيًّا أقيم في القاهرة ندوة فكرية على جانب كبير من الأهمية انضوت تحت عنوان «الوطن العربي في مواجهة تحديات العصر». 

وقد حاول بعض المشاركين في الندوة تلخيص مشكلة الوطن العربي بقولهم.. أن أصل المشكلة يكمن في عجز «المتفرنجين» عن استيعاب التراث من ناحية وعجز «السلفيين» عن استيعاب العصر وما فيه من منجزات.

ويلخص آخر المشكلة بقوله إن مما زاد في تعميق المشكلة عجز المفكرين العرب عن أن تكون هناك جهة فكرية واحدة تتعدد بداخلها الأفكار وتتصارع بشكل حر بعيد. 

ويلخصها ثالث بقوله: إن أصل القضية أن ما نحن فيه من حال أصبح لا يرضى أحدًا.. سواء من المحدثين أو السلفيين.. فضلًا عن أننا لم نعرف بعد قضية 

القضايا وهي اتساع الهوّة بين النصوص والتطبيق في الواقع..

أما الرأي الرابع فيقول إن المشكلة تأخذ شكل هذا العنوان: المثقفون والسلطة وإشكالية الأصالة والمعاصرة.

ويضيف من المفروض أن تكون نظرتنا مصوبة نحو المستقبل وليكن الهدف صياغة مشروع حضاري قومي يقوم على عدد من الأسس تتمثل في: الأصالة الحضارية في مواجهة الغرب والتغريب وإدخال القيم الإيجابية في تراثنا في إطار منطوقة القيم التي نسعى إلى صياغتها العدالة الاجتماعية في مواجهة الاستقلال الاجتماعي التنمية المستقلة في مواجهة التيقن للخارج، الديمقراطية في مواجهة القهر والوحدة العربية في مواجهة الإقليمية والتجزئة، النضال الشعبي ضد الصهيونية العنصرية والأطماع الإسرائيلية؟!

أما الرأي الخامس فيرى أن الإسلاميين الذين دعاهم بـ «السلفيين» هم سادة المرحلة القادمة!!

خواطر حول كتاب

متى يا شروق

برز اسم الكاتب في الساحة الأدبية المحلية بعد أن فازت قصته «ندوة» بالجائزة الأولى في مسابقة ثقافية أقيمت في الكويت على مستوى الوطن العربي عام 1979م، وهذه القصة واحدة من المجموعة التي تحمل اسم «متى يا شروق» ويبلغ عددها تسع قصص قصيرة عالج فيها المؤلف الفاضل جوانب مختلفة من السلوك الإنساني لدى نماذج متعددة في المجتمع المحلي، وبأسلوب شائق تراوح بين الديالوج والتداعِي والسرد والحوار والحلم، يقدم المؤلف صورًا متفاوتة لشخصياته التي ربما كانت مجرد أنماط تدب في دروب الحياة المتشابكة.. وبتواضع شديد، لكن أصيل، يرى الكاتب أن مجموعته التي استغرق مخاضها أربع سنوات كاملة ليست إلا خطوات في أول عتبات السلم الفني القصصي.

ولكن قارئ المجموعة سوف يحس بالمتعة الفنِّية وسيخرج بالعبرة الخلقية والاجتماعية من نتاج الصراع المحتدِم بين الأقطاب المتنافرة في تشكيلة المجتمع العربي أو المحلي.

والكاتب من خريجي جامعة الكويت- قسم اللغة العربية عام 1982م وحاصل على دبلوم معهد التربية للمعلمين عام 1977م.

وهو يعد حاليًا لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في جامعة دنفر بولاية كولورادو بأمريكا، ويحرر حاليًا في جريدة «صوت الطلبة» التي يصدرها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع أمريكا.

تحية للأخ الكاتب في مجموعته القصصية الأولى، وبانتظار مجموعته الثانية تحت عنوان حكايات من أمريكا نرجو له كل خير وتوفيق.. والسلام.

لقطة

من مقالة د. محمد نعيم ياسين «أثر الإسلام في تكوين الشخصية الجهادية للفرد والجماعة».

«إن السلف الصالح تعرض لقطع الرابطة الربانية بإثارة العصبيات القديمة والنعرات القبلية وروابط الدم!

فكان المسلمون بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيطونها بالرجوع إلى الله ورسوله، والتمسك بكتابه وبالأخوة الإيمانية». 

مجلات

  • وصلتنا مؤخرًا الأعداد الجديدة من المجلات التالية:

- المسلم: عن الجماعة الإسلامية بليبيا.

عنوانها:

B. M BOX 1624

LONDON W. C. IN3XX

U. K

- الثقافة: عن دار الثقافة - ديو بند - الهند

عنوانها:

‏AL SAQAFAH MONTHLY‏

DEOBAND- 247554

INDIA

نشرات

وقد وصلنا النشرات التالية بعد انقطاع:

- مرآة الجامعة:

«ع 43 س 4 - 15 محرم 05هـ» ومن موضوعاته وأخباره مستقبل الدراسة النسوية في الجامعة، حرب الفيديو، هجرة العلماء من العالم الإسلامي، مع القرآن الكريم وعلم التجويد.

عنوانها: كلية الدعوة والإعلام- ص. ب 4847 الرياض- السعودية.

- النور:

تصدر عن جمعية البعث الإسلامي- ص. ب 375 تطوان- المغرب.

ووصلنا منها العددان «181 – 182» المحرم ومن موضوعاتهما: 

«موجة تنصير عارمة في إندونيسيا، الأحزاب الشيوعية العربية، تنظر إلى الشعب اليهودي على أنه شعب شقيق!!؟ الجهاد الأفغاني يكذب أضاليل الروس، يساري يشرح لأساتذته سبب تقهقر حزبه الأحزاب الإسلامية وتعبئة الجماهير مجازر ماركوس ضد مسلمي الفلبين، مفهوم الحزبية عندنا وعند غيرنا».

  • اللواء:

تصدر عن دار اللواء للصحافة والنشر بعمان- الأردن ص. ب 3076.

وهي مجلة أسبوعية سياسية جامعة لها اهتمام بالفكر الإسلامي المعاصر، ومتابعة الأدب الحديث وأخباره.. وشعارها «إيمان، إخاء، حشد، تحرير».

ووصلتنا النشرات التالية: الهدي النبوي، الإسلام اليوم، صحيفة المكتبة الثقافة. وسنعرض لها إن شاء الله.

ملاحظة: للأخوة الذين يرسلون منشوراتهم إلى المجتمع للتعريف بها:

نأمل الانتباه إلى رقم صندوق بريد المجلة وهو (٤٨٥٠ - 4850) مع خالص شكرنا لاستجابتهم وتعاونهم، حيث تصل بعض المنشورات متأخرة جدًا بسبب إثبات رقم مخالف للمذكور.

غريب... في رحلة الصيف

لعل هذا قدرنا يا أخي، نحن غرباء أينما كنا وحيثما حللنا، بهذه الكلمات بدأ صاحبي العائد من رحلة الصيف حديثًا، فكثيرًا ما كان يسمع عن السائحين والمصطافين الذين يغادرون دول الخليج هربًا من حر الصيف، وبحثًا عن مطالب تتفاوت بين شخص وآخر.

كان صاحبي واحدًا من أولئك الذين يحرصون على التزام جادة الإسلام قدر الطاقة، وما كان ليفكر يومًا أن يأخذ طريقه إلى بلاد الاصطياف، لو أن الدروب كانت ميسرة له إلى مسقط رأسه حيث الأهل والأحبة، وحيث مرابع الصبا والشباب، لكن الأبواب موصدة في وجهه، والحر يلفح جنباته، وأسرته تتطلع بأبصارها إلى خارج حدود مقر عمله، فالكل يرحل في الصيف ويخيم السكون القاتل، وتنهش أنياب الغربة جسد صاحبنا وأفراد أسرته فليجرب حظه، وليمتط متن الطائرة مزودًا بسحور آخر يوم أمضاه من رمضان في بلد الإقامة، ولعله أفتى لنفسه بأن الخير في ألا يفطر «وأن تصوموا خير لكم» وربما فكَّر في ثقل القضاء فآثر الأداء، والأعمار بيد الله -عز وجل- فلعله لا يجد فسحة للقضاء، بدا لصاحبي من عل البحر الوحيد الذي تتوزع على شواطئه بعض المدن الساحلية في بلده، فما امتلك نفسه من أن تذرف عينه دمعة ألم وأسى حاول أن يخفيها عن أفراد أسرته، وتذكر هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث أخرِج من أحب الديار إليه، وحيل بينه وبين زيارة البيت العتيق، وتخيل قافلة العصبة المؤمنة وهي تأخذ طريقها إلى الحبشة انتظارًا لإشراقة شمس الإسلام.

كل هذه الخواطر راودت صاحبي حتى حطت به الطائرة في مطار المدينة الكبيرة، وامتطى وأسرته سيارة أقلّته إلى فندق هادئ نظيف، ولكنه وجد نفسه غريبًا في المدينة الكبيرة، فلا أثر للصيام إلا في بعض المطاعم التي يتجمع فيها الصائمون قبيل الإفطار وبعض المساجد التي جلُّ روادها رجال هجرتهم المعصية، بعد أن بلغوا من الكبر عتيًّا، فظنوها توبة، ولعلها تكون كذلك، وتذكَّر صاحبي فاتح المدينة العظيم الذي حوَّل قرع أجراس الكنائس إلى أذان يعلن التوحيد في مدينة بشر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بفتحها، وأثنى خيرًا على جيش الفتح وقائده، وقال في نفسه: أهذا الغثاء من ذلك الخير؟!

مكث صاحبي هناك قرابة شهر ولمس نعمة الله وفضله وآيات عظمته -سبحانه- في طبيعة ساحرة، وخضرة غامرة، وغابات غابت نهاياتها عن بداياتها، وكلها توحِي بعظمة الخالق -جلَّت قدرته- وعجب الجحود الإنسان ما أكفره فقد اتخذ من هذه الطبيعة الخلَّابة أماكن لهو وعبث، كان يتأمل الوجوه فيراها، غريبة، إلا قلة مؤمنة إنها الغربة الروحية، غربة العقيدة غربة الأخوة التي تجمع الناس حول حبل الله المتين، وتذكر قوة اليقين والثقة بالله يوم أن خاطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سراقة في طريق الهجرة واعدًا إياه بسواريّ كسرى فأيقن صاحبنا أن أسوار الإيمان بالله والثقة بنصره أقوى من أن تخترقها سهام اليأس والقنوط، وأن قدر الله نافذ لا محالة، وأن الفجر الباسم يولد في أحضان الظلمة الحالكة، فما بقي يونس -عليه السلام- في بطن الحوت، بل خرج إلى سعة الدنيا بعد أن كان من المسبحين، و يوسف -عليه السلام- الذي كان أسير الجب غدا أمينًا على خزائن الأرض، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- وصحبه البررة خرجوا من حصار الشعب فملؤوا الدنيا بنور الإسلام، وتذكر صاحبي قول الله عز وجل: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت: 2-3). 

كانت تلك أحاسيس صاحبي ومشاعره، قرأتها في عينيه وهو يحدثني عن رحلة الصيف، لكنه عاد في نهاية كلماته ليذرف دمعة -وما أعز الدموع في عيون الرجال- وهو يقول: ترى! هل سنرحل يومًا إلى الديار؟! أنا واثق من العودة -إن شاء الله- ولكن لا أدري كيف تكون: على الأقدام وتحت راية الإسلام، أم في صندوق خشبي يتحاشّى الناس حمله خوفًا من الاتهام!!!

صبري مرزا

الرابط المختصر :