العنوان ثقافة.. عدد 793
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1986
مشاهدات 51
نشر في العدد 793
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 25-نوفمبر-1986
أخبار ثقافية
- صدر في البحرين في الأسبوع الماضي مرسوم يقضي بإنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ويلحق بوزارة الإعلام ويهدف إنشاء المجلس الاهتمام بشؤون الثقافة والفنون والآداب والتبادل الثقافي والمشاركة في المعارض والمهرجانات الثقافية المحلية والإقليمية والدولية.
- عقدت الهيئة العليا لكتابة تاريخ الأمة العربية المنبثقة عن اتحاد المؤرخين العرب اجتماعها الأول في الشارقة يوم ١٥ نوفمبر الجاري وقد نوقشت خلال الاجتماع الذي استمر يومين خطة شاملة للهيئة تمهيدًا لدعوة المؤرخين العرب لإقرارها لتكون منهجًا ثابتًا يعتمده المؤرخون العرب في كتاباتهم عن تاريخ الأمة العربية.
- افتتحت يوم ١٨ نوفمبر الجاري في «أبو ظبي» أعمال الحلقة التاسعة للمراكز والهيئات المهتمة بدراسات الخليج والجزيرة العربية وتناولت الحلقة في اجتماعاتها التي استمرت ثلاثة أيام قضايا التوثيق والبحث العلمي في تاريخ المنطقة وتوفير ما تحتاجه المكتبة العربية والباحثون من وثائق وحقائق تاريخية.
- افتتح يوم الأربعاء الماضي في الكويت المعرض الثاني عشر للكتاب العربي وقد اشتمل فهرس المعرض الذي ضم عددًا كبيرًا من عناوين الكتب التي صدرت عامي ٨٥ - ٨٦ على ستة آلاف عنوان تقريبًا كما بلغ عدد الكتب المشاركة في المعرض بشكل عام ۲۸ ألف عنوان فيما بلغ إجمالي الكتب المعروضة أكثر من مليوني نسخة ويشترك في معرض هذا العام حوالي ٣٤٠ دارًا للنشر تمثل سبع عشرة دولة عربية بالإضافة إلى ثماني منظمات عربية.
إصدارات جديدة
- عن دار الكتب والنشر في القاهرة صدر حديثًا كتاب «بين الأدب والتاريخ» للدكتور قاسم عبده يتضمن مجموعة من الأبحاث حول التاريخ العربي إبان الغزو الصليبي من خلال الاعتماد على عدد من الوثائق الأدبية المكتوبة آنذاك.
- عن مكتبة الطالب الجامعي بمكة المكرمة صدر كتاب جديد بعنوان قضايا ومشكلات في المناهج والتدريس» للدكتور حسن مختار.
في بيروت صدر حديثًا كتاب «لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا» للأستاذ عبد الكريم عبد الله نيازي لكتاب شرح لخطبة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع والتي أعلن فيها حقوق الإنسان ومبادئ الخير والرحمة العدل.
ضمن سلسلة أعلام الصحابة صدر کتاب بعنوان «علي بن ابي طالب والحسن بن علي» للباحث الأستاذ محمد علي مغربي.. الكتاب يتكون من ٥٤٥ صفحة طباعة وتصميم مطابع دار العلم بجدة.
- في إطار الاهتمام بالسنة النبوية الشريفة وتحقيق تراثنا الفكري قدم الباحث محمد عبد الله حياني دراسته للحصول على درجة العالمية «الدكتوراه» في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر في موضوع «موطأ الإمام مالك» اختص الباحث في دراسته رواية الإمام محمد بن الحسن الشيباني.
ومعروف أن كلية أصول الدين تقوم منذ سنوات بأعداد موسوعة السنة النبوية الشريفة، ويشارك في هذا العمل عدد كبير من الباحثين المعيدين والمدرسين المساعدين في الكلية تحت إشراف هيئة التدريس بها.
في مواجهة الغزو الإعلامي
«الحلقة السابعة»
بقلم: أبو بشر
الفيديو:
كان الناس ينتقلون إلى دور السينما لمشاهدة عروض الأفلام مما يكلفهم وقتًا وجهدًا، فانتقلت السينما إليهم بعد اختراع جهاز الفيديو، وأصبحت في بيوتهم.
وكانت الأفلام التي تعرضها دور السينما تخضع إلى حد ما للرقابة، التي تنطلق في الغالب، في تقويمها للأفلام من أسس اجتماعية تواضع الناس عليها، أكثر منها أحكامًا شرعية.
ومع ذلك فإن بعض الأفلام التي كانت تنتج في البلاد العربية، أو تستورد، لم تكن تعرض في كثير من المجتمعات والإسلامية، لأنها تتعرض بشكل فاضح للقيم والأخلاق بالنقد ووالسخرية... وأما أفلام العري والجنس فقد كانت بعض مؤسسات الرقابة في الدول العربية تسمح بها، ولكن تشترط على دور لا السينما ألا يدخلها من هو دون الثامنة عشرة وكذلك الأمر في أفلام الرعب.
وعلى الرغم من هذا البلاء فقد كان الأمر محتملًا ومقبولًا إلى حد ما فالعرض السينمائي الذي ينسخ منه أعداد معينة كان يعرض في عدد من الدور، وليس كل أحد يملك دارًا أو جهازًا أو إمكانية لمشاهدة تلك الأفلام بشكل خاص، وإن كان أكابر مجرمين فعلوا ذلك.
أما بعد ظهور الفيديو، وسهولة اقتدائه، ودخوله إلى البيوت يتحكم به الصغير والكبير، فكان لا بد من إنتاج أفلام كثيرة كما لا بد من نسخ آلاف الآلاف منها لتغطي حاجة السوق وتسد طلبات المشاهدين، وأصبح في استطاعة الإنسان العادي أن ينسخ ما يريد ويوزع على الآخرين!! وحين أصبح الأمر بهذا الاتساع وأصبحت المنازل دورًا للعرض ووجد الشباب والشابات مقدرة على الشراء والاقتناء والمشاهدة وما كان محظورًا من قبل ومكشوفًا أصبح اليوم مستورًا ومتداولًا، فإن أفلام العري والجنس والرعب والشذوذ صارت البضاعة الرائجة لأنها تجد لها أسواقًا وطلبًا متزايدًا وانطلقت المؤسسات التي تهتم بهذا الأمر، أمام الربح العاجل تعرف على ممثلين وممثلات معروفين وغير معروفين لتمثيل أفلام الجنس والإباحية. أصبح المراهقون والمراهقات يشاهدون العروض الجنسية التي لا تكلفهم كثيرًا ولكنها تلبي في نفوسهم بعد خوت من التربية، سعار الشهوة المجنونة.
تعد أفلام العشق الأرعن، والهروب مع الحبيب، والانتقال من صديق إلى صديق، وتحقيق الذات عن طريق تحطيم أطر العادات والتقاليد، والتمتع بالحرية الشخصية بالتعبير عنها، بالخروج عن أخلاق المجتمع، وأحكام الدين، لم تعد هذه العروض بذات البال أمام الأفلام الجنسية المكشوفة، وعروض الشذوذ الجنسي وأفلام الرعب والجريمة التي تعتمد على الإفادة من مخترعات الحضارة ووسائل الرقي والتقدم، فعمت البلوى، وطما الخطب حتى غاصت المركب..(1)
«وفي الدراسة القيمة التي قدمت إلى الديوان الأميري تحت عنوان «الشباب في الكويت» التي أشرف عليها الدكتور سالم الطحيح، والتي اختارت عينة من شباب بلغ عددهم «۳۷۳۹» شابًا وشابة من مختلف الجنسيات أعمار تتراوح بين ١٢ سنة إلى ٢٥ سنة جاء في تلك الدراسة أن النسبة المئوية التي قررت مشاهدة تلك الأفلام من الكويتيين وغير الكويتيين ٤٩ ٪ و٣٦٪ وعند الذكور والإناث ٤٥٪ و٤٠٪ على توالي ... وهذه بلا شك نسب عالية تجعلنا نتساءل من هو وراء ظاهرة انتشار الأفلام الممنوعة والتي غالبها من الأفلام «الجنسية»؟ وكيف دخلت البلاد؟ وكم هي الكميات الموجودة والمتداولة بين الشباب قبل غيرهم من كبار السن» (۲).
ففي مثل هذه الأحوال، ما الذي يمنع الفتى أو الفتاة من مشاهدة هذه العروض؟
إن لم يكن جهاز الفيديو موجودًا في البيت، فهو متوفر في بيت الصديق والقريب، وعدم شراء رب الأسرة له أو الموافقة على وجوده في المنزل لم يحل إذن دون رؤية الأبناء له!!
غير أنه لا يفهم من هذا الكلام تحريم وجوده، وعدم اقتنائه فهناك بعض العروض الطيبة النافعة، ولكنها ماذا يمكن أن تشكل أمام السيل الزاخر من أفلام الرعب والجنس والعلاقات المكشوفة؟! فما العمل؟ وكيف يتم تجنب مضاره، وتخفيف سلبياته؟؟ إننا عندما نحصن مجتمعاتنا بما يحول بينها وبين السقوط في مهاوي الضلال والضياع.
وعندما نحصن أبناءنا بالعقيدة السليمة، والسلوكية الصحيحة من خلال تربيتهم تربية إيمانية تقوم على اعتبار الحياء عنصرًا من عناصرها نكون قد خطونا الخطوة الصحيحة في الطريق القويم وليس هذا من باب المثاليات، فقد استطاع الإسلام أن يربي أبناءه على هذه المعاني.. حتى إن الفتاة لترفض أن تمزج اللبن بالماء، لما أمرتها أمها بذلك لأن أمير المؤمنين عمر نهى عن فعل هذا.
قائلة لها: والله ما كنت لأطيعه في الملأ، وأعصيه في الخلا.
وهذه امرأة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذهب زوجها إلى الجهاد، وغاب عنها كثيرًا، فلا يصدها عن ارتكاب المحرم إلا حاجز الإيمان، ووازع المراقبة لله.. وهي تنشد:
لقد طال هذا الليل، وأسود جانبه
وأرقني ألا حبيب ألاعبه
فوالله لولا الله تخشى عواقبه
لحرك من هذا السرير جوانبه (۳)
(۱) وتكتمل المهزلة في صدور مجلات تحمل اسم الفيديو، أو بأسماء أخرى، ولكنها تعرض أفلام الفيديو المختلفة وقد انتشرت انتشارًا ملحوظًا في صفوف المراهقين!؟
(۲) مجلة المجتمع العدد ۷۷۸ من مقالة للأستاذ عبد الحميد البلالي.
(۳) تربية الأولاد في الإسلام - عبد الله ناصح علوان ج / 1
قبضة من حروف:
«مطابقة الكلام لمقتضى الحال»
من أشهر تعريفات البلاغة:
«مطابقة الكلام لمقتضى الحال» ... بمعنى أن الكلام إذا كان موافقًا لحال السامع فإنه يكون بليغًا مؤثرًا وأما على صعيد الدعوة فإن هذا التعريف لا يبعد عن میدانها كثيرًا، ولكن الكلام والحال يتركزان في شخصية الداعية، فيظهر الأثر المطلوب إذا وافق الكلام حال المتكلم، أو إذا وافق حال المتكلم مقاله...
وكما أن الكلام إذا لم يطابق الحال، لا يقال بأنه بليغ، ولا يترك الأثر المطلوب، بل قد يكون سمجًا وممجوجًا فكذلك إذا لم يكن حال الداعية مطابقًا لكلامه، فإنه لا يترك أثرًا، ولا يحقق غاية.
وفي الأكثر أنه يأتي بنتيجة سلبية تجعل الكلام الجميل بلا روح ولا رونق لأنه فقد أهم شيء فيه وهو مطابقته لحال المتكلم.
«يحيى البشيري»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل