; انتخابات 92: ثلاثة من مرشحي الحركة الدستورية الإسلامية يتحدثون عن برامجهم | مجلة المجتمع

العنوان انتخابات 92: ثلاثة من مرشحي الحركة الدستورية الإسلامية يتحدثون عن برامجهم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1992

مشاهدات 59

نشر في العدد 1019

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 06-أكتوبر-1992


آراء مرشحي الحركة الدستورية الإسلامية حول القضايا الرئيسية

قُبيل موعد الإجراءات الانتخابية، التقينا مع ثلاثة من مرشحي الحركة الدستورية الإسلامية؛ فتحدث كل منهم عن أهم ما في برنامجه وبرنامج الحركة من أطروحات، وكانت لقاءاتنا على التوالي مع السيد حمود الرومي، والمهندس مبارك الدويلة، والدكتور محمد البصيري:

السيد حمود الرومي: أسلمة القوانين والحريات

وفي حديث مع السيد حمود الرومي، أوضح أن أهم القضايا التي ستتبناها الحركة الدستورية الإسلامية داخل المجلس هي أسلمة القوانين، وخصوصًا تعديل المادة الثانية من الدستور؛ لتصبح كما اقترح سابقًا: «دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع». وهذه تعطي القوانين حماية؛ بحيث لا يمكن أن يصدر قانون دون أن يكون مطابقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية. والقضية الأخرى التي ستكون ضمن نطاق اهتماماتنا داخل المجلس هي إعادة مناقشة المراسيم بالقوانين التي صدرت بعد حل مجلس 1985، والتي قيدت الحريات العامة، كحرية الصحافة، وحرية الاجتماعات، وحرية جمعيات النفع العام. وهذه الحريات قد كفلها لنا الإسلام والدستور، وهي تتوافق مع طبيعتنا البشرية ومتطلباتنا الإنسانية.

ويدخل ضمن إطار اهتماماتنا أيضًا تأكيد الرقابة على المال العام والمحافظة على اقتصاد البلد. فالمال العام أمانة في رقابنا، ويجب علينا كنواب ومواطنين- كل فيما يخصه- المحافظة على هذا المال؛ لأنه مال المجتمع ومال المسلمين. وأضاف السيد حمود الرومي أن قضية الأمن لا يمكن أن تغيب عن دائرة اهتمامات النواب في مجلس 1992؛ لأنه من ضروريات الحياة، وخصوصًا بعد الذي طرأ على القضية الأمنية بعد الاحتلال العراقي للكويت. ومن متعلقات قضية الأمن تأتي قضية التركيبة السكانية التي يجب أن يعاد النظر فيها وبما يتفق مع الأمن الداخلي والخارجي. وتحتل قضية التربية والتعليم مكانًا واضحًا في سلم أولويات الحركة؛ لأن الإنسان هو أكبر وأهم استثمار للبلد. والتربية والتعليم تتعلق تعلقًا مباشرًا بإنشاء الإنسان وتنميته وتوجيهه لما فيه الخير. وضمن اهتماماتنا بالإنسان، تأتي قضية البيئة كواحدة من القضايا الهامة التي ستنال جانبًا كبيرًا من اهتماماتنا، وخصوصًا بعدما أصاب البيئة الكويتية هذا التلوث المتعمد من قبل المعتدي العراقي من خلال إشعال آبار البترول الكويتية.

المهندس مبارك الدويلة: العمل الجماعي والعمل الحزبي

نحن نعتقد أن العمل الجماعي المنظم أفضل بكثير من العمل الفردي، وهذا العمل الجماعي يأخذ شكله في المنظور الحديث. ولعل الجماعات التي ظهرت بعد التحرير كإحدى إفرازات الأزمة تشكل مظهرًا من مظاهر هذه الظاهرة، والتي يرغب البعض تسميتها بالعمل الحزبي. العمل الجماعي العلني أفضل بكثير من العمل السري؛ حيث تكون القيادات واضحة، والمبادئ واضحة، والأهداف بينة، ويستطيع الإنسان محاسبة أصحاب هذه الجماعات بسهولة ويسر لما يراه من أفعال، ومقارنة ذلك مع ما يراه من مبادئ وأفكار. كما أن هذا العمل العلني أفضل بكثير من السري بالنسبة للحكومة؛ حيث تستطيع الحكومة أن تكون على بينة من الأطراف التي تتعامل معها، فلا تحتاج إلى كثير من الحذر والحيطة. ولهذا نحن نؤيد أي عمل جماعي شريطة أن يكون علنيًّا في أفراده، علنيًّا في أفكاره، علنيًّا في مبادئه ووسائله، وكما نشترط أن تكون هذه الوسائل تزيد في الأمن والاستقرار، ولا تسبب تفرقة أو زعزعة للأمن الداخلي. أما المنحى الحزبي كمفهوم سياسي، فإننا نعتقد أن الشعب الكويتي يحتاج إلى وقت حتى يتقبل هذا المفهوم، ونرجو أن يكون هناك تركيز من الجماعات التي تعمل في الساحة السياسية الكويتية على العمل في هذا الجانب؛ حتى يأتي اليوم الذي يتقبل فيه الشعب الكويتي العمل الحزبي. كما أن كثيرًا من الكويتيين يعتقد أن العمل الحزبي لا يصلح للكويت، لما يرونه من تجارب سيئة حقيقية وغير مشجعة للأحزاب في البلدان المجاورة أو البلدان العربية ذات الصبغة الحزبية. وهذه الصورة تعطي انطباعًا سلبيًّا عند الكويتيين تجاه العمل الحزبي. لذلك، على هذه الجماعات أن تعمل جاهدة على تغيير هذه الصورة، وتبين أن ما قد لا يصلح لغيرنا قد يصلح لنا، وأن ما قد يصلح لغيرنا قد لا يصلح لنا. ونحن كاتجاه إسلامي لا نعارض إنشاء أي حزب شريطة ألا يتعارض مع عقيدة الأمة، كأن ينشأ حزب ماسوني مثلًا أو شيوعي. فهذه الأحزاب التي تتعارض مع عقيدة الأمة لا نؤيدها ولا نريدها، ولكن ما دام كل الأحزاب تستظل تحت مظلة الإسلام، ولكن تختلف في نظرتها لهذا الدين من حيث معايشتها للواقع وأسلوب التطبيق، فنحن لا نعارض ذلك، بل ونؤيده.

الدكتور محمد البصيري: أسلمة المشاريع ورفض الطائفية

الحركة الدستورية الإسلامية نزلت ببرنامج انتخابي تبناه كل مرشحيها في المناطق المختلفة، سواء القضايا العامة أو القضايا الخاصة. فالقضايا العامة هي المتعلقة بالوضع في الكويت عمومًا، والقضايا الخاصة هي ما تتعلق بالدوائر الانتخابية ومن يمثلها... وأضاف الدكتور البصيري أنه بجانب البرنامج الانتخابي للحركة، فهو يحمل هموم وآمال الناخبين في الدائرة التي يمثلها، وهي الدائرة 20 (الجهراء القديمة). وأن أهم ما تهدف إليه الحركة الدستورية الإسلامية هو أسلمة القوانين، وإضفاء الطابع الإسلامي على كل المشاريع والأهداف والسياسات المحلية، ومحاولة طرح الحلول الإسلامية لكافة القضايا والمشاكل التي يواجهها المجتمع الكويتي، وتقديم البديل لكل معاناة المجتمع. وضمن الحديث الذي أجرته المجتمع مع د. محمد البصيري، أكد أن الحركة الدستورية الإسلامية ترفض أي دعوة إلى الحزبية أو الطائفية انطلاقًا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من دعا إلى عصبية»، والحديث الآخر الذي يقول فيه: «دعوها فإنها منتنة». فالطائفية بكافة أشكالها هي منبوذة، ولا نقر أي صورة من صور التعصب.
(الكويت: الحركة الدستورية الإسلامية تعلن برنامجها الانتخابي)


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل