; ثم ماذا بعد...؟ | مجلة المجتمع

العنوان ثم ماذا بعد...؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 18-مايو-2002

مشاهدات 60

نشر في العدد 1501

نشر في الصفحة 38

السبت 18-مايو-2002

تحمس الجميع ورددوا الهتافات وخرجت المظاهرات ونادى الكل بالجهاد وفتح الحدود للاشتراك مع إخواننا الفلسطينيين، وما زالت الأوضاع كما هي، فلا أحد جاهد أو حارب واليهود ينتهكون الحرمات يقتلون بأبشع الطرق وبكل وحشية يدنسون أرضًا طاهرة يحاصرون.. يغتالون.. يعتقون.. يمتهنون.. يقصفون.. يهدمون!

 ما زالت الأوضاع كما هي، فلا إعلان الحرب جرى ولا حتى أي نوع من التهديد.

- وماذا بعد؟

أنت يا من انفعلت مع القضية. 

ويا من اختنقت من السكوت.

يا من هتفت في المظاهرات بأعلى ما عندك. 

يا من أصابتك الكلية من الأحداث.

يا من أصابك الهم والحزن ماذا أنت فاعل؟؟ 

هل فعلًا تريد تحرير الأقصى والانتصار على اليهود وإذلالهم؟

هل فعلًا تريد الجهاد؟ هل أنت مستعد للتضحية من أجل الأقصى والقدس والأرض الطاهرة؟

هل تجتهد حقًا لنصرة إخوانك المسلمين؟

- لنعترف أولًا أن المسلمين في الوقت الحالي غير جديرين بنصر الله.

ونعلم أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

فنحن في حاجة للتغيير. نعم للتغيير حتى تكون بنصر الله جديرين.

هل أنت مستعد للتغيير.. الآن؟

كم منا مستعد للتغيير الآن؟

كم منا مستعد لأن يتقن صلاته ويؤديها على أكمل وجه في المسجد؟

كم منا مستعد لأن يستيقظ كل يوم لصلاة الفجر ويجاهد النوم؟

كم منا مستعد للإقلاع عن التدخين الآن؟

كم فتاة مستعدة لارتداء الحجاب فورًا لأنه أمر الله الذي يجب أن يطاع؟

كم منا «شبابًا وفتيات» لن يلبس الملابس غير اللائقة ابتغاء مرضاة الله يفعل ذلك الآن دون تردد؟

كم منا قرر مقاطعة الفيديو كليب نهائيًا ومقاطعة حفلات المطربين والمطريات وما يصاحبها من لهو وذنوب ومخالفات؟

كم منا سيتقبل النصيحة في دينه ويعمل بها دون إحراج أو دون أن تأخذه العزة بالإثم؟

كم منا ستكون مرجعيته القرآن والسنة في كل أمر من أمور حياته صغر هذا الأمر أم كبر؟ ويعمل ما أمر به الله ويمتنع عن كل المحرمات؟

الأمثلة كثيرة وهذا فقط بعضها وقس عليه.

إذا كانت الإجابة بنعم للتغيير ل ٧٠ من أمة المسلمين شرط عدم التردد أو اختلاق الحجج والأعذار الواهية، أو حتى ٦٠% بل قل ٥٠% فقط فعندئذ تستطيع أن نطلب من الله النصر ونقول:

يا رب لقد تغيرنا فغير ما بنا يا رب نصرك الذي وعدت.

عندها سيحكم فينا شرع الله وسيكون النصر حليفنا إن شاء الله.

- ولكن هل سننتظر حتى نصل لهذه النسبة من الشباب الصالح؟

وما موقفنا في التو واللحظة حتى نسعى لنصر الله؟ 

فكل منا مسؤول عما يحدث الآن

نعم مسؤول

فأنت واحد من هذه الأمة التي حجب الله النصر عنها لأننا لا نستحقه بأوضاعنا الحالية فما الواجب علينا الآن، حتى لا نظل في عداد المقصرين المستحقين لعقاب الله؟ 

أولًا: البدء في إصلاح النفس والآن وفورًا وأن تعزم على الإقلاع عن كل المعاصي للأبد، ولنعلم أن هذا جهاد عظيم إذا استطعنا الاستمرار فيه.

لا أقول إننا لن نرتكب معصية واحدة، ولكن لنأخذ على نفسنا عهدًا موثقًا ودائمًا أن نعود سريعًا للاستغفار مع هجر المعصية لا أن نعتاد المعصية وتألقها.

ثانيًا: الدعاء الخالص مع الاجتهاد في الدعاء في كل صلاة لإخواننا ولنصرة ديننا، ولنطلب من الله النصر، لأننا شرعنا في تغيير أنفسنا ولا نستهين بالدعاء فهو سلاح تعال نسأل الله تعالى أن ينصرنا به.

ثالثًا: المقاطعة لكل سلع اليهود وكل من والأهم، ليتوقف فلاسفة عدم المقاطعة عن الحديث، واعلم أنك بشرائك لمنتج يهودي أو لدولة أو شركة موالية لهم فأنت تسهم في قتل إخوانك وتدعم اغتصاب أرضنا، ولنا في البدائل ما يكفينا.

ليكن شعارنا سأقاطع ولو كنت وحدي.. فلا أتحمل أن تتخيل أنني أساهم في قتل إخواني المسلمين أو في دعم آليات العدو العسكرية وكيانهم اقتصاديًا.

رابعًا: لا تسكت.... تكلم وادع كل من حولك واجعل القضية ماثلة في الأذهان لا تغب عنا ولا عمن حولنا وادع الجميع لإصلاح النفس والدعاء والمقاطعة.. الجيران والأقارب وزملاء العمل والأصدقاء وكل من تراهم أو لك صلة بهم في حياتك اليومية.

خامسًا: لا تبخل على إخوانك بالأموال والتبرع بالدم خاصة للجهات الموثوق بها التي تجتهد لتوصيل المساعدات لأهلنا هناك.

الرابط المختصر :