العنوان جامعة الكويت والحل المطلوب
الكاتب مساعد الثويني
تاريخ النشر الثلاثاء 11-سبتمبر-1984
مشاهدات 62
نشر في العدد 682
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 11-سبتمبر-1984
تفاعلت قضية قبول الطلبة المستجدين في جامعة الكويت تفاعلًا كبيرًا في الأوساط المحلية والجامعية، ودار نقاش طويل بين الأعضاء ترتب عليه تأخير إعلان قبول الطلبة المستجدين، وانقسم المجلس إلى قسمين منهم من يرى ضرورة تأجيل قبول الطلاب المتخرجين من القسم الأدبي، والحاصلين على نسبة تقل عن ٦٥ إلى الفصل الثاني، والنظر في إمكانية قبول الطلبة الوافدين من القسمين العلمي والأدبي في الفصل الدراسي الثاني بغض النظر عن نسبهم في الثانوية العامة.
أما الرأي الآخر فيعتقد أن تأجيل المشكلة إلى الفصل الثاني لا يعنى حلها، وأن عدم قبول الطلبة فيه مظلمة كبيرة لهم، وذلك لأن الجامعة لم تعلن عن الإجراء قبل وقت كاف بالنسبة لهم، وقد طرحت مجموعة من الحلول لاستيعاب الزيادة الطارئة، ومن هذه الحلول:
۱ - توفير واستحداث القاعات الدراسية بما يتلاءم مع العدد المتزايد.
۲ - محاولة استغلال القاعات وتغيير مواعيدها، خصوصًا أن اليوم الدراسي يمتد إلى الساعة الخامسة مساء.
3- النظر في انتداب عدد إضافي من المؤهلين علميًّا وبنفس المستوى الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعة لتغطية الزيادة في العبء التدريسي.
4- تخفيض عدد وحدات المستجدين بحيث لا تزيد على (۹) وحدات في الفصل الدراسي الأول، إلى أن تستكمل الاستعدادات اللازمة. وبعد نقاش طويل انتهى الأمر إلى قبول جميع الطلبة الكويتيين على حسب المعدل السابق وهو 59.5% ورفع نسبة قبول الوافدين حتى وصلت إلى ۹۲ باستثناء الخليجيين.
هذا، ولم تمض أيام قليلة حتى نجد الدكتور عبد الله الرفاعي أمين عام الجامعة يصرح للصحف بأن الجامعة قد رفعت تقريرًا لمجلس الوزراء محاولة منها لإيجاد الحلول المناسبة، ومن أهم ما جاء في التقرير ضرورة إيجاد جامعة أخرى تكون مكملة ومنافسة للجامعة الحالية، واستحداث تخصصات جديدة لم تكن موجودة من قبل، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، أين جامعة الكويت قبل هذه السنوات وقبل أن تتفاقم المشكلة؟ وأين خططها ومشاريعها المستقبلية؟ مع العلم أنها أنشئت قبل (۱۸) عامًا وهي تضم العديد من الخبراء والمخططين.. إنه بغض النظر عن الأخطاء التي حدثت ينبغي أن تسعى الجامعة دائما إلى الصالح العام، وأن تكون لديها خطط مستقبلية يمكن من خلالها استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة، مع بث روح التنافس الشريف بين الدارسين لرفع مستوى التحصيل العلمي وتأهيلهم التأهيل الجيد، وذلك لنفع بلدهم ووطنهم.
كذلك يجب أن يأخذ المخطط للجامعة بعين الاعتبار لاستيعاب أبناء الوافدين الذين خدموا الكويت. فعدم قبول من قل معدله عن ۹۲ أوقع هؤلاء في إشكال كبير. وكثير منهم من قضى على مستقبله العلمي والدراسي، وقد يتسنى لبعض هؤلاء أن يدرسوا في بعض الجامعات الأوربية أو الأمريكية.. وقد يقع هؤلاء في مصيدة السفارات الإيرانية التي نشطت هنالك في عرض الدراسة المجانية في إيران لمن أحب من الطلبة العرب. ولعل محاولة الإيرانيين فتح أبواب جامعاتهم للطلبة العرب والمسلمين على مصاريعها يحمل مغزى سياسيًا معروفًا.. فهل ينتبه المخططون لجامعات دول مجلس التعاون إلى هذا.. وهل يلبون طموح الشباب العربي والمسلم باستيعاب أبناء الوافدين إلى جانب استيعاب أبناء المنطقة، لئلا يكون بعض أبناء جلدتنا أداة في أيدي الآخرين.. فهل تخطط الإدارات الجامعية بإيجابية أكثر.. نأمل ذلك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل