العنوان جامعة الكويت وضرورة الحفاظ على هيبتها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1972
مشاهدات 109
نشر في العدد 98
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 02-مايو-1972
إعلان عن الحاجة إلى أساتذة جدد ثم عدول عن الإعلان.. وتمديد لعقود انتهت!
أعلنت جامعة الكويت منذ فترة عن حاجتها إلى أساتذة جدد، وكان الإعلان عامًّا لا حكرًا، وجهرة، لا خفية. مما أعاد شيئًا من الطمأنينة إلى نفوس الحادبين على الجامعة والحريصين على مستواها، وهيبتها، وجعلهم يتفاءلون بمستقبل أكثر أمانة في تسيير أوضاع الجامعة، وأوفر عدالة في إتاحة الفرص أمام جميع الكفاءات الممتازة.
إن إبرام الأمور، في الضياء لا يكفل العدالة ويحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص، ويمنح الكويت فرصة أرحب في الاختيار والانتقاء فحسب، إنه -إبرام الأمور في الضياء- يدفع محاولات الخروج بالأمة من عهود السراديب والظلام خطوة إلى الأمام. وهذا تقدم أخلاقي لا يقل أهمية عن التقدم العلمي، هذا إذا جاز أن هناك تقدمًا علميًا أصيلًا وحقيقيًا، بغیر أخلاق.
ولأن العالم العربي مليء بالكفاءات الجامعية العالية فقد ازدحمت إدارة جامعة الكويت بالطلبات -المقرونة بشهادات عالية وخبرات طويلة- التي يرغب أصحابها في خدمة جامعة الكويت، معتمدين على كفاءاتهم وحدها، هي مؤهلهم، وهي وساطتهم وهي رصيدهم في السمعة، والمكانة.
وبعد أن تقدم أساتذة أكفاء كثر للعمل بجامعة الكويت، وظلوا ينظرون رد الجامعة، فوجئوا بما لم يكن في الحسبان فعلى حين غفلة بدلت طلبات الأساتذة الجدد بتمديد عقود أساتذة قدامى!
هناك أساتذة انتهت عقودهم بانتهاء العام الدراسي الحالي. وعلى هذا الأساس أعلنت جامعة الكويت عن حاجتها إلى أساتذة جدد، فما الذي تغيّر في الجامعة، ما الذي حدث حتى تعدل الجامعة عن اختيار أساتذة جدد -طلبتهم عن طريق الإعلان- إلى تمديد عقود انتهت؟
إن خطابًا وصل إلى الجامعة من وزارة التعليم العالي في القاهرة يقول: إن وزارة التعليم العالي تسمح بتمديد العقود المنتهية، إلى سنة رابعة.
كيف حدث هذا؟
هل جامعة الكويت هي التي طلبت ذلك، أم وزارة التعليم العالي هي التي قامت بهذه الخطوة؟
وما الذي دفع وزارة التعليم العالي إلى إيثار تمديد العقود التي انتهت على عقود جديدة!
إن ٦٠% تقريبًا من الأساتذة الجدد الذين اختيروا كانوا من مصر الشقيقة، وفي ضوء هذا ألا تحتاج مسألة الإيثار هذه إلى تفسير؟
إن أسئلة كثيرة ارتفعت.
تقول:
• ما الفائدة من الإعلان العام إذن إذا كان الاستغناء عنه وعن نتائجه يتم بهذه السهولة، وهذه الفُجاءة! ما الفائدة من الإعلان إذا كانت طـريقة الاختيار القديمة قد استبدلت بطريقة تمضي إلى نفس النتيجة.
• إذا أعلنت الجامعة في المستقبل هل يستجيب لها الأساتذة الأكفاء، وهم الذين رأوا زملاء لهم قد تقدموا وفق إعلان عام للتدريس بالجامعة؛ وعلى حين غفلة غيرت الجامعة رأيها وسلكت طريقًا آخر؟
• ألم يكن من الأولى اختيار أساتذة جدد يستطيعون مع زملائهم الفضلاء توفير جو أقرب إلى الاستقرار، وأبعد عن أي رواسب ليست في صالح الجو الجامعي؟
• ما هو الربط ـالذي عساه أن يقوم- بين تمديد عقود بعينها إلى سنة رابعة، وبين ما يتردد عن تمديد سنة أخرى أيضًا لرجال في الجامعة لا يشتغلون بالتدريس فيها؟
هذه أسئلة تتردد كثيرًا وتحتاج إلى إجابات مقنعة.
وبعد: فإن الجامعة هي وجه الكويت المشرق، ولكي يظل هذا الوجه مشرقًا وضيئًا ينبغي الحرص على نضارته من التشويه، والطمس.
نحن واثقون أن الجامعة ستتغلب على كل السلبيات، والمعوقات، بيد أن للجهد البشري دوره الملحوظ في مساعدة حركة التطور على بلوغ أهدافها، ودفعها في الطريق الصحيح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل