العنوان جذور كراهية عتيدة.. الفاتيكان والقرآن (2-3) القرآن الكريم.. وتأليه يسوع
الكاتب د. زينب عبدالعزيز
تاريخ النشر السبت 18-أغسطس-2012
مشاهدات 49
نشر في العدد 2016
نشر في الصفحة 26
السبت 18-أغسطس-2012
أستاذة الحضارة الفرنسية - القاهرة
الأب ترتوليان هو الذي أدخل عبارة الثالوث بعد الصلب المزعوم بحوالي قرنين من الزمان.. أما فكرة تأليه يسوع فظهرت في آخر القرن الأول في النصوص المسندة إلى « يوحنا الذي جعل يسوع هو الله
يقول قاموس اللاهوت الكاثوليكي: إن « الثالوث سر لا يعرف إلا بالكشف وحتى الكشف لا يمكن للعقل المخلوق أن يفهمه! أي أن الشخص الذي لم يحصل له كشف غيبي يظل على عدم فهمه ل الثالوث!
كلمة الثالوث لم ترد في العهد الجديد ولا في نصوص جماعة المسيحيين الأوائل.. ظهرت لأول مرة حوالي عام ١٨٠م أي بعد صياغة الأناجيل
كنائس عدة ترفض تأليه يسوع منها الكنيسة الوحدوية وكنيسة الرب والعلم المسيحي وأتباع يسوع وكنيسة الرب العالمية وأتباع أنطوان، وجمعية دارسي الكتاب المقدس.. أما الكنيسة الهولندية فقد استبعدت عقيدة الثالوث من تراثها الكنسي لأنها غير مفهومة
في ٢٧ أكتوبر ١٥٥٣ قتل الطبيب الإسباني « ميشيل سيريه » عالم اللاهوت حرقا وهو حي في يني بسويسرا لأنه كان يرفض عقيدة التثليث التي لا أثر لها في الكتاب المقدس وناجمة عن التعاليم الخاطئة للفلاسفة اليونان، كما كان يقول.. ويعلم الله وحده عدد ضحايا هذه الفرية على مر العصور
تأليه يسوع الحاجز الذي لا يمكن تخطيه أو الالتفاف حوله الذي يفصل بين المسيحيين والمسلمين، ومن يقول بـ تأليه يسوع يشير في الوقت نفسه إلى مرادف ذلك وهو الثالوث الذي لا ينفصل عنه بما أن الاثنين يمثلان عقيدة واحدة.. وقبل أن نتناول ما يقوله القرآن الكريم حول هذا الكفر البواح»، من الضروري متابعة خط سير هذه العقيدة التي لم تنته حتى يومنا هذا من إثارة الانقسامات وردود الأفعال بين أتباع المسيحية ومؤسساتها، وهو ما يؤدي إلى قول: إنه حين تتمكن عقيدة ما منذ تكوينها وعلى مدى ألفي عام من أن يتبعها الجميع، أو حين تثير كما من المعارك تصل حتى الاغتيالات، فذلك يعني أن هناك شيئا لا يقبله العقل.
ما من أحد يجهل أن كلمة الثالوث غير واردة في العهد الجديد، ولا في نصوص جماعة المسيحيين الأوائل والكلمة اليونانية ترياس، التي تعني ثلاثة بالنسبة لأشخاص الثالوث ظهرت لأول مرة حوالي عام ۱۸۰م، أي بعد صياغة الأناجيل، والأب «ترتولیان» (۱۵۰- ٢٢٠م) هو الذي أدخل عبارة «الثالوث» بعد الصلب المزعوم بحوالي قرنين من الزمان، أما فكرة تأليه يسوع فظهرت في آخر القرن الأول في النصوص المسندة إلى يوحنا الذي جعل يسوع هو الله حينما قال: «في البدء كانت الكلمة، الكلمة كانت مع الله، والله كان الكلمة». وهي عبارة أدت دورا كبيرا في استتباب هذه العقيدة والمكانة التي تحتلها في التراث المسيحي وإن كان التحليل اللغوي لهذه العبارة يطيح بمصداقيتها.
وتجب ملاحظة أن رسالة التوحيد، منذ البداية، تفرق تمامًا بين الرب والعبد: اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحده (تثنية ٦: 4) كما يفرق يسوع في أكثر من عشر جمل تفرقة صريحة بينه وبين الله عز وجل، وقد بدأت المشكلات والمعارك منذ اللحظات الأولى لتحريف هذا التصعيد المطلق لله والإصرار الغريب لفرض شيء آخر.. فمن المعروف أنه في مجمع نيقية الأول (عام ٣٢٥م) الذي فرض عقيدة التالية هذه كان هناك ۱۳۰ مذهبا مختلفا في المسيحية!
ويحاول القاموس النقدي للاهوت شرح أن الثالوث سر إله واحد في ثلاثة أشخاص الآب والابن والروح القدس المعترف بوحدتهم في طبيعة واحدة أو جوهر واحد أو كيان واحد، بينما يضيف القاموس الصغير للاهوت الكاثوليكي: أنه لا يُعرف إلا بالكشف، وحتى الكشف لا يمكن العقل المخلوق من أن يفهمه أي أن الشخص الذي لم يحصل له كشف غيبي يظل على عدم فهمه!!
تمتد قائمة المعترضين على تأليه يسوع ويصعب حصرها هنا، فالأسقف أريوس عاش في القرن الرابع، وقد أدانه مجمع نيقية الأول، واتهمه بالهرطقة لأنه كان يصر على شرح الفرق بين الآب والابن وقد عرف تياره الفكري الرافض لتأليه يسوع انتشارًا واسعًا ولا يزال مستمرا، بل نجم عنه عدة تيارات أخرى ترفض أيضا تأليه يسوع ومنها الكنيسة الوحدوية، وكنيسة الرب والعلم المسيحي، وأتباع يسوع، وكنيسة الرب العالمية، وأتباع أنطوان وشهود يهوه، وجمعية دارسي الكتاب المقدس وغيرها.. ولا نقول شيئا عن الكنيسة الهولندية التي استبعدت عقيدة الثالوث تماما من تراثها الكنسي سنة ١٩٦٦م لأنها غير مفهومة.
وفي محاولة لفرض ما لا يقبله العقل البشري، لكل إنسان يستعين منطقيًا بعقله قام القديس أوغسطين بقضاء سنة عشر عامًا من عمره من سنة ٤٠٠ إلى ٤١٦م، لكتابة بحث مكون من ١٥ مجلدًا يشرح فيها عقيدة الثالوث... ورغم كل هذه المجلدات والعديد غيرها، فإن معركة بنوة يسوع كابن لله، وهي من أهم المعارك التي نشبت في القرن الثامن بين الكنيسة الرومية والكنيسة اليونانية انتهت إلى الانقسام الكبير في الشرق سنة ١٠٥٤م الذي أدى إلى الفصل بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأورثوذكسية إذ إن كلا منهما تود تحديد من أيهما ينبثق الروح القدس من الله أم من المسيح!
ومن غير المجدي معرفة عدد ضحايا الكنائس المختلفة في هذه المعارك وطوال مسيرة هذا التحريف، ويكفي أن نقفز إلى القرن السادس عشر ونذكر مثال ميشيل سيريه.. عالم اللاهوت والطبيب الإسباني. المولود سنة ١٥١١م، الذي تم قتله حرقًا وهو حي يوم ٢٧ أكتوبر ١٥٥٣م في مدينة «يني» بسويسرا، على محرقة محاكم التفتيش بناء على قرار المجلس الأعلى للمدينة، وذلك لأنه كان يرفض عقيدة التثليث التي لا أثر لها في الكتاب المقدس، وناجمة عن التعاليم الخاطئة للفلاسفة اليونان. كما كان يقول... ويعلم الله وحده عدد ضحايا هذه الفرية على مر العصور.
وقبل أن نتناول ما يقوله القرآن الكريم وهو الدليل الإلهي المنزل ضد هذا التحريف نوضح أن القرآن يحتوي على ٦٢٣٦ آية وأن ثلث هذه الآيات أي حوالي ۲۰۷۸ آية منها تتناول موضوع أهل الكتاب والكفر والشرك بالله والثالوث والتحريف إلخ والآيات التالية عبارة عن مجرد أمثلة من بين العديد غيرها: ﴿وقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا. لَقَدْ جئتُم شَيْئًا إِدا. تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتقَطَرْنَ مِنْهُ وتنشق الأَرْضُ وَتَخِرُ الْجِبَالُ هَذَا أَن دَعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا﴾ (مريم).
﴿ومَن يُشْرِكْ بِالله فَكَأَنما خَرَ مِنَ السَّمَاءِ فتخطفه الطير أو تهوي به الريحُ في مكان سحيق﴾ (الحج: 31).
﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابن مريم ﴾ (المائدة: ١٧).
﴿لقد كفرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَة وما من إله إِلا إِلَه واحدٌ﴾ (المائدة: ٧٣).
﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لَيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ﴾ (إبراهيم: ٣٠).
﴿ما الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف تبين لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (المائدة: 75).
﴿وينذر الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا. مَا لهم به من علم ولا لآبائهم كَبُرَتْ كلمة تَخْرُجُ مِنْ أفواههم إن يَقُولُونَ إِلا كذبًا﴾ ( الكهف: 4,5).
﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله آناني الكتاب وَجَعَلَنِي نبيا﴾ (مريم: 30).
وهنا من المهم أن نورد مباشرة ما تقوله الأناجيل أو حتى يسوع نفسه، لأن العقائد التي تم نسجها عبر المجامع والتي تضع يسوع على قدم المساواة مع الله يتم تفنيدها بالجمل الآتية:
قالت له امرأة: يا سيدي، أرى أنك نبي (يوحنا ١٩:٤).
فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا: إن هذا هو بالحقيقة النبي
الآتي إلى العالم (يوحنا ٦: ١٤).
فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين: قد قام فينا نبي عظيم، وافتقد الله شعبه (لوقا ٧:١٦).
فقال لهما ما هي؟ فقالا: المختصة بيسوع الناصري، الذي كان إنسانًا نبيًا
مقتدرًا في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعوب، (لوقا ٢٤: ١٩).
ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة من هذا فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل (متی ۲۱: 10-11)
- فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا: هذا بالحقيقة هو النبي (يوحنا7:40)
ولا داعي للإشارة إلى أن صفة «النبي» الواردة في كل الأناجيل تثبت أنها المفهوم العام السائد الذي كان الناس يعرفونه عن ذلك المرسل من الله، بل والأكثر من ذلك أن يسوع، مثله مثل كل الأنبياء، يقول في القرآن الكريم: إنه كان يقوم بالمعجزات بأمر الله وليس بواسطة أي شيء آخر:
﴿ورَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بآية من رَّبِّكُمْ أني م من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وَأَبْرِئُ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبتكم بما تَأْكُلُونَ وَمَا تَدْخَرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلكَ لآيَةً لَكُمْ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 49).
ويرد نفس التحديد لهذه الرسالة والأعمال التي كان يقوم بها بإذن الله في سورة المائدة آية (۱۱۰) ولا تقول الأناجيل شيئًا آخر مخالفًا، إذ تطالع في أعمال الرسل (۲: ۲۲):
أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم، كما أنتم أيضا تعلمون.
فهل يمكن لشخص أن يكون أكثر وضوحًا بالفعل، إن يسوع الإنسان والنبي العظيم كان يقوم بالمعجزات وبالأعمال العظيمة بإرادة الله سبحانه وتعالى وبرغبته عز وجل الذي ليس كمثله شيء خالق السماوات والأرض. أما عن الطبيعة البشرية ليسوع فهو ذاته الذي يحدد قائلًا:
ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله إبراهيم (يوحنا ٨: ٤٠). ومن المحرج قول: إن كل تاريخ الكنيسة قائم على كم مهول من الأساطير التي تضعها في تناقض مباشر مع النصوص. فهي تلغي كلام النصوص لصالح تثبيت تراثها وطموحها في تنصير العالم للحفاظ على سلطتها، وتقوم بطرد وحرمان كل من لا يتقبل عقائدها الغريبة عن الكتاب المقدس. وذلك لتسهيل عملية اجتذاب أتباع جدد. فكم من الوصايا والتعاليم قامت بتغييرها. ولا نذكر على سبيل المثال إلا: إلغاء الختان الذي أراده الله عهدًا أزليًا: فرض الثالوث، السائد مفهومه في الكثير من الحضارات القديمة إلغاء الوصية الثانية من الوصايا العشر وإدخال بدعة عبادة الأيقونات لفرض ما تقوم به من تحريف عن طريق الفن وجعله إنجيلا للأميين (وفقا لقرار مجمع نيقية الثاني عام ٧٨٧م)!
وقد قام الباحث «شارل أودييه.. في كتابه المعنون قضية المسيحية ( عام ١٩٣٣م) بتلخيص كل اعتراضات القرآن الكريم تقريبًا، معتبرًا المسيحية الحالية عبارة عن عملية نصب على الشعوب فهي تهدف من خلال اللوم والأكاذيب إلى تحقيق مشروعها للسيطرة على العالم. موضحًا كيف تطورت الكنيسة بالأكاذيب بتزوير نصوصها وبالرهبة بتهديد كل من يرفض طاعتها وبالعنف بالحروب الصليبية والحروب الدينية ومجزرة سان برتلمي، والاغتيالات، وعصر الرعب الأبيض، والحروب التي أشعلتها بين الشعوب وبالثروات باستيلائها بأقبح الوسائل على الثروات العامة والخاصة.
لذلك يقول القرآن الكريم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الكتاب آمَنُوا بِمَا نَزَلْنَا مُصَدِّقًا لَمَا مَعَكُم مَن قَبْل أن نطمس وُجُوهَا فَتَرُدَها على أدبارها أو تلعنهم كَمَا لَعَنا أَصْحَابَ السبت وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولًا﴾ (النساء: 47).
ومن أجل وضع حد لكل هذا التحريف ولإنهاء كل المجازر الناجمة عنه، وكل المعارك، وذلك الكذب الذي امتد عشرون قرنًا حول الإنسان الإله الكامل وغير الكامل المخلوق وغير المخلوق الجاهل والعليم المسامح وغير المسامح إلخ.. لأنه من العار للإنسانية أن تتحني طوال كل تلك القرون لهذا الكم من الأكاذيب، ومن أجل تقديم حل منطقي، يقدم القرآن الكريم ما يجب عمله للخروج من هذه المشكلة، قال تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد إلا الله وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مَن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بأنا مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 64).
أن يكون المرء مسلمًا فذلك يعني أن يسلّم أمره تماما إلى الله تعالى، بكل اطمئنان وثقة في إرادة الله تعالى، إن وضوح تعاليم الإسلام التي تم الحفاظ عليها سليمة منذ أنزلها المولى عز وجل حتى يومنا وإلى يوم الدين لا تتضمن أي شعوذة فرضتها الظلمات ولا توجد بها وساطة بين الإنسان وربه، ولا تاريخ تم تنسيقه وإعادة صياغته وضبطه أو تحريفه ولا يوجد بالإسلام أي وساطة منسوجة أو مختلفة.. لا يوجد بالإسلام أي من هذه الخزعبلات الكهنوتية.. لا يوجد به إلا الاختيار الواضح بين الخير والشر، وبين الحلال والحرام بين الطريق المستقيم الذي تم شرحه بوضوح والالتفاف المعوج.. إنه اختیار متواصل يقوم به كل مسلم، ويضعه هذا الاختيار وحده أمام الخالق، وليس معه سوى عمله الذي اختاره بمحض إرادته، لتتم محاسبته في اليوم الآخر.. ذلك هو الإسلام.
أما الفاتيكان فقد رفض اليد الممدودة في الآية الكريمة، وآثر الحفاظ على تحريفه وأصدر في مجمعه المسكوني الثاني عام ١٩٦٥م قرار تنصير العالم.. وإن كان هذا القرار الظالم قد بدأ بصيغة مضغمة تقول: توصيل الإنجيل لكافة البشر... فيكفي الآن أن نطالع المواقع الإلكترونية الخاصة بالفاتيكان أو العديد من المواقع المسيحية لنرى كم الكراهية المقززة المهينة التي يحثون بها الأتباع للمساهمة في هذه المعركة التي يعدون لها!
وإلى كل هؤلاء المحرّفين، إلى كل المزيفين الكفرة على مر التاريخ الممتد عشرين قرنًا تقريبا، نقول: إن هناك آيات في القرآن الكريم موجهة إلى المؤمنين على قراءتها تعاونهم على أن يروا بوضوح، بدلا من تجييش كل أتباعهم بالغش والخداع، وبدلا من إشعال كراهية لن تأكل إلا مشعليها:
﴿ودت طَائِفَةٌ مَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (آل عمران: 69)
﴿قل يا أهلَ الْكِتَابِ لَم تَصُدُّونَ عَن سَبِيل من آمن تبغونها عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بغافل عما تَعْمَلُونَ﴾ (آل عمران: 99).
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقَمُونَ مِنَا إِلا أن آمنا بالله وما أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَ أكثركم فاسقون﴾ ( المائدة: 56).
﴿يُريدون أن يُطْفِئُوا نُورَ الله بأَفْوَاهِهِمْ ويَأْبَى الله إلا أن يتم نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة: 32).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل