العنوان جريمة غزة، وذكرى الثورة، والكونجرس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-أغسطس-2002
مشاهدات 424
نشر في العدد 1512
نشر في الصفحة 6
السبت 03-أغسطس-2002
في يوم الثالث والعشرين من يوليو الماضي قصفت طائرة صهيونية من طراز إف 16 الأمريكية الصنع منطقة سكنية في غزة، فقتلت وأصابت العشرات من السكان الآمنين من الأطفال والنساء الأبرياء.
ولا يخفى ما يحمله هذا الزمان والمكان من مغزى، فيوم ٢٣ يوليو هو ذكرى الثورة المصرية، وقطاع غزة كان تحت الإدارة المصرية منذ نكبة ۱۹٤٨ وحتى هزيمة ١٩٦٧، حين احتل الصهاينة القطاع مع شبه جزيرة سيناء بالكامل.
ويلامس قطاع غزة الحدود المصرية الفلسطينية، مما يعني أن القصف الصهيوني قد سُمع بوضوح، وشوهدت آثاره على الجانب المصري من الحدود. الرسالة واضحة وصريحة وتمثل تحديًا وإحراجًا للمصريين لا ينبغي السكوت عليه. أما المغزى الثاني للقصف فيتعلق بموافقة مجلس النواب الأمريكي على منح إسرائيل مبلغ ۲۰۰ مليون دولار في الأسبوع نفسه الذي ارتكبت فيه مجزرة غزة! والأدهى أن المبلغ خصص ضمن موازنة مكافحة الإرهاب، بينما يتلقى الصهاينة هذه المساعدات لاستخدامها في ارتكاب الجرائم المروعة واللا إنسانية ضد الشعب الفلسطيني.
لماذا لا تقف الإدارة والكونجرس الأمريكي موقفًا يتسم بالعدل والإنصاف ويأخذان على يد المعتدي المجرم شارون؟ ولماذا لا تحتج الدول العربية على الموقف الأمريكي وتسعى لتغييره؟ إن كل دولار يذهب لإسرائيل ينال من الأمن القومي العربي، فلماذا السكوت؟!