العنوان جلسات مجلس الأمة.. المجلس يقرر عد تأجيل المشاريع الثلاثة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1985
مشاهدات 63
نشر في العدد 719
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 28-مايو-1985
- نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية: أحب أن أؤكد أننا لم نوقع على أي اتفاقية تمس دستورنا، وهناك اقتراحات كويتية تزيل كل تعارض مع الدستور، ولن تقر هذه الاتفاقية ولا غيرها إلا بعد أن تأتي لمجلسكم الموقر وتقر من قبله.
- النائب عبد الله الرومي: لا نعرف سببًا معقولًا للتأجيل وليس هناك من مانع في ترسيخ مبدأ التعاون، ولكن تأجيل القوانين الثلاثة غير جائز وغير مستحب.
موجز الجلسة
ابتدأت جلسة يوم الثلاثاء الماضي بتلاوة أسماء الحاضرين والغائبين والتصديق على المضبطة وتلاوة الأوراق الواردة إلى المجلس، ثم بدأ النواب بمناقشة بند العرائض والشكاوى، حيث عُرضت الشكاوى التالية:
- شكوى مواطن تم اقتطاع جزء من أرضه الخاصة للمنفعة العامة ثم تأجيرها لشركة، وقد تحدث حول هذه الشكوى سبعة نواب وطالبوا بإعادة المساحة لصاحبها الأصلي أو تعويضه تعويضًا عادلًا.
- شكوى مواطن تطلب منه التأمينات سداد مبلغ ۲۱ ألف دينار رغم أن المكافأة التي حصل عليها ٢٤٠٠، وقد تحدث حول هذه الشكوى سبعة نواب وطالبوا بتعديل أوضاع أمثال هذا المواطن حتى تتحقق الاستفادة من التأمينات. ورد وزير المالية بأنه إذا كان هناك من أخذ الجنسية مؤخرًا فهو قطعًا لم يكن يدفع مبالغ شهرية.
- شكوى مواطن حصل على الجنسية ويطلب إلحاق أبنائه بملفه، وقد تحدث عنها النائب فيصل الدويش.
بند الأسئلة والأجوبة
وقد عقب النائب سالم الحماد على جواب وزير الكهرباء حول أسباب استقطاع مبلغ ۸۲ دينارًا من المواطن مقابل تمديد المياه لبيته، وتساءل: كيف تمت زيادة التكلفة من ١٢ دينارًا إلى ۸۲ دينارًا في فترة قريبة؟
كما عقب النائب محمد المرشد على رد وزير الخارجية بشأن نص الاتفاقية الأمنية، وأبدى بعض الشك حول بعض البنود التي لا تتعرض للنظام وقد تمس الشعب مستوضحًا رأي الحكومة في ذلك. ورد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية قائلًا:
- الاتفاقية لم تقرها الكويت ولم توقعها وليس لها علاقة بما وقع بين دول مجلس التعاون، وأحب أن أؤكد أننا لم نوقع على أية اتفاقية تمس دستورنا، وهناك اقتراحات كويتية رفعت للمجلس عن طريق وزراء الخارجية تزيل كل تعارض مع الدستور، وفوق كل ذلك لن تقر هذه الاتفاقية ولا غيرها إلا بعد أن تأتي لمجلسكم الموقر وتقر من قبله. وفي تعقيب آخر للنائب المرشد رد على جواب وزير المالية حول مصير المبالغ التي استوفيت من الشيكات المصروفة وأسباب صرف مبالغ أكثر من رأس مال الصندوق، ذكر النائب أن المبالغ المعروضة من الصندوق قد زادت على ٥٠٠ مليون وهذا أكثر من الحد المقرر كرأس مال في قانون الصندوق. ورد وزير المالية بأن رأس مال الصندوق ٥٠٠ مليون وهذا صحيح غير أنه ليس الحد الأقصى، وبالتالي يمكن التحرك أكثر من هذا الرقم وهذا ما حصل ويحصل مع أي شركة.
تقارير اللجنة التشريعية
وبعد ذلك انتقل المجلس إلى مناقشة المشروعات بالقوانين المقترحة من النواب، وذلك بعد انتهاء فترة الأسبوعين التي طلبتها الحكومة لتأجيل بحثها، وهي:
- مشروع بقانون بشأن إلغاء قانون الهيئات العامة والمستقلة.
- مشروع بقانون بشأن محاكمة الوزراء.
- مشروع بقانون بشأن استقلالية القضاء.
وقد طُرحت العديد من الآراء من قبل الحكومة ومن قبل النواب وساق كل من الفريقين مبرراته، وهو ما سنحاول أن نلقي عليه الضوء في السطور التالية.
أضواء على الجلسة
قبل أن ينتهي المجلس إلى التصويت على طلب الحكومة بتأجيل مناقشة المشروعات الثلاثة إلى الدورة المقبلة، والذي تمخض عن عدم حصول الطلب على الأغلبية المطلوبة في التصويت الأول، وعن رفض الأغلبية له في التصويت الثاني، قبل أن توضع هذه الخاتمة كانت هناك سلسلة من المحاورات بين النواب والحكومة سرد فيها كلا الطرفين المبررات التي تسند رأيه، ويمكن تقسيم وجهتي النظر ومبررات كل منهما إلى الآتي:
وجهة نظر الحكومة والمبررات التي ساقتها:
تقدمت الحكومة بطلب تأجيل مناقشة المشروعات الثلاثة إلى الدورة المقبلة، وقد ساندت طلبها بالنقاط التالية:
- أنه خلال الأسبوعين حصلت ظروف خاصة حالت دون تمكين الحكومة من تقديم البديل، ولذلك فإنها تطلب تأجيل المناقشة للدورة المقبلة حتى يتسنى لها تقديم البديل الذي تراه، وهذا ما طرحه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عند البدء بمناقشة هذه المشروعات.
- بالنسبة لمشروع القانون بإلغاء قانون الهيئات العامة والمستقلة، ترى الحكومة أنه يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات، وهذا ما طرحه وزير العدل.
- اعترفت الحكومة بوجود تقصير من جانبها؛ وأن ذلك بسبب انشغالها خلال الشهرين الماضيين بالميزانيات حال دون تقديم البيانات المطلوبة، جاء ذلك على لسان وزير المالية.
- أكدت الحكومة أنها بصدد إعداد قانونين لتنظيم القضاء ومحاكمة الوزراء وسيحال للمجلس وهذا ما ذكره وزير العدل.
- عدم وجود مبرر لتقديم مشروع استقلالية القضاء، فإشراف وزير العدل هو إشراف إداري والقضاء لا يزال مستقلًّا، وهو ما طرحه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير العدل.
- بالنسبة لمشروع محاكمة الوزراء ترى الحكومة أنها ملزمة دستوريًّا به، ولكنها ترى تقليص مواد المشروع المقترح، وهذا ما أدلى به نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية. هذا عن وجهة نظر الحكومة ومبرراتها تجاه مناقشة المشروعات الثلاثة.
- وجهة نظر النواب والمبررات التي يرونها: يرى النواب الذين رفضوا طلب الحكومة بتأجيل مناقشة المشروعات أن تأجيل المناقشة لمدة أسبوعين كانت كافية للحكومة لتقديم بدائلها وملاحظاتها، وساقوا المبررات التالية تدليلًا على ذلك وردًّا على ما طرحته الحكومة:
1- إن ما اعتبرته الحكومة ظروفًا استثنائية حالت دون تقديم الحكومة لتصوراتها خلال الأسبوعين هو في الحقيقة ظروف عادية، لأنها التزامات دستورية فليس للحكومة أن تعتذر بحجة انشغالها بالميزانيات أو البرنامج الذي هو من صميم عملها. وهو ما ذكره النائب حمد الجوعان.
2- إن هذه المشروعات أُعطيت صفة الاستعجال وأُجلت، وبالتالي لا يجوز تأجيل بحثها فترة أطول. وهذا الرأي طرحه كذلك النائب الجوعان.
3- إن ما ذكرته الحكومة أنها بصدد إعداد قانون لتنظيم القضاء وهو لا يمس موضوع النقاش حول استقلالية القضاء. وهو ما ذكره النائبان أحمد باقر وحمد الجوعان.
4- إن مشروع قانون محاكمة الوزراء موجود لدى الحكومة من خمس أو ست سنوات، كما أنه قُتل بحثًا في المجلس السابق وليس هناك مبرر لتأجيله. وذلك ما ذكره النائب يعقوب حياتي.
5- طالب بعض النواب الحكومة بأن توافق من حيث المبدأ على المشروعات، ويمكن بعدها مناقشة توقيت تقديمها، وأنه كان هناك تقصير من الحكومة. وهو ما طرحه النائبان جاسم القطامي ويوسف المخلد.
وقرر الرئيس رفع الجلسة إلى يوم السبت لاستئناف مناقشة المشروعات الثلاثة.
كلمات
- نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية:
«الاتفاقية لم تقرها الكويت ولم توقعها وليس لها علاقة بما وقع بين دول مجلس التعاون، وأحب أن أؤكد أننا لم نوقع على أية اتفاقية تمس دستورنا، وهناك اقتراحات كويتية رُفعت للمجلس عن طريق وزراء الخارجية تزيل كل تعارض مع الدستور، وفوق كل ذلك لن تقر هذه الاتفاقية ولا غيرها إلا بعد أن تأتي لمجلسكم الموقر وتقر من قبله».
- النائب جاسم القطامي:
أنا أختلف مع الأخ أبو ناصر بأن الوزير مواطن مثل أي مواطن، فالوزير له سلطة تختلف عن بقية الناس، والدستور نص صراحة على وجوب تشريع قانون لمحاكمة الوزراء؛ ليس لأنهم ليسوا مواطنين وإنما لأنهم وزراء ولديهم سلطة أعلى.
- النائب مبارك الدويلة:
علة القضاء في الكويت تبعيته لوزير العدل، ونحن لا نشك في نزاهة القضاء، ولكن الإنسان بطبيعته بشر، وما دام مقيد بقرار إداري بفصله أو ترفيعه فإنه يوجد تصرفات غير مقبولة، وهذا القانون المعروض عليكم مكسب للمواطنين وضمان لاستقلالية القضاء.
- النائب عبد الله الرومي:
لا نعرف سببًا معقولًا للتأجيل وليس هناك من مانع في ترسيخ مبدأ التعاون، ولكن تأجيل القوانين الثلاثة غير جائز وغير مستحب.