; جلسات مجلس الأمة: هموم مشتركة في مناقشة النواب للخطاب الأميري | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة: هموم مشتركة في مناقشة النواب للخطاب الأميري

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1985

مشاهدات 43

نشر في العدد 712

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 09-أبريل-1985

  • عباس مناور: هناك أفلام ومسلسلات هابطة تخرب النشء، حيث ينطبع في ذهن الطفل كل ما يعرضه التلفاز.
  • صالح الفضالة: لن نتوقف عن فضح الممارسات السيئة وتعرية الانتهازيين ولن نهادن أي شخص لا يرعى مصالح هذا الشعب. 

تابع المجلس في جلسته يوم الثلاثاء 2/4/1985٢ مناقشة الخطاب الأميري، حيث تطرق النواب من خلال هذه المناقشة إلى مواضيع شتى اشترك العديد من النواب في طرحها مما يعني التأكيد على أهميتها، فبعد بند الشكاوى والأسئلة والأجوبة واصل المجلس مناقشته للخطاب الأميري التي كانت خطوطها العامة كما رسمها حديث النواب كالتالي:

1 - قضية الديمقراطية:

فقد سجل عدد من النواب شكرهم لجو الحرية الذي وفرته الحكومة وقت الانتخابات، وتناول البعض هذا الموضوع من عدة زوايا، فقد عبر النائب د. يعقوب حياتي عن ذلك بقوله:

«على الصعيد الشعبي يتساءل الكثيرون في أعقاب هذه الجلسات الأخيرة بأوصافها المختلفة عما إذا كانت العواصف والرياح قد بدأت تهب على السفينة، وهي ما زالت في المرفأ ولم تعلن بعد عن صافرتها في التحرك والانطلاق، ويتساءلون عن المصير إذا ما توسطت السفينة البحر الهائج ومخرت عباب اللجج، وتعالت في وجهها جبال الأمواج فهل ستصمد سفينة الديمقراطية أو ستسقط إلى القاع»؟

  • كما تناول النائب صالح الفضالة هذه القضية بقوله: «إننا ونحن الحُفاظ على مصالح هذا الشعب والقوامين على مكاسبه، قد عاهدنا الله ورسوله على حمل الأمانة من أجل سلامة الكويت وشعبها، ومن أجل الحرية والديمقراطية التي أقسمنا على رعايتها وحمايتها وعدم التفريط فيها، مستهدفين خير البلاد معتصمين بحبل الله عازمين على أن تكون قلوبنا قلب رجل واحد.. ولتعلم الحكومة بأننا سوف نمضي في الكشف عن العيوب وإظهار التجاوزات، ولن نتوقف عن فضح الممارسات السيئة وتعرية الانتهازيين، ولن نهادن أي شخص لا يرعى مصالح هذا الشعب».

٢- القضية الاقتصادية:

اشترك أكثر من نائب في طرح هذه النقطة وإبرازها، فقد تحدث النائب صياح بو شيبه قائلًا: «يجب أن يكون للقضية الاقتصادية الأولوية القصوى وعلينا أن نخصص لها جلسات لمناقشتها مناقشة مستفيضة، فما يمر به الاقتصاد من ركود وانحدار هو فعلًا يحتاج إلى دراسة ومعالجة صحيحة، ويجب أن نعمل على تنويع مواردنا، وطرح النائب صالح الفضالة تساؤلات عدة حول هذا الموضوع فقال: «أين كان البنك المركزي من كل ذلك؟ «يقصد سقوط بعض المؤسسات الاقتصادية»، وهل قام بواجب الرقابة والتفتيش؟ وهل تأكد من التزام تلك المؤسسات بحدود التراخيص الممنوحة لها؟ وهل وقعت العقوبات القانونية على المخالفين والعابثين والمستهترين؟».

  • كما تحدث النائب د. يعقوب حياتي عن أزمة المناخ قائلًا: «لقد وثب الخطاب على هذه الواقعة وثبًا عاليًا مع أن الإشارة إليها ما كان ينبغي أن تخرج عن أحد الاحتمالين الاثنين:

 الأول: أن الواقعة بكل مظاهرها قد طوقت تطويقًا نهائيًا وأشرفت على الحل النهائي فيعتبر هذا الحل إنجازًا تستحق عليه الحكومة كل التقدير وعظيم الثناء.

الثاني: أن الواقعة ما زالت تضرب بأطنابها وهمومها وذيولها على الحياة الخاصة والعامة وتهدد الأفراد والمؤسسات، وهذا الأمر يدعو إلى وجوب التكاتف والتآزر ورص الصفوف لإيجاد الحلول مع الحكومة والمجلس».

وقال النائب أحمد باقر: «أعتقد أن من واجبنا الآن إعادة النظر في نظامنا الاقتصادي على أسس إسلامية».

 3- القضية الإعلامية:

وعبر عنها النائب أحمد باقر بقوله : «إن القضية الإعلامية لا تقل أهمية عن قضية الديمقراطية بل يصح أن يقال إنها بمثابة الدم الذي يسري في جسد الأمة، وينبغي ألا يكون مسممًا، ولسنا نرى فيما هو مطبق الآن سياسة واضحة للرسالة الإعلامية الرسمية التي تتفق مع عقيدتنا وسياستنا وقضايانا المختلفة، فمن المؤسف أنه بينما يعاني إخواننا في فلسطين ولبنان أشد الويلات من السياسة الأمريكية وحلفائها اليهود، نشاهد في الكويت عبر التلفاز قصص حياة الزعماء الأمريكيين واحدً تلو الآخر: واشنطن، لينكولن، ایزنهاور، وروزفلت، حياتهم وانتصاراتهم وحتى عشيقاتهم، فأين هذه البرامج البناءة التي تعلم الأبناء كراهية الأعداء؟

  • كما أكد النائب عباس مناور على أثر الإعلام على النشء قائلًا: «هناك أفلام ومسلسلات هابطة تخرب النشء والطفل، ينطبع كل ما يقال في التلفاز في ذهنه، والأمر ذاته بالنسبة لبعض الصحف والمجلات، فأين الرقابة؟»

4- قضية الشباب:

وتناول النائب صالح الفضالة هذه القضية بقوله: «لعل السبب فيما يتردى فيه الشباب اليوم وما يعانيه البعض من أزمات وعلل وانحرافات يعود إلى ما بدا من تقصير واضح وعدم اكتراث بيّن من جانب الحكومة ونحن نطالبها بأن تسأل وزير الصحة عن عدد الشباب الكويتي الذي أدمن تعاطي المخدرات بأنواعها من نزلاء المصحات والمستشفيات، وأن نسأل أيضًا وزير الداخلية عمن يجلبون هذه السموم إلى البلاد بقصد ترويجها داخل قطاع الشباب.

5 - قضية التعليم:

وقد تحدث النائب أحمد باقر حول هذه القضية قائلًا: «هنا يجب ألا ننسى دور التربية والتعليم الديني في خلق الإنسان المسلم السوي عبر أدوات التربية والتعليم التي يجب أن تسخر لغرس مبادئ الإسلام، وذلك السبيل لاستعادة المكانة اللائقة كما قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. (آل عمران:110) وطرح النائب د. يعقوب حياتي نقطة مهمة بقوله: «تلفت النظر إلى الحذر في الاقتباس والارتكان إلى المناهج والنظم التعليمية المستوردة التي قد تصلح لبيئة وتفشل فشلًا ملموسًا في بيئة أخرى. فالمنهج والنظام التعليمي لا ينبغي أن يستورد كالبضائع، بل ينبغي أن يستحضر ويستنبت من معطيات التراث العربي والإسلامي، وتتمازج مع التراث الإنساني الإيجابي العالمي وتتجاوب مع مقتضيات التفكير العلمي والعملي».

6- حرب العراق وإيران:

فقد تكلم النائب صياح بو شيبه عنها قائلًا: الحرب العراقية الإيرانية تصيب كل مخلص لأمته ودينه بصدمة، فالحرب تدور بين بلدين مسلمین جارين، ولا يستفيد منها إلا أعداء الأمة الإسلامية، وأرواح المسلمين غالية ويجب أن يوقف حمام الدم المستمر، فالإمكانيات التي تدمرها الحرب نحن بحاجة لها لمحاربة عدونا الحقيقي.

كما تحدث النائب صالح الفضالة عنها بقوله: «لقد طال أمد الحرب التي لم يجن أحد من ورائها إلا الموت والدمار والخراب وتبديد الثروات، وإزاء هذا الوضع المتردي فإنني أطالب دول مجلس التعاون أن تتخذ موقفًا حاسمًا إزاء ما يجري بين إيران والعراق من خلال الضغط على الدول التي تربطها بإيران علاقات جيدة أمثال سوريا والجزائر لإنهاء تلك الحرب». 

  • وقد حظيت هذه القضية باهتمام النواب حيث تقدم خمسة نواب باقتراح لفتح بند ما يستجد من أعمال في الجلسة المقبلة لمدة نصف ساعة لمناقشة موضوع الحرب العراقية الإيرانية، ثم دعوة الشباب في البرلمانات العربية لاتخاذ قرار بشأن هذه الحرب ووافق المجلس ثم أعلن الرئيس رفع الجلسة إلى يوم الثلاثاء القادم.

كلمات:

  • النائب صالح الفضالة: إن الأزمة الاقتصادية التي جثمت فوق صدورنا قد بلغت درجة لا يمكن السكوت عليها خاصة في الفترة الأخيرة بعد أن فشلت الحكومة في إيجاد حل لها رغم القوانين الأربعة التي لم تحقق الهدف المطلوب والغاية المرجوة ومرد ذلك لأمرين: 

الأول: تورط بعض القيادات الحكومية وبعض أعضاء مجلس الأمة فيما حدث، وعندما تم اللجوء إلى الحلول التشريعية لم يكن من المتصور استصدار تشريعات تضر بمصالحهم أو تنال من ثروتهم.

 الثاني: أن الحكومة انتصحت للأسف بآراء بعض العابثين والمنافقين، وأعرضت عن آراء الصالحين والمخلصين وقربت جلساء السوء. وأبعدت الأخيار والشرفاء، ومن هنا استفحل الداء وعز الشفاء يومًا بعد يوم حتى أخذت الأزمة أبعادًا جديدة بعد أن امتد السوس إلى عظم المؤسسات الاقتصادية.

  • النائب أحمد باقر: قضية فلسطين هي لب مشكلات الأمة العربية والإسلامية، وذلك لقدسية المسجد الأقصى لدى كل مسلم، وحرمة التفريط فيه ليس به وحده وإنما بكل أرض فلسطين المقدسة لأن الله تعالى قال: ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ (الإسراء:1). وحوله هي أرض فلسطين التي تباع هذه الأيام بحلول استسلامية تضفي عليها المسحة الشرعية الإسلامية، وللأسف تحور معاني آيات رب العالمين في أعرق الجامعات الإسلامية لتخدم هوى بعض الساسة، ومن المؤسف أن هؤلاء الذين فرطوا في ثالث الحرمين يسطر لهم المديح ويشمر للدفاع عنهم في التليفزيون المحلي عبر برامج مستوردة، فهذا برنامج ندوة للرأي يعج بالمديح للنظام المصري المقاطع ويمتدح فيه ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

131

الثلاثاء 28-أبريل-1970

صحافة - العدد 7

نشر في العدد 48

151

الثلاثاء 23-فبراير-1971

هذا الأسبوع (48)