العنوان جلسات مجلس الأمة (649)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1983
مشاهدات 88
نشر في العدد 649
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 13-ديسمبر-1983
جلسات مجلس الأمة
جلسة السبت 3/12/1983م
ترأس الجلسة أمين السر صياح أبو شيبة وكانت هذه الجلسة خاصة للرد على الخطاب الأميري...
* قطع المساعدات:
وقد ذكر النائب هادي هايف الحويلة بأن المساعدات التي تقدمها الكويت لما تسمى بدول المواجهة هي في الحقيقة لقتل الشعب الفلطسيني واللبناني... وطالب النائب الحكومي أن تعيد النظر في تلك المساعدات، وإعطاءها للجهة التي خصصت من أجله!!
وطالب النائب الحويلة الإسراع في إقرار مشروع قانون الجنسية، وتشجيع انخراط الشباب الكويتي في الجيش والشرطة.
* الفساد الإداري:
وقد شدد النائب صالح الفضالة على ضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب حتى تصلح وزارتنا ومؤسساتنا من ضعاف النفوس الذين يحاولون الانتفاع من مراكزهم!!
* الأمن الداخلي:
وحول هذا الموضوع ذكر النائب الفضالة بأن على الحكومة أن تعيد النظر بمنح صلاحيات لرجال الأمن حتى يستطيعوا أن يؤدوا دورهم على أكمل وجه، وتنفيذ الواجب الملقى على عاتقهم.
* ما هو المطلوب:
وقد ذكر النائب جاسم الخارفي بأن على الحكومة أن تبدأ بوضع مبادئ معينة لكيفية معالجة مثل هذه المواضيع، وخاصة في مجال الفساد الإداري وانتشار الرشوة، وطالب الحكومة بأن يكون لها تركيز على إعطاء المحكمة الإدارية دورها الدستوري لكيفية معالجة عيوب الدولة!
* الجانب الاجتماعي لمشكلة المناخ:
وحول هذا العنوان ذكر النائب الخرافي بأن هناك مشاكل اجتماعية خطيرة نتجت عن مشكلة المناخ بحيث رأينا أن الأب يشتكي على ابنه وهكذا..
* المشكلة الإسكانية:
وقد تحدث النائب الخرافي عن المشكلة الإسكانية وقال لقد أخذت مشكلة المناخ كل اهتمامات الحكومة انعكس ذلك على مشكلة الشباب في الحصول على السكن، وطالب بمتابعة ما طرحه النائب البراك حول السكن حتى يكون السكن سنة بسنة وليس الانتطار لسنوات طويلة..!!
* الشؤون الجامعية:
وقد تحدث النائب أحمد السعدون حول الجامعة، وقال بأن ذئاب الإدارة لم يسقطوا بعد إلى الآن، وقال بأنه سبق وأن طالب في مجلس 1975م نفس المطلب!! وأشار إلى الفضيحة الأخلاقية في وزارة التربية والتي لم يكشف عن نتيجة التحقيق حولها... وذكر أن هناك لغطًا يدور في إدارة التوريدات في الوزارة وممارسات خاطئة... فمثلا هناك سلعة قيمتها بالسوق المحلي 950 فلسًا تشتري من قبل الإدارة بـ25 دينارًا.
* حقيقة المكتب الاستشاري:
وفيما يخص وزارة الأشغال تحدث النائب عن مركز أبحاث الطرق واستعرض النائب بعض العاملين في هذا المركز وأرقام الرواتب التي تدفعها الدولة، فمثلًا أحد العاملين اسمه وليم ورند تدفع له الدولة 2354 زائد 450 بدل سكن فيصبح راتبه 2804 دينارات، فالذي يدفعه هاني رزق جرجس وهو صاحب المكتب الاستشارى الذي وقعت معه الوزارة الاتفاقية للتعاون فالذي يدفعه «هاني» 600 دينار فقط لهذا الموظف أي الفرق 2200 دينار... وبعد أمثلة عديدة على هذا المنوال طالب النائب بالتالي:
أولًا: معرفة حقيقة هذا المكتب الاستشاري- والنائب يشك بوجود هذا المكتب.
ثانيًا: معرفة أين كيانه وأين يقع.
ثالثًا: متى بدأ التعامل مع هذا المكتب وأين بدأ التفكير فيه.
واستغرب النائب من الحكومة التي تعلم أن الوزير الكاظمي يأخذ ملايين الملايين من القوموسيونات مال النفط ثم تعرض عليه الحكومة أن يكون وزيرًا لوزارة أخرى.... وعندما تحدث النائب عن شراء الضمائر في الانتخابات العامة ألقى المسؤولية على الدولة لأنها بإمكانها تطيبق قانون الانتخابات على من يحاول القيام بهذه العملية، وكذلك ألقى المسؤولية على المواطن وعليه أن يرفض هذه الرشوة وخاصة إذا سميت بمسميات أخرى مثل المساعدات والصدقة والزكاة.
وذكر النائب أن هناك مساكن في مناطق الدوحة والعمرية والصباحية والرقة والفنطاس ومنطقة أم الهيمان قام النائب بزيارتها فوصفها بأنها لا تصلح أن تكون سكنًا للبشر... ويطالب ساكنوها بقروض لإعادة تعميرها وتحسين أوضاعهم.
* الشيخ صباح الأحمد:
أشكر الأخ أحمد على نقده البناء وسنحقق في كل الموضوعات التي طرحها في مجلس الوزراء لينال كلٌ جزاءه.
جلسة يوم الثلاثاء 6 ديسمبر 1983م
استحوذت مشكلة السوق وتشابك شيكات الأسهم مرة أخرى على مناقشات المجلس حيث انتقد أحد النواب القانون 100/83 الخاص بأزمة السوق وأوضح أسباب فشل هذا القانون في تنفيس الأزمة الخانقة، كذلك طالب عدد من النواب بتشكيل لجنة من 3 نواب للتحقيق في الشيكات المظهرة غير أن الحكومة أبدت اعتراضًا ودخل النواب مع الوزراء في مناقشات ساخنة، وقد تطرقت المناقشات كذلك إلى مواضيع أخرى مثل حق النواب في الرد على ما تتناقله الصحافة من أخبار ومدى تعارض ذلك مع مبدأ حرية الصحافة، وكذلك موضوع استجواب وزير الإسكان حيث طلبت الحكومة تأجيل ذلك إلى فترة أسبوعين.. وفي نهاية الجلسة تقرر أن تكون جلسة يوم السبت 10/12 جلسة سرية حيث سيتم فيها مناقشة الأمور الداخلية والسياسية وهي ستكون جلسة مكاشفة.
حلول القانون 100/83
أسهب النائب صالح الفضالة في الحديث... وقال موضحًا أسباب فشل هذا القانون في حل الأمة الاقتصادية.
إن القانون الأخير لم يستطع أن يحل ولو جزءًا بسيطًا من الأزمة وذلك للأسباب التالية:
أولًا: عدم وضوح الرؤية لدى الحكومة بخصوص عدد المفلسين حيث قدرت عددهم بما لا يزيد على 9 أشخاص ثم اتضح أن عددهم يزيد عن «2000» مفلس، كذلك قالت الحكومة بأن القانون لن يؤدي إلى عجز الكثير من المتعاملين ولكن هذا ما حدث.
ثانيًا: الحكومة لم تعامل شيك العقار معاملة شيك الأسهم مع أن كليهما قد بيع بالأجل وبفوائد عالية وليس نقدًا.
ثالثًا: يرى البعض أن الشيخ خليفة عومل معاملة خاصة وخصوصًا عندما نفذ عليه حكم لصالح إحدى الشركات لدرجة أنه قيل إن عنوان الشيخ خليفة غير معروف، وهذا لرد جاء على لسان وزارة الداخلية، وهي الجهة المختصة باحضار المتهم الأمر الذي أدى إلى توقف الهيئة عن العمل ما لم يحضر الشيخ خليفة أمام الهيئة مما أدى إلى تذمر في الرأي العام وخاصة الدواوين.
وإذا صح هذا الكلام فقد صدق فينا قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- «وقد أذهب الذين من قبلكم أنهم إذا سرق الكبير تركوه، وإذا سرق الصغير أقاموا عليه الحد». أو كما قال.
ثم طالب النائب الفضالة الحكومة بطلبات منها:
1- تطبيق توصيات المجلس بشأن المقفلات، وإيقاف أي مطالبة بتسديد أي قسط ما لم تحل المشكلة نهائيًا.
2- أن تقوم الحكومة بدراسة مساعدة المتضررين اجتماعيًا، والوقوف معهم في هذه المحنة.
3- أن تحاسب الحكومة من استغل منصبه، وأضر بالمال العام ويدخل ضمن ذلك الوزراء وكبار رجال الدولة.
لجنة للتحقيق في الشيكات المظهرة
وقد تقدم تسعة نواب باقتراح لتشكيل لجنة من 3 نواب للتحقيق في الشيكات المظهرة على أن تقدم تقريرها بعد نهاية شهر يناير المقبل، وتضمنه تفاصيل عن اسم الساحب واسم المستفيد الأول من الشيك المظهر وقيمته المصروفة وتاريخ استحقاقه، وتاريخ تسجيله في المقاصة واسم المظهر لصالحه والمستفيد النهائي منه وتاريخ إصداره، والنواب المتقدمون بالاقتراح هم: «أحمد السعدون وخالد الجميعان ومشاري العنجري وعبد المحسن جمال وبدر المضف ومريخان سعد ومحمد الرشيد وراشد الحجيلان وخالد السلطان»..
وقد اعترض وزير العدل على الاقتراح قائلًا بأن تشكيل لجنة غير مقبول في هذه الجلسة حيث يجب اتباع الطريقة الدستورية في ذلك بأن يقدم المجلس طلبًا بهذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء.
ولكن النائب أحمد السعدون رد على كلام الوزير بقوله بأن هذه الجلسة ما هي إلا امتداد للجلسة الماضية، والتي قدم فيها الطلب وفقًا للإجراءات القانونية، وشدد النائب السعدون على أهمية التحقيق في الشيكات المظهرة وقال: «هناك حديث كثير حول من استفادوا من تظهير الشيكات ولا بد من تشكيل هذه اللجنة».
غير أن الحكومة ممثلة بوزيري المالية والسعدون عاودت إبداء اعتراضها على موضوع تشكيل اللجنة.... وتحدث النائب محمد الرشيد مؤيدًا فكرة اللجنة: «يقال في الدواوين أن بعض المتنفذين استغلوا الفترة 5-20 أكتوبر وظهروا شيكاتهم، ويجب أن نقول للناس هذا صح أم خطأ... وهذا من صالح الحكومة ولا أدري لماذا التخوف؟ ولماذا وافقت الحكومة على لجنة تحقيق البلدية وترفض هذه اللجنة... ألسنة الناس أقلام الحق والكلام يدور الآن بأن هناك مدينًا هرب أمواله»..
وقد استمر النقاش حول تشكيل اللجنة فترة طويلة، وفي النهاية طلبت الحكومة تأجيل النظر في هذه القضية لفترة أسبوعين، واقترح وزير العدل رفع الجلسة وأن يتم الكتابة إلى رئيس الوزراء بشأن اللجنة... ويتم التصويت حول رغبة الحكومة بأن يكتب المجلس إلى رئيس الوزراء، والنتيجة 22 موافقون من أصل 42.
جلسة سرية يوم السبت
وقد إقترحت الحكومة أن تكون جلسة يوم السبت جلسة سرية لمناقشة الأمور الداخلية والسياسية وهي ستكون جلسة مكاشفة، وعندها طلب النائب أحمد السعدون تحديدًا مسبقًا للمواضيع التي سوف تبحث في تلك الجلسة ووزير العدل يقترح أن يتم تحديد المواضيع يوم السبت، أو أن يتم تحديدها الآن إذا شاء النواب ذلك.
ويطلب الرئيس عندئذ إخلاء القاعة ويغادر النظارة والصحفيون وموظفو الأمانة العامة القاعة وتستمر الجلسة سرية لحوالي ثلث ساعة ثم يجري الإعلان عن فتحها ويعلن رئيس المجلس أنه قد قرر عقد جلسة سرية يوم السبت لمناقشة مواضيع داخلية وخارجية كما طلبت الحكومة.
وقال الرئيس: ويبقى لدى الأمانة اقتراحان حول مشكلة السوق سنجري مناقشتها في جلسة يوم الثلاثاء المقبل ثم يعلن رفع الجلسة إلى يوم السبت.