العنوان جمعيتا الشريعة والحقوق مع فصل الكليتين
الكاتب منيف العنزي
تاريخ النشر السبت 24-أبريل-2004
مشاهدات 84
نشر في العدد 1598
نشر في الصفحة 8
السبت 24-أبريل-2004
الجنفاوي: كلية الشريعة صمـام أمان ضد الفكر المتشدد
الرشيدي: قرار الإلغاء والدمج سياسي ولم يصدر عن أهل الأختصاص
واصلت ردود الأفعال المعارضة لدمج كلية الشريعة في كلية الحقوق، والمطالبة بدراسة الموضوع، لأن كلية الشريعة تعتبر صمام أمان ضد الأفكار المتطرفة، مشيرة إلى أن إلغاء أو دمج الكلية ينبغي أن يكون صادرًا عن أهل الإختصاص.
وأكد فهد الجنفاوي رئيس جمعية الشريعة أن الأمر المتعلق بضم كلية الشريعة إلى كلية الحقوق يحتاج إلى دراسة علمية أكاديمية متأنية تبرز سلبيات ومحاسن الدمج وتقارن بينهما وتصدر التوصيات بعد أن تشكل اللجان كما هو المتعارف عليه قبل إتخاذ مثل هذه القرارات، موضحًا أن الضم يغلق بابًا كبيرًا من أبواب الخير ومنارة من منارات العلم.
وقال الجفناوي: إن قرار إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جاء بمرسوم أميري سام، بخلاف باقي الكليات الأخرى التي أنشأها مجلس الجامعة، كما أن دمج الكلية ينتج عنه تضييق الخناق على التوجه الديني في البلاد، وهذا يناقض تمامًا توجه صاحب السمو أمير البلاد الرامي إلى أسلمة القوانين وتطبيق الشريعة الإسلامية والتي على أساسها أنشئت الهيئة الإستشارية العليا للعمل على إستكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وتساءل الجنفاوي: هل نبني مستقبل الكويت وأبنائها بقرارات متعجلة أم بدراسات وخطط مستقبلية متأنية؟!.
وحول الأضرار التي سوف تنتج بعد دمج الكليتين قال: إن تنفيذ هذا القرار سيلغي أقسامًا مهمة وهي قسم العقيدة والدعوة وقسم الحديث والتفسير وتخصص أصول الدين وسيلحق ضررًا كبيرًا بطلبة الدراسات العليا، حيث إنهم لن يقبلوا في الجامعات الإسلامية المتخصصة الأخرى في البلاد الإسلامية، لأن كلية الشريعة والقانون التي سيخرجون فيها ليست متخصصة في الشريعة الإسلامية.
فضلًا عن الإستغناء عن ثلثي أعضاء هيئة التدريس الذين تجاوز عددهم ٨٠ أستاذًا في شتى التخصصات، كما سيلغي الدمج برنامجًا كاملًا في الدراسات العليا هو برنامج الحديث الشريف وعلومه.
وأكد أن كلية الشريعة تعد صمام أمان ضد الأفكار التكفيرية الواردة من الخارج، لأن الدراسة فيها وسطية المناهج سليمة الأفكار ودمج الكلية قد يدفع الطلبة إلى الدراسة في الخارج للبحث عن جامعات وكليات متخصصة في الشريعة الإسلامية ولا أحد يعرف مدى سلامة مناهج تلك الجامعات.
وذكر الجنفاوي أن سوق العمل بحاجة ماسة لخريجي كلية الشريعة من الجنسين للعمل في مؤسسات الدولة المختلفة كأئمة وخطباء وباحثين شرعيين ووكلاء نيابة، بل إن ديوان الخدمة المدنية يؤكد أن أكبر نسبة مطلوبة من الجامعيين هم من خريجي كلية الشريعة من الجنسين، إذ بلغ المطلوب من هذا التخصص ۲۹۹ شرعيًا.
في حين أن المطلوب من باقي التخصصات الجامعية ١٥٨ خريجًا، وهذا أبلغ رد على من يدعي أن سوق العمل لا يستوعب خريجي كلية الشريعة!!.
ومن جانبه أكد رئيس جمعية الحقوق بكلية الحقوق جامعة الكويت علي الرشيدي أن كلية الشريعة من الكليات الأساسية في جميع جامعات الدول العربية والإسلامية، بل إن بعض الجامعات الغربية تضم أقسامًا متخصصة في الشريعة والإسلام.
وقال الرشيدي إن إلغاء أي كلية ودمجها بأخرى يجب أن يمر بمراحل ثلاث وهي مجالس الكليات ومجالس العمداء ثم مجلس الوزراء، فإذا تم تخطي أهم مرحلتين متخصصتين، وانتقل مباشرة إلى المرحلة الأخيرة، فإن هذا يعرض القرار لعقبات و مشكلات سيدفع ثمنها الطلبة والهيئة التدريسية والعملية التعليمية. وإذا كانت الأمور تتخذ دون مشاركة أهل الاختصاص فإننا نعتبر هذا القرار سياسيًا بالدرجة الأولى ولا تعلم خلفياته.
وأضاف: إن الكليتين تدرسان حاليًا خطة للتوسع في بعض التخصصات والدراسات منها القانون العام بكلية الحقوق والدراسات العليا فإذا وقع هذا الدمج فسوف تفقد الكليتان بعض تخصصاتهما، كما أن طبيعة الدراسة في كلية الحقوق تقوم على نظام السنوات، بينما كلية الشريعة تعتبر نظام «الكورسات».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل