; جولة حية في عالم التيه والضياع ٢- «التافهون» أتباع الشياطين | مجلة المجتمع

العنوان جولة حية في عالم التيه والضياع ٢- «التافهون» أتباع الشياطين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أبريل-1980

مشاهدات 88

نشر في العدد 477

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 22-أبريل-1980

 • جماعة التافهين «جماعة جديدة اجتاحت بريطانيا وقامت على أنقاض الخنافس والهيبز والقرود».

• «اليهود خططوا في بروتوكولاتهم لإلهاء الشعوب بالفن والرياضة والملاهي، لإضعاف الرابطة بين الأفراد فيسهل انهيار المجتمع وتحطيمه.

• «إنه أمر سخيف أن تجد أحد التافهين في قاعة الدرس يناقشك في قصائد شكسبير». مدرس بريطاني.

«نحن نريد أن يرانا الناس مختلفين، نحن نريد أن نبدو لهم كالشياطين، والناس لا يستطيعون التوقف عن النظر إلينا والتفرس في وجوهنا في وملابسنا لأننا سحرناهم وفتناهم بهذه التقليعة، إنهم جميعًا يقفون مشدوهين ويظنون أننا خياليون غريبو الأطوار (1) وجماعة التافهين شباب رذلاء، قد يكونون بداية ثورة عن طريق الشباب البائس الذي يعيش في الضواحي. إن ذلك الأمر يبدو انتشاره بسهولة في بريطانيا أنه بذلك التاريخ يعيد نفسه» (2)

استوقفتني العبارة السابقة حينما وقع عليها بصري في إحدى المكتبات، كان اسم الكتاب «أي في البالوعة» أما صورة الغلاف فتدل فعلًا على أن فكر هؤلاء التافهين هو نفس مستوى البالوعة أو أكثر في أعماق هذه البالوعة، صورة الغلاف كانت عبارة عن فتاتين: الأولى حلقت شعرها إلا من خصلات طولها يتراوح ما بين ١ سم إلى ٥ سم، ورفعت هذه الخصلات إلى أعلى بمادة الظاهر أنها صمغية ودهنت شعرها بلون فضي براق، فبدا صلع رأسها في بعض المناطق وخاصة في المقدمة، أما رقبتها فلفتها بحلقة جلدية عادة ما تكون للكلاب، ووجهها أقرب ما يكون للشكل البشع المخيف بتلك الأصباغ التي لطخت وجهها بها. أما الفتاة الأخرى فهي أكثر بشاعة من الأولى، فإن كانت الأولى أبقت من شعرها بعض الخصلات فهذه أزالت كل شعر رأسها، فهي صلعاء، وزاد من بشاعتها تلك الأصباغ السوداء التي امتدت من عينيها إلى مؤخرة رأسها بشكل متموج مرعب بشع، أما أذنها فقد ثقبت ستة ثقوب لتضع فيها الأقراط بشكل فوضوي. كانت هاتان الفتاتان أعضاء في جماعة جديدة اجتاحت بريطانيا وقامت على أنقاض الجماعات السابقة كالخنافس والهيبز والقرود! 

أما اسم الجماعة فهو التافهون، والأمر الغريب الملاحظ في بريطانيا أن أي صرعة أو أي انحراف يقوم به شخص مختل العقل سرعان ما يجد له الأنصار والمؤيدين، بل إن الناس هناك يتقبلونه بسهولة! يقول أحد المدرسين عنهم في أحد المعاهد البريطانية عندهم: «بكل أمانة، إنك تنمو في هذا المجتمع معتادًا لظهورهم، بل لا تستطيع أن تلاحظ هذا الأمر بعد فترة، فأحد هؤلاء التافهين تراه مميزًا بعلامات أو ندبات في وجهه أوجدتها الحروق أو الآلات الحادة القاسية.

إنه أمر سخيف حقًّا عندما تفكر فيه أن يكون عندك أحد الطلبة من هؤلاء الشباب ذوي الشعور المصبوغة باللون القرنفلي ومن دون حواجب وأمواس الحلاقة معلقة بشحمتي أذنيه جالسًا أمامك على منضدته في قاعة الدرس يناقشك في قصيدة من قصائد شكسبير!» (3)

لقد استفحل أمر هؤلاء الشباب التافهين الأغرار في المجتمع وأصبحت لهم كلمتهم وسلطانهم، بل لقد ارتفع شأنهم في هذا المجتمع الهابط حتى أخذوا حيزًا من مناقشات مجلس العموم البريطاني واهتمام الاتحاد السوفيتي عن طريق صُحفه ونشراته.

لقد وقف ماركس لبتون في مبنى مجلس العموم محذرًا وخائفًا على مصير الشباب وقال: «إذا كانت موسيقى البوب -وهي تلك الأغاني الصاخبة الماجنة- ستستخدم لتحطيم معاهدنا الناهضة، فإنه يجب تحطيم هذه الموسيقى أولًا» (4)

 أما جريدة ازفسيتا السوفيتية فقد دافعت عن التافهين على أساس أنها الطبقة الكادحة التي يجب أن تسانَد ضد الطبقة البورجوازية، فقالت الصحيفة بعد أن أعطت لقرائها فكرة عن هذه الجماعة: «إنها حركة فوضوية اعترضت المجتمع البرجوازي قام بها شباب يائس، هذه الحركة ولدت في أحياء الفقراء في المدن الكبيرة من خلال شباب عاطل عن العمل، يائس، متهور، لم يعرف ضابطًا لهذه الحياة، غير مرتاح لوجوده في هذه الحياة لأنه يرى المستقبل أمامه مظلمًا، إن هؤلاء الشباب يقذفون المجتمع بحجارة التحدي والاعتراض» (5) 

والآن يأتي السؤال: كيف استفحل أمر هؤلاء الشباب حتى غدا يناقَش في مجلس العموم وفي أكبر الصحف السوفيتية؟ والإجابة عنه لا تخفَى على القارئ المسلم الذي عاش ولا يزال تطبيق خطط حكماء صهيون في بروتوكولا تهم... عفوًا، لا أحب استخدام عبارة «صهيون» و«صهيونية» وأحث على استبدالها بعبارتي «يهود» و«يهودية»؛ فأنا أرى أن اليهود أنفسهم وحتى يبعدوا عن أنفسهم أصابع الاتهام والكره والبغض أوجدوا من أنفسهم جماعة أسموها «صهيونية» حتى ينصب بغض الباغضين وكره الكارهين على «الصهيونية»، أما اليهودية فهي دين من الأديان يحب الإخاء والسلام والإنسانية، لذا أرجو من القارئ الحبيب طمس استخدام صهيون وصهيونية واستخدام يهود ويهودية ما أمكنه ذلك. والآن نعود إلى بحثنا، ما علاقة الصهيو... آسف... ما علاقة اليهودية في جماعة التافهين؟ اقرأ معي ما ورد في البروتوكول الأول لحكماء اليهود.

«ومن المسيحيين أناس قد أضلتهم الخمر، وانقلب شبانهم مجانين بالكلاسيكيات -وهي الدراسات الأدبية القديمة- والمجون المبكر الذي أغراهم به وكلاؤنا، ومعلمونا، وخدمنا، وقهرماناتنا -أي مربيات الأطفال- في البيوتات الغنية وكتبتنا ومن إليهم، ونساؤنا في أماكن لهوهم -وإليهم أضيف من يسمين «نساء المجتمع»- والراغبات من زملائهم في الفساد والترف» (6)

أما في البرتوكول الثاني فقالوا:

«لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء، ولاحظوا هنا أن نجاح دارون وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي -غير اليهودي- سيكون واضحًا لنا على التأكيد» (7)

وورد في البرتوكول الرابع: 

«هذا المجتمع سيصير منحلًّا كل الانحلال ومبغضًا أيضًا من الدين والسياسة.

وهذا هو السبب الذي يحتم علينا أن ننزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين ونضع مكانها عمليات حسابية وضرورات مادية» (8) 

أما في البروتوكول الثالث عشر فقد وردت عبارات تدل على أن اليهود فعلًا يسيرون في خط منظم لإلهاء الشعوب عن التفكير في السياسة بواسطة استخدام مثل هذه الجماعات الفارغة، يقول البروتوكول:

  • جولة حية

«إنما توافق الجماهير على التخلي والكف عما تظنه نشاطًا سياسيًا إذا أعطيناها ملاهي جديدة، أي التجارة التي نحاول فنجعلها تعتقد أنها أيضًا مسألة سياسية. ونحن أنفسنا أغرينا الجماهير بالمشاركة في السياسات؛ كي نضمن تأييدها في معركتنا ضد الحكومة الأممية، ولكي نبعدها عن أن تكشف بأنفسها أي خط عمل جديد. سنلهيها أيضًا بأنواع شتى من الملاهي والألعاب ومزجيات الفراغ والمجامع العامة... وهلم جرا. وسرعان ما سنبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى في كل أنواع المشروعات كالفن والرياضة وما إليهما. هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب تدريجيًا عن نعمة التفكير المستقل بنفسه، سيهتف جميعًا معنا لسبب واحد: هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين يكونون أهلًا لتقديم خطوط تفكير جديدة» (9)

وأثر تطبيق البروتوكول السابق يهيئ إلى أنه لم يطبق فقط في بريطانيا وحدها وإنما هو الآن في التطبيق وحصر آثاره في العالم أجمع وخاصة العالم العربي!!

ولا أشك كذلك أنهم يريدون بذر مثل هذه الجماعات المنحلة ليزداد القلق فتضعف الرابطة بين الأفراد، فيسهل انهيار المجتمع وتحطيمه. واقرأ معي بتمعن ما ورد في البروتوكول الخامس عشر:

«وحينما يعاني العالم كله القلق، فلن يدل هذا إلا على أنه قد كان من الضروري لنا أن نقلقه هكذا، كي نحطم صلابته العظيمة الفائقة» (10)

وبعد.. ألا ترون معي بعد هذه الجولة السريعة جدًا في بروتوكولات حكماء اليهود أنهم جادون فعلًا في هدم المجتمعات بزرع وتبني الجماعات المنحلة كجماعة الخنافس والهيبز وأخيرًا التافهون، وبإلهاء الشعوب عن التفكير في أمورها عن طريق إلهائهم بالفنون والرياضة!

عزيزي القارئ.. أحسبك لم تأخذ فكرة وافية عن جماعة التافهين وعن تصرفاتهم الجنونية والانحلال والتفسخ الذي يعيشون فيه، أردت في هذا المقال أن أسطر المقابلة التي أجريتها مع أحدهم، ولكن شاء الله أن تؤجل إلى العدد القادم لإلقاء المزيد من الضوء عليهم.

فإلى ذلك الحين.. أستودعك الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 (۱)-(٥) انظر کتاب

(٦)-(١٠) انظر كتاب بروتوكولات حكماء صهيون/ خليفة التونسي

الرابط المختصر :