العنوان حافظوا على أسباب الاستقلال والاستقرار
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-فبراير-1975
مشاهدات 93
نشر في العدد 238
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 25-فبراير-1975
نريد استقلالًا في الفكر والسياسة والاقتصاد
هذا اليوم 25/ 2 هو اليــــوم الوطني للكويت.. ففيه تحرر من الاستعمار الذي كان يريد لنا تبعيةً وانقيادًا في التفكير والسلوك، وذلًا و استسلامًا فيما يعاملنا به.
وعندما نذكر هذا اليوم، ندرك جيدًا أنه ما جاء إلا بالعزيمة الصادقة، والرغبة الأكيدة، وإصرار الشعب على نيل حريته.
وإنا إذ نفرح به لنحرص أشد الحرص على أن تتوفر أسباب الاستقلال والاستقرار، ولا ننعم بحقيقة الاستقلال، ما دام هناك احتلال يهودي غادر لفلسطيننا الحبيبة، وقدسنا الطاهر، لن ننعم بالاستقلال حقًا، والمسلمون يعتدى عليهم في الفلبين وإرتيريا وزنجبار والصومال، لن ننعم بالاستقلال وجولاننا وضفتنا وسيناؤنا، بأيدي شذاذ الآفاق وضالة الأمم، وذلك لأن المسلمين جسد واحد وأمة واحدة ووحدة واحدة، رغم تباعد الديار، ما داموا يؤمنون بدين إسلامي واحد ويتجهون لقبلة واحدة.
وفي هذا اليوم بالذات، نتذكر التآمر العالمي الرهيب على خليجنا الهادئ الآمن: تآمر من أمريكا والرأسمالية والصليبية، باشرت في تنفيذه، ونحن نراه ولا يشك به إلا من يشكك بوجود النهار وقت الظهيرة، وتآمر شيوعي أحمر رهيب، له مداخل وقواعد في أكثر من بقعة من خليجنا ووطننا العربي، وتآمر باطنـي قرمطي، لا يخجل في التكشير عن أنيابه المفترسة.
هذه المؤامرات نخشى أن تعبث باستقلالنا وتجهز عليه- لا سمح الله-.. وتتطلب منا أن نقف وقفة رجل واحد، وأن نأخذ بالأسباب: أسباب الجهاد وتدريب الشباب، وزرع الفضيلة، ومحاربة الفسق، فإنه أخطر على أمتنا من كل هذه المؤامرات، والعودة الخالصة إلى جوهر الإسلام، فيه كنا خير أمة أخرجت للناس، ولا يصلح إلا هو لعلاج ما نعانيه من أمراض وأزمات قد استفحل شرها..
هذه هي أسباب النجاة.. وأما المهلكات فأن نستورد مبادئ دخيلة هدامة، كالقانون المدني الفرنسي، والقانون الجزائي الإيطالي، والأنظمة الاشتراكية الشيوعية، أو أن يقوم اقتصادنا على أساس رأسمالي ربوي.
إنها التبعية بعينها والاستعمار بكل معانيه، فاستعمار الأفكار والعقائد أكثر ضررًا وأبلغ شرًا من الاحتلال العسكري. والمهلكات أن نقلد الغربيين في أجهزة أعلامنا، ونجري وراءهم حذو القذة بالقذة.
نقلدهم في الميوعة والفساد.. أن ننفق الأموال على الراقصات والمغنيات، نقلدهم في التنكر لديننا من غير ذنب، سوى أن الشواذ منا لا يريدون الرجولة والخلق والفضيلة.
إن الحفاظ على الاستقلال والاستقرار والأمن، أشد أهمية من الفترة التي سبقت الاستقلال.
التاريخ القريب يحدثنا أن الألمان احتلوا باريس، وحطموا خط ماجينو بيوم واحد، لا لشيء إلا لأن الفرنسيين استسلموا لشهوات أنفسهم، وعندما انهارت خطوط المقاومة في نفوسهم، انهزموا عسكريًا ولم ينفعهم أنهم أكبر دولة في العالم آنذاك. فالحذر الحذر من الفسق ودعاته وأنصاره، وتمسكًا بأسباب الاستقلال من جهاد ورجولة وخلق، وكلها جزء من إسلامنا العظيم.
إن الأيام المقبلة علينا خطيرة، فيجب أن نستعد لها، ومن قصر في ذلك فهو متهم.
ونسأل الله أن يديم علينا نعمة الاستقلال، وأن يكون استقلالًا کاملًا.
ما هكذا يكون الاحتفال باليوم الوطني!
استدعت وزارة الإعلام إحدى المغنيات من بلد عربي، ودعت إلى حفلة سمتها «ساهرة» بمناسبة اليوم الوطني المجيد.
فهل خرج الاستعمار الإنجليزي من كويتنا بالرقص والغناء؟! هل خرج بالترف والإسراف بأموال الأمة التي تنفق على المغنيات؟! مثل هذه الأمور يصفق لهــــا الاستعمار طربًا، وتمهد له السبل لنفوذ جديد.
الاستقلال نحتفل له بالإعداد والتربية، بتدريب شبابنا، بالعودة الصادقة إلى الله سبحانه وتعالى، بهجر المعاصي والمنكرات.
أيحق لمثلنا أن يلهو يا وزارة الإعلام، والعدو يحيط به من كل جانب؟؟
ليت الذي استدعى المغنية، قرأ سيرة نور الدين زنكي قاهر الصليبيين، وأستاذ صلاح الدين عندما قال لشعبه:
«إني أستحي من الله أن أبتسم وفي ديار المسلمين قدم كافر».
الإفراج عن الإسلاميين في سوريا
تم الإفراج عن المعتقلين والمسجونين الإسلاميين في سوريا، ونحمد الله أن فرج كربة الإخوة الصامدين الصابرين في سوريا الشقيقة.
الرابط المختصر :