; (الافتتاحية)حتى يصبح أمن الخليج مسؤولية أبنائه فعلًا | مجلة المجتمع

العنوان (الافتتاحية)حتى يصبح أمن الخليج مسؤولية أبنائه فعلًا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1996

مشاهدات 100

نشر في العدد 1203

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 11-يونيو-1996

الأحداث المؤسفة التي أعلنت عنها السلطات في دولة البحرين الشقيقة في الأسبوع الماضي تدفع إلى الساحة الإقليمية وبقوة موضوع الأمن الخليجي، ذلك الموضوع الذي سيبقى مطروحًا لدى عواصم ودول المنطقة لفترة طويلة. 

وبغير الدخول في تفاصيل ما أعلن عنه في البحرين في الأسبوع الماضي، فإننا نعتقد أن أية صورة من صور تهديد أمن الدولة وسيادتها، والعنف الموجه ضدها وضد مواطنيها هو أمر مرفوض مهما كانت الدوافع والمبرات التي تصاغ لتبريره. 

ونعتقد أيضًا أن المسؤولية الملقاة على عاتق القيادة الإيرانية في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة تقتضي أن تبدي طهران حسن النية تجاه جيرانها للحافظ على الهدوء واستقرار الأمن في الخليج، وعلى ذلك فإن إيران تستطيع أن تؤثر بشكل مباشر بسلوكياتها تجاه جيرانها على حجم التواجد الغربي في المنطقة، وبالتأكيد فإن كل ما يخدش صحة العلاقات العربية -الإيرانية يصب وبشكل مباشر في مصلحة القوى الدولية التي تسعى لممارس الوصاية على قرارات الأمن وأدواته في المنطقة. 

هذه القوى لم تكتم قط رغبتها في التوصل إلى حالة المواجهة العسكرية مع إيران، وإلى دفع المنطقة الخليجية إلى حالة أكثر تطرفًا في الارتباط بالسياسات الغربية والاعتماد أكثر وأكثر على حماية البوارج وسفن الحرب التي تعج بها المياه الخليجية أمام الخطر الإيراني الذي لا تبذل الحكومة الإيرانية -للأسف-جهدًا كافيًا لإقناع العواصم الخليجية بعدم وجوده. 

وإنه على إثر تجربة الكويت المريرة وأبناء الخليج عمومًا مع طاغية العراق وجيشه البعثي الباغي فإن ما يعلن عنه المسؤولون عن السياسة الخارجية في إيران من تطمينات لدول وشعوب الخليج حول الموقف الإيراني هو أمر غير كافٍ، خصوصًا مع تكرار أحداث وتواتر المؤشرات على وجود أطراف داخل إيران ترغب في اللعب على الوتر الطائفي والعرقي لهذ أمن الأقطار الخليجية، لذا فإن موقفًا إيرانيًّا أكثر فاعلية وموضوعية مطلوب بشدة لفك عقدة «الهيمنة الإقليمية» التي زرعها شاه إيران المخلوع في المنطقة وبتوجيه من الدوائر الغربية آنذاك. 

أما الأحداث المؤسفة التي أعلن عنها في البحرين الأسبوع الماضي فإننا إذ نشجب ذلك ونندد به نسأل الله أن يجنب هذا القطر الشقيق وأهله كل مكروه، وأن يتمكن العقلاء والحكماء من الشعب والحكومة هناك من تفويت الفرص على الأطراف التي تسعى للاصطياد في الماء العكر، وإلى السيطرة على مقدرات الخليج وثرواته عبر إثارة أو استغلال هذه الأوضاع الأمنية. 

لذا فإن أزمة تنفجر في الخليج –لا سمح الله-ستكون خير عون لإسرائيل ونتنياهو وحاخاماته لتحقيق مزيد من المكاسب للدولة الصهيونية على حساب دول المنطقة. 

كما أن أحداث البحرين الأخيرة تحمل أيضًا دعوة جادة إلى دول المنطقة وحكوماتها بأن تعيد النظر في واقعها ومدى قربها والتزامها بشريعة الله ودينه، فالمنكرات والمعاصي وإطلاق العنان لأهل السوء باب من أبواب الفتن والابتلاءات التي يصيب الله تعالى بها من ابتعد عن شريعته ولم يلتزم بتعاليمه، أما شرع الله ومنهاجه فهو الطريق القويم، والصراط المستقيم، والحافظ الأمين لعباد الله المؤمنين. 

إننا ندعو الله أن يوفق الإخوة في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي إلى الإجراءات الصائبة والعادلة التي تفشل على المتآمرين مكائدهم على خليجنا الآمن، ونطالب بشدة إخواننا في الخليج عمومًا أن يطهروا أقطارهم مما زرعه الغرب فيها من مفاسد ومبتذلات وترويج للمنكرات، فهذه المفاسد التي تغضب الله هي التي تجلب المحن، أما التقرب إلى الله وتصحيح المسار باتباع شريعته والتمكين لدينه فإنه طريق الأمن والعزة. 

كما أننا ندعو القيادة الإيرانية إلى تفويت الفرص على مخططات الغرب والصهيونية لضرب شعوب وحكومات الخليج ببعضهم البعض، ونهيب بإيران أن تسلك ما يؤكد حسن النية والجوار مع جاراتها فالمؤامرة على الأُمّة كبيرة والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 5

179

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل ينبغي فنَاء إسَرائيل؟!

نشر في العدد 17

122

الثلاثاء 07-يوليو-1970

اليهود في روسيا