العنوان تأملات تاريخية.. حرام على الإسلاميين حلال لغيرهم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1986
مشاهدات 69
نشر في العدد 768
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 20-مايو-1986
إن كل متأمل لما
جاء في «بروتوكولات حكماء بني صهيون» يدرك أن كثيرًا مما جاء فيها أصبح في مجال
التطبيق، ولا يزال بعضها الآخر في حيز التنفيذ، لأن الظروف والأشخاص الذين لا بد
منهما لنجاح المخطط يهيئان بشتى السبل، ليكون هناك التوافق بين ما يريدون وبين ما
هو متوفر وحاضر.
فقد جاء في
البروتوكول الثاني عشر فيما يختص بالسيطرة على وسائل الإعلام ما يلي:
«يجب ألا يكون
لأعدائنا وسائل صحفية يعبرون فيها عن آرائهم، وإذا وجدت فلا بد من التضييق عليها
بجميع الوسائل لكي نمنعها من مهاجمتنا».
ألا يشعر المرء،
وهو يتابع مسيرة الصحافة الإسلامية ولا سيما بعد كامب ديفيد وعملية التطبيع
بالأصابع الصهيونية الخفية التي استطاعت أن تتسلل إلى أرض الكنانة لتحول دون ظهور
الموقف الإسلامي، والوعي الإسلامي، والفكر الإسلامي!
فالاتجاه
الإسلامي كان وما زال هو العدو الأول للصهيونية فكرًا وسلوكًا، ولذلك ينطبق عليه
ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون ومقرراتهم في منع هذا الصوت، لأنه يمثل صوت الحق
والقوة.. ففي الوقت الذي يسمح فيه لكل اتجاه أن يمتلك مطبوعة أو أكثر سواء أكانت
دورية أم غير دورية.. يُحظر على الإسلاميين وهم يمثلون القاعدة الشعبية العريضة،
ويعبرون عن ضمير الأمة ووجدانها، أن يكون لهم صحيفة تعبر عن فكرهم وتعرض موقفهم من
مختلف القضايا التي تهم الإنسان المسلم في عصر التغييرات المتلاحقة، والغزو الفكري
والعقدي والحضاري.
نقول هذا الكلام
في زمن يمتلك فيه اليهود في مختلف أصقاع العالم آلاف المطبوعات ودور النشر
والتوزيع- وهم خارج دولة الصهاينة- بينما لا يمتلك الإسلاميون في كثير من الدول
الإسلامية مطبوعة واحدة، كما في سوريا حيث عُطلت مجلة «حضارة الإسلام» وفي تونس
حيث يكافح الاتجاه الإسلامي لامتلاك صحيفة تعبر عنه وتكون لسان حاله وفي مصر حيث
الصراع على أشده، يُعطل القانون، وتُسد الأبواب ويُعتمد أسلوب المماطلة والتسويف،
وتُصاغ القوانين لتحرم الإسلاميين من حقوقهم باسم القانون، ويكون كل ذلك تفسيرًا
لبروتوكولات صهيون في المنع والتضييق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل