; حرب «الشتائم القذرة» قد رسولنا ﷺ. | مجلة المجتمع

العنوان حرب «الشتائم القذرة» قد رسولنا ﷺ.

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر السبت 23-نوفمبر-2002

مشاهدات 69

نشر في العدد 1528

نشر في الصفحة 18

السبت 23-نوفمبر-2002

وسط صخب الآلة العسكرية الوحشية في حربها ضد الإسلام والمسلمين تدور حروب أخرى أشد وطيسًا وأكثر قذارة تخوضها الآلة الإعلامية الغربية بشراسة ضد الإسلام وشخص رسوله الكريم ﷺ . 

وهي حملة تنبئ، عن حقد دفين أسود يملأ أحشاء الغرب: الذي لم يتخل يومًا عن صلبيتيه وهي تجري في شرايينه مجرى الدم من العروق وهي ليست حملة انتقاد ولا حتى تشويه للإسلام وإنما هي حرب «شتائم قذرة»  يقف على رأسها قادة دينيون يقودون تيارًا عريضًا من المسيحيين الأصوليين «اليمين المتشدد»، وهو التيار شبه الحاكم في الولايات المتحدة إذ يؤيده الرئيس بوش، وتنتمي إليه أركان الحكم في البيت الأبيض: نائب الرئيس، ووزير دفاعه ونائب وزير الدفاع ومستشارة الأمن القومي ويمثله عدد كبير من نواب الكونجرس.

وقد كانت تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر عام ٢٠٠١م موعد انطلاق هذه الحرب ضد الدين الإسلامي والنبي ﷺ والتي بلغت ذروتها في الأسابيع الأخيرة بقيام ثلاثة من كبار القساوسة وقادة اليمين الأمريكي بتوجيه سباب هابط ورديء عبر القنوات التلفازية لرسولنا ﷺ.

ففي برنامج تلفازي بثته قناة فوكس الأمريكية الصهيونية وصف الكذاب بات روبرتسون رسولنا الصادق الأمين والرحمة المهداة ﷺ بأنه مجرد متطرف ذو عيون متوحشة لقد كان سارقًا وقاطع طريق، وقال عن الدين الإسلامي بأنه «خدعة هائلة»، وأن القرآن الكريم سرقة دقيقة من الشريعة اليهودية.

جیمی سوچارت كان على المستوى نفسه من الوقاحة والقذارة، عندما قال عن أطهر الخلق ﷺ «إنه كان شاذ جنسيًا»، وأنه «ضال انحرف عن طريق الصواب».

أما القس الإرهابي جيري فالويل فكان على الحال نفسه من الخلق الهابط إذ قال في برنامج ستون دقيقة، الذي تبثه قناة فوكس «أعتقد أن محمدًا كان إرهابيًا». وفي اعتقادي أن المسيح وضع مثالًا للحب كما فعل موسى وأعتقد أن محمدًا وضع مثالًا عكسيًا.

شلت ألسنتكم أيها الكذبة الخونة لرسالة عيسى وموسى – عليهما السلام- 

من جهتها كانت الإدارة الأمريكية جاهزة لذر الرماد في العيون حيال تلك الحملة الوقحة حتى ترفع عن نفسها العتب، إن كان هناك من يجرؤ على عقابها، فأطلق الرئيس بوش تصريحًا يمتدح فيه «الإسلام».

لكنه تبخر في الهواء وذاب وسط طوفان الموجات المتتالية من الهجوم على الإسلام والتي لم تتوقف حتى كتابة هذه السطور.

 ترى هل كانت حقًا زلة لسان يوم أطلق بوش حربه العالمية ضد الإسلام قبل عام معلنًا «بدء الحرب الصليبية» ؟، وهل مازلنا نصدق أن الولايات المتحدة تقصد بحربها الإرهاب حقًا أم الإسلام؟

وهناك سؤال أكثر إلحاحًا: ماذا لو أن عبارة واحدة من سيل الشتائم القذرة ضد النبي ﷺ قيلت عن حاكم من بعض الحكام العرب أو المسلمين هل كانت وسائل إعلامه تتوقف عن الدفاع والرد والتفنيد والاحتجاج»؟

هل وصل بنا الانهزام والهروب من عقيدتنا ومن نبينا ﷺ لهذه الدرجة المزرية حتى تُصاب وسائل إعلامنا بهذا الصمت المخجل والمزرى؟ 

لقد أحسن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» بتنظيمه حملة حضارية وعلمية للرد على هذه الحملة الغوغائية من خلال إعلانات مدفوعة الأجر بكبرى الصحف الأمريكية ترمي - على امتداد عام كامل - إلى توعية الشعب الأمريكي بحقيقة الإسلام ونبي الإسلام ﷺ.  وهي حملة تحتاج إلى دعم كل مخلص وغيور على دينه ونبيه. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل