; حرب لبنان أفقدت الصحافة حريتها. حرية الكلمة تطارد في البلاد العربية | مجلة المجتمع

العنوان حرب لبنان أفقدت الصحافة حريتها. حرية الكلمة تطارد في البلاد العربية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1976

مشاهدات 51

نشر في العدد 290

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 09-مارس-1976

ولبنان هو البلد الأول بين البلاد العربية الذي يؤمن بحرية الصحافة دون قيد أو شرط وتليه الكويت، والعسكريون الذين يقطنون في بيوت من زجاج منذ جاءوا للحكم كموا الأفواه وصادروا الصحف والمجلات وأنشأوا صحيفة أو صحيفتين تنطقان باسم الدولة. وغير العسكريون فعلوا هذا وإن كان العسكريون أكثر الناس جرأة على مصادرة الحريات وخنقها. 

والمهم أن الصحف اللبنانية تقول أكثر الأشياء وتتسرب إلى بلادهم رغم كثافة الحواجز وسعة انتشار العيون والمخابرات، استطاعت الصحف اللبنانية أن تشق طريقها داخل كثير من البلاد العربية، وأن يطلع عليها المسافرون من داخل السجون التي اتسعت فصارت مساحتها أكثر من مليوني كم2. 

إذن لا بد من حرب في لبنان وتلقين أصحاب هذه الصحف دروسًا لا ينسوها أبدًا.

 لا بد أن ترمل أزواجهم وبيتهم أطفالهم، وتترك أسرهم دون معيل يضمد جراحهم، وهذا الذي كان فمات من مات والأحياء من الصحفيين اللبنانيين صاروا كأنهم أموات أو في حكم الأموات.

وبرزت الصحف الكويتية خلال وبعد حوادث لبنان فاحتلت الصدارة وصارت مرجعًا رئيسًا لكل الشعوب في البلاد العربية، وزاد إقبال الناس عليها وتضاعفت أعدادها وسبب ذلك حرية الكلمة وأن الصحفي يعبر عن وجهة نظره ببساطة ولو كان الذي يقوله يمس الكبار

وهنا بدأنا نلمس تذمرًا من بعض الدول العربية، وبدأ ناس من الناس يتباكون على- الديمقراطية وافتعلت معركة وفوجئ الناس بها مفاجأة..

وصار بعض الناس يكتبون عن إمكانية عودة المادة- 35- من قانون المطبوعات، وهي مادة جائرة حمدنا الله ألف مرة يوم تخلصت الصحافة من إثمها، ونحن في مجلة- المجتمع- لحقنا الكثير من ويلاتها وجورها، وبقيت مجلتنا أشهرًا موقوفة إداريًا ومن غير حق، فليس هناك من مبرر لعودة هذه المادة، وحرية الصحافة فخر للكويت يجب أن تحرص عليها وتعض عليها بالنواجز.

ونقول عن الصحافة في الكويت ما قلناه عن لبنان، إذا كان هناك من يستغل الصحافة فيجب أن يقدم لمحاكمة وتنزل به أشد أنواع العقوبة إذا ثبت عليه ما يستحق العقوبة، ويجب أن نفرق دومًا بين الحرية وسوء استغلالها والعبث بها. 

ونخشى أن الذين افتعلوا الحرب في لبنان يخططون لتصفية القضية الفلسطينية، وتصفية هذه القضية لا يمكن أن تتم ضمن مناخ فيه حرية لأن الشعوب لا يمكن أن توافق على الاعتراف بإسرائيل على أرض مقدسة باركها الله من فوق سبع سموات، الشعوب المسلمة تعتقد جيدًا أن الزمن ليس في صالح إسرائيل، وليس أهل فيتنام أكثر منا عددًا ولا أرسخ منا عقيدة وإيمانًا. 

والتاريخ يشهد أن الصليبيين عاثوا فسادًا في القدس مائة عام والمسلمون مؤمنون بحقهم مصممون على طرد عدوهم، وكان لهم ما أرادوا تحت قيادة صلاح الدين.

الرابط المختصر :