; إسلامية الصراع حول القدس وفلسطين (أخيرة) حركات التحرر الوطني في العالم الإسلامي.. إسلامية | مجلة المجتمع

العنوان إسلامية الصراع حول القدس وفلسطين (أخيرة) حركات التحرر الوطني في العالم الإسلامي.. إسلامية

الكاتب د. محمد عمارة

تاريخ النشر السبت 13-أبريل-2013

مشاهدات 46

نشر في العدد 2048

نشر في الصفحة 42

السبت 13-أبريل-2013

(*) مفكر إسلامي - مصر

كل معاركنا للتحرر الوطني بدأت إسلامية ، واستمرت تتغذى بالإيمان الديني والميراث الحضاري الإسلامي

لم تنفصل في الوجدان الشعبي التضحية في سبيل تحرير الوطن عن الجهاد في سبيل الله

الأمة التي اصطبغت معاركها بصبغة الإسلام كيف نطلب منها علمنة الصراع حول الأرض المقدسة دينيا؟!

تحت رايات الإسلام حارب عمر مكرم ، بمصر والأمير عبد القادر بالجزائر و عبد الكريم الخطابي بالمغرب و أمين الحسيني بفلسطين و السنوسية بليبيا و المهدية بالسودان

المنطلق الإسلامي والطاقة العقدية والإيمانية نجدها في سائر حركات التحرر الوطني بالعالم الإسلامي

هل حدث وأسقطت أمتنا العامل العقدي والبعد الديني في معارك التحرر والتحرير الوطني للأراضي غير المقدسة، حتى يطلب منها أن تسقط هذا العامل في صراعها لتحرير القدس الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين؟!

إن كل معاركنا للتحرر الوطني قد بدأت إسلامية، واستمرت تتغذى بالإيمان الديني والميراث الحضاري الإسلامي، ولم تنفصل في الوجدان الشعبي التضحية في سبيل تحرير الوطن عن الجهاد في سبيل الله فكان قرابين الوطنية هم الشهداء، ولقد كان إسهام إخوتنا وأهلينا ومواطنينا النصارى في هذه المعارك الوطنية، انطلاقا من القيم الإيمانية الجامعة لنا جميعا، والتي أعطت الوطنية بعدا متميزا، وانطلاقا - أيضا - من الطابع الإسلامي للثقافة والحضارة الذي صهر الجميع في السمات المشتركة والقسمات الجامعة للأمة بمللها المتعددة وأعراقها المتنوعة.. كان ذلك حال معاركنا لتحرير الأرض في العصر الحديث، كما كان في التاريخ الوسيط.

راية الإسلام

فتحت راية الإسلام، وبزعامة نقيب الأشراف السيد عمر مكرم (١١٦٨) - ١٢۳۷هـ / ١٧٥٥ - ١٨٢٢م) هزمنا «بونابرت» وحملته الفرنسية التي أسست للشراكة الصهيونية - الإمبريالية»، وتحت راية الإسلام هزمنا الحملة الإنجليزية التي قادها الجنرال فريزر» على مدينة رشيد بمصر (۱۲۲۲هـ / ۱۸۰۷م).. وتحت راية الإسلام حارب الأمير عبد القادر الجزائري (۱۲۲۲) - ١٣٠٠هـ / ۱۸۰۷ - (۱۸۸۳م)، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وجبهة التحرير الوطني الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر.. وهي نفس الرايات التي جاهدت تحت ظلالها السنوسية في ليبيا، والحزام الأفريقي، و«المهدية في السودان.

ومن عباءة جمال الدين الأفغاني (١٢٥٤) - ١٣١٤هـ / ۱۸۳۸ - ۱۸۹۷م)، فيلسوف الإسلام، ورائد اليقظة الإسلامية الحديثة خرجت الثورة العرابية (۱۲۹۸هـ - (۱۸۸۱م). وبقيادة تلميذه الشيخ سعد زغلول (۱۳۷۳) - ١٣٤٦هـ / ١٨٥٧ - ۱۹۲٧م) ابن الأزهر الشريف خرجت من الأزهر ومن الكنيسة ثورة مصر (۱۳۳۷هـ / ۱۹۱۹م).. وتحت راية الإسلام ثار وقاوم الأمير عبد الكريم الخطابي (۱۲۹۹ - ۱۳۸۳هـ - ۱۸۸۲ - ١٩٦٣م) وثورة الريف في المغرب العربي، وكذلك «حزب الاستقلال بقيادة الفقيه المجدد علال الفاسي.

ومن عباءة مصطفى كامل (۱۲۹۱) - ١٣٢٦هـ / ١٨٧٤ - ١٩٠٨م) وحزبه الوطني حزب الجامعة الإسلامية - خرج «الضباط الأحرار» وثورة يوليو سنة ١٩٥٢م.. وكذلك كان الحال مع ثورة العشرين في العراق، وثورات فلسطين من البراق سنة ۱۹۲۹م، إلى ثورة سنة ١٩٣٦م وحتى الآن، أي منذ عز الدين القسام إلى أمين الحسيني إلى الجذور الإسلامية ل «فتح» إلى «حماس» و«الجهاد».

طاقة عقدية

وذات المنطلق الإسلامي، والطاقة العقدية والإيمانية، سنجدها في سائر حركات التحرر الوطني الإسلامية من حول الوطن العربي في أفريقيا وآسيا وسائر بلاد الإسلام التي نكبت بالاستعمار وما بصمات وامتدادات السنوسية» و«المهدية على حركات التحرر الوطني الأفريقية بخافية ولا بعيدة عن الأذهان.

فكيف نطلب من الأمة التي اصطبغت معاركها لتحرير الأراضي غير المقدسة بصبغة الإسلام، وتغذت من طاقاته الجهادية، وبعده العقدي.. كيف نطلب منها «علمنة» الصراع حول الأرض المقدسة دينيا، فنحرمها من قدسية الجهاد لتحرير المقدسات؟!

علمنة» الصراع

إن «علمنة» هذا الصراع ستفتح الباب أمام الذين يرون في الإسلام والإسلاميين الخطر الأول والمحدق، وهذا الباب سيقود أصحابه إلى ذات الخندق الذي يقف فيه الصهاينة الذين يرون في الإسلام الخطر الأول الذي يهددهم، ويهدد العالم، كما يقولون، وستصبح القضية بالنسبة لهم زيادة نصيبهم من الفتات، وليس تحرير المقدسات، وستجعل هذه العلمنة أصحابها شاؤوا أم أبوا مع العسكر الأتراك الذين حركوا قواتهم المسلحة ضد الذين احتفلوا مجرد احتفال - بيوم القدس وهم الذي يقيمون تحالفا استراتيجيا مع الصهاينة ضد العروبة والإسلام.

إن القدس والأقصى وكنيسة القيامة ليست مجرد أرض»، كما أن الأزهر الشريف عندما احتله بونابرت لم يكن مجرد أرض»، وحسابات القدس الشريف لا تتم بمعايير الجدوى العلمانية لأنها لو تمت بهذه المعايير لربما كان فندق النجوم الخمسة أجدى من المسجد الأقصى؟!

إن اليهود الذين حولوا دينهم إلى عنصرية وتجارة واستعمار استيطاني، قد جعلوا في تل أبيب أعلى نسبة للدعارة في أي مدينة من مدن العالم، وهم يريدون للقدس ذات المصير فبحسابات الجدوى المادية العلمانية تمثل الدعارة مصدرًا للدخل القومي تحسب له الحسابات، بينما لا تعني القداسة شيئا يذكر بهذه المعايير وليس هذا هو طريق الذين يدركون معنى قدسية وإسلامية المقدسات.

طاقات جديدة

وإذا كانت إسلامية الصراع لتحرير القدس، لن تحرم قوى الأمة من الطاقات الوطنية الفلسطينية، ولا من الإمكانات القومية العربية، ولا من تلاحم الصف الجامع للملل الدينية المتعددة، وإنما ستضيف إليها طاقات العقيدة الإسلامية، وإمكانات الأمة الإسلامية وعالمها الإسلامي، فإنها علاوة على ذلك كله ستنمي وعي الأمة في هذا الصراع، بدلالات ومعاني ومعايير السنن والقوانين الإلهية الثابتة التي تحكم دورات هذا الصراع.

فيدون إسلامية هذا الصراع، لن نفهم السنة الإلهية التي تحدث عنها القرآن الكريم، وصدق عليها التاريخ، عندما قال: ﴿۞لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواۖ﴾ (المائدة : ۸۲)، وبدون هذه الإسلامية لن نعي دلالات القانون الذي تحدث عنه القرآن الكريم عندما قال عن فريق من اليهود: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾  (البقرة:100)، وبدون التفسير الإسلامي لهذا الصراع سيتحول العلو الإسرائيلي الراهن والمتصاعد، إلى نهاية للتاريخ، ومصدر لليأس والقنوط والاستسلام للأمر الواقع.. أما مع التفسير الإسلامي، فإننا سنكون أمام بشارات بالخلاص التحريري، تدعونا إلى أن نستجمع لتحقيقها الأسباب.

حاجتنا إلى الأسلمة

بل إن حاجتنا إلى هذه الأسلمة» اليوم هي أشد من حاجتنا إليها قبل الآن، ففي ظل شيوع الهزيمة النفسية لدى قطاعات من الساسة والمثقفين، ومسلسل تغيير البرامج» و«المواثيق» اعترافا واستسلاما للأمر الواقع المفروض على الأمة تحتاج الأمة إلى مرجعية المواثيق والثوابت التي لا تتغير، وإلى سنن الله في التدافع الأزلي الأبدي بين الحق والباطل»، تلك التي لا تبديل لها ولا تحويل.. فالإسلامية - حتى في الوعي بقوانين الصراع - تفيد وتضيف إلى الخبرات الوطنية والقومية، ولا تنتقص منها بأي حال من الأحوال.

بل إن هذه الإسلامية لن تحرم قضيتنا من إمكانات العلمانية والماديين من مثقفينا فهم مدعوون إلى استثمار البعد الديني للقضية «كتراث لأمتهم، وهو الأقدر والأفعل في حشد طاقاتها لتحرير الأرض المغتصبة وهذا هو الذي صنعه العلمانيون اليهود مع أساطير التلمود»، فأولى بالعلمانيين من أبنائنا أن يصنعوه مع حقائق الإسلام!

التيار القومي العربي

وأخيرا.. وبعد أن رأينا البعد الديني والعقدي لهذا الصراع، حتى عند الصهيونية الملحدة، وعند النظم والحكومات والجيوش الغربية العلمانية من حقنا أن نتساءل:

هل البعد الأيديولوجي والعقدي للصراعات هو بدعة إسلامية؟! ولماذا كان - إذن - التأييد الماركسي واليساري للحرب الأهلية الإسبانية (١٩٣٦ - ۱۹۳۹م) ضد فرانكو؟! ولماذا كان تأييد الأممية الشيوعية الحرب التحرير التي قادها الشيوعيون في فيتنام؟!

أما الذين يظنون أن «قومية هذا الصراع تغني عن إسلاميته»، فإننا ندعوهم إلى مراجعة أدبيات رموز التيار القومي العربي ففيها سيجدون الإسلام حاضرا في أبعاد هذا الصراع

جمال عبد الناصر:

ف جمال عبد الناصر» ( ١٣٣٦ - ١٣٩٠هـ / ۱۹۷۰م)، هو الذي كان يؤكد دور ۱۹۱۸ البعد الإيماني والعقيدة الإسلامية في حشد طاقات الأمة، وإذكاء روح الفداء في جيوشها في هذا الصراع، فيقول مخاطبا الجنود في جبهة القتال مع «إسرائيل»: «أريد كل عسكري أن يكون مؤمنا بالدين، وبالمبادئ والقيم ولابد من التوجيه المعنوي الذي يعمق هذه المعاني، ويجعل عامل الإيمان بالله أساسيًا في توعية الجندي، وهذا الإيمان الذي يملأ قلب كل واحد منكم يدفعه ألا يتردد في وقت الشدة (1).

لأن الدين عند عبد الناصر، على عكس ما يظن كثيرون، هو منهاج شامل لكل الحياة وسبيل للتقدم والنهوض، فهو القائل: هناك أناس يقولون: إن الإسلام دين رجعي، وأنا أقول: أبدأ الإسلام دين تقدمي هو دين التطور والحياة، والإسلام يمثل الدين ويمثل الدنيا، ولا يمثل الدين فقط... بل لقد تحدث عبد الناصر» عن الإسلام باعتباره مصدر الشرعية للنظم والحكومات، وسبيل الوفاق بين الحاكمين والمحكومين، فقال: طول عمر هذه المنطقة العربية تمسكت بالدين وطول عمر هذه المنطقة دافعت عن الدين، وطول عمر هذه المنطقة تدافع عن الدين، ولم تمكن أي خارج عن الدين من أن يكون صاحب سلطة فيها (٢).

وكذلك كانت حاله مع الإسلام في مواجهة العدوان الثلاثي سنة ١٩٥٦م، عندما أعلن المقاومة والقتال والجهاد من فوق منبر الأزهر الشريف.

ميشيل عفلق:

أما أكبر منظري التيار القومي العربي ميشيل عفلق (۱۳۲۸) - ١٤٠٩هـ / ١٩١٠ - (۱۹۸۹م)، فإن البعد الديني عنده لهذا الصراع هو حقيقة شغل حديثه عنها العديد من الصفحات، وعلى امتداد سنوات مشروعه الفكري.

ففي عام ١٩٤٣م يقول: «إن أوروبا اليوم كما كانت في الماضي، تخاف على نفسها من الإسلام»، وفي عام ١٩٤٦م يقول:... فالخطر الصهيوني ليس مجرد غزو اقتصادي يحركه المال والطمع المادي، وإنما هو بالدرجة الأولى غزو ديني لا يشبه في التاريخ إلا الحروب الصليبية، ولا يقوى على دفعه إلا يقظة الإيمان في نفوس العرب، وتجسيد هذا الإيمان بشكل عملي فعال».. وفي عام ١٩٧٦م يقول: «إن الغرب يتابع حربا مزمنة ضد الأمة العربية منذ مئات السنين، وقبل اكتشاف ثرواتها... إن المنافسة هي بسبب الدور الحضاري الذي جاء به الإسلام، والصهيونية ليست إلا نتاج هذا الغرب وحضارته المريضة... وفي عام ١٩٨٠م يقول: «فالحرب الصليبية لم تنته بعد. وصيغتها الأخيرة هي الكيان الصهيوني.

وفي عام ١٩٨٥م يقول: «لقد أصبحت اليهودية بقوة الصهيونية في الغرب جزءا عضويا في جسم الغرب، وحليفا لمحاربة الإسلام... وفي عام ١٩٨٦م يقول: إن الغرب الاستعماري الذي يخوض صراعا تاريخيا منذ قرون عديدة ضد الإسلام والأمة العربية بدافع التعصب الديني والعنصري وحب الاستغلال والهيمنة أصبح اليوم أشد عداء للعرب وللإسلام منذ وجد في الصهيونية ضالته المنشودة.. وهذه الشراكة بين الغرب والصهيونية هي أخطر بكثير من مجرد تحالف سياسي، إذ إنها تستند إلى شراكة حضارية ثقافية عميقة عمرها مئات السنين... وفي عام ۱۹۸۸م يقول: «لقد كان الإسلام، وهو الآن، وسيبقى روح العروبة، وقيمها الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية.. فالوطنية هي العروبة بعينها، والعروبة هي الإسلام في جوهره، إن الإسلام هو الذي حفظ العروبة وشخصية الأمة في وقت التمزق والتشتت والضياع، وكان مرادفا للوطنية وللدفاع عن الأرض والسيادة والداعي إلى الجهاد أمام العدوان والغزو الأجنبي.. إن الإسلام هو ثقافتنا وحضارتنا، وأثمن شيء في عروبتنا ولئن كان عجبي شديدا للمسلم الذي لا يحب العرب، فإن عجبي أشد للعربي الذي لا يحب الإسلام

فالمشروع الصهيوني جزء عضوي من الحضارة الغربية والصراع القائم بين أمتنا وبين هذا المشروع تاريخي، وسببه الأول بعبارة ميشيل عفلق»: هو الدور الحضاري الذي جاء به الإسلام».

وإذا كانت هذه هي حقائق الفكر، والواقع والتاريخ، وتلك هي صياغات منظري التيار القومي حول طبيعة هذا الصراع، ودوافعه ومقاصده، وهي صياغات ليس بوسع الإسلاميين أن يبدعوا أحسن منها : فإن إنكار البعد الإسلامي لهذا الصراع حول القدس وفلسطين، والدعوة إلى علمنته»؛ هو لون من التزييف لوعي الأمة لتجريدها من أمضى أسلحتها في هذا الصراع.

سنن و قوانين

إن التاريخ لا يعيد نفسه، لكنه محكوم بسنن وقوانين، فلننظر في هذه السنن التي حكمت الصراع بين أمتنا وبين الغرب حول القدس عبر التاريخ، ذلك أن الوعي بالسنن الحاكمة المسارات التاريخ هو السبيل إلى صنع هذا التاريخ.

فبالإسلام حررت الخلافة الراشدة القدس من الاستعمار البيزنطي سنة ١٥هـ / ٦٣٦م، فاتخذت لنفسها بهذا التحرير اسم القدس الشريف، وشاعت قدسيتها لكل أصحاب المقدسات.

وبالإسلام حرر صلاح الدين الأيوبي القدس من الاستعمار والاحتكار الصليبي سنة ٥٨٣هـ / ۱۱۸۷م، فأعاد لها القداسة المشاعة لكل أصحاب الديانات.

وبالإسلام، الذي يحتضن دوائر وقوى الوطنية والقومية، ويدافع عن الكنائس والصوامع والبيع دفاعه عن المساجد سيكون تحرير القدس، لتعود حرما شريفا للجميع..

الهوامش

(۱) في جبهة قناة السويس ١٩٦٨/٣/١٠م.

(۲) من خطابه في ١٩٦٣/٧/٢٨م، انظر هذه النصوص في د. محمد عمارة: «نهضتنا الحديثة بين العلمانية والإسلام، ص ۱۹۷.

٢٠٦، طبعة القاهرة سنة ١٩٩٧م.

(۳) انظر هذه النصوص في د. محمد عمارة: «التيار القومي الإسلامي، ص ۱۱۹

۱۲۲، طبعة القاهرة، سنة ١٩٩٧م.

الرابط المختصر :