; بريد القراء (1786) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (1786)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 26-يناير-2008

مشاهدات 55

نشر في العدد 1786

نشر في الصفحة 62

السبت 26-يناير-2008

حركة حماس والأقلام العارية!

تحسين يحيى أبو عاصي

﴿ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾« سورة البقرة: ١٦».

القافلة تسير على بركة الله، وحادي الورى فيها ينشد لحن الحق والخلود. كثرت الأقلام الظلامية التي تكتب عن حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، واعتبرت إنجازها في الميدان إنجازًا وهميًا ووبالًا على الفلسطينيين، وقالوا: إن ثمة خسائر سيقع بها جميع الفلسطينيين ودون استثناء بسبب هذا الحسم، وإن أحداث غزة قد غيب عنصر القوة الوطني، وإننا نعيش أخطار التجويع والاجتياح الكامل لقطاع غزة، كما اعتبروا ما حدث انقلابًا على الشرعية الفلسطينية، وشقًا للصف الفلسطيني، ويقولون: إن غزة تحترق تحت أقدام العبث المدمر، وإن حماس تريد أن تقيم إمارة إسلامية، وإنها تعمل وفق أجندة تارة إيرانية وسورية، وتارة أجندة عربية وهكذا ... كما يحلو ويروق لأقلامهم، من خلال معطيات تعلمها جيدًا، أصبحت ألاعيبها مكشوفة وواضحة للجميع!!

إن أصحاب هذه الأقلام العارية تناسوا تمامًا أن حركة المقاومة الإسلامية حماس أصبحت رقمًا صعبًا، لا يمكن بحال من الأحوال تجاوزه وعلى كافة الأصعدة، وأنه لا يمكن لأية قوة في الأرض بإذن الله تعالى، ومهما بلغ وزنها أن تمرر مشروعًا استسلاميًا، ولا حلًا مخزيًا، في ظل الحضور المكثف والفاعل على ساحة الدفع الفلسطيني، والمتمثل تحديدًا وحصرًا في ثقل حركة حماس، ودون اختزال لدور مجموعات القوى الشريفة الأخرى.

إن حركة حماس ليست مجموعة من الملائكة، الهابطين من السماء، فهم أبناء هذا الوطن، ولدوا من رحم الآلام، وشربوا من كأس المعاناة، وذاقوا ويلات ومرارة الاحتلال، فسمت نفوسهم بعشق الشهادة، حتى باعوها لله رب العالمين، فمتى يؤمن أصحاب الأقلام العارية والعورات البائنة، أن نار حماس خير ألف مرة من جنات غيرها ؟! هذا إن كان لحماس شيء من النار، فما بالكم وهم الرحماء بينهم، الأذلة على المؤمنين الأعزة على الكافرين بإذن الله سبحانه وتعالى!!

يا أصحاب الأقلام العارية : عيب عليكم أن تنظروا بعين واحدة، هذا إن بقي لكم من العيون شيء!! عيب عليكم أن تنظروا بمنظار أسود تصطادون به في المياه الآسنة. عيب عليكم أن تتآمروا على شعبكم.

يا أصحاب الأقلام العارية، الا يجمعكم مع حركة حماس قاسم مشترك واحد ينبغي أن تحترموه؟! الا يكفيكم أن حماس استطاعت وبقوة أن تقول: لا للكيان الغاصب، لا لأمريكا، داعية للمحافظة على كرامة المفاوض الفلسطيني في لغته بدلًا من لغة الاستجداء. إن حركة المقاومة الإسلامية حماس لم تجلب المأساة والوبال على شعبها، وحاشاها من ذلك، فرجالها رهبان في الليل وفرسان في النهار بفضل الله وبرحمته، باعوا أنفسهم وأموالهم لله رب العالمين، فيا نِعم من باع، ويا نِعم من اشترى، اللهم فاشهد، اللهم فاشهد.

اللغة العربية ثراء وخلود

صلاح سلام

يزعم بعضهم حقدًا وتضليلًا أو جهلًا وتحقيرًا أن لغتنا العربية قاصرة فقيرة. لا تصلح لمحاريب العلم والطب والفلك وما إلى ذلك. ويبثون بأساليب مختلفة سمومهم المحاربة هذه اللغة الثرية الخالدة لعلها تنفذ إلى عقول الناشئة من أبناء العربية، فتهجر لغة الضاد إلى اللغات الأعجمية. ويظنون أنهم حققوا نجاحات متنوعة حين تنساق وراء مزاعمهم شراذم قليلة تتشدق بألفاظ أعجمية من باب التحضر ـ زعمًا ـ أو من باب التعالم، أو من باب التفرنج. وهم في حقيقة الأمر واهمون.

 فاللغة العربية اصطفاها المولى عز وجل من دون سائر اللغات، وأنزل بها كتابه الكريم، لأنها هي اللغة الوحيدة التي يمكنها تحمل هذا الكتاب المعجز الخالد، وهذا في حد ذاته شرف لها لا يدانيه شرف.

والقرآن الكريم كلام رب العالمين قال تعالى: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ « يوسف: ٢»،  فهي شهادة من الله عز وجل لهذه اللغة تجعلها متفردة ومصطفاة دون غيرها من لغات البشر، وهي الخالدة بخلود القرآن الكريم. وقد ورد أن لغة تخاطب أهل الجنة اللغة العربية، فهي خالدة بذلك في الآخرة. 

ولِمَ لا .. والشواهد والدلائل كلها تؤكد ثراء هذه اللغة وعظمتها وخلودها؟ هي تحتوي أكثر من ١٢ مليونًا من المفردات. وهذا العدد لا يوجد في أية لغة أخرى، الأمر الذي يشهد لها أيضًا بثراء لا يدانيه ثراء، وبعظمة تتيه بها على لداتها من كل اللغات.. وصدق شاعر النيل حافظ إبراهيم رحمه الله تعالى حين قال بلسانها : 

وسعتُ كتب الله لفظًا وغاية

وما ضقتُ عن أي به وعظات

فكيف أضيق اليوم عن وصفً آلة 

وتنسيق أسماء المخترعات

أنا البحرُ في أحشائه الدرو كامن

 فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

الصعود إلى الهاوية وراء أمريكا

محمد شوکت الملط

أقنعت الولايات المتحدة «بي نظير بوتو» بالعودة إلى باكستان لتشارك مشرف في الحكم، ليظل رئيس الدولة وتصير هي رئيسة الوزراء، وخاصة أنها كانت مستعدة لتنفيذ المخططات الأمريكية في المنطقة، ولكن ما كل مايتمنى المرء يدركه، فقد تعرضت بوتو لعدة محاولات اغتيال منذ عودتها إلى البلاد، واغتيلت آخر المطاف. 

وكان الرئيس «برويز مشرف» قد تعرض قبل ذلك أيضًا لأربع محاولات اغتيال، وهو الذي أعاد الجيش إلى سُدة الحكم بانقلابه عام ۱۹۹۹م على حكومة نواز شريف المنتخبة، وقد أيدت أمريكا هذا الانقلاب بقوة، مع إصدار عدة تصريحات شجب وتنديد لزوم تجميل الصورة.

ويعتبر أسوا قرار اتخذه مشرف في حياته موافقته على السماح لأمريكا باستخدام الأراضي الباكستانية لضرب حركة طالبان التي رفضت تسليم بن لادن بعد اتهام أمريكا له بتفجيرات نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر ۲۰۰۱م، فضلًا عن عدم قدرته على حل المشكلة الكشميرية مع الهند والتي يتسع ارتباطها الإستراتيجي مع كل من أمريكا و«إسرائيل» على حساب باكستان.

ومنذ اليوم الأول لسيطرته على الحكم أصبح الدكتاتور الأول في العالم الإسلامي، انفرد بالسلطة دون أن يشاركه أحد، إذ أقحم الجيش في السياسة، ورفض نصائح من حوله بأن تُحكم البلاد بالديمقراطية، فلم يسمح بانتخابات نزيهة، وبطش بكل من خالفه الرأي، كما حارب كل الأحزاب السياسية، ودخل في خصومة مع القضاة، وأهان قاضي القضاة بإقالته بصورة غير قانونية، واستفز المحامين فتظاهروا ضده، اعتقل قادة المعارضة وأبرز عناصر السلطة القضائية والمحامين وصل عددهم إلى حوالي ۱۰۰۰ معتقل، وقام باقتحام المسجد الأحمر فقتل وأصاب العديد من المواطنين، ونسي أنه بذلك يحفر قبره بيديه ويكتب نهايته بنفسه.

وهكذا يقترب «برويز مشرف» من نهايته بعد ما وصلت الخصومة بينه وبين شعبه إلى ذروتها، لأنه يقوم بتنفيذ الخطة الأمريكية الموضوعة له بدقة.

وهكذا يكون الصعود إلى الهاوية وراء أمريكا .

لعدوهم قاهرون.. فماذا نحن فاعلون؟

زياد بن عابد المشوخي

الكيان الصهيوني الدولة الرابعة في ترتيب الدول المصدرة للسلاح في العالم، هكذا أعلن وزير الحرب الصهيوني أخيرًا. هذه المعلومة لیست مفاجئة لكون الكيان الصهيوني جاء بقوة السلاح، ويعتبر الأمن الهاجس اليومي لهم، فارتفعت الميزانية العسكرية لتصل إلى ٣٠٪ من إجمالي الموازنة.

قوة الكيان العسكرية تمنحه قوة سياسية إضافية مع احتكاره للسلاح النووي في المنطقة، وكذلك تسهم صناعاته في تطور الاقتصاد إذ يصدر ٧٥٪ من إنتاج الصناعات العسكرية بقيمة ٣ مليارات دولار سنويًا صنعت كل تلك الميزانيات والجهود بالإضافة للآلة الإعلامية من الجيش الصهيوني أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، ومع ذلك كله فإن الجيش أصبح مصدر إحراج ومعرة للكيان الصهيوني، وما تقرير لجنة «فينوجراد» الحكومية بعد الحرب الأخيرة على لبنان إلا مؤشرًا على حالة الضعف التي وصل إليها الجيش. 

كما أن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن توجد حالة من التمرّد على قدسية الجيش وولاء الشعب الصهيوني له، فازدادت ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية.

ويدرك الصهاينة أن وجودهم في قلب العالم الإسلامي مرتبط بتفوقهم العسكري ودوام حالة الردع والإرهاب، وكلما قُهر الجيش الصهيوني في الميدان بفعل المقاومة وضرباتها، أفرغ غضبه من خلال مجزرة أو جريمة ليستعيد بها شيئًا من كرامته المسلوبة. 

أما المقاومة فلم تتوقف يومًا ما، إلا أنها تمر بمراحل متعددة، وهي اليوم ولله الحمد قد بلغت أوج قوتها على الرغم من الضعف الظاهر في الضفة الغربية، وسياسة ضبط النفس في قطاع غزة إنه خبر الصادق المصدوق، إذ قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك»، قیل أین هم یا رسول الله؟ قال: «ببيت المقدس وفي أكناف بيت المقدس» «رواه أحمد في مسنده».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1114

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

125

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال