; حزب البعث العربي.. دراسة وثائقية معاصرة | مجلة المجتمع

العنوان حزب البعث العربي.. دراسة وثائقية معاصرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-سبتمبر-1973

مشاهدات 139

نشر في العدد 166

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 04-سبتمبر-1973

حزب البعث العربي

دراسة وثائقية معاصرة

المؤلف: جلال السيد

الناشر: دار النهار

المؤلف ثالث ثلاثة.. أسسوا حزب البعث

يدلي بشهادة مدعومة بالوثائق والأدلة

يقول:

● البعثيون تخلقوا بأخلاق الشيوعيين

● استباحوا دم الخصوم من المواطنين

●  احتكروا السلطة.. وأسقطوا الشعب من الحساب

●  كرَّسوا القطرية والانفصالية

 

جلال السيد هو أحد الأعمدة الثلاثة التي قام حزب البعث العربي على أكتافها، والأعمدة الثلاثة هي: ميشيل عفلق، وصلاح البيطار، وجلال السيد، فنحن في صفحات هذا الكتاب أمام شاهد من أهلها

والتجربة الذاتية في أمثال هذه الدراسات السياسية مهمة لوضوح الرؤية عامة، وللمهتمين بالعلوم السياسية والتاريخية خاصة، ولا يقلل من أهميتها الظلال الشخصية التي قد تلون الأحداث أو تخفي بعضها، أو الأرضية المذهبية التي تخضع الأحداث للآراء المعتقدة سلفاً،

كل هذا لا يقلل من أهمية هذه الدراسات بل إنها لتبدو أقرب الدراسات التي يمكن من خلالها التعرف على الحقيقة، أو شَمِّ رائحتهـا على الأقل.

تأسس حزب البعث تقريبًا سنة ١٩٤٢، وكأي حزب يريد استقطاب قاعدة جماهيرية دفع إلى الساحة العربية مجموعة شعارات يعلم واضعوها أنها مهوى الأفئدة، وأنها الجوع الذي تحس به النفوس .

ويرى المؤلف أن حزب البعث العربي كان ردَّ فعل موجَّه للأتراك، واعتزازهم بقوميتهم، وقد يكون هذا سبب، لكننا نرى أنَّه سبب غير كافٍ لنشأة حزب، لاسيما والنعرات الطورانية، كانت نشازًا في دولة الخلافة، ولم تكن تمثل الاتجاه الرسمي بل الاتجاه المنادي للخلافة!!

قام الحزب على أكتاف «الطلاب» أول الأمر، الطلاب هم القطاع الشعبي القابل للاستهواء،

والأكـثر ميلًا للتعلق بالمثل - وكان هؤلاء من الأقليات الإسلامية ومن المسيحيين - وهذا أمر له معناه ومغزاه، وله أسبابه وبواعثه، وقد ينضم إلى الحزب من لم يتفهم مراميه، فالدعوة الإسلامية قد كان فيها مثل هذا الذي نقوله، ومن الغريب أن يحاول الكاتب في مواقف كثيرة من الكتاب الاستنجاد بالتاريخ الإسلامي، وبدخول الناس في الإسلام، وكأنَّما حزب البعث دعوة تربطها بدعوة الإسلام أي علاقة من ناحية الأيدلوجية، أو الهدف، أو الاسلوب، وهو في محاولاته تلك يكشف سطحية عديدة في معرفة البعثيين بالإسلام وبالتاريخ الإسلامي، وعبر كل مقارناته بالإسلام بدا وكأنَّه بعيد جدًّا عن أعماق الإسلام كفكر وحضارة وتراث.

وكم كنا نأمل أن لا يقحم الكاتب نفسه فيما ليس أهلًا له ليكون عمله مجرد تاريخ لأحداث معينة عاشها، واتصل بها، أمَّا مقارناته هذه فهي شيء يثير الدهشة وكأنه وقد حسب أنَّه يتحمل تبعة ما جره حزب البعث على الأمة العربية من نكبات- قد راح يتلمس المبررات فأساء إلى نفسه وإلى البعث بذلك من حيث لا يدري. 

ويبدو أنَّ الكاتب لم يُعدم الشعور بذلك، ولذا نراه يقول جملته التي تعتبر أصدق ما جاء في

الكتاب: « وإذا كان الانطباع العام عن حزب البعث أنه مُلحد، فإنَّ مصدر هذا الانطباع إلى بعض الأجنحة، وإلى العدد الكبير من الاقليات الإسلامية، والمسيحيين الموجودين في الحزب، والاستهانة بالإسلام مدخل إلى الاستهانة بالعروبة لأن الإسلام أعظم إنتاج عربي تفخر به الأمة العربية.

في سنة ١٩٤٧ اجتمع ما يربو على مئة عضو من أعضاء الحزب على شكل مؤتمر لمناقشة دستور الحزب، مشكلين بالتالي المؤتمر الأساسي للحزب، وواضعين اللبنة الأولى فيه، مخرجين الحزب من دائرة الحركة إلى دائرة الحزبية الرسمية.

وقد دافع الكاتب عن دستور الحزب، وكيف أنَّه كان قوميًّا واشتراكيًّا - اشتراكية عربية تقترب من الإسلامية ولم يكن كما يتصوره الناس الآن- ملحدًا ماركسيًّا يعمل على التفرقة بين العرب - لكن هذا الدفاع في تصورنا ينبعث من عنصر شخصي، ومع صحته، فقد كان بإمكان القوميين المخلصين الذين لهم أدنى وعي بحقائق التاريخ والإسلام أن ينتبهوا إلى أنَّ الجمهرة البعثية من الأقليات المنتسبة إلى الإسلام- كذبًا– أو المسيحيين إنما تريد السيطرة على الحزب وتوجيهه،  والاستهتار بهذه الشعارات البراقة للحصول على السلطة - وهو ما حصل فعلًا!!

وفي يوم من أيام ربيع سنة ١٩٤٩ حدث أمر كان فاتحة الشر على العالم العربي كله، وكان أول بروز عملي- وميداني وسياسي- لحزب البعث، وهذا الحدث هو الانقلاب الأمريكي الذي تزعمه حسني الزعيم.

وكان حزب البعث العربي من المهللين والمؤيدين للانقلاب؛ إذ قام أعضاؤه بمظاهرات صاخبة معربين عن فرحتهم لإنقاذ البلاد من الطغمة الحاكمة المستأثرة الرأسمالية العميلة- على حد ما ورد في هتافات الهاتفين-، ثم عرف البعث أنه تورط في هذا التأييد بعد فوات الأوان فأصدر بيانًا يندد فيه بالحكم، وتم اعتقال بعض أفراده، فظهر- ميشيل عفلق- على حقيقته، فأرسل لحسني الزعيم معتذرًا مستغفرًا، وعرَّضَ الحزب- أمام الجماهير- للتعرية لجماعة وصولية ضعيفة.. وسرعان ما خرجت الجماعة من السجون!!

والشيء المؤسف بطريقة بارزة في تحليل المؤلف أنه لم يكشف لنا عن حقيقة نفسية وأهداف ميشيل عفلق، بل الأكثر أسفًا أنَّه تبنى موقف المدافع عنه في بعض الأحايين، وحقيقة أنَّه ألمح- عابرًا- إلى بعض علامات الاستفهام الغامضة، والتي يمكن أن تكشف- للأذكياء- المخطط الذي كان يسير فيه ميشيل عفلق كزعيم مسيحي يريد أولًا: ضرب اللافتات الإسلامية، ويريد ثانيًا حماية أقليته، وثالثًا تنفيذ مخطط أجنبي واسع للمنطقة، ورابعًا إحداث تجزئة دائمة فيها، وخامسًا ضمان التعرف في أسرار العرب من أعلى نقطة عمل فيها.

حقيقة أنه ألمح إلى شيء من ذلك، ولكن يبدو أنه آثر العوامل الشخصية – كصديق لميشيل– على العوامل القومية! وبالتالي كشف مهمة هذا الكشف لغيره من المعاصرين!!

وفي صبيحة يوم من أيام سنة 1949 حدث انقلاب على حسني الزعيم، ولأول مرة يبرز زعيم بعثي على السطح، ففي التشكيل الوزاري الذي قام به هاشم الأتاسي تولى ميشيل عفلق كما هو المنتظر بالطبع وزارة التربية، وقد كشفت وزارة ميشيل عفلق عن مجاهيل كثيرة كما يقول الرياضيون «ولم تظهر على حزب البعث في شخص السيد عفلق كفاءة الحكم وقابليات الإدارة..»

وتطورت الأمور بعد ذلك، ومع تطورها كان حزب البعث يقف موقف المتربص بالغنائم فقط، وهو يحلم باليوم الذي يقدم إليه العسكريون الوزارة كاملة على طبق من الفضة، وإلى جانب هذا حدث تطور بداخل الحزب نفسه إذ قبل الدمج مع الحزب العربي الاشتراكي الذي كان يقوده أكرم الحوراني، وتكوَّن منهما حزب واحد هو حزب البعث العربي الاشتراكي، والغريب أنَّ صفة- الاشتراكي- وهي الصفة الأخيرة من أوصاف الحزب هي التي هيمنت عليه بعد ذلك– وفي هذه الأيام بالذات إذ فقد الحزب صفته كعربي، وحدوي، وفقد مبادئه الأساسية التي ذكر جلال السيد- أن الحزب قام على أساسها، وركز الحزب نفسه في قضية الاشتراكية - التي هي الماركسية نظره حتى ولو ذهـب العرب إلى الجحيم، وحتى لو التهمت إسرائيل كل الأرض العربية بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي طبعا!!

وفي منتصف العقد الخامس وقبيل الوحدة بقليل- ظهر على الحزب ممثلًا بنوابـه العناية بالأمور السياسية أكثر من العناية بالأمور العقائدية، أو الفكرية، وحدث تصدع داخلي في الحزب من جراء بعض الأحداث، والتكالب، والانتهازية اللتين بدتا أبرز خصائص أعضائه.

«وتخلَّق الحزبيون بأخلاق الشيوعيين، و تنحوا عن الخلق العربي الأصيل الذي هـو التراث الثمين، مثل: الوفاء، والايثار، والمروءة، والنخوة، والنجدة، والبذل، وما هو قريب من هذا، ووقف هؤلاء الحزبيون موقف العدو من كل مواطن لا يدين لهم أو لا يسير وفق منهجهم وسلوكهم، واستباحوا دم الخصوم من المواطنين إذا لزم الأمر ذلك». 

«لقد انسجم البعثيون مع الشيوعيين، وساروا في تيارهم اللاقومي، ومضغوا الاشتراكية الماركسية إرضاء للشيوعيين، وتناسوا كل حديث عن العروبة، والقومية، والوحدة العربية، والمراقب يومئذ لا يستطيع الحكم على حزب البعث بأنه عربي، وإنما هو منظمة سياسية من منظمات الشيوعيين التي تحمل أسماء غير الاسم الشيوعي كالشبيبة الديمقراطية، وأنصار السلام».

وفي هذه الأيام من عام ١٩٥٥ انسحب جلال السيد - مؤلف كتاب اليوم من عضوية حزب البعث، وقد تطورت أمور العالم العربي تطورًا معروفًا أدى إلى بروز نجم جمال عبد الناصر بروزًا واضحًا، وكان حزب البعث قد بلغ به التمزق مبلغه، كما أنَّ سوريا كلها كانت في وضع لا تحسد عليه، «ولذا فعندما اشترط عبد الناصر حلَّ الأحزاب للموافقة على الوحدة رحب البعث بذلك- ليس بدافع وحدوي– ولكن لأنَّ قيادات الحزب كانت تشعر بالتشرذم والانقسام الذي حل بالحزب، فليكن حل الحزب في سبيل قضية مقدسة وإلا فإنَّ الحل قد يأتي بلا ثمن» على أنَّ الأعضاء الكبار في الحزب كانوا يطمعون بعملهم هذا في الوصول إلى بعض المناصب في ظل الوحدة لكن خابت آمالهم في ذلك، وأيضًا- هناك خيبة أمل أخرى حدثت بعد اختلاطهم بعبد الناصر؛ إذ عرفوا أنه لم يكن الزعيم المنتظر، وذلك عندما اكتشفوا فيه ما هو قائم في زعمائهم الذين نبذوهم من قبل.

وقد تحول الحزب إلى أكبر عدو للوحدة، وأكبر مقوض لدعائمها وبعد نجاح الانفصال وانتخاب الدكتور /القدسي- رئيسًا للجمهورية السورية، تولى جلال السيد - المؤلف - نيابة رئاسة الحكومة- وكما يذكر هو نفسه فإنه قد جامل البعثيين على حساب الأمة حتى انتشرت بفضله في أوساط الحكومة كلمة– المدللين– يطلقونها على البعثيين، وكانوا يستعملون الكلمة على مسمع من جلال السيد قصد اتهامه بالانحياز- ص177- ثم حدث في سوريا بعد ذلك انقلاب مارس 1963 الذي أطاح بحكومة الانفصال وكوَّن أول حكومة بعثية قلبًا وقالبًا وبدأ البعث بأسلوبه المعروف من يومها يجثم على صدر العروبة.

ويعدد المؤلف بعض آراء الناس في هذا الانقلاب البعثي، فهم يرونه انقلاب الأقليات الطائفية على الأكثرية وانقلاب الجهل على العلم، وانقلاب التحلل الاجتماعي على الأخلاق، وانقلاب الإلحاد على الدين، وانقلاب الماركسية على القومية- ص ١٨٦-، وطوى البعث صفحته كحزب يتظاهر بالقومية والوطنية، وظهر كحزب دكتاتوري لا صلة له بالشعب، ولا بالقومية أو الديمقراطية- ص ۱۸۸-، وقد انخرط فيه الشيوعيون، و الشعوبيون من كل الفئات، وضربوا به القوميين، والإسلاميين، ووصلوا من خلاله إلى الحكم.

ومن أبرز أساليب حزب البعث الحاكم ما يلي:

● العزل السياسي لقطاعات كثيرة من السياسيين ورجال الفكر والدين.

● تكريس القطرية والانفصالية والقضاء على خيال الوحدة العربية وحقيقة أنَّ المسئول عن فك الوحدة سنة ١٩٦١ هو عبد الناصر، كما يقول المؤلف - فقد كان سلوكه يومئذ موصلًا حتمًا إلى الفك وكأنه كان قاصدًا هذه النتيجة - ص ۱۹۸ - لكن حزب البعث بعجزه وسلوكه تحمل هو المسئولية .

● القيام بقرارات اقتصادية وسياسية كانت كلها ضربة للشعب في رزقه، وأمنه حتى هاجر من سوريا كل قادر على الرحيل والهجرة.

● تعطيل كل الصحف باستثناء الصحف العميلة للبعث.

● اعتقال السياسيين بدون أي سبب.

● نشر الإرهاب الفكري والمادي.

● احتكار السلطة كاملة وإسقاط الشعب من الحسبان واعتبار الحزب هو المادة الوحيدة في هذا الوطن ص ۱۹۷ وما بعدها.

وأمام المزايدات المستمرة بين حزب البعث وعبد الناصر تهافت البعث الحاكم على الشعارات الماركسية، وتوسع في التأميم بصورة سخيفة أدت إلى إرهاق الشعب كما أدت إلى أن أصبح حكمه عبئًا عليه، وعلى الأمة العربية، وقام الشك في نفوس الناس بأنَّ الأعداء هم الذين مهدوا لحزب البعث أن يستلم السلطة، وأن يحكم – ص 211-.

وهكذا انقلب حزب البعث على مبادئه النظرية، فهو حزب الانقلابات العسكرية ومصادرة الحرية، والتحكم في القضاء، وانتهاك كرامة المواطن، والتصفيات الجسدية- ص ٢١٤–

«فحزب البعث اليوم ليس هو حزب البعث القديم بل إنَّه حزب جديد له مفاهيمه الخاصة التي يتعامل بها، وله الحق أن يكون كذلك على أن يستبدل باسم جديد يلائم المنهج الجديد الذي يحكم به» ص ٢١٤ - ٢١٥-.

إن سياسة الحزب العربية، والخارجية معروفة؛ فهي مع العرب سياسة نفرة وشقاق لأنَّ الدول العربية في الحزب إمَّا رجعية، وهي عدوَّة تقليدية له، و إمَّا تقدمية وعلاقته بها- باستثناء مصر- ليست حسنة لا مع ليبيا، ولا مع تونس، ولا مع السودان، ولا مع الجزائر، ولم يستطع الحزب حتى بعد نكسة حزيران أن يفهم البُعد القومي المصيري في مواجهة إسرائيل بل ظل على شعاراته الانفصالية مانحًا إسرائيل بذلك نعمة لم تكن تحلم بها.

وأمَّا سياسته الخارجية فلا علاقة طيبة له إلا بالدول الشرقية المتخلفة، ودول العالم الثالث التي لا تسمن ولا تغني من جوع .

وإذا أضفنا إلى ذلك موقف الحزب من العمل الفدائي كأداة تعطيل وتحكُّم ومساومة تبين لنا حقيقة الدور الذي يقوم به حزب البعث عربيًا، وقوميًا.

لقد انتهى حزب البعث إلى أضيق نقطة، وهي نقطة العنصرية، والطائفية، وكما هو معروف للجميع فإن طائفة معينة تمثل أقلية متظاهرة بالإسلام هي التي تسيطر على حزب البعث وتسيطر على الشعب المسلم في سوريا مستأثره بالمناصب العليا في الدولة والجيش، غير مبالية بالوشائج القومية، أو  بأي اعتبارات إنسانية أخرى أو حتى بحرية الناس في ممارسة عقيدته ووجودهم.

ويشير المؤلف تساؤلًا يختم به دراسته لحزب البعث وهو:

● ماذا نتوقع للحزب من مصير؟

- وهو يرى أنَّ الحزب إذا استمر على هذا المنوال فإنَّه قد ينتهي سياسيًّا، أو من حيث أنه منظومة، وهو يُشَبِّهُهُ في ذلك بالقرامطة في العصر الوسيط، وبالنارية في العصر الحديث.

وليس المهم في رأينا أن يطوي الزمن هذه الصفحة من تاريخ العرب بل المهم أن تطوى ولا زال في النفس العربية بعض الإباء الذي تقاوم به اليهود والمستعمرين، ولا زال في الأمة العربية فكر يدعو إلى الوحدة، وخيال يحلم بها، وقلب يَحِنُّ إلى العودة إلى الإسلام، وإلى المستقبل.

أجل : المهم ألَّا تطوى صفحة البعث في وقت واحد!!

واخيرًا:

إننا قد نتفق مع المؤلف، أو نختلف في بعض الأمور لكن المهم أنَّه حاول أن يكون موضوعيًّا، وقد وفِّقَ حين تحدث عن تجربته وعن دائرة خبرته.

والأهم من ذلك أن دراسته- وهي وثيقة سياسية معاصرة - ضرورية لكل من يفكر في الواقع العربي الحديث وكل من يبحث عن أسباب ما نحن فيه من هوان وذلك، ومن يبحث- كذلك-عن طريق آخر للإنسان العربي والأمة العربية!

أبو سمية

 

الرابط المختصر :