; حصاد الهشيم في الصحافة الكويتية الحلقة الثالثة والأخيرة | مجلة المجتمع

العنوان حصاد الهشيم في الصحافة الكويتية الحلقة الثالثة والأخيرة

الكاتب سلمان فهد العودة

تاريخ النشر الأحد 02-فبراير-1992

مشاهدات 63

نشر في العدد 987

نشر في الصفحة 25

الأحد 02-فبراير-1992

وإنني أقول لو أن كل مسلم أو مؤمن أو صالح توقف عن شراء هذه الجرائد لعرفت هذه الجرائد ما هو الكلام الذي يجب أن تقوله وأطالب بأكثر من ذلك أن نتكلم في المجالس والمنتديات ومع من نعرف ومع أصحاب البقالات ومع القريب والبعيد عن مثل هذا الكلام ونطالبهم بأن يتخذوا موقفًا مشابهًا ثم نطالب بأكثر من ذلك أن نتصل بهذه الصحف وبمن يتعاونون معها ونطالبهم بالكف عن هذا الأسلوب.. وأن يراعوا الله تعالى في الأمانة التي ائتمنوا عليها «فإنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض..» إذا لم نقف هذا الموقف الذي هو أضعف الإيمان فغدا سوف تبدأ هذه الصحف تناولنا نحن وسيتطور الأمر أكثر من ذلك فإن الليل يبين عن أوله.

الرسالة الثالثة: هي للقائمين على وزارة الإعلام في هذا البلد وهم الذين يرخصون ويأذنون بدخول هذه الصحف وهم الذين يشرفون عليها ويأذنون بطباعتها وإنني أعلم أنهم قد غضبوا يومًا من الأيام لأن صحيفة مصرية تكلمت عن أحد الخرافيين في هذا البلد وانتقدت كتابًا كتبه فغضبوا غضبًا شديدًا وأنزلوا عقوبة أو كادوا بمن رخص لهذه الصحيفة مع أن الكاتب في تلك الصحيفة المصرية ما قال إلا حقًا.. فيا سبحان الله!

*  لو أن كل مسلم صالح توقف عن شراء هذه الصحف لعرفت ما الذي يجب أن تقوله

تشمل الجمهوريات كيف يكون هذا الغضب بهذه الطريقة ولا يكون الغضب لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أمام صحف تقول مثل الكلام الذي ذكرته قبل قليل.

فإننا ننادي ونطالب القائمين على وزارة الإعلام وعلى أجهزة الرقابة فيها بمنع بيع ذلك الكلام الفاسد في بلاد الحرمين الشريفين والحفاظ على مشاعر المواطنين ولو أن هذه الصحف أوقفت حتى تغير من أسلوبها ومنهجها وطريقتها لكان الأمر مختلفًا جدًا..

وأقول ينبغي أن يكون هذا المطلب على كل لسان وأن نتصل جميعًا بالمسؤولين في هذه الوزارة ونلقي على مسامعهم هذا الطلب العادل المنصف.

الرسالة الرابعة: هي لإخواني من العلماء وطلبة العلم والمشايخ والدعاة والخطباء بضرورة تناول هذا الموضوع ومعالجته والتعبير عن أحاسيس الناس ومشاعرهم الملتهبة تجاه مثل هذه الأساليب غير اللائقة وإيصال صوت الرفض إلى كل أذن سواء كانت أذن الأشخاص الرسميين أو أذن رجال الصحافة هنا أو رجال الصحافة هناك أو غيرها فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه البخاري عن أنس «أنصر أخاك ظالمًا أو مظلوما» فالآن نجد أن إخواننا المسلمين مظلومون ولا بد من نصرهم..

ونصرهم يكون بتناول هذا الموضوع ومعالجته بتحريك وتحريض الناس على أن يساهموا في إيقاف هذا العمل.. وإيقاف هذا الظلم الفادح الكبير.. وإيقاف هؤلاء الناس عند حدهم..

 ولابد أن يتناول الخطباء والمتحدثون والوعاظ وطلبة العلم وغيرهم مثل هذا الموضوع وتوعية للناس ولا بد أن يقولوا فالكلمة الطيبة تصل إلى كل مكان ولا بد أن تحمل بإذن الله تعالى إلى الأشخاص الذين تعنيهم أين كانوا.

أما أن نسكت ونقول ما في أيدينا شيء فهذا لا يجوز بحال.

*  أوصي الشباب المسلم في الكويت بضرورة الصبر والاحتساب وأن يكون الرد على هذه الصحف بالأساليب اللينة وليس بالعنف

أما الرسالة الخامسة والأخيرة فهي للشباب المسلم في الكويت بضرورة الصبر والاحتساب ومحاولة الرد ممكنة على كل حال على مثل هذه الأمور لكن لا يجوز أبدًا أن يكون الرد بالأساليب العنيفة التي قد يستفزهم أمثال هؤلاء إليها فإن الله تعالى يقول: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (الروم: 60) فليس من اللائق أبدًا أن يكون الرد بأساليب العنف فإن هؤلاء دائمًا وأبدًا يحاولون أن يشيروا إلى دعاة الإسلام ورجاله بأنهم لا يتعاملون إلا بالعنف والشدة والقوة.. فأنا أقول: إن رجال الإسلام ودعاته في الكويت هم على ثغرة من ثغور الإسلام.. الله.. الله.. أن يؤتي الإسلام من قبلهم وعليهم أن يتكلموا بكلمة الحق ويرفعوا أصواته من خلال المنبر والكلمة والكتاب والصحيفة والمقالة وكل وسيلة ممكنة لكن ينبغي أن يقتصر الأمر على هذا الحد.

وأسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياهم بقوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(انتهى)

الرابط المختصر :